الأحد، 2 فبراير، 2014

وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأشعلوا النار بينهما


عنوان مقالي هذا  واقع يحياه الناس وليس ابتكارا من عندي أو تلاعبا بالآية القرآنية التي  يقرأها الملايين من المسلمين ويعملون بضدّها  .
كان المُفترض أن يأتي من يُصلح بين المتقاتلين المؤمنين ، ويطبق الآية الكريمة  :"( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا" ...) وهكذا يتحرك رجال الاصلاح و العلماء والدعاة والسياسيين ويقومون بالدور المنوط بهم  ،ويستبقون شياطين الجن والانس الذين يتغذون بالدماء والدموع ، فينقذون الأرواح من زهقها بغير حق، ويُجنبون الأوطان التمزق والتفكك والانهيار ...ولكن للأسف،  لا لغة اليوم  الاّ لغة الحقد والضغينة والتخندق مع هذا ضدّ ذاك ، ولا فتاوى الا فتاوى التكفير  وقطع الارجل من خلاف ، ولا عناق الا عناق الكلاشينكوف وتقبيل  الدبابة.

 فأين هي العقول وأين هي الضمائر وأين هم المصلحون ؟الناظر الى مايجري في سوريا وفي مصر وليبيا من قتل ومن سحل ومن تشريد وتخوين وتكفير وتشويه وتحريف ...يؤكد ما أقول.ماقيمة القرآن الذي يقرأه العلماء ان لم يكن يلامس جراح هذه الأمة وما قيمة السنة التي يتغنون بها  وشعار الاسلام  السلام الذي يُفسرونه للناس في الخطب والمواعظ  ؟ .أبالقتل والتفخيخ والتفجير والغدر تدعون الناس الى الاسلام ؟هل عجزت الأرحام العربية أن تنتج مصلحين ينصحون المتقاتلين؟  وهل عجزت الأوطان العربية  لدفع الاخوة  الى الجلوس على مائدة الحوار وتجفيف برك الدماء  ، بدل أن يجتمع السوريون في جونيف  بسويسرا والجزائريون من قبلهم في روما ؟

المتابع للقنوات الفضائية سواء كانت حكومية أو معارضة أو من تزعم الاستقلالية ،والصحف والمواقع التفاعلية  يشهد أن واقع الحال هو صبّ البنزين على النار .فقلما تسمع شخصا موضوعيا يدعو الى المصالحة بين الناس وان وجدته فستجد من يسخرون منه ومن يهزأون...وكأنه لا حلّ الاّ أن تميل مع فريق ضدّ الآخر. مع أن الغالبية موقنون أنه لا هذا ولا ذاك على الحق.قولوا لي بربكم، أيذهب الناس للقتال في سوريا لنصر اخوانهم ومنهم من يعادي أهله وصهره واخوته ؟ أيذهبون لقتال المسلمين ؟أ بالقتال أُمرنا ، أ باشعال النار أمرنا ،أ بالوقوف مع زيد أو عمر.. أم أمرنا أن نُصلح بين الناس اذا اقتتلوا ؟

 يا شياطين الانس والجن في القنوات الفضائية  أ مهمتهم هي اغراق الأمّة وادخالها في حرب لا تبقي ولا تذر ؟أ مهمتكم هي التمهيد لاحتلال الاراضي التي حرّرها آباؤنا وأجدادنا؟أ مهمتكم هي تفريق الأمة بالشائعات والأراجيف ؟أعجزتم أن تفتحوا قنواتكم لأهل الاصلاح من الدعاة الربانيين الذين لا يتاجرون بالدين ؟ أعجزتم أن تأتوا بسياسيين يدعون الى رأب الصدع وقول كلمة الحق ؟أم مهمتكم أنتم ومن يلقبون بالعلماء والدعاة هي اشعال النار بدل الاصلاح بين الناس؟
 نورالدين خبابه 01 فيفري 2014

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))