الجمعة، 18 أبريل، 2014

بـيـــان جبهة العدالى والتنمية حول الانتخابات الرئاسية2014



لم تتفاجأ جبهة العدالة و التنمية بما حدث من قبل السلطة يوم 17 أفريل 2014 من تضخيم غير مسبوق لنسبة المشاركة فيما سمي ظلما انتخابات رئاسية، و في المقابل استبشرت خيرا بالتعاطي الإيجابي للشعب مع موقف المقاطعة الذي دعوناه إليه بالخلو الكلي لمكاتب الاقتراع من المواطنين طوال أغلب ساعات النهار.

إن ما كان سببا في مقاطعتنا الانتخابات قد تحقق، فلطالما دعونا السلطة و المعارضة للتعاون من اجل توفير الشروط الدستورية و القانونية التي تجعل الانتخابات حرة قانونية و نزيهة، لكن السلطة صمت آذانها فلم تولي هذا المطلب أي اهتمام لأنها لا تؤمن بكون الشعب مصدر السلطة يمارسها عبر الاختيار الحر، و قد كان هذا الإعراض من قبل السلطة سببا رئيسيا لمقاطعتنا الانتخابات و دعوتنا الشعب لمقاطعتها.

و كم تمنينا أن تستجيب الطبقة السياسية كافة لهذا الموقف فتقرر بصفة جماعية تبني خيار المقاطعة، لكن غلبة الحسابات المصلحية الضيقة و التقديرات الخاطئة و المبالغة في الأمل و التفاؤل قسم المعارضة وأعطى فرصة للسلطة للاستثمار في ذلك.

و اليوم و قد وقع ما توقعناه و حذرنا منه فإنه لابد من الإشارة إلى:

1- تحميل السلطة مسؤولية الإصرار على إفساد الممارسة السياسية في البلد و بخاصة الاستحقاقات الانتخابية و ذلك بعدم مراجعة القائمة الانتخابية و عدم معالجة الخلل الموجود في قانون الانتخابات و رفض إسناد مهمة تنظيم و تسيير الانتخابات إلى هيئة مستقلة دائمة بعيدة عن السلطة و غياب العدل في تعاطي الإعلام مع المترشحين، و التوظيف الفاضح لمؤسسات الدولة و إمكاناتها المادية و البشرية لصالح مرشح السلطة، مع استعمال المال الفاسد في شراء الذمم.

2- دعوة المعارضة إلى مراجعة مواقفها المختلفة من السلطة الحاكمة و سياساتها و برامجها وأجندة عملها و أن تتوحد حول موقف الرفض لها و العمل للاتفاق حول مستلزمات التحول الديمقراطي السليم و الصحيح و الضمانات الدستورية و القانونية الواجب توفرها لجعل الانتخابات حرة قانونية و نزيهة.

3- ضرورة النضال من أجل وضع حد نهائي لسياسات التشويه و التخويف و التخوين التي دأبت السلطة و بعض أوليائها على الترويج لها و كأن المعارضين هم أعداء من في السلطة و العلاقة بينهم علاقة حرب لأن مثل هذه العقلية تتعارض مع مبدأ الحريات الفردية و الجماعية و تشكل بالغ الخطر على وحدة الأمة و أمنها و استقرارها و على أملها في أن يكون مستقبلها أفضل من حاضرها.

و في الأخير فإن جبهة العدالة و التنمية تقدر بأن نسبة المشاركة لم تتجاوز 20 في المائة على المستوى الوطني و أن 80 بالمائة على الأقل من الشعب قاطعوا الانتخابات و هذا انتصار لدعاة المقاطعة و دليل على تنامي إدراك الشعب لسياسات عدوان السلطة على الحريات و الحقوق، و في مقدمتها حق الأمة في الاختيار و وعيه بأن التغيير ضروري و أن أولى خطواته هو اجتماع الطبقة السياسية المعارضة على أجندة وطنية تتمحور حول التحول الديمقراطي الصحيح.

رئيس جبهـة العدالـة و التنميـة عبد الله جاب الله

الجزائر في: 18 أفريل 2014

2 التعليقات:

  • اللاعب حميدى والرشام حميدى

    23 أبريل، 2014 10:00 م

  • اين المعارضة الحقيقية للنظام في الجزائر
    فأنا شخصيا لا أرى إلا معارضة كرتونية فاشلة
    فلو وجدت معارضة حقيقية لاختارها الشارع بديلا عن النظام الحالى ولكنها معارضة مؤتمرات وتوترات وبيانات فاشلة

    أين المعارضة الحقيقية التى لا تبتغى شهرة
    اين المعارضة التى يثق فيها الشارع
    أين المعارضة التى تواجه الظلم
    ماذا فعلت المعارضة سؤال أريد جوابه من الجميع ؟؟؟
    النظام الحالى فاسد
    فأين دور المعارضة لكى تكون بديلا لهؤلاء ؟
    إننا نتظر هذه المعارضة بفارغ الصبر
    لكننا هرمنا في انتظار هده اللحظة التاريخية كما قالها الأخ التونسي من قبل
    معارضين لا يهابون الموت ولا يساومون على دماء احد
    معارضين بأفعال لا بأقوال
    معارضة يلتف حولها الشعب بجميع طوائفه وفقرائه
    لا بأحزابه وبمؤتمراته
    والله ان كثير من المعارضة لو ذهبت الى الاحياء والارياف
    وذكر اسم اى احد منهم ستجد بانهم لا يعلم احد عنهم شيئا
    الا من رحم ربى.
    سعيد الباز

    23 أبريل، 2014 10:12 م

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))