الثلاثاء، 15 أبريل، 2014

لا فائز غير بوتفليقة والمرحلة الانتقالية هي الحل





 جزم المحلل السياسي والضابط السابق في المخابرات، شفيق مصباح، باستحالة أن يعلن عن فوز مترشح آخر غير عبد العزيز بوتفليقة، في النتائج المنتظرة للانتخابات الرئاسية يوم 17 أفريل. وأوضح أن الجزائر ”سائرة لا محالة إلى مرحلة انتقالية سيكون الجيش الضامن لها، لأن الرئيس بوتفليقة بوضعه الصحي الحالي لا يمكنه أن يستمر في الحكم لمدة 5 سنوات”.

استبعد شفيق مصباح، خلال استضافته، أمس، في منتدى ”ليبرتي”، تماما إمكانية المرور إلى دور ثان في الانتخابات الرئاسية، لأن بوتفليقة سيكون هو الفائز من الدور الأول بالنتيجة التي يريدون، مشيرا إلى أن المترشح علي بن فليس ليس له أي حظوظ كما يتصور البعض، لكن بن فليس، حسبه، قام بحملة انتخابية في المستوى، وستسمح له بالتموقع في مرحلة ما بعد 17 أفريل. وأبرز مصباح أن فكرة المرحلة الانتقالية بدأت تشق طريقها بشكل واضح لدى الرأي العام، من خلال تبنيها من قبل العديد من الأحزاب السياسية والحركات الناشطة في الساحة، وحتى من قبل شخصيات محسوبة على بوتفليقة، مثل سلال وبلخادم. وأضاف: ”المرحلة الانتقالية أصبحت ضرورية، لأن مؤسسات هذا البلد جرى تدميرها خلال 15 سنة، وعلينا البدء من الصفر للأسف”.

وطرح مصباح مؤسسة الجيش كضامن لهذه المرحلة الانتقالية، حيث قال: ”لا يمكن أن أرى فترة انتقالية دون دعم الجيش، ولكن كضامن فقط، وليس كطرف يقوم في النهاية بقطف ثمارها وحده”، لافتا إلى أن ”الحديث عن آليات هذه المرحلة من السابق لأوانه، لكنها ينبغي أن تشمل الغالبية العظمى من الجزائريين”.

ودافع مصباح بقوة عن المؤسسة العسكرية، التي قال إن قرارات ثلاثة أو أربعة من قياداتها ممن أتوا ببوتفليقة في 99، لا تلزم بقية القيادات الأخرى. وأشار إلى وجود تطور هام في المؤسسة العسكرية، حيث يتولى المناصب القيادية حاليا 90 بالمائة من الشباب، لا يريدون الانخراط في لعبة سياسوية. وتابع يقول: ”لا يمكنني أن أتصور مثلا قادة عسكريين يطلقون النار على حشود متظاهرة”.
ورفض مصباح الدعوات التي وجهها مولود حمروش لرئيس الجمهورية وقائد الأركان ومدير الأمن والاستعلامات، طالبا منهم إنقاذ الجزائر، إذ قال: ”لا أعتقد أن بوتفليقة هو خوان كارلوس الذي سار بإسبانيا إلى الديمقراطية، ولا أظن أن الجنرالين الآخرين يمثلان نماذج أخرى في العالم أنقذت بلادها من الحكم الديكتاتوري”.

وتناول مصباح الرئيس بوتفليقة بنقد مخفف قياسا إلى المحيطين به الذين اعتبرهم فاسدين إلى أقصى حد، ومحتقرين للشعب الجزائري، وخص أحمد أويحيى بنقد لاذع، حيث وصفه بعديم الأخلاق، مستبعدا أن يضع فيه الرئيس الثقة لتولي منصب نائب الرئيس في حال تم تعديل الدستور. وقال مصباح في نفس النقطة، ”كنت صحفيا في باريس وكان وزير الخارجية عبد العزيز بوتفليقة يمثل في تلك الفترة نموذجا للشاب الجزائري الذكي، واشعر اليوم بالألم حينما أراه على هذه الحالة يطمع في مزيد من الحكم، لذلك أتمنى منه أن يعود لعقله”.
الثلاثاء 15 أفريل 2014 الجزائر: محمد سيدمو 
الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))