الأربعاء، 23 أبريل 2014

لماذا نعارض النظام الجزائري من الخارج ؟

لماذا نعارض النظام الجزائري من الخارج ؟
الأربعاء, أبريل 23, 2014

أسمع وأقرأ من حين لآخر، حديثا يتفطر له القلب وتذرف له العيون ، من جزائريين  بسطاء  ،يكيلون لإخوانهم  سيلا من الاتهامات ، ولا يعرفون أنّ منهم من يحترق شوقا للجزائر ، وقد ترك الأهل والأصدقاء ، وفقد أقاربه  وذويه ، وربّما منهم من يعاني من أمراض خطيرة ومنهم من مات وحسرة الجزائر في قلبه ....

يدافعون عن النظام  بشراسة ، ويخوفون باق الجزائريين بالفوضى ، وكأننا ندعوا اليها؟   فيا سبحان الله ألهذه الدرجة يستخفون بالعقول؟.... منهم من لا يفرق حتى بين الأحياء والأموات وأضع نقطة.

ففي تعليق أحدهم كتابة حول مداخلتي المقتطفة ، بقناة البي بي سي ،المنشورة بموقع اليتيوب على حسابي ...علق أحدهم  : تعال وعارض، فهاهو أحمد سحنون يعارض من الداخل وعلي بن حاج  وأحمد طالب وبن فليس....وأثناء مداخلتي علّق آخر صوتا، يزعم أنه من جيجل أننا نعارض من فنادق خمسة نجوم ...

لم أتفاجأ بتعليقات هؤلاء الاخوة المخدوعين والمغرّر بهم ، وأعرف بحكم علاقتي المتواضعة بالإعلام ،  أن تضليل الاعلام الجزائري لنصف قرن، يحتاج الى اعلام موضوعي  مستقل ، يُعرّي ويفضح هذا النظام...للأسف، امكانياتنا بسيطة ومحدودة جدا ،ومن لديهم وسائل الاعلام الضخمة  والأموال ... متخندقون في خط ّ النظام ومنهم من يزعم المعارضة .

ماذا لو عرف هؤلاء الشباب بأن الثورة الجزائرية انطلقت أفكارها من فرنسا ...ألم يكن مالك بن نبي  واحدا من المفكرين ، يكتب  وهو يعلم أن كتبه لا يقرأها الجزائريون وقتذاك ؟وأستاذه حمودة ...ألم يكن الأمير خالد حفيد الأمير عبد القادر الجزائري،  ومصالي الحاج ، ينشطان من فرنسا  ؟ألم يكن بن مهيدي وبوضياف  وغيرهم من رجال الجزائر  كذلك ؟فيما كان عملاء فرنسا في الجزائر يتنعمون ... وأترك لكم اكتشاف الأسماء والعائلات لمن أراد أن يبحث  ....

اعتدوا على ارادتنا ،ومنعونا من النشاط السياسي والجمعوي والدعوي والخيري  في الجزائر .... وحتى العمل في القطاع العام  لكسب قوت أولادنا،  وفعلوا بالشعب مالم يفعله الاستعمار....وهدّدودنا وروّعونا وسجنوا غيرنا  وقتلوا وسحلوا وعذبوا  واختطفوا  واغتصبوا  ولفقوا وزوّروا .....

وحرموا الكثير من الجزائريين والجزائريات  من حقوقهم ، في السكن والعمل ، والصحّة وحتى في التنقل  ...واختاروا لنا طريق حمل السلاح ، ودفعوا الآلاف المؤلفة لليأس والاحباط،  والانتحار .....ويا ليتهم اكتفوا بمنعنا نحن فقط، وتركوا باقي الجزائريين يعبرون عن آرائهم  وينعمون بالعيش الكريم .....

لقد أنشأوا أحزابا لا تتحرك الا وقت الانتخابات ، ومن أنشئت بإرادة  أصحابها، أوهموها ، ثم دجّنوها وقسّموها  ،بعدما شوهوها...
لمّا خرجنا الى الخارج ا مُرغمين ، وبدأنا نعبر عن آرائنا وننقل انشغالات المواطنين ونبين معاناتهم  ، قالوا لنا تعالوا وعارضوا النظام من الداخل ....

ان كانت المعارضة من الخارج عيبا ،فلماذا منعتمونا من النشاط في الداخل  ،يامن تعتبرون أنفسكم أكثر جزائرية من غيركم مع أن الواقع يكذب ذلك  ......ولماذا كان بوتفليقة نفسه في دول الخليج، عندما كنا في التسعينيات في الجزائر ؟

 لماذا أعطيتم حق الانتخاب للجزائريين في الخارج، ولماذا عينتم نوابا من الخارج ولماذا أصبحتم تتحدثون عن الجالية في الخارج ، ولماذا تتباهون بالخارج  وتتعاملون مع الخارج، ولا يهنأ لكم عيشا الا باستيراد كل شيء من الخارج ، حتى  منظف المؤخرات...
 ولماذا تأتون للمعالجة في  فرنسا وتزعمون أمام الشعب أنكم أكثر الشعوب تطوّرا  وتحضرا؟...

أم أفسدنا أعراسكم بنشاطنا وفضحنا مخططاتكم ومعاملاتكم العنصرية بين الجزائريين، ولم يعد بإمكانكم مواجهتنا ،ولم يبق لكم الا التشويه والتخوين ؟

ان كنتم وطنيين حقا ، فلماذا لا تطبقون مبادئ نوفمبر ،لماذا أقصيتم الضباط الوطنيين من الجيش، ولماذا قتلتم خيرة أبناء الشعب، ولماذا فتحتم مكتب المخابرات الأمريكية  ونوادي الروتاري ؟ ولماذا تمنعون المجاهد عبد الحميد الابراهيمي  وآخرين من الدخول الى أرض الوطن ، ولماذا تمنعون  المواطنين من التظاهر السلمي ، ولماذا قبلتم بتعيين رجل مقعد لا يقدر على الذهاب بمفرده الى بيت الخلاء ؟فيما يموت الشباب في أعماق البحر بحثا عن مستقبل منشود ؟

ان معارضتنا لكم من الخارج أنتم من دفعنا اليها ،وأنتم من أسّس لها .بها حطمنا  أصنامكم ، وبها ساهمنا في ايقاظ الكثير من الجزائريين ، وبينّا الكثير من القضايا، ووضّحنا للرأي العام دجلكم وكذبكم  ونفاقكم وعمالتكم للخارج ...
كان عليكم أن تسألوا أنفسكم ، لماذا دفعتم بخيرة أبناء الشعب للهجرة ،وساهمتم في تهجير الأدمغة ،  وحطمتم أحلام الشعب ، وكان عليكم أن تراجعوا أنفسكم ، كيف منعتم جزائريا من النشاط في بومرداس ليصبح عالما في النازا ، وكيف يأستم مواطنا من الحياة فيخرج ويعود الى الوطن سليما معافا ، ولكن أعمى الله أبصاركم .صدق من قال: يفعل الجاهل بنفسه مالم يفعله به عدوّه.

نورالدين خبابه 23/04/2014

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))