الجمعة، 18 أبريل 2014

بيان حركة حمس بعد نتائج الانتخابات الرئاسية


إن نتائج وحيثيات الانتخابات الرئاسية يوم 17 أفريل 2014 أكدت مصداقية خيار المقاطعة حيث لم تكن هذه الانتخابات فرصة للتغيير والإصلاح السياسي وبهذه المناسبة يؤكد المكتب التنفيذي الوطني في اجتماعه صبيحة هذا اليوم على ما يلي:
- إن هذه النتائج لم تفاجئنا وكانت متوقعة لدينا بالنظر لما سبقها من انزلاقات وتجاوزات تسبب فيها أنصار العهدة الرابعة وبسبب الاستعمال الواسع لوسائل الدولة ومؤسساتها لصالح الرئيس المرشح، هذا الاستعمال لذي أكدته بما لايدع مجالا للشك تطورات يوم الاقتراع.
- إن نسبة المقاطعة المعلن عنها رسميا مضخمة وبعيدة عن صور العزوف عن زيارة صناديق الاقتراع من قبل الناخبين وعن النتائج التي رصدتها اللجان التقنية التي شكلتها حركة مجتمع السلم التي عملت باقتدار (كما عملت من قبل باقتدار في خيارات المشاركة) والتي توصلت إلى نسبة مشاركة لم تتجاوز 20 بالمائة.

- رغم عملية النفخ في نسبة المشاركة لم تستطع مختلف أجهزة نظام الحكم الوصول بها إلى أكثر من نسبة 51.7 % وهي نسبة تمثل تراجعا بربع الأصوات مقارنة بنسبة 74% "الرسمية" في الانتخابات الرئاسية سنة 2009، مما يؤكد نجاح خيار المقاطعة والاستجابة الواسعة للمواطنين له (حتى بالنظر للنسبة الرسمية المضخمة).
- أكدت هذه الانتخابات بأن المنافس الجاد لأنظمة الفساد والفشل وحاملة مشاريع التغيير التي يصبو إليها المواطنون هي الأحزاب الوطنية ذات التوجه الإسلامي وأن غياب هذه الأحزاب يجعل الانتخابات غير ذات رهان ولا جدوى.

- بينت هذه الانتخابات بأن سياسة التخوين والتخويف والتهويل هي السياسة الوحيدة التي تحسنها أنظمة الحكم الفاسدة في مواجهة منافسيها، وأن غياب الإسلاميين في هذه الانتخابات أسقطت الأقنعة وأظهرت هذه الحقيقة حيث توجهت " الأبواق المأجورة" المنفذة لهذه السياسات إلى غير المنافسين غير الإسلاميين.

وبهذه المناسبة تؤكد حركة مجتمع السلم مجددا بأن دعوتها للمقاطعة ليست دعوة عدمية وأنها تنخرط كلية في مشروع الانتقال الديموقراطي الذي دعت إليه التنسيقية الوطنية للأحزاب والشخصيات المقاطعة وأن كفاحها السياسي بعد نهاية المهزلة الانتخابية سيتوجه إلى إنجاح هذا المسعى، وفي هذا الإطار تدعو الحركة:

- السلطة الحاكمة إلى القراءة المسؤولة والموضوعية للحصيلة الحقيقية للانتخابات التي تعرفها قبل غيرها وأن تتوقف هذه السلطة عن مسار جر البلاد إلى تعميق الأزمات بالتعنت والاستمرار في سياسة فرض الأمر الواقع والفساد والفشل وتدعوها للاستجابة لصوت العقل من أجل الانتقال السلس بالجزائر إلى التطور والحرية والانسجام الاجتماعي لصالح كل الجزائريين وليس لصالح أقلية متنفذة ومتحكمة في السلطة والثورة بغير وجه حق على حساب حاضر الجزائر ومستقبلها.

- الأحزاب والشخصيات المعارضة من كل التوجهات مهما كان موقفها في الانتخابات إلى الالتقاء وتكثيف التشاور وتوسيع تقوية جبهة النضال المشترك من أجل إنجاح مشروع الانتقال الديمقراطي.
- الشعب الجزائري إلى الوعي بحيل التخويف والتهويل والتخفي وراء مؤسسات الدولة لنهب ثروات البلد وضرب استقراره والمشاركة الفاعلة في التغيير الذي يكون لصالح الجميع.

رئيس الحركة
د. عبد الرزاق مقري
الجزائر في:17جمادى الآخرة 1435 هـ
الموافق لـ 18أفريل 2014 م

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))