الأحد، 25 مايو، 2014

حمروش ينتقد أداء الأحزاب والمجتمع المدني ”الانهيار قادم لا محالة”


صرح رئيس الحكومة سابقا، مولود حمروش، بأن الجيش ”لا يمكنه مغادرة الساحة السياسية في ظل عدم وجود قوى منظمة كأحزاب ونقابات، وحتى جمعيات قوية تستطيع أن تقول له أدخل الثكنات وقم بمهامك العسكرية التي يحددها الدستور، بينما تقوم هي بدور تأطير المجتمع في بلد يسوده الاستقرار”.

ذكر حمروش، أمس، في ندوة نظمها بوهران، أنه ”من جهة نرى أنه لا يمكن أن يواصل الجيش خدمة القاعدة الاجتماعية، وبالموازاة لا توجد قوة بديلة تحل محله وتحرره من هذه المهمة، التي من المفروض أن توكل للأحزاب السياسية والمنظمات المدنية”. مؤكدا أنه لا يبرر بذلك بقاء الجيش في الساحة السياسية، وتوليه شؤون البلاد بدلا من السياسيين.

وانتقد مولود حمروش دور أحزاب المعارضة متسائلا ”هل أخطأت الجزائر حين أقرت التعددية الحزبية؟”، وفي هذا الصدد طالب بتقييم نشاط هذه الأحزاب طيلة 20 سنة ”لمعرفة ما إذا أخطأنا في هذا التوجه أم لا”. وفهم كلام حمروش على أنه دفاع عن عهد الحزب الواحد ضد التعددية الحزبية، التي قال عنها إن ”النظام أرغمها على الزواج بأفكاره على غرار المجتمع المدني”. وأعاب رئيس الحكومة السابق على النظام طريقة التسيير التي ينتهجها، مشيرا إلى أن ”انهيارا سيحصل إما عاجلا أم آجلا في حال استمرت السياسة الحالية، ونتيجة انهيار ناتج عن أخطاء التسيير لا يمكننا تحملها”.

وبخصوص مشروع تعديل الدستور الجديد، أكد أنه تلقى الدعوة للمشاركة في مناقشة المقترحات مصحوبة بالمسودة، لكنه في الوقت ذاته ذكر أنه في موقف حرج، ولا يدري هل يشارك أم لا، خاصة وأنه يرى بأن دستور 89 الذي شارك في صياغته، يعتبر أحسن من المقترحات المقدمة حول الدستور الجديد. وقال إن رأيه قد يغضب رجال السلطة الذين قال عنهم إنه يحترمهم جميعا.

 وجاءت تصريحات مولود حمروش على جانب الندوة التي نشطها أمس بوهران، والمتعلقة بكيفية بناء دولة عصرية تقوم على العدل والمساواة، مستدلا في ذلك بصورة قدمها عن نموذج الدولة العصرية عند الغرب، الذي بنى مؤسساته على أساس الديمقراطية وحماية حقوق المواطنين، حسب حمروش.  وفي الوقت ذاته أكد على ”فشل النظام على الجوانب السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، وحال دون احتلال الجزائر مكانة مشرفة بين الأمم”.  

الأحد 25 ماي 2014 وهران: محمد بن هدار-الخبر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))