الأربعاء، 11 يونيو 2014

سلال‮: الفيس لن‮ ‬يعود أبدا




 ‬الدعوات الموجهة لقيادات في‮ ‬الحزب المحل شخصية‮ ‬
قدم،‮ ‬رئيس ديوان رئاسة الجمهورية،‮ ‬أحمد أويحيي‮ ‬المكلف بإدارة المشاورات السياسية،‮ ‬ضمانات شفوية للشخصيات السياسية وممثلي‮ ‬الأحزاب وفعاليات المجتمع المدني،‮ ‬بعدم عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة إلى النشاط السياسي،‮ ‬بالمقابل أكد أمس الوزير الأول عبد المالك سلال أن ملف‮ "‬الفيس‮" ‬مفصول فيه بصفة نهائية ولا عودة لهذه التشكيلة بقوة النص والقوانين التي‮ ‬تحكم هذا المجال‮. ‬

أكد أمس الوزير الأول عبد المالك سلال،‮ ‬أن قضية عودة الحزب المحل‮ (‬الجبهة الإسلامية للإنقاذ‮) ‬إلى الساحة السياسية للنشاط،‮ ‬قد فصل فيها منذ سنوات،‮ ‬وبقوة القانون الذي‮ ‬كان واضحا فيما‮ ‬يتعلق بوضعية هذه التشكيلة في‮ ‬الساحة السياسية‮. ‬وأضاف سلال ردا على سؤال‮ "‬الشروق‮"‬،‮ ‬خلال اللقاء الصحفي‮ ‬الذي‮ ‬نشطه عقب رده على تساؤلات أعضاء مجلس الأمة حول مخطط عمل الحكومة‮ "‬أن ملف الفيس هو ملف قضائي،‮ ‬فصل فيه القضاء بقوة القانون،‮ ‬وقانون الأحزاب واضح في‮ ‬هذه القضية،‮ ‬وقد طبق بحذافيره‮". ‬

وأوضح سلال أن الدعوات التي‮ ‬وصلت إلى بعض قيادات الحزب المحظور بجناحيه السياسي‮ ‬والعسكري،‮ ‬من قبل رئيس ديوان رئاسة الجمهورية،‮ ‬المكلف بإدارة المشاورات السياسية بخصوص تعديل الدستور للوصول إلى دستور توافقي،‮ ‬هي‮ ‬دعوات شخصية،‮ ‬وتعامل السلطة مع هؤلاء‮ ‬يخضع لهذا المنطق منذ مدة،‮ ‬وسبق لبعض هذه الأسماء أن شاركت في‮ ‬حملات انتخابية،‮ ‬من منطلق الارتقاء بالمصالحة الوطنية،‮ ‬ونبذ ممارسة الإقصاء بجميع أنواعه،‮ ‬مشيرا إلى أن الإقصاء لا‮ ‬يدخل ضمن قناعات رئيس الجمهورية،‮ ‬ولا ضمن قناعاته شخصيا‮.  ‬

واستدرك رئيس الجهاز التنفيذي،‮ ‬موضحا‮ "‬أن كل ما‮ ‬يشاع عن عودة الفيس كحزب ليس مدرجا في‮ ‬أجندتنا،‮ ‬أي‮ ‬أجندة السلطة ولا علاقة له بالدعوات التي‮ ‬وصلت بعض قياداته السابقة،‮ ‬كأشخاص للمشاركة في‮ ‬المشاورات حول مشروع تعديل الدستور‮"‬،‮ ‬وفي‮ ‬الشق المتعلق بترقية المصالحة الوطنية إلى عفو شامل،‮ ‬قال سلال‮ "‬لم نتحدث‮ ‬يوما عن عفو شامل،‮ ‬رغم تمسكنا بمشروع المصالحة الوطنية كمشروع حضاري،‮ ‬يحتاج أحيانا التدخل لمعالجة بعض ما أقره واصطدم بإجراءات بيروقراطية حالت دون تطبيقها‮"‬،‮ ‬وضرب مثلا بقرار تفويض القضاة دون سواهم الفصل في‮ ‬قضية الممنوعين من السفر إلى الخارج‮.   ‬

بعيدا عن تأكيدات الوزير الأول الجازمة بعدم عودة الفيس إلى الساحة السياسية،‮ ‬كشف عدد من الشخصيات وفعاليات المجتمع المدني،‮ ‬ممن استقبلهم أحمد أويحيى المفوض من قبل الرئيس بإدارة المشاورات السياسية،‮ ‬لـ"الشروق‮" ‬أن قضية ما أشيع عن عودة الفيس شكلت أحد محاور المحادثات مع أويحيى،‮ ‬ونقلت مصادرنا عن مدير ديوان الرئاسة،‮ ‬تأكيداته وضماناته بعدم عودة الفيس،‮ ‬واستبعد أويحيى لضيوفه نهائيا فرضية عودة جبهة الإنقاذ المحظورة تحت أي‮ ‬ظرف من الظروف،‮ ‬وأقنعهم بذلك بالاستناد على القانون سواء ما تضمنته بنود قانون المصالحة الوطنية،‮ ‬أو من خلال قانون الأحزاب في‮ ‬صياغتها المعتمدة في‮ ‬2012‮ ‬والتي‮ ‬أغلقت الباب نهائيا أمام أية عودة محتملة للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة‮. ‬

ضمانات أحمد أويحيي‮ ‬بعدم عودة الفيس للساحة السياسية،‮ ‬وتأكيدات الوزير الأول عبد المالك سلال باستمرار قرار الحظر على نشاط الجبهة المحلة،‮ ‬وغياب كلي‮ ‬للعودة المزعومة لهؤلاء ضمن أجندة السلطة،‮ ‬تأتي‮ ‬في‮ ‬أعقاب جدل سياسي‮ ‬أثارته دعوة كل من أمير الجيش الإسلامي‮ ‬للإنقاذ سابقا مدني‮ ‬مزراڤ،‮ ‬والقيادي‮ ‬في‮ ‬الجبهة الإسلامية المحظورة عبد القادر بوخمخم،‮ ‬والهاشمي‮ ‬سحنوني،‮ ‬وهي‮ ‬الدعوات التي‮ ‬تلتها تصريحات متفرقة لهؤلاء منها ما جاء على لسان مدني‮ ‬مزراڤ الذي‮ ‬كشف نوايا في‮ ‬جمع شتات الحزب المحظور،‮ ‬وأعقبها سحنوني‮ ‬بمزاعم أطلقها عبر قناة‮ "‬الشروق‮" ‬مفادها أن السلطة وجهت دعوات لقيادات الفيس للإلتئام مجددا،‮ ‬وهو ما تكذبه تصريحات سلال اليوم جملة وتفصيلا‮.    ‬

 سميرة بلعمري‮ ‬
 2014/06/10 - الشروق

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))