الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

السيسي والسبسي وثورة البيبسي


 عندما انطلقت شرارة الفتنة في الوطن العربي واستعر حريقها، كان الانتهازيون يطيرون فرحاً ويتسابقون لحجز المواقع الأولى، لتحريف عملية التغيير عن مسارها.

كنت متوجسا كغيري من الجزائريين مما ستؤول اليه الأمور، في غياب الوعي الجماعي والرؤية الاستراتيجية الثاقبة، وفي ظل الضبابية والاختراق الفاضح الذي وصل الى درجة أن أصبح عملاء الأنظمة معارضين شرفاء...وسميت الربيع العربي بـ "الشهيلي العربي".

كان ركاب الأمواج وهواة التزلج  في المياه العكرة  وسراق التضحيات...  قد اصطفوا في صعيد واحد وأعلنوا توبة جماعية، الى درجة أن اختلط على الناس الموالي من المعارض ...

كان كلامي منذ البداية أن الحراك مخترق ولن يدوم الأمر طويلا وتنبلج الحقيقة...كان بعض بغاث السياسة من يعتقد أنني أساهم في تثبيط العزائم وقتل الارادة...بل وصل الأمر ببعض الببغاوات أن قالوا بأنني مكلف بمهمة ...

في غمرة الفوضى، كان الكثير من الناس ينتشون النصر الموهوم ويرفعون أعلام الحرية المزيفة ، كنت أقول لهم: أن ما حصل في تونس ومصر... ما هو الا انقلاب عسكري ناعم  تحت غطاء شعبي...كان المشعوذون  وقوم تبع يوزعون ألقاب الخيانة ويتوعدون المنتقدين  بالعقاب...ها هي الثورة  في مصر تنتج السيسي وها هي الثورة في تونس تنتج السبسي، الفرق بينهما نقطة والرجوع الى بداية السطر لمن فهم معنى الرسالة.

حق لكم بعد أن أصبح السيسي رئيسا والسبسي بعد أيام،  ومن سيلحق بهم من قوم ...يسي في الجزائر وفي ليبيا ...  أن تسموا ثورتكم ثورة البيبسي.نورالدين خبابه 25 نوفمبر2014

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))