الثلاثاء، 20 يناير 2015

بيان لقطب قوى التغيير



عقد قطب قوى التغيير يوم 20 يناير 2015 اجتماعه التنسيقي الدوري بمقر مداومة منسقه السيد علي بن فليس و قام في هذا الاجتماع بتقييم للتطورات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية الحاصلة في البلاد.
و في هذا الإطار عبر قطب قوى التغيير عن بالغ قلقه و شديد انشغاله إزاء التدهور المستمر للأوضاع في جنوب البلاد و في عين صالح على وجه الخصوص بسبب التسيير الأحادي و التسلطي و غير المسؤول لملف الغاز الصخري. و في هذا السياق حمّل القطب السلطة السياسية القائمة المسؤولية الكاملة في تحويل مناطق عدة من جنوبنا الكبير إلى بؤر أزمات و توتر برفضه الاستماع لانشغالات المواطنات و المواطنين المشروعة و بتخليه عن الحوار و التشاور الضرورين حول القضايا الكبرى للأمة.
و سجل القطب الغياب شبه الكامل للسلطة السياسية عن معالجة الوضع الخطير الذي يزداد تفاقما و تعقيدا في هذه المناطق و استخلص من هذا المنظور أن شغور السلطة في أعلى هرم الدولة بات مرفوقا بشغور حكومي لافت. و خلص القطب بهذا الشأن إلى أن وضعا سياسيا غير مسبوق كهذا يهدد حرمة الدولة و تلاحم الأمة كما أنه يخل بالتوازنات الأساسية لمجتمعنا.
كما أعرب القطب عن شجبه لكل التصريحات اللامسؤولة التي تشكك في صدق و صلابة الالتزام الوطني لشرائح و اسعة من أبناء شعبنا في جنوب البلاد و التي تنقص طلباتهم الأكثر مشروعية و التي تلجأ بكل استخفاف و استغباء و استهزاء إلى التخوين بتحميل أيادي خارجية مزعومة تعفن الأوضاع في جنوبنا الكبير.
و في هذه الظروف الصعبة بالنسبة للأمة قاطبة أعرب قطب قوى التغيير إلى المواطنات و المواطنين في عين صالح و من خلالهم إلى كافة إخواننا في جنوبنا الكبير عن تضامنه الكامل و تأييده المطلق لطلباتهم و تطلعاتهم التي لا تعكس في حقيقة أمرها سوى استفاقة حميدة للمواطنة و طلب ملح لاحترام كل الحقوق اللصيقة بها.
و حذر قطب قوى التغيير السلطة السياسية القائمة من مغبة تعامل أمني مع الاحتجاجات و الطلبات المشروعة التي هي في حقيقة أمرها ذات طابع سياسي و اقتصادي و اجتماعي.
و على صعيد آخر قام قطب قوى التغيير بتبادل واسع للأراء و التحاليل بخصوص الأزمة الطاقوية الراهنة و تداعياتها على التطور الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد. و لاحظ القطب في هذا السياق تمادي الحكومة في استغنائها عن واجب قول الحقيقة للشعب الجزائري بشأن الخطورة البالغة لهذه الأزمة و مدى انعكاساتها الضارة باقتصاد البلاد. و رأى القطب أن مرد هذا الموقف حالة الارتباك و البلبلة و التحيّر التي أدخلت الأزمة الطاقوية الراهنة الحكومة فيها و هي الأزمة التي لم يُحَضَّر الاقتصاد الوطني لامتصاص صدماتها بأقل تكلفة ممكنة و التي عجز المسؤولون السياسيون إلى حد الساعة عن صنع استراتيجية رد في مستوى التحديات التي تواجه بها البلاد.
و لاحظ قطب قوى التغيير أيضا أن الحكومة لم تقدم بعد إلى المواطنات و المواطنين لا تشخيصا متماسكا و مقنعا لهذه الأزمة و لا تقييم دقيق لتأثيراتها على حسابات الأمة و لا تحديد لسياسات واضحة و صارمة و التي من شأنها أن تقلل من مضرات ذات الأزمة بالنسبة للاقتصاد الوطني و أن تجنب البلد أكبر أخطارها.
و لاحظ القطب أخيرا أن التسيير الحكومي لهذه الأزمة أضحى ينحصر في جملة من الارتجالات و الهروب إلى الأمام و التناقضات و التضاربات بدل أن يظهر في صورة رؤية و مقاربة و مساعي شجاعة و دقيقة تستجيب لمقتضيات الأزمة الجوهرية.
و خلص القطب في هذا الموضوع إلى أن نظاما سياسيا فاقدا للشرعية و للمصداقية و للثقة لا يمكن إطلاقا أن تكون له القدرة على صنع السياسات الجريئة التي يطلبها هذا الوضع المقلق أو أن يكون في موقف يؤهله لعرض استراتيجية رد جامعة قادرة على ضمان تعبئة شعبية واسعة بصفتها الضامن الوحيد لنجاعتها و فاعليتها.
الجزائر في، 20 يناير 2015
منسق قطب قوى التغيير
علي بن فليس

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))