الأربعاء، 18 مارس 2015

القرص المضغوط يحدث فتنة في قطاع التربية




انطلقت، بداية الأسبوع الجاري، عملية توزيع الأقراص المضغوطة على تلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي، والتي تحتوي على كامل البرنامج الدراسي. وفيما جرت العملية في ظروف عادية، خاصة في المؤسسات التربوية، خاصة تلك التي لم يدخل أساتذتها في إضراب عن العمل، فإن التلاميذ الذين لم يدرسوا منذ 16 فيفري الماضي رفضوا هذه الطريقة التي اعتبروا أنها “لن تغنيهم عن الأستاذ”!

 في بعض ولايات الوسط قامت المؤسسات التربوية بتوزيع الأقراص بشكل عادي، خاصة أن بعض المؤسسات لم يدخل أساتذتها في إضراب عن العمل، مثلما هو الحال في مديرية التربية وسط، حيث اعتبرت هذه الأقراص، فعلا، بمثابة “أقراص للدعم” وليس “لتعويض الأستاذ” مثلما سبق وأكدته وزيرة التربية، نورية بن غبريت.
كما تسلمت ثانويات تيبازة الأقراص في ظروف عادية، ووزعتها مديرية التربية على 30 ثانوية، فيما أشار رئيس المكتب الولائي للكنابست بتيبازة، عبد القادر صادوقي، أن العملية “اصطدمت بغياب التلاميذ ببعض الثانويات التي شهدت إضرابا، على غرار ثانويات “كرفة” ببورقيقة، “خليفة الطيب” بأحمر العين، و«ركايزي محمد” وبلكبير عبد القادر”، ومتقن “طالب عبد الرحمان” بحجوط، و«محمد عبيدي” بسيدي غيلاس.
في حين احتج التلاميذ في ثانويات البليدة ورفض بعضهم الالتحاق بمقاعد الدراسة وإجراء امتحانات الفصل الثاني إلى ما بعد العطلة الربيعية. وهو ما أكده مسؤول عن نقابة “الكنابست” متحدثا لـ«الخبر”، حيث قال إن بعض الثانويات عرفت احتجاج تلاميذ ورفضهم تلقي دروس عن طريق تلك الأقراص المقترحة.
وأثارت عملية توزيع الأقراص انتقاد تلاميذ الأقسام النهائية في وهران، حيث أكد تلاميذ ثانوية “أبو بكر بلقايد” بمنطقة بئر الجير، بأن الكثير من هذه الأقراص لا تشتغلن فضلا عن محدودية تمارينها، مضيفين بأنها تجاهلت تخصصات مثل شعبة التقني رياضي.
وفي تلمسان، وجد القائمون على إدارات الثانويات الـ 57 صعوبات لتوفير الأقراص، حيث استفادت بعض الثانويات، مثل “مشرنن ميلود”، من قرص وحيد، بينما اشتكت الأطقم الإدارية بالثانويات من نقص الإطار البشري المؤهل، ونقص تجهيزات الإعلام الآلي.
أما في سيدي بلعباس، فقد واجه التلاميذ إشكالية شح المعلومات التي حملتها الأقراص، بعدما اكتشفوا أن الأمر يتعلق ببرنامج دراسي صادر عن الديوان الوطني للتعليم عن بعد، وكان عدد من تلاميذ ثانوية “حسيني حسين” قد كشفوا أن الأمر يتعلق بدروس ملخصة، قبل أن يؤكدوا أن الأمر يتعلق بنسخة خاصة بسنة 2012 والتي قالت الجهات الرسمية إنها مشابهة لبرنامج 2014 الدراسي. وفي مستغانم، تأخرت عملية توزيع الأقراص المضغوطة، حيث تلقت المديرية، أول أمس، قرصا واحدا من الوزارة وقامت بنسخه وتوزيعه على 41 ثانوية.
وفي ولايات شرق البلاد، شرعت مديرية التربية لولاية خنشلة، منذ بداية الأسبوع، في توزيع الأقراص المضغوطة على 34 ثانوية، وأعطيت تعليمات للمديرين بضرورة فتح مخابر للإعلام الآلي وربط جميع الأجهزة بالأنترنت، وتخصيص وسائل السمعي البصري للتلاميذ تحت إشراف المديرين والمفتشين وبعض الأساتذة غير المضربين.
وفي ولاية سطيف، وزعت الأقراص المضغوطة الخاصة بسنوات الثانوي، حيث تم استنساخ الأقراص في المؤسسات المعنية عبر تراب كل بلديات الولاية، على أن يتم استنساخ أعداد كافية من هذه البرامج، كمرحلة ثانية. وشهدت ولاية الطارف الوضعية نفسها، حيث قدمت مديرية التربية قرصا واحدا لكل ثانوية، على أن يتكفل مديرو المؤسسات بنسخها.
فيما وزعت مديرية التربية لولاية قسنطينة 61 قرصا مضغوطا على ثانويات الولاية. وحسب تصريحات ممثل خلية الإعلام بالمديرية، فإن قسنطينة تحوي 60 ثانوية عمومية و3 خاصة، إحدى هذه الأخيرة تقدمت للحصول على القرص المضغوط.  

الجزائر: مصطفى بسطامي / مراسلون /   2:14-18 مارس 2015
الخبر

1 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))