الأربعاء، 5 أغسطس، 2015

الإنسانيةُ في احتضارْ



 في بلدتنا مُراهقةٌ
 مَمْنوعة من لبْسِ الخِمارْ
 شُرطيّ بمنظارٍ يَرْقبُها
 ومعهُ عَساكِرَ التّتارْ
خراطيمُ المياهِ وأسلحةٌ
 وكاميرا ورادارْ...
الشعب في مظاهرات يحتجُّ
 والجيش والأمن في حالة استنفارْ
 قضاءٌ مجنّدٌ لِطرْدها
 والاعلام يَقْضمها بالمنشارْ
 حياؤها ، ايمانها ، رشاقتها...
تُخَلِّفُ في كلّ خُطوة إعصارْ
 لم يكتفوا بغمزها، لم يكتفوا برجمها ...
في كلّ بابٍ وضعوا لافتةً، ودقّوا مسمارْ
 أعلنوا حرباً على هُويتها، وشرعوا في التنفيذ دون إخطارْ.
في مدينتنا أفلامُ حرّيةٍ
 يَعْزِفها مِثليٌّ بمزمارْ
 ومومسةٌ ترقص في كلّ حيٍّ، بلا رداءٍ ولا أستارْ.
هي التي ما فتِئتْ يا سادتي
 تُدَرّسُ الحضارةَ، والتنوُّعَ، والأفكارْ
 هي التي ما فتِئتْ يا سادتي
 تحمي الفراعنة والأشرارْ
 هي التي ما فتِئتْ يا سادتي
 تبْني في كلّ يوم أسوارْ
 تهدمُ البيوتَ والمساجدَ على أهلها
 وتحْرقُ الأجِنَّةَ وتُرعبُ الصّغارْ...
يا سادتي انتبهوا:
الإنسانيةُ في احتضارْ.
نورالدين خبابه 04 أوت 2015

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))