الخميس، 13 أغسطس 2015

قصيدة : قبل أن تُضرب الأعناق


أيها السّادة الأكابرْ:
أيّها المخلصونْ:
أيرضيكم حالنا في الجزائرْ ؟
القاضي أصبح مُرتشٍ... والسّلطان في الحكم جائرْ
رجُل الأمن إرهابيٌٌّ
يطّلع على النوايا بالتعذيب، وما تخفيه السرائرْ...
أيرضيكم يا رجال ما حلّ بنا ؟
العوانسُ حبلى والامام في السّجن حائرْ
الخنازير في أحيائنا تتجوّلُ
والصعاليك يغتصبون الحرائرْ
أيّها الشرفاء:
جمهوريتنا جهوية ...
يقودها الفُسّاقْ
دولة تراخت أركانها
بابتعادها عن مكارم الأخلاقْ
جامعاتها أصبحت صيفية
حُزننا، فقرنا، يُتمنا، تفرّقنا...
هو مصدر للسّاسة في الارتزاق
وطن هُجّرت منه العقول
ورُفعت فيه راية السُرّاقْ
لم يعد يصحو فيه القومٌ
الاّ على الصّخب في الأسواقْ
بصلُُ ،بطاطا، طماطمُُ ، تعالوا هنا بالأعناقْ
أيها المخبرون:
أتصعدون على جماجم الضحايا
والنّار في الأحداقْ...؟
يامن خذلتم شعبكم ...
وخدمتم شذّاذ  الآفاقْ
يحزنني أن أسمع خبراً
يبكي فيه طفل بمرارة الاشتياقْ
يبحث عن أبيه، عن صورته، عن أثره، يمسح دمعته...
يحرقه خائنُُ بسيجارته...
يركله وطني مزيّف برجله ، مع تصفيق الأبواقْ...
عودوا الى رشدكم... قبل أن تُضرب الأعناقْ.
نورالدين خبابه 13 أوت 2015

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))