الخميس، 7 يناير 2016

رسالة : ياخائن الوطن


يا خائن الوطن: يامن أكلت حقوقنا، وبذّرت أموالنا، ويتّمت أطفالنا، ورمّلت نساءنا، وخطفت أحلامنا، وشوّهت طبيعتنا...
يامن هجّرت خيرة شبابنا، ولوّثت ماءنا وهواءنا، وسمّمت عيشتنا...
يامن دمّرت أُسرنا، ورهنت مستقبل أجيالنا...يامن بعت الوطن والعرض...يامن أفسدت الأخلاق وحوّلت المساجد الى أسواق...
نحن أبناء الجزائر الأصلاء: لا نحتاج إلى نازحٍ أو مجهول هوية...  أن يُوزّع عنّا صكوك الوطنية... فالبرّ والبحرُ والصحراءُ والتلالُ تعرفنا.
لم نزوّر التاريخ، ولم نزوّر شهادة الميلاد، ولا شهادة المجاهد والشهيد،  لم نزوّر شهادة الجنسية... يكفي أن أنسابنا محفوظة أبًا عن جدّ، وموجودة ومدونة حتى في دفاتر الاستعمار...
لم نزوّ ر الشهادات العليا ...كما لم نزوّر الانتخابات، ولم نزوّر المحاضر ...ولم نزوّر الفواتير والأرقام، وقِطع الأراضي والسكنات، ولم نزوّر الوثائق والشهادات المختلفة...يكفي أن أيادينا نظيفة.
يا خائن الوطن: إن كان دستور اليوم  يحميك،   فهل سيحميك  التاريخ  في المستقبل؟ وهل سيحميك غرورك وشذوذك عندما ينتفض الشعب؟
سيعرف الشعب الجزائري يومًا ما بأنك لست جزائريًا حتى ولو إدّعيت ذلك، وسيعلم أنّك  كنت  تأكل  السّحت وكنت تاجر مخدرات وبائع هوى،  وسيعلم أنّك كنت مجرّد بيدق في يد عصابة دولية تريد استعادة وطنٍ عجز الاستعمار عن أخذه...
سيعلم أنّك  زوّرت  التاريخ والحاضِر ، وسيعلم أنك  خنت الوطن وخنت  الشعب، ورهنت  خيرات البلد ومستقبل الأجيال، وضيّعت الأموال في اللّهو والمجون ... وخنت الأمانة.
يا خونة الوطن:
سيعلمُ الشباب يومًا أنكم  خونة، وأنكم حركى جدد...  يامن بعتم رسالة الشهداء بدنانير معدودة وكراسي زائلة ... سيعلم أنكم مرتزقة، وسيعلم أنكم جهلة ، وأنكم لصوصُُ وقطاع طرق...لا ضمير لكم  ولا شرف.
الوطنية يا خونة الوطن: ليست مُجرّد علَمٍ يُرفع ولا نشيد يُسمع...الوطنية ياخونة الوطن: هي الدفاع عن الوطن وعن مقدساته...الوطنية: هي أن تعطي للوطن لا أن تسترزق بالوطنية الزائفة.
لقد رهنتم الوطن وبعتموه... يوم أن أصبح الشعب الجزائري برمته تحت سياطكم...الشعب: هو مصدر السيادة في كلّ الدساتير... ولكنه آخر من يعلم عمّا يدور حوله.
يا خونة الوطن: الفرق بيننا وبينكم، هو أنّ الوطن نحمله بداخلنا... أمّا الوطن بالنسبة لكم... فهو البطون والفروج.
يا خونة الوطن: إن كانت القوانين الموضوعة التي وضعها المستعمر، جعلت منكم وطنيين ومجاهدين... وجعلت منكم جزائريين فوق العادة، فجزائريتنا   فصلية في الدّم وعملة غير قابلة للنسخ  والمسخ...تفرقنا عن الخونة.
نورالدين خبابه 07 جانفي 2016

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))