الخميس، 31 مارس 2016

حياة الكلاب !


في القديم، قبل أن أعيش في أوربا، وأتعامل مع الأوربيين في أماكن مختلفة... كنت أسمع من الأقارب والأصدقاء والمعارف... عبارة ربما هي منتشرة في أماكن مختلفة، حول حياة الكلاب... وارتباط هذه العبارة، كان ولا يزال مقترنا بالهموم والأحزان والمعيشة الضنك...فيقال عن فلان أو علان...: والله فلان يعيش حياة الكلاب...أي متشرد باختصار...
عندما قدمت إلى أوربا، أول ما صادفته؛ البحث عن كلاب مفقودة أو مخطوفة أو مسروقة... وصاحب الاعلان، يضع صورة كلبه في أنفاق الميترو، وفي الجدران، والمحطات... ورقم هاتفه، وربما جواز سفره... بالإضافة الى مكافئة مالية تعطى لمن عثر عن الكلب المبحوث عنه...
وعندما أتجول في المراكز التجارية قصد شراء لوازم البيت، أصادف أروقة مخصصة للكلاب، تباع فيها المأكولات، والأغطية المختلفة، منها التي تقي الكلب من الأمطار، وكذا البيوت، وكل ما يتعلق برفاهية الكلب...
لقد التقيت مع أناس مُغرمين بالكلاب، الى درجة أصبح يتمنى فيها بعض من التقيتهم أن يعاملوا معاملة الكلاب في أوربا...وعندما أقول هذا الكلام  فهو معاينة أنقلها لكم، وأعرف أن كلامي  سيغضب من يغضب...
 أنا لست مدافعا عن أوربا ولا عن تقاليدها، فلهم من الامكانيات والوسائل ما يغنيهم عن مفرداتي... وأنا هنا أتحدث عن الكلاب فلا يمكن تحوير كلامي ومقارنته بالحروب...
أردت أن أبعث برسائل الى جهات مختلفة أن يرتقوا بالإنسان في "بلادنا الاسلامية" التي شعارها : "دخلت إمرأة النار بسبب قطة حبستها لاهي أطعمتها ولاهي تركتها تأكل من خشاش الأرض"... الى الدرجة التي تليق بالإنسان الذي كرّمه الله، لأن حياة الكلاب في أوربا أصبحت أرقى من حياة الإنسان مع الأسف في بلداننا...
إذا عطس كلب في أوربا فإن صاحبه يذهب به الى طبيب مختص ويحمل معه دفتره وبه تواريخ التطعيم وبعض التفاصيل...فيما يموت أناس في العراء وفي أعماق البحار وفي الطرقات وبالإهمال والنسيان والظلم والتهميش والسجون والتعذيب والقتل العشوائي... ولا بواكي لهم...
وهناك أماكن مخصصة لإيواء الكلاب ومعالجتهم، بالإضافة الى أن هناك مواقع مختصة للبحث عن كلاب، أو تبنيهم، وهناك سيارات تجوب الشوارع لجمع الكلاب التي لا مأوى لها...
وحتى أختم مقالي الذي هو عبارة عن رؤوس أقلام...قرأت اليوم في الميترو  وأنا عائد من الجامعة التي تركتها مغلقة بسبب إضراب الطلبة ...خبرا في جريدة تسمى "20 دقيقة"،  توزع بالمجان عند مدخل الميترو، فتح تحقيق بخصوص كلب عثر عليه مقتولا...فيما يحاول الملطخة أيديهم منعنا من معرفة حقيقة مقتل الآلاف المؤلفة ... وأترك لكم حرية التعليق.
نورالدين خبابه 31 مارس 2016

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))