الخميس، 28 أبريل، 2016

زيتنا في دقيقنا


لا أحتاج الى مقدّمات، ولا إلى تهيئة نفسية حتى أحضّركم لقبول ما سيأتي من مفردات وعبارات، ولا إلى كلام معسولٍ، حتى أغري أعينكم وأطرب أسماعكم... ولا إلى غمزٍ أو لمزٍ ... فاللّبيب بالإشارة يفهم. إلى كلّ الذين يحاولون الاستثمار في مآسينا وفي صراعاتنا، وفي أفراحنا وأتراحنا، وانتصاراتنا وهزائمنا، وصعودنا ونزولنا...وصحوتنا وغفوتنا....من أعدائنا أو من أشقائنا أو من جيراننا أو المحسوبين علينا... واستغلال ذلك من أجل ضرب وحدتنا وتمزيق صفوفنا... إلى كلّ اللذين يحزنهم فرحنا ويسرّهم إحباطنا ويأسنا وبكاؤنا...الى كلّ الذين ينتشون فرحًا عندما تحلّ مصيبة بنا... إلى كلّ الانتهازيين الذي يرقبون خطواتنا وعثراتنا وأحرفنا... وعندما نغيب وعندما نحضر، وعندما نصرخ وعندما نصمت... إلى كلّ الذين تؤلمهم مواقفنا...و يعميهم الغضب عند الخصام، وكلّ الموالين الذين يرون الظل عدوّا... إننا نعارض الفساد، ونعارض التبذير، ونعارض المنكرات، ونعارض السلبيات، ونعارض الظلم، والمحسوبية، والرشوة... وكل ما يمس بهويتنا ومجتمعنا...ويضرّ بأسرنا ...نُحاجج الأحياء لا نُحاجج الموتى ...ونصارع الأصحّاء... ولسنا من النوع الذي يستعرض عضلاته على المشلولين ومن في القبور.. لسنا أغبياء حتى نسقط في يد الحاقدين والماكرين والسماسرة...عارضنا بوتفليقة لما كان يرقص، وعارضناه لما كان أغلب المعارضين اليوم مجرد مخبرين...وموظفين عند خدم توفيق... نحن من يقرّر متى يتحدث ومتى يتوقف ، ونحن من يقرّر متى نهاجم ومتى ندافع... مهما كانت الصراعات ومهما كانت الخلافات بيننا، ومهما كانت لوعة بعدنا وألم فراقنا...ومهما كانت الطعنات التي توجه إلينا، والتشويه الذي طالنا...والسبّ الذي نتعرض له من أشقائنا وبني جلدتنا...ومهما علت الاتهامات... ومهما كانت معارضتنا للنظام الجزائري...فمعارضتنا للعصابة التي تستعبد الشعب، وليست ضدّ مصالح الشعب، ومعارضتنا للنظام وليست للدولة الجزائرية... التي تتكون من الشعب ومن الجغرافيا .... لسنا حمقى حتى يتم استغلالنا أو استحمارنا... وكما نقول بجزائريتنا...زيتنا في دقيقنا. نورالدين خبابه 28 أفريل 2016

1 التعليقات:

  • اتمنى لك النجاح وخاصة فكرة المصالحة الوطنبة غير ان اسمها يهيد الى الادان فترة بوتفليقية ادا من الممكن عنوان مستقبلي مليئ بالتفاؤل انت تستطيع لكن لابد من طرح الموضوع والاشهار به في حلقاتك حتى يتسنى لنا نشره وموفق انشاء الله.....مجرد راب اخوك محمود

    7 يونيو، 2016 3:12 ص

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))