الأحد، 29 مايو 2016

شرارة كهرباء تحرق العصابة الحاكمة في الجزائر !



كلّما وقعت جريمة كبرى في الجزائر؛ نُسبت الى فعل معزول، أو مجهول، أو الى مختلّ عقليا، أو شخص تناول المهلوسات، أو تناول دواء غيره، أو من أهل السوابق العدلية، وإذا تعقد الأمر ولم يعد بالإمكان إخفاء الجريمة نظرا لكذا وكذا...... أحيلت القضية  برمتها الى لجنة،  يتم تصفية بعض أعضائها فيما بعد...  كما حصل في قضية محمد بوضياف...واكتب على الجدار كما يقول المثل الشعبي في الجزائر...

وأنا أتابع أخبار الفايسبوك؛ الذي أصبح ينافس القنوات بدون استثناء، في نقل الأخبار على المباشر...
قرأت عنوانا لصحيفة ينتقض الوضوء عند ذكر اسمها...عنونت خبر إحراق عشرات اليخوت... بأنّ شرارة كهربائية كانت هي السبب في  حدوث الكارثة...

والمشاهد للكارثة  بالفيديو المصور، لا يحتاج الى تخمين...  فبمجرد رؤية الفيديو تكتشف أنها بفعل فاعل.
كلّ يخت يبعد عن صاحبه بأمتار، وفوق مياه البحر...وجميع اليخوت لا تسير بمادة الكيروزان حتى تنفجر، أو حتى بالبنزين... بل تسير بالمازوت... وعندما تكون في الميناء عادة تكون المحركات متوقفة...كما أن منطقة سيدي فرج ليست في متناول الجميع ... فمن يمتلك هذه اليخوت؟ ومن أحرقها بالجملة مرة واحدة  يا ترى؟ وفي هذا الوقت بالذات؟ ولماذا لم تكن هناك خسائر في الأرواح البشرية لأصحابها سيما ومنهم أبناء مسؤولين كبار؟ هل وهل...؟

لقد أصبحت الحرب معلنة بين العصب يراها المواطن كل يوم من خلال التصريحات والمواقف والعزل والفصل والسجن والملاحقة والتشهير والقذف... عبر القنوات الفضائية وفي التجمعات ولم يعد خافيا صراع العصب الاّ على فاقدي البصيرة... ؟
فهل سنظل رهائن لهذه العصابات، يُتحكّم في مصيرنا ومصير الأجيال بالتخويف والترهيب والوعيد؟
متى تستعاد الارادة الشعبية وتبنى دولة الحق والعدل والقانون، التي ينال فيها صاحب الحق حقه،   والظالم والمعتدي  الجزاء الذي يستحق ؟

أليس ما نراه مؤشرا خطيرا يدل على أن الجزائر ذاهبة الى مالا تحمد عقباه إذا لم يصحّح المسار وفي أقرب الآجال؟
لا أريد كثرة الأسئلة حتى لا أصدّع رؤوسكم وأجترّ أسئلة طرحت عشرات المرات، وأطرح سؤالا  جديدا بلسان المكلومين والموجوعين الذين يحترقون في بلادي...

متى يأتي اليوم الذي نرى فيه شرارة الكهرباء التي تحرق العصابات التي تتحكم في قوت الشعب وفي مستقبل الأجيال ويرتاح الشعب الجزائري الى الأبد منهم؟
نورالدين خبابه 29 ماي 2016

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))