السبت، 7 مايو، 2016

صادق خان !


الصدق والخيانة لا يجتمعان معًا في قلبِ رجُلٍ مؤمنٍ، فيا ترى كيف اجتمعا هذه المرّة في شخص عمدة لندن الجديد... المسمّى صادق خان؟
يُقال أنّه رجل مسلم، وأنه من عائلة كانت فقيرة، وأنّه ابن سائق وأمه كانت خياطة، وأنه من جذور باكستانية...وأنّه ...وأنّه…
أسئلة تطرح نفسها  اليوم بشدة  حول هذه الشخصية، التي أصبحت محلّ جدل، وأصبح إسمها يُتداول في القارات الخمس، وفي أكبر القنوات ووسائل الاعلام الدولية...  بمجرد الاعلان عن  فوزه على منافسه في الانتخابات البريطانية ...التي جرت مؤخرًا.
وقد سبق هذا الفوز فوز طالبة جزائرية تنحدر من قسنطينة  باتحاد الطلبة في نفس المدينة، ونيل اللاعب الدولي الجزائري الأصل  رياض محرز جائزة أفضل لاعب البريميرليغ..
أسئلة يطرحها  أقارب مُفكر عاد من الغرب ليساهم في نهضة الجزائر فانتحر، ويطرحها مستثمرُُ عاد لينهض بالفلاحة والسياحة والصناعة... فأفلس، ومبدعُُ تحطمت أحلامه ومعنوياته...عندما ابتكر جهازا فضُحك عليه ... يطرحها رجل قدّم مبادرة للنهضة بالوطن ومعالجة الأزمة من جذورها فاتهم بالجنون  والغرور...
يطرحها ممثل انتخبه الشعب...فوجد نفسه بسبب الاختيار وراء القضبان...يطرحها كاتب مات من الحسرة وهو يرى كتبه يتغذى منها الغبار، يطرحها شاعر تبلّدت أحاسيسه من التهميش والاحتقار ، يطرحها مجاهد مات في المنفى، يطرحها دكتور جامعي حُرم من جواز سفره لأنه تضامن ذات يوم مع غزة..
يطرحها لاعب دولي تم تعذيبه ورمي في الصحراء لانه انتخب حزبًا معينا...يطرحها ضابط أراد حماية الوطن فاتهم بخيانته ، يطرحها أطباء جاؤوا لمعالجة أطفال يتعذبون من مرض  فأغلقت الأبواب في وجوههم،  تطرحها العقول التي اختارت التحليق في كواكب أخرى...
يطرحها عبد الحميد مهري وأنصاره عندما أراد أن يقلل من حجم المأساة في روما هو وبعض قادة الثورة الجزائرية فاتهمهم الحركى بالخيانة...
يطرحها الاستاذ ويطرحها الطبيب ويطرحها الفلاح ويطرحها السياسي ويطرحها العامل ويطرحها الشرفاء ويطرحها الحليم والحيران في زمن الرداءة..
.ويطرحها النزيه والمتخلق والمحارب للفساد وتطرحها المرأة الشريفة والحرّة...
تطرحها العانس ويطرحها البطال ويطرحها المحتاج ويطرحها الباحث عن العلاج...والباحث عن الحقيقة ...ويطرحها المشرّد ...
لو كان صادق خان في الجزائر وعارض النظام لاتهم بالخيانة كما اتهم مهري ولما صدقوه...حتى يُعلنها كما يعلنها  أهل الطبل والمزمار الذين خونوا الصادقين واتمنوا الفجار...فمبروك لبريطانيا ولكل دول الغرب  بالكوادر والطاقات التي تخدم بلدانها... وتعسا لمن حطموا شعوبهم وجعلوها مثل الجمل الذي يحمل التمر ويأكل الشوك... وبدل من أن يقفوا مع الصادق والأمين... وقفوا مع الخائن...

نورالدين خبابه 07 ماي 2016

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))