الخميس، 2 يونيو 2016

ضاع مستقبل الأجيال في الجزائر إذا لم يعد أمل الطالبة !


دموع انهمرت  وإحباط  عمّ العائلة، بعد أن صرخت طالبة بأعلى صوتها وأبكت من حولها ومن تأثر لوجعها  قائلة: لماذا حطموا لي مستقبلي؟

منعها الحارس من الدخول بعد أن تأخرت بدقائق تطبيقا لتعليمات رئيس مركز الامتحان ، وخوفا على مستقبله هو أيضا...
حدثٌ كهذا في بلاد تحترم المواعيد، شيء مألوف لا يتلفت اليه أحد، لأن القانون يعلو على الجميع.

حَزنت يومًا كما حزن أب الطالبة، قبل اعلان النتائج ، حيث منع إبني من اجراء إمتحان مادة الأنجليزية كمادة ثانوية  في القسم النهائي ، بسبب مرور الحافلة  بدقيقة وتأخر بذلك عن موعد الامتحان بدقائق،  ولكن الفرق أن ابني مع منعه لمدة ساعتين، تدارك ذلك بسبب وقوف أستاذته معه وتحصل على شهادة البكالوريا بمعدل جيد  وهو الان يكمل دراسته بالماجيستير والحمد لله.

شيء جميل أن يكون في بلدي الجزائر الحزم والصرامة والانضباط... وردع من لا يلتزم بالقانون،  خاصة في مثل هذه المواعيد...لأن تأخر شخص قد يسبب اضطرابا داخل قسم ولربما مؤسسة بأكملها...وعلى التلميذ أن يأخذ احتياطاته قبل موعد الامتحان...

ولكن الغير مقبول هو: لماذا لا يطبق القانون  بصرامة على كبار العتاة والظلمة والمفسدين، الذين يتلاعبون بالمواعيد المختلفة، في منح السكن، والشغل، وتعبيد الطرقات، وفي المستشفيات،  وتوزيع المياه، والأنترنت ، وإنهاء المشاريع في وقتها... ناهيك عن التزوير المختلف...؟

لماذا لا يضرب المسؤولون بيد من حديد من يغشون شعبا كاملا، وهذا من خلال التلاعب بإرادته، والعمل ضد طموحاته، ورهن مستقبل الأجيال...؟
إنه لا مستقبل للجزائر مالم يعد أمل الطالبة، حيث تشعر أنها كباقي الجزائريين في تكافؤ الفرص، وتشعر بأن القانون يحميها من العصابات التي تقسم ظهر الضعفاء، وتستقبل ناهبي المال العام بالتمر واللبن في المساجد.

وفي الأخير: ماذا تنتظرون من شباب ضاعت أحلامه  في خضم التحولات الدولية، والحروب، وهو يرى أناسا يقودون قطاعات حسّاسة منهم من تجاوز الثمانين ورأسه مُقفل بقفل ؟
 ماذا تنتظرون من جيل الرقميات وهو يرى أناسا في 2016 مازالوا يتشدقون بالثورة  بعد أن رهنوا خيرات وثروا ت الجزائر؟
 ماذا تنظرون من طلبة حضروا خطاب 08 بسطيف وسمعوا فيه : أيّها الشباب إنتهى جيلنا، خذ سيادتك...خذ سيادتك...؟ وهاهم يرون  بوتفليقة   يحتضر وهو متشبث بالكرسي...

ماذا تنتظرون من طلبة رأوا رئيسا أغتيل أمام الكاميرات وآخر كلامه: الدول تطورت بالعلم والاسلام دين العلم...؟
وها نحن نرى طالبة علم  تمنع من مشاركة الامتحان، في الوقت الذي تنشر فيه أجوبة الباكالوريا على الفايسبوك... وربما من يتحصل على شهادة الباكالوريا دون أن يشارك في الامتحان !
نورالدين خبابه 01 جوان 2016

0 التعليقات:

إرسال تعليق

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))