الاثنين، 18 مايو، 2015

هل يجب انقاذ النظام السياسي مرة أخرى؟


يعيش النظام السياسي الجزائري هذه الأيام دورة أخرى ضمن الأزمات الدائرية التي يتميز بها منذ تشكله مباشرة بعد الاستقلال. ومظاهر الأزمة الحالية عديدة منها ترهل مؤسسات الدولة وصراعات المحاور، وانفضاح ملفات الفساد وتورط شخصيات مهمة قريبة للرئيس، وتدهور الأوضاع على كل حدود الجزائر، وتطور أداء المعارضة السياسية من حيث الجدية والثبات والتوحد ووضوح الرؤية والاستمرار الذي يقابله تفكك وتشتت أحزاب الموالاة وفشلها في توفير الغطاء السياسي لنظام الحكم، وأهم من ذلك كله الفشل الواضح في تحقيق حلم التنمية وبروز مخاطر انهيارات اقتصادية واجتماعية قادمة.
لقد أصبح واضحا بأن النظام السياسي بات يدرك جيدا بأنه يمر بمحنة كبيرة وأن ما ينتظره أكبر، ويظهر ذلك جليا من خلال حالات الإرباك والتناقض والتردد في إدارته لمختلف الملفات، ومن خلال نرفزته المتصاعدة تجاه تكتلات وتحركات المعارضة وما يتبع ذلك من إجراءات التضييق في مجال الحريات. وفي إدارته لهذا الوضع ينتهج النظام السياسي نفس الأساليب القديمة: يدير صراعاته الداخلية بالتغييرات الحكومية الظرفية، وبتحريك الملفات ودوائر النفوذ والتأثير في موازين القوة في داخله للوصول إلى التفاهمات والتوافقات ما أمكن أو كسر العظام وفرض الجهة الغالبة للأمر الواقع، وفي نفس الوقت يدير المجتمع الجزائري بشراء الولاءات والتأثير في الأحزاب والمنظمات وبناء التحالفات لتوفير مشهدية سياسية تسويقية للداخل والخارج. وأثناء ذلك كله ينتج خطابا " وطنيا" لحشد الجماهير البسطاء، واستغفال وإحراج السذج من النخب أو توفير غطاء أخلاقي كاذب للانتهازيين منهم.
لقد أفلح النظام السياسي في مرات عديدة في الخروج من أزماته بسبب تضحيات كبيرة قدمها الجزائريون ضمن ظروف متكررة ارتبط فيها مصير النظام السياسي ذاته بمصير الدولة والوطن. غير أنه يبدو أن هذا النظام أضحى يجد صعوبة كبيرة في تحقيق نفس النتائج على هذا المضمار، ويعود ذلك لأسباب كثيرة منها أنه استنفذ فرصه أمام مجتمع صار أكثر وعيا، وشباب أكثر اطلاعا، وأحزاب أكثر تجربة تقودها طلائع جديدة أكثر تكوينا وأجرأ وأكثر إصرارا على التغيير وأقدر على بناء التحالفات، ومن تلك الأسباب تعمُّق الصراعات الداخلية للنظام السياسي التي من نتائجها تراجع فاعلية المؤسسات الأمنية الاستخبارية التي كانت هي من يدير تلك الاستراتيجيات.
غير أن المتغير الرئيسي الذي صعّب على النظام السياسي النجاح في مخططاته المعهودة للخروج من أزماته يتمثل في كونه لم يقدر هذه المرة أن يربط مصير الوطن والدولة بمصيره في أذهان الجزائريين، بل أصبح هو من يمثل الخطر الحقيقي على البلد لدى كثير من الجزائريين، مما أفقد مساعيه الأخيرةما يحتاجه من أبعاد قيمية وأخلاقية.
إن الفكرة الأساسية التي يعرضها هذا المقال تدور حول هذا المتغيرالأساسي وسيكون ذلك من خلال مراجعة سلسلة الأزمات التي استطاع أن يخرج منها منذ وجوده إلى أن حدث هذا المتغير وذلك وفق ما يلي:
منذ أن تشكل النظام السياسي على إثر الانقلاب الذي قام به هواري بومدين رحمه الله على شرعية الحكومة المؤقتة غداة الاستقلال بتحالفه مع أحمد بن بلة رحمه الله وهو يتعرض لأزمات كبيرة توشك أن تقع به في كل مرة، غير أنه في كل مرة من هذه المرات تحدث تحولات كبيرة تربط مصيره بمصير الوطن كله كما ذكرنا أعلاه فيُقدِّم خصومُه تنازلاتٍ كبيرةً لصالح الوطن يستفيد منها ويستغلها للاستمرار في سياسته التسلطية دون أن يستفيد من التجربة ودون أن يثمّن التضحيات التي قدمها غيره لصالحه من أجل سلامة الوطن واستقراره.
حينما زحفت عساكر الحدود على أرض الوطن لمواجهة جنود الولايات التاريخية المثخنة بجراح المواجهة الطويلة والشاقة مع جيوش الاستعمار الفرنسي في صائفة 1962 كادت الجزائر أن تدخل في حرب أهلية تضيع فيها نعمة الاستقلال وقد يقّسم الوطن على إثرها إلى دويلات، فيفعل الأشقاء في أنفسهم ما لم يقدر الاستعمار فعله. غير أن الله سخر للوطن شعبا واعيا، صقلته الثقافة الوطنية التي شكلتها الحركة الوطنية، وصهرها الجهاد المقدس في الحرب النوفمبرية، فخرج للشوارع يقف بين المتقاتلين يقول " سبع سنين بركات"، ثم تحركت نخوة زعماء الشرعية على رأسهم رئيس الحكومة المؤقتة بن يوسف بن خدة رحمه الله فانسحب من النزاع وسلّم لسياسة الأمر الواقع التي يحميها السلاح.
وكان من آثار ذلك الصراع بين الأشقاء بروز حركة معارضة للأمر الواقع تحصنت في الجبال وحملت السلاح سنة 1963 بقيادة الزعيمين العقيد أولحاج وآيت احمد وكادت الجزائر أن تدخل في مواجهة مسلحة طويلة المدى ستتلقف فرصتَها القوى الاستعمارية وتكون النتيجة حتما تقسيم الوطن. غير أن وطنية المعارضين أوقفتهم عن السير في هذا المسار الخطر حينما هُدد الوطن باعتداء الأشقاء المغاربة على حدودنا الغربية. لقد قرر عندئذ خصوم النظام السياسي توقيف الاقتتال الداخلي والتوجه رأسا إلى الجبهة الغربية والتخندق في صف واحد مع الجيش الوطني الشعبي الذي أصبح بهذا الموقف سليل جيش التحرير الوطني في كليته حقا.
قصص كثيرة من هذا النوعوقعت في الجزائر استفاد منها النظام السياسي، منها تسليم كثير من زعماء الحركة الوطنية وأبطال الحرب التحريرية للأمر الواقع خوفا على الوطن وبسبب التعب الشديد مع سنوات الجهاد الطويلة أو جراء الملل من كثرة الصراعات التي تُذهب بهجة الاستقلال وتُفسد على الناس حياتهم. وفي كل هذه الأحوال كان النظام السياسي هو المستفيد من هذه المواقف الوطنية، وفي كل مرة يُبتلى الوطن بمسؤولين جدد يرثون نزعة التسلط ولا يفكر أحد منهم في الاستفادة من الأخطاء وبناء بلد ديمقراطي يصنعه الإبداع الذي تنشئه الحرية والتنافس النزيه والعادل والقانوني على صناعة الحياة.
قد يخالفني الكثير، ولكنني أقول مقتنعا بأن الشخص الوحيد الذي وجد الحل لمعضلة الجزائر حيث أراد أن يسلم الجزائر لإرادة الجزائريين عبر انتقال ديمقراطي يقوم على أساس صناديق الاقتراع والاختيار الحر للمواطنين هو الشادلي بن جديد. لقد عجز الشادلي كغيره من رؤساء الجزائر إلى اليوم في تحقيق التطور والازدهار، وضيّع هو الآخر فرصة ثمينة لتحقيق تنمية اقتصادية خارج المحروقات حينما ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ذلك الوقت في بداية الثمانينيات، وكانت نتيجة ذلك الإخفاق انهيار الاقتصاد الجزائري مع انهيار أسعار البترول والغاز سنة 1986 فأدى ذلك إلى تململ شعبي أوصلنا إلى انتفاضة 5 أكتوبر 1988. قال كثير من الناس ـ مستهزئين ـ بأن الجزائريين خرجوافي 5 أكتوبر طلبا للخبز فأعطاهم الشادلي الديمقراطية! وحقيقة الأمر أن ذلك هو القرار الصائب وتلك هي الاستراتيجية الحكيمة، ذلك أنه لا يصح أن يُكرِّر نفسُ النظام الفشلَ في شعبه مدى الحياة. على أي نظام أن يسلم الأمانة لأهلها حين يفشل.. وأهلها هو الشعب! ليس الشادلي هو من فشل، وخطته لم تكن فاشلة، ولكن الذين لم يعرفوا استغلال الفرصة لإصلاح الوطن من مختلف الأطراف هم المسؤولون عن الفشل، وكان إلغاء الانتخابات هو أعظم هذه الأخطاء، وتحضرني هنا كلمة قالها الشيخ محمد الغزالي رحمه الله لبعض الشباب: " لا تجعلوا الشادلي بن جديد يندم على الديمقراطية". ويبقى موقف الشادلي بانسحابه من المشهد خطوة سياسية استفاد منها النظام السياسي مرة أخرى، هذا النظام الذي أظهر في هذه المناسبة بأنه لم يكن شخصا ولكنه كان ثقافة ومنظومة تتغير فيها الوجوه وتبقى الذهنيات والأساليب ذاتها. لقد استطاع النظام السياسي بعد استقالة الشادلي بن جديد أن يعيد إنتاج نفسه تحت ظل محاربة الإرهاب، وأصبح التطرف الذي شاع في البلد هو اكسير الحياة بالنسبة إليه حيث أعطاه شرعية جديدة، وبدل أن يجعل من المصالحة الوطنية فرصة جديدة للإقلاع الوطني استعملها كشعار سياسي احتكره وحده للبقاء في السلطة، وغدر بكل من أسس لفكرة المصالحة وسعى لها بصدق وتجرد.
عمّق إلغاء الانتخابات التشريعية لسنة 1991 الأزمة وجذرها ووسعها، فانطلقت محاولات عديدة لحلها ففشلت، وكان من الذين حاولوا الشيخ محفوظ ومن معه.بعد قرابة ثلاث سنوات من محاولات التوفيق، منها التي شارك فيها ومنها التي أطلقها بنفسه،اقتنع الشيخ نحناح بأنه لا حل لحفظ البلد إلا بتشجيع إعادة بناء مؤسسات الدولة بناء شرعيا يقوم على أساس الإرادة الشعبية. شاركت حركة مجتمع السلم في الانتخابات الرئاسية لسنة 1995 برئيسها، وحقق هذا الأخير مفاجأة لم يكن يدري بها النظام السياسي ولا المعارضة المتشددة، ظهرت ملامحها في ضخامة التجمعات قبل نتيجة الانتخابات، وحينما أجريت الانتخابات زُورت باستعمال السلاح الرسمي، ثم دخلت الحركة في مسيرة انتخابية طويلة كانت كلها مزورة، وشاركت في حكومات عديدة طمعت من خلالها أن تطبع وجودها مع نظام سياسي متسلط قد تقنعه النوايا الطيبة المشفوعة بالسلوك الملتزم فيخرج من عقليته الأحادية.... ولكنه لم يفعل البتة! لم يكن في تلك المرحلة ممكنا أن ترفع حركة مجتمع السلم صوتها لأن النظام السياسي كان منصهرا في الوطن مرة أخرى. لقد كان وقف سيل الدماء وتحقيق الاستقرار هو الأولية في تلك المرحلة، كما كانت مهمة إنقاذ الفكرة الإسلامية من التشويه، والتيار الإسلامي من الاستئصال، هي المهمة المقدمة على غيرها من مهام الحركة، فكان مقتضى تلك الأولية ومُتطلب هذه المهمة التغاضي عن مكر النظام السياسي والصبر على دسائسه حتى يرشد أو يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أو أن يصبح فصل الوطن عن النظام السياسي ممكنا، كلبن سائغ من بين فرث ودم خالصا سائغا للشاربين.
إن من أعظم المكاسب التي حققتها حركة مجتمع السلم بصبرها الطويل، ومعها المعارضة السياسية كلها، أنها وصلت إلى هذه المرحلة السياسية الواضحة غير المعقدة التيلم يصبح فيها الوطن منصهرا في النظام السياسي، والتي أصبح فيها النضال السياسي للتضييق على النظام السياسي القائمهو ذاته فسحة للوطن. إن الواجب الوطني اليوم أصبح هو معارضة النظام السياسي والتشديد عليه بأقصى ما يمكن من الأساليب السياسية السلمية ليقبل التعاون مع المعارضة من أجل إيقاف الانهيار الذي نراه كل اليوم، ذلك الانهيار الذي أصبحت عناوينه بارزه لا يختلف عليها إثنان، هي الفساد وترهل المؤسسات واهتزاز السيادة والفشل الاقتصادي المروع الذي يوشك أن يعيدنا لسنة 1986 فأحداث شبيهة لأحداث 5 أكتوبر تكون آثارها أخطر وأجل وأعظم مما حدث في الثمانينيات وما بعدها.
أما وقد فُصل الوطن عن النظام السياسي، خلافا لما كان عليه عبر تلك المراحل التي وصفتها أعلاه، أما وقد صار النظام السياسي هو الخطر الوحيد على البلد، فإن إنقاذه اليوم هو خيانة عظمى في حق الوطن، ومن يفكر في ذلك إنما يفكر في نفسه وفي مصالحه، ومن ضيع هذه الفرصة قد يرجعنا إلى حالة انصهار الوطن بالنظام السياسي فيستحيل التغيير مرة أخرى وربما إلى الأبد. إن هذا الحديث أوجهه إلى كل جزائري وطني بقي فيه شيء من رائحة نوفمبر في أي موقع كان، إن الواجب الوطني اليوم هو التضييق الشديد على النظام السياسي حتى يقبل الانتقال الديمقراطي المتفاوض عليه، الانتقال الديمقراطي الذي يذهب إليه الجزائريون هذه المرة متسلحين بتجربتهم من محاولة الانتقال الفاشلة في التسعينيات وما تبعها من مأساة، ومستفيدين من تجارب الربيع العربي الدموية، ليكون انتقالنا سلسا آمنا نحو مرحلة جديدة تكون الكلمة فيها للشعب، دون وصاية ولا تزوير، يكون فيها التوافق في البداية هو ضابطه، و يكون بعد ذلك التداول والتنافس النزيه هو ضمان الإبداع والتطور والازدهار.
لا شك أن الكثير مثلي يعتقدون بأن النظام السياسي لن يقبل انتقالا يكون فيه طرفا وليس قائدا، فذلك هو ديدنه وذلك هو الأمر الأكثر احتمالا إن لم يكن الضغط عليه كافيا، وفي هذه الحالة سيؤدي بنا جميعا، وفق ما تبينه أكثر الدراسات، إلى أوضاع مأساوية لا قدر الله. وإذا وصلنا إلى هذه المرحلة لن يبقى من القيم التي تنقذ الوطن سوى "المصداقية"، مصداقية الأحزاب التي تكون فاعلة يومئذ والتي يكون على عاتقها قيادة الجماهير بما يجعل جبر الانكسارات بأقل الأثمان. غير أن الذي يجب الانتباه إليه أن المصداقية تُصنع اليوم قبل الغد، برفض الأمر الواقع رفضا بينا، وبمعارضة النظام السياسي القائم معارضة واضحة، لا لبس فيها ولا تردد، وبعمل سياسي مشترك يتطور اليوم، ويبلغ تمامه غدا،فيسهل التوافق بين مفردات الطبقة السياسية لاحتضان الوطن في يوم الشدة أمام نظام سياسي لن تكون له اليد الطولى يوم ذاك.

الاثنين، 11 مايو، 2015

خليفة بريئ



فجر المتهمان في قضية خليفة، إيسير إيدير وعمر رحال، مفاجأة كبرى، خلال الجلسة الخامسة لأطوار المحاكمة الجارية بمجلس قضاء البليدة، بإنكارهما أقوالا تدين عبد المومن خليفة كانا قد أدليا بها أمام قضاة التحقيق، وأكدا على أن عقد الرهن المزور الذي اتهم خليفة باستعماله في الحصول على قرض لا أساس له.

 استجواب المتهم رحال عمر، وهو الموثق الذي حرر عقود شركات خليفة، قلب المحكمة رأسا على عقب. الرجل أنكر كل الأقوال المنسوبة إليه في التحقيق، مقدما هدية غير منتظرة لعبد المومن خليفة المتهم بعدم تسديد قسط من مبلغ 12,5 مليون دينار الذي يفرضه القانون لقاء تأسيس البنك في ذلك الوقت، وأكد أن هذا المبلغ قد جرى تسديده.
الموثق رحال يبرئ خليفة من تهمة عدم تسديد رسوم تأسيس بنكه
قال الموثق عمر رحال إنه كان في فرنسا للعلاج عندما كان قاضي التحقيق يبحث عنه لاستجوابه، وقامت الشرطة إثر ذلك “باقتحام مكتبه وأخذ كل الملفات الموجودة حول الموضوع”. ولما عاد من فرنسا وعلم بأنه مبحوث عنه، توجه إلى قاضي التحقيق دون الوثائق اللازمة، فأجري التحقيق “بطريقة سيئة وحصل فيه سوء فهم، كما اجتزئت منه أشياء بسبب التلخيص لما ورد في أقواله”. هذه الرواية أزعجت القاضي: “لقد استمع إليك القاضي سبع مرات. لماذا انتظرت إلى اليوم حتى تغير كلامك؟”. يقول الموثق الذي ظهر مريضا وطاعنا في السن إنه حصل بعد سنة 2007 على وثائق تؤكد أن المبلغ قد تم تحريره نهائيا ودفعه لمصرف الجزائر. وقال رحال إن ما كان مطلوبا منه كموثق أن يحصل على بيانات من المؤسسين بأنهم دفعوا “خمس ربع” رأسمال التأسيس المقدر بـ50 مليار سنتيم للخزينة الولائية في تيبازة، أي ما يعادل 2,5 مليار سنتيم، وهو ما أكد أن له وصلا يفيد بدفعه.
انتقل القاضي مع المتهم عمر رحال إلى قضية بيع علي قاسي، أحد مؤسسي البنك، أسهمه لصالح عبد المومن خليفة، دون الحصول على رخصة من بنك الجزائر، وهو ما يفرضه القانون. قال عمر رحال إنه أنجز فعلا “العقد التعديلي” ولم يكن مطالبا، حسبه، باشتراط الرخصة في كتابته. وقال دون أن يقتنع القاضي إن “على المساهمين أن يسعوا للحصول عليها”.
إيسير إيدير ينكر شهادة بُني عليها اتهام خليفة!

نفى إيسير إيدير علمه تماما بتزوير عقدي رهن محل وفيلا لعبد المومن خليفة من أجل تمكينه من الحصول على قرضين من وكالة سطاوالي التي كان يديرها في ذلك الوقت، ونفى أيضا معرفته بالمتهم جمال قليمي، الكاتب عند الموثق رحال، والمذكور في الاتهامات باعتباره مخطط تزوير عقدي الرهن، وذلك في إنكار كلي لما ورد على لسانه أثناء محاضر التحقيق.
قال إيسير إيدير ردا على القاضي لما سأله عن التهم المنسوبة إليه، إن “هذه الأقوال ليست لي”. كيف ذلك؟ يسأله، فيجيب: “عندما تقدمت إلى محكمة الشراڤة في 12 أوت 2005، استجوبني قاضي التحقيق طاهير، وقال لي إن اسمك لا يظهر في قضية خليفة. لكن الجو بيني وبينه كان مكهربا ولم يبق إلا أن يرفع أمامي “الهراوة”، حتى أنه قال لي بالكفريات: كيف أن الناس تعيش البطالة وأنت تعمل. ثم قال لي إنني وجدت عقدين فيهما اسمك.. فدخلت شاهدا عنده وخرجت متهما”.

يسأله القاضي: لكن قاضي التحقيق سألك 3 مرات وكنت في كل مرة تعيد نفس الأقوال. يجيب: في ماي 2006 سمعني قاضي التحقيق قادري فقال لي “قسما عظما” ثلاث مرات لولاك لما كان خليفة بنك. ثم قال لي: أنت عدو الله وعدو الوطن. وبالتالي فإن كل الكلام الوارد في المحاضر غير مؤسس.

لكن هل حصل عبد المومن على قروض لما كان مديرا لوكالة سطاوالي؟ يجيب إيسير إيدير ردا على سؤال القاضي: “بنك التنمية المحلية قدم قرضا لشركة “كا. أر. جي” لما كنت مديرا بـ8 ملايير سنتيم، وبعد أن استقلت من وكالة سطاوالي أعطوه قرضا بـ5 ملايير سنتيم”. وما هو الضمان؟ يعقب القاضي: “كان مقابل سندات خزينة”، وهو ما يقترب من رواية عبد المومن خليفة.
الشاعر محمد العيد خليفة حاضر في المحكمة!

وفي بداية الجلسة، حاول دفاع عبد المومن خليفة طرح أسئلة على موكلهم تظهر التناقضات الموجودة في التهم والأدلة المستند عليها. المحامي نصر الدين قال إن الشركة المنصوص عليها هي للترصيص والفخار والزجاج، ثم سأل موكله: هل امتلكت أنت أو عائلتك يوما ما شركة ترصيص؟ يجيب: أبدا. اعتمد لزعر على إجابة موكله ليؤكد أن في ذلك إثباتا أن هذا العقد لا علاقة لموكله به...
يضحك خليفة من حماسة محاميه. فيستوقفه القاضي: لماذا تضحك سيد خليفة؟. يجيب: إنه يقدم مرافعة. ابتسم القاضي من ملاحظة خليفة بأن المحامي في فترة استجوب المتهمين لا ينبغي أبدا أن يقدم استنتاجات أو مرافعات. ثم عقب القاضي بسؤال يظهر تفاجؤه بردود خليفة السابقة: لا تقل لي أيضا أنك درست محاماة؟. يجيب: “لا ولكني أعيش مع الملف”.

ومعلوم أن الشاعر الجزائري الراحل محمد العيد آل خليفة، ليس سوى عم عبد المومن خليفة. هكذا صرح الأخير في أول جلسة استجواب له. لكن النائب العام في جلسة أمس، عاد إلى هذا الاسم من منظور آخر، وتساءل عن خلفية استغلاله في تسمية بنك تجاري.
سأل النائب العام خليفة: “من اختار تسمية بنكك؟”. فأجاب: “أنا. وهذا اسمي”. يعقب ممثل الحق العام: “لكن لماذا أضفت كلمة “آل” إلى تسمية خليفة في بنكك. هل لإيهام الجزائريين بأن بنكك خليجي؟”. يجيب عبد المومن: “كل الناس تعرفني بأني جزائري وقد كانت لي شركة دواء من قبل”. يحسم رئيس الجلسة الجدل الذي أثاره النائب العام ويقول إن كلامه هو استنتاج يجب تركه للمرافعة.

الجزائر: محمد سيدمو  - 11 مايو 2015 - الخبر

السبت، 9 مايو، 2015

"أحزاب المعارضة" تحضر لندوة “مازفران مكرّر” جوان المقبل



قررت “هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة”، التي تضم 36 حزبا معارضا وشخصية وطنية، عقد لقاء تحضيري مغلق تحضيرا لندوة شبيهة بـ”ندوة مازفران”، يوم 6 جوان، في مقر حركة مجتمع السلم، يكون بديلا إذا رفضت المصالح المختصة الترخيص لتنظيمه في قاعة عمومية.أفاد عضو بارز في هيئة التشاور والمتابعة، رفض الإفصاح عن اسمه، في اتصال مع “الخبر”، أن “اللقاء المرتقب يوم 6 جوان المقبل، سيكون تحضيريا لتنظيم ندوة مشابهة لـ«ندوة مازفران” التي كانت “تاريخية”، حسبه، مضيفا أن “الهيئة ستتقدم بطلب ترخيص لعقد اللقاء المغلق في قاعة عمومية. وإذا رفض، يجرى تنظيمه في مقر حمس”، وقال إن “اللقاء تم الاتفاق عليه في اجتماع، أول أمس، بوثائق سياسية واقتصادية ودبلوماسية، تتضمن حلولا بديلة للأزمة التي تمر بها البلاد، والتي أثبتت السلطة عدم قدرتها على التحكم في حلها، إلى جانب الشروع الفعلي في توسيع الهيئة إلى فعاليات المجتمع المدني، وقد حضّرت في هذا الجانب خطوات ملموسة”. وطرح، حسب المصدر، ملف مبادرة الإجماع الوطني لجبهة القوى الاشتراكية، و”حظي بنقاش مستفيض شارك فيه كل أعضاء هيئة التشاور والمتابعة، وخلص إلى إجماع بينهم، على فتح الباب أمام مشاركة الأفافاس في الندوة المقبلة”. وفي هذا السياق، اجتمعت هيئة التشاور والمتابعة، أول أمس، بمقر حركة النهضة في العاصمة، وناقشت “تطورات الأوضاع السياسية المتأزمة في البلاد، وانعكاساتها الخطيرة على مستقبل القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي للدولة الجزائرية”. وذكرت الهيئة في بيان أعقب اجتماعها، أن “الأوضاع المتأزمة ستلحق أضرارا على أمن واستقرار البلد الهش، خصوصا مع توجه نظام الحكم إلى مزيد من الغلق السياسي وقمع الحريات الفردية والجماعية، المكفولة دستوريا وممارسته للغلق الإعلامي”. وأفاد البيان أن “هذا المشهد يضاف إليه انتشار للفساد وتعميمه داخل مفاصل أجهزة الدولة، ومؤسساتها واستعماله كآلية للحكم، بديلا عن الإرادة الشعبية، وفي ظل غياب استقلالية القضاء بمحاكمات شكلية دون توفير ضمانات للذهاب إلى عمق مصادر الفساد والجهات التي تحميه والمتسببة فيه”. وترى الهيئة أن “النظام الحاكم يتخبط في تسييره للشأن العام وعودته إلى أساليبه التقليدية في مصادرة الحريات الفردية والجماعية، والإدانة المطلقة لرفض اعتماد الأحزاب السياسية والجمعيات، ورفض منح تراخيص لتنظيم أنشطة الأحزاب المعتمدة والتضييق على وسائل الإعلام، أمام شغور منصب أعلى هرم الدولة الذي لا تغطيه الزيارات البروتوكولية لمسؤولين أجانب”. وأوضحت الهيئة أن “برمجة محاكمات ملفات الفساد الرئيسية في هذا التوقيت، وبهذه الطريقة، هو استخفاف بالشعب الجزائري والتفاف على المعالجة الحقيقية لملف الفساد، وهو ما يثبت ويدين فساد النظام السياسي الحاكم وفشله في تحقيق التنمية والعدالة”، وأشارت إلى أن “مسار صياغة وتعديل الدستور حق دستوري للشعب الجزائري، وليس لنظام حكم فاقد للشرعية”. وجددت الهيئة رفضها “التام لاستغلال الغاز الصخري، وندعو السلطة إلى الاستجابة الفورية بعيدا عن أساليب التهديد والتخويف، بناء على رفض السلطة والتفافها على مطالب أهلنا الرافضين لاستغلال الغاز الصخري في الجنوب، الذي نعتبره قضية وطنية، الذي هو سلوك يؤسس لاستخدام أساليب جديدة قد تهدد استقرار ووحدة البلاد”. -

الجزائر: خالد بودية /    - 8 مايو 2015 -الخبر.

السياسة خمجت وغبي من لا يقرأ التاريخ



قال رئيس حزب “جبهة المستقبل”، عبد العزيز بلعيد، أمس من ڤالمة، إن الجزائر “كل يوم تعيش حالة من الخطر ولم تعتبر من قراءة التاريخ”، قائلا “الغبي فقط من لا يقرأ التاريخ لبناء المستقبل وتصحيح الأخطاء، ويتدبر في انهيار الإمبراطوريات بسبب تفشي الفساد وغياب الاحترام، والاختلاسات والرشوة وغياب الأخلاق”، ولخص ذلك بالقول “السياسية خمجت”.وأضاف بلعيد، بخصوص حالة التعفن السياسي، أن “هذا لا يعني الهروب إلى المنازل، ودفن الرؤوس كالنعامة، بل يتوجب التصدي لكل هذه الممارسات ووقف عمليات شراء الذمم بأبخس الأثمان”، وأضاف “أن المسؤولية لا تعود للرئيس أو الوزراء، بل للشعب الذي يجب أن يكون واعيا”.

وأفاد بلعيد بأن “الجزائر تعيش، اليوم، قمة الفساد، في ظل تفشي “البزنسة” في كل شيء حتى في مصير الشباب الذي يسجل سنويا تخرج مئات الآلاف منهم بلا عمل”، مخاطبا المتحكمين في دواليب السلطة بقوله “الاستقرار لا يشترى بالمال”، مستنكرا “خلق صناديق لمساعدة الشباب على بناء مقاولات، ثم في حال فشلت يحولون على القضاء، وهذا وضع مناقض لحالة الجزائر “الغنية”، التي قال إنها “قارة يمكنها أن تطعم 400 مليون نسمة بدل 40 مليون نسمة”، ولإدارتها لا بد من توفر إرادة تقودها النخبة، للتصدي لعملية كسر مختلف الثورات التي قادها الرئيس الراحل هواري بومدين، الذي قال بشأنه إنه بنى دولة ولكنه تجاهل الإنسان.كما انتقد المعارضة بالقول: “الساحة السياسية تحولت لحلبة للسب والشتم، كونها تتوفر على معارضة لا تملك خطة أو مشروعا متكاملا ومهمتها تنحية الرئيس، وبالمقابل توجد سلطة تحكم بكل الوسائل”، وقال “لن نكون بوقا للسلطة، ولا سندا للمعارضة، نحن فقط سنبارك العمل الجيد”.
ڤالمة: م. أم السعد / إ.غمري /   4 - 8 مايو 2015 - الخبر.

الأربعاء، 15 أبريل، 2015

حنون: "السعيد بوتفليقة أخبرني أن التوريث مستحيل"


 قالت الأمنية العامة لحزب العمال، لويزة حنون، التي نزلت ضيف "الخبر" أمس، إن شقيق الرئيس الأصغر ومستشاره الخاص، السعيد بوتفليقة، أكد لها “استحالة أن يفكر في موضوع التوريث أو إنشاء حزب سياسي”. وذكرت أن “ما يثار عن ارتباط رجال الأعمال وعلى رأسهم علي حداد به، مجرد إشاعات لأن لا أحد أتى بالدليل حول ذلك”.
بررت لويزة حنون توجهها بنداء للسعيد بوتفليقة بأن يتكلم ويوقف من يتحدثون باسمه، بكونه مستشارا خاصا للرئيس بوتفليقة وهو الذي يجهز الملفات في رئاسة الجمهورية، وبالتالي فهو مسؤول في الدولة وليس مجرد شقيق للرئيس فقط، والدليل، حسبها، أن للرئيس أشقاء آخرين ولم يتكلم عنهم أحد.
واعترفت حنون بأن تصريحها “أخرج السعيد بوتفليقة من الظل للواجهة”، لكنها أشارت إلى أن “الموقف كان يستدعي إيصال رسالة قوية، والكل يعلم أن حزب العمال ليس حزبا مغامرا”.
وسخرت حنون من القراءات السياسية التي اعتبرت تصريحاتها استدعاء اسم السعيد تمهيدا لتوريثه الحكم، قائلة: “هذه قراءات تافهة واستفزاز شخصي.. إنها سياسة خيالية”. وأضافت: “السعيد بوتفليقة أكد لي منذ زمن أنه يستحيل أن يفكر في التوريث أو ينشئ حزبا سياسيا، وكل ما يثار هو مجرد تأويلات وإشاعات”.
وانتقدت لويزة حنون، بالمقابل، أولئك الذين يهاجمون الرئيس وشقيقه صباح مساء، لكنهم لا يجرؤون أبدا على انتقاد علي حداد أو فئة “الأوليغارشيا” التي استغولت في البلاد. “ماذا يريد السياسيون في هذا البلد؟ أن تستولي الدولة الموازية على الدولة؟ أنا الوحيدة التي تحدثت في الأمر ثم تكلم آخر من بعدي، وصوتي لوحده لا يكفي”.
وردت حنون على سؤال يتعلق بتشبيهها الوضع الجزائري بسنوات مبارك الأخيرة، قائلة: “علي حداد يشبه أحمد عز مصر (رجل الأعمال الشهير)، لكن السعيد بوتفليقة ليس جمال مبارك”. ومعروفة العلاقة التي كانت تجمع أحمد بجمال مبارك الذي كان يسعى لاستلام الحكم بعد أبيه، لكن لويزة تشدد على أن سيناريو التوريث يستحيل أن يكون في الجزائر “فنحن لسنا مصر أو بولندا، نحن أصحاب ثورة كبيرة جاءت بالاستقلال”.
وأضافت حنون: “تكلمت عن مباركية الدولة مع كبار المسؤولين في الدولة ومع السعيد بوتفليقة، ونبهتهم إلى أن استمرار هذا الوضع سيؤدي بنا إلى نفس الوضع”.
وبشأن احتمال أن تؤثر الجماعة المحيطة بالرئيس في من يكون الرئيس القادم للبلاد، قالت حنون إن “من يطرح ذلك يحتقر الشعب الجزائري، لو كنا بلدا يدار بهذه السهولة لشهدنا الربيع العربي. نحن بلد لديه خصوصيات وتاريخ”. ثم إن “الرئيس بوتفليقة نفسه كان رافضا لأن يتولى عهدة رابعة، فما بالك أن يختار هو من يخلفه”.
وتابعت حنون: “يمكن أن تتناقش مؤسسات الدولة في من يخلف الرئيس وهذا طبيعي، لكن المعركة الحقيقية هي في أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وهذا لا يتأتى إلا بالإصلاح السياسي واللجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات وقانون انتخاب جديد، والسماح للشعب بسحب الثقة حتى من رئيس الجمهورية”.
وعادت الأمينة العامة لحزب العمال إلى رسالة الرئيس الأخيرة بمناسبة عيد النصر، التي أثارت جدلا واسعا، قائلة إن “الأسلوب الذي وردت به ليس الأسلوب المعتاد من الرئيس، لكن ذلك لا يعني أنه لم يكن على اطلاع عليها”. وأوضحت أن “ما ورد فيها كان تشخيصا للوضع قام به الرئيس، قد لا نوافقه في بعض جوانبه”. لكن “حدة العبارات الواردة في الرسالة كانت تدل على أن مزاج الرئيس في ذلك اليوم، ربما، كان سيئا”، وفق لويزة.
الجزائر: محمد سيدمو /   12:53-15 ابريل 2015
الخبر

الاثنين، 13 أبريل، 2015

رد حول تقرير علجية عيش : المصالحة الجزائرية مشروع جزائري باعتماد فرنسي




تحية طيبة وبعد:
نشرت صحيفتكم  "التحرير" بتاريخ السبت 11 أفريل 2015 العدد 603 الصفحة 03  تقريرا مغرضا لتشويهي  في شكل قراءة لكتاب المصالحة الجزائرية  "توقيع علجية عيش"  بعنوان: المصالحة الجزائرية: مشروع جزائري باعتماد فرنسي. وحاولت "الصحفية " زرع السمّ في العسل كما يقال.
 علجية عيش لمن لا يعرفها: هي مناضلة في حزب جبهة التحرير الوطني  الحالية، ومن العاملين مع علي بن فليس الذي كان رئيس حكومة بوتفليقة  وهومن المتسببين في هجرتي... وقد سألتني في وقت سابق وطلبت مني أن أنصحها هل تستقيل من الجبهة أم تستمر في النضال ...
هي في نفس خندق علي زاوي الذي جاءت به كشاهد زور ولقبته بالخبير مع أنه مخبر ومحدود الفكر. كان مصلح عجلات حسب معلوماتي لمن لا يعرفه  وكان أحد قوات مايسمى بالباتريوت...
 محاولة بتلفيقها  ضرب مصداقيتي والطعن في المشروع  وحتى في عائلتي  بطريقة مغرضة ، وتوحي الى القارئ أن المشروع  جاء من فرنسا... مع أنني ولدت في الجزائر ودرست بها وجئت الى فرنسا مكرها  بعد منعي من النشاط السياسي وقد كنت عضوا مؤسسا في حركة الوفاء والعدل في عهد زرهوني وبن فليس  وبن بيتور ....وملفي في وزارة الداخلية  رفقة وزير الخارجية الاسبق أحمد طالب الابراهيمي ...
 وقد جئت الى فرنسا وسني 35 سنة  ...  وأكتب بلسان عربي مبين ،جسدي في فرنسا وقلبي يسبح في الجزائر ،عكس الذين يعيشون في الجزائر بأجسامهم وقلوبهم معلقة في الشانزيليزي ... 
وقالت هذه المدعية  أن الكتاب  لم يأت بحلول ، لست أدري هل قرأت الكتاب؟
صدق الشاعر أبو تمام حيث يقول :
وإِذَا أَرادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضيلَة ٍ طويتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ.
ويقول المتنبي: وإذا أتَتْكَ مَذَمّتي من نَاقِصٍ فَهيَ الشّهادَةُ لي بأنّي كامِلُ.
ولعلمكم أن المشروع  يدعوا لكشف الحقيقة التي ترفعونها كشعار في صحيفتكم «التحرير" ويدعوا الى الاخوة والتسامح والتعايش ويطرح بديلا...الاّ أن صاحبة التقرير المغرض، كانت تدعوا للتفريق بين الجزائريين من خلال المصطلحات التصنيفية  التي كانت تردّدها ، اسلاميين، ارهابيين ، حركى،  فرنسا وراء المشروع...الخ. 
وأرفقت مقالها برد فعل للكاتب : جمال غلاب ، هذا الأخير سألته فقال لي: لم أطالع الكتاب بعد ، وجوابي كان في سياق آخر   حول المؤسسة العسكرية  والأحزاب ، والسؤال: ما علاقة ردّه بالكتاب ولماذا أقحمت ردّه في الموضوع؟
 أما  المدعو علي زاوي،  هذا الأخير، قام بتهديدي بالقتل وسب والداي رحمهما الله واتهمهما وهما في قبريهما  بالرذيلة  عافاكم الله...  وتسجيله لمن أراد أن يطالعه ويسمع كلامه البذيئ ويأخذ لمحة عن شخصية هذا الجاهل والبلطجي... فما عليه الاّ أن يكتب اسمه في اليوتيوب: تهديدات بالتصفية الجسدية لنورالدين خبابه من المخبر علي زاوي ... وقد حاورته في وقت سابق على اذاعة وطني  قبل أن تستدعيه أية قناة فضائية وفر هاربا كالهرّ  ولم يكمل الحوار وهذا لمستواه المتدني...بعد أن اكتشفت نصبه واحتياله ...
اضافة الى أن هذا المخبر يزعم أنه صاحب منظمة دولية ، السؤال: أين اعتمدت هذه المنظمة  وهو في الجزائر طالما تتهمون من هم بالخارج عملاء؟ أتحداه أن ينشر اعتماد هذه المنظمة وأين اعتمدت ومن هو رئيسها  وأين مقرها في الجزائر ، وعنوانها ، وأين مقرها في فرنسا، وينشر مستواه الدراسي وقانون هذه المنظمة الاساسي ومقارنته بالقانون الأساسي للمصالحة الجزائرية الذي أعطيت نسخة  من قانونها الاساسي لأحد معاونيه المدعو نوار جغادر المقيم بجيجل وأصله من عين القشرة وهو عامل بدار الشباب "مخبر" في قوات الباتريوت أيضا  بالشهود.
وعملا بحق الرد حول الأغاليط التي جاءت بها صاحبة التقرير المغرض وصاحبها علي زاوي  أورد بعض التوضيحات:
أولا: يجب التفريق بين الأفكار وبين الأشخاص...وبين قول الحقيقة دون تلبيس وبين التضليل الاعلامي  على الناس وبين الانتقاد وبين الاقصاء.
الانسان العاقل والمؤمن ،يأخذ بالحكمة ولا يهم مصدر صاحبها. الحكمة ضالة المؤمن.فليس من المنطق أن تتحدث الصحفية وتقول فرنسا لا يأتي منها خيرا...ماهي الطائرات المستعملة في الخطوط الجوية الجزائرية؟
بدأت صاحبة التقرير بنقل كلامي  من مقدمة الكتاب حرفيا في مقدمة تقريرها ونسبته  ل، يرى البعض وكأنني لست صاحب الكلام ...وكأنها تستعمل كلامي لضربي به والتلبيس على الناس؟
فرنسا : منها خرج نجم شمال افريقيا، ومنها خرج حزب الشعب، ألستم من يقول عن مصالي الحاج: أبو الوطنية ؟ 
ومنها تخرّج مالك بني، وفيها كان الخميني لاجئا سياسيا.. ولعله أحد مراجعك ؟ ومنها ظهرت آسيا جبار، وياسمينة خضراء الذي كان برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي... ولظروف أمنية كان يكتب باسم زوجته ، وكاتب ياسين ، ومولود فرعون ...الخ.
ومنها كانت جبهة التحرير الوطني  تخوض حربها الضروس ، اللّهم الاّ اذا كنت لا تؤمنين بجبهة التحرير الأصيلة  وجبهة مهري  وأحمد طالب وحمروش ويحياوي وشيبان... التي كانت تدعوا للمصالحة بين الجزائريين وكانت من بين الفاعلين في عقد روما  وهي التي يتهمها شاهد الزور علي زاوي بأنها كانت تنوي الاتيان بالقبعات الزرق ...أم  مناضلة في جبهة التبندير؟
فرنسا التي يأتي يغير فيها كبار المسؤولين ملابسهم الداخلية ويأتي اليها وزير الدفاع والوزير الأول لزيارة رئيسك في مستشفى المعاقين "ليزانفليد"  بباريس  وكأن الجزائر  لا توجد بها مستشفيات ...؟ ربما هي جزائر بن مهيدي وزبانة وعميروش ؟
 فرنسا التي تشرف على المطار وعلى الميترو وعلى كثير من المشاريع الاستراتيجية  في جزائر بوتفليقة...  يكفي ما يجري في عين صالح من تجارب حول الغاز الصخري والشركات المتعددة الجنسيات ... ومنها يُشترى  بابي توالات الى الرئاسة ...تتهميني بها... هزُلت وربّ الكعبة !وكأنني حاكم الجزائر ؟
ثانيا : أنا من عائلة ثورية  ولي في عائلتي أكثر من 12 شهيدا، عائلة الاساتذة  والمشايخ ... وبالتالي: لست محتاجا لدروس الوطنية الزائفة من أبناء الحركى ومجهولي الهوية ... وفرق بين من يرتزق بالإساءة الى الوطنيين والشرفاء بتقريرات مغلوطة  وبين من يدفع من قوت أولاده لتنوير الناس بالحقائق المرّة.
عندما أراد الله أن يذلّ فرعون ابتعث اليه موسى وتربى في بيته.
ثالثا: أقحمت اسم اليمين زروال في الموضوع لتمرير رسالة ما مع أن كلامي كان واضحا حول مصالحة بوتفليقة، واستهدافه دليل قاطع على أن الأمن لم يتحقق في عهداته، ويكفي ما يحصل حتى اليوم، والسؤال: لماذا لم تدرجين اسم  بن فليس... بدل زروال مع أنهما من نفس الولاية ؟
رابعا: لماذا أقحمت ملف الحركى في الموضوع  وربطه بفرنسا والمشروع معتمد من فرنسا ...بدل دعوة الجزائريين للتآخي والتسامح  مع أنك كنت مشاركة في لقاء سطيف يوم 02 فيفري 2013  وكلامك موثق بالصوت والصورة  أم سطيف تقع في فرنسا أيضا ؟...
وقلت في تقريرك المضلل أن الشعب لن يوافق على المصالحة معهم؟ فمن هم الحركى ؟هل هم أبناء الشهداء والمجاهدين أم  الذين يعملون  في مراكز القرار ويؤتمرون بقرارات من فرنسا  أم من ؟
ولماذا طيلة أكثر من 5 سنوات وأنت تكتبين في منتدى بلاحدود وتشتكين لي أن الصحف لا تنشر لك مقالاتك  وتتصلين بي بالهاتف أم تخلصت اليوم من هذه العقدة ولم تعودي تحتاجين الى منتدى بلاحدود ونورالدين خبابه ؟
خامسا: لماذا أغفلت الحديث عن الوثائق الرسمية الجدّ مهمة والتي تتعلق بتدخل المخابرات الأمريكية عشية الاستقلال في الجزائر مع علم فرنسا الاستعمارية ومحاولة فرض جناح موالي للغرب، وتتهمين صاحب المشروع الذي ينشر هذه الحقائق التي لن تصلين اليها ؟ أم أنه التدليس والتقية؟
وهل تعلمين الفرق بين الكتاب وبين المنظمة الدولية ؟
ولماذا جبهة التحرير لها جمعيات في فرنسا والجزائر لها قنصليات ؟
لماذا لم تتحدثين عن المؤتمر الجامع  في الجزائر الذي ورد في الكتاب وعن ميثاق الجزائر  وعن الارضية المشتركة و الجمهورية الجديدة وعن المصالحة المغاربية وعن الشهيلي العربي وعن المصالحة العربية والاسلامية ...الخ.
وخلصت في تقريرك تمجدين قانون بوتفليقة  وتسمينه بالميثاق الغليظ مع أن الواقع يكذب ما تقولينه ويكفي ما نقلتيه بنفسك عن مدني مزراق وعن عائلات المختطفين وعبد الحق لعيايدة ... وما تكتبينه كل يوم ، وتطعنين في المشروع على أساس أنه تدخل أجنبي ، وكأنني أدعوا الى التدخل الأجنبي ... وكأني من فتح الأجواء الجزائرية للطائرات الفرنسية لتضرب مالي  ومن فتح قاعدة عسكرية أمريكية في الصحراء  ومن ينسق مع المخابرات الأمريكية  ومن نظم زيارات الأقدام السوداء ، ومن قبل يد عشيقة فرانسوا هولند ومن قبله  يد زوجة شيراك ومن احتضن ماسياس؟....وكأن الجزائريين المقيمين لظروف في فرنسا  حركى وخونة؟
سادسا: هل من الموضوعية أن تكون صحفيا متحزبا ومناضلا في صفوفه  وتدعم مرشحا معينا؟ وتكون خصما وحكما ؟ 
تحياتي للشرفاء.
نورالدين خبابه 13/04/2015

الأحد، 5 أبريل، 2015

وفاة الفنان الجزائري سيد علي كويرات



توفي مساء هذا الأحد بمستشفى عين النعجة بالجزائر العاصمة،الممثل سيد علي كويرات، أحد أبرز الوجوه الفنية في المسرح والسينما عن عمر يناهز 82 عاما اثر مرض عضال،حسبما علم من أقرباء الفقيد.

وكان الفقيد قد أدخل المستشفى منذ بداية شهر مارس المنصرم أين أجريت له عدة عمليات جراحية.

الفقيد من مواليد 7سبتمبر 1933 بالعاصمة ترك بصماته في عالم السينما الجزائرية منذ الاستقلال وذلك خلال مشاركته في العديد من الأعمال من بينها"العفيون والعصا"و"وقائع سنوات الجمر"وفيلم "ديسمبر"وغيرها.
الاذاعة الجزائرية

الأربعاء، 18 مارس، 2015

القرص المضغوط يحدث فتنة في قطاع التربية




انطلقت، بداية الأسبوع الجاري، عملية توزيع الأقراص المضغوطة على تلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي، والتي تحتوي على كامل البرنامج الدراسي. وفيما جرت العملية في ظروف عادية، خاصة في المؤسسات التربوية، خاصة تلك التي لم يدخل أساتذتها في إضراب عن العمل، فإن التلاميذ الذين لم يدرسوا منذ 16 فيفري الماضي رفضوا هذه الطريقة التي اعتبروا أنها “لن تغنيهم عن الأستاذ”!

 في بعض ولايات الوسط قامت المؤسسات التربوية بتوزيع الأقراص بشكل عادي، خاصة أن بعض المؤسسات لم يدخل أساتذتها في إضراب عن العمل، مثلما هو الحال في مديرية التربية وسط، حيث اعتبرت هذه الأقراص، فعلا، بمثابة “أقراص للدعم” وليس “لتعويض الأستاذ” مثلما سبق وأكدته وزيرة التربية، نورية بن غبريت.
كما تسلمت ثانويات تيبازة الأقراص في ظروف عادية، ووزعتها مديرية التربية على 30 ثانوية، فيما أشار رئيس المكتب الولائي للكنابست بتيبازة، عبد القادر صادوقي، أن العملية “اصطدمت بغياب التلاميذ ببعض الثانويات التي شهدت إضرابا، على غرار ثانويات “كرفة” ببورقيقة، “خليفة الطيب” بأحمر العين، و«ركايزي محمد” وبلكبير عبد القادر”، ومتقن “طالب عبد الرحمان” بحجوط، و«محمد عبيدي” بسيدي غيلاس.
في حين احتج التلاميذ في ثانويات البليدة ورفض بعضهم الالتحاق بمقاعد الدراسة وإجراء امتحانات الفصل الثاني إلى ما بعد العطلة الربيعية. وهو ما أكده مسؤول عن نقابة “الكنابست” متحدثا لـ«الخبر”، حيث قال إن بعض الثانويات عرفت احتجاج تلاميذ ورفضهم تلقي دروس عن طريق تلك الأقراص المقترحة.
وأثارت عملية توزيع الأقراص انتقاد تلاميذ الأقسام النهائية في وهران، حيث أكد تلاميذ ثانوية “أبو بكر بلقايد” بمنطقة بئر الجير، بأن الكثير من هذه الأقراص لا تشتغلن فضلا عن محدودية تمارينها، مضيفين بأنها تجاهلت تخصصات مثل شعبة التقني رياضي.
وفي تلمسان، وجد القائمون على إدارات الثانويات الـ 57 صعوبات لتوفير الأقراص، حيث استفادت بعض الثانويات، مثل “مشرنن ميلود”، من قرص وحيد، بينما اشتكت الأطقم الإدارية بالثانويات من نقص الإطار البشري المؤهل، ونقص تجهيزات الإعلام الآلي.
أما في سيدي بلعباس، فقد واجه التلاميذ إشكالية شح المعلومات التي حملتها الأقراص، بعدما اكتشفوا أن الأمر يتعلق ببرنامج دراسي صادر عن الديوان الوطني للتعليم عن بعد، وكان عدد من تلاميذ ثانوية “حسيني حسين” قد كشفوا أن الأمر يتعلق بدروس ملخصة، قبل أن يؤكدوا أن الأمر يتعلق بنسخة خاصة بسنة 2012 والتي قالت الجهات الرسمية إنها مشابهة لبرنامج 2014 الدراسي. وفي مستغانم، تأخرت عملية توزيع الأقراص المضغوطة، حيث تلقت المديرية، أول أمس، قرصا واحدا من الوزارة وقامت بنسخه وتوزيعه على 41 ثانوية.
وفي ولايات شرق البلاد، شرعت مديرية التربية لولاية خنشلة، منذ بداية الأسبوع، في توزيع الأقراص المضغوطة على 34 ثانوية، وأعطيت تعليمات للمديرين بضرورة فتح مخابر للإعلام الآلي وربط جميع الأجهزة بالأنترنت، وتخصيص وسائل السمعي البصري للتلاميذ تحت إشراف المديرين والمفتشين وبعض الأساتذة غير المضربين.
وفي ولاية سطيف، وزعت الأقراص المضغوطة الخاصة بسنوات الثانوي، حيث تم استنساخ الأقراص في المؤسسات المعنية عبر تراب كل بلديات الولاية، على أن يتم استنساخ أعداد كافية من هذه البرامج، كمرحلة ثانية. وشهدت ولاية الطارف الوضعية نفسها، حيث قدمت مديرية التربية قرصا واحدا لكل ثانوية، على أن يتكفل مديرو المؤسسات بنسخها.
فيما وزعت مديرية التربية لولاية قسنطينة 61 قرصا مضغوطا على ثانويات الولاية. وحسب تصريحات ممثل خلية الإعلام بالمديرية، فإن قسنطينة تحوي 60 ثانوية عمومية و3 خاصة، إحدى هذه الأخيرة تقدمت للحصول على القرص المضغوط.  

الجزائر: مصطفى بسطامي / مراسلون /   2:14-18 مارس 2015
الخبر

الثلاثاء، 17 مارس، 2015

سويس ليكس" يبدأ في نشر أصحاب الحسابات البنكية السرية : وهذه ابرز الاسماء الجزائرية

جيلالي مهري و ياسف سعدي والوزير السابق رجيمي اهم الأسماء الجزائرية.

كشفت قاعدة بيانات أولية خاصة بفضيحة التهرب الضريبي وتبييض الأموال المعروفة باسم "سويس ليكس" التي عصفت بالبنك السويسري "اتش اس بي سي"عن وجود عدد هام من الجزائريين ممن يملكون حسابات بنكية سرية في هذا المصرف المشبوه, من ضمنهم رجال أعمال و وزراء ومجاهدين وأسماء مجهولة ومشبوهة لجزائريين مقيمين في فرنسا و إسرائيل , فيما احتلت الجزائر المرتبة 55 عالميا من حيث عدد اموال الجزائريين المودعة في بنك "اتش اس بي سي" بمبلغ 671 مليون دولار. و ضمت القائمة الأولية للجزائريين الذين يملكون حسابات بنكية في المصرف السويسري"اتش اس بي سي" الذي طالتها مؤخرا فضيحة التهرب الضريبي وتبييض الأموال المعروفة بفضيحة "سويس ليكس" 53 جزائريا , أبرزهم رجل الأعمال جيلالي مهري مالك مؤسسة بيبسي و صاحب مصنع الخمور بملبغ 34 مليون دولار , والمجاهد السيناتور ياسف سعدي حوالي نصف مليون دولار, و وزير الصحة السابق البروفيسور مراد رجيمي , و حمودي عمار صاحب مؤسسة بيمو للبسكويت ب10 مليون دولار , و بوضياف بن عصمان " صاحب مؤسسة إزيس" و بشير ولد زميرلي الإداري السابق في صفوف فريق نصر حسين داي بمبلغ 5.6 مليون دولار , إضافة إلى مؤسسة مجهولة تحمل إسم "أورل نورد ستار كونسيلتيغ" ...أما الباقون فكلهم مجهولون وغير معروفين لدى الرأي العام الجزائري ومعظمهم أصحاب مقاولات وإطارات ومسؤولين في شركات دولية مقيمين خارج الوطن خاصة في فرنسا. كما جاء اسم المتورط الحالي في قضية الطريق سيار شرق غرب سيد أحمد تاج الدين إبن مدينة تلمسان والذي يملك حسابين مجهولين , فيما ضمت القائمة أيضا أسماء عشرة نساء جزائريات دون أن تكشف البيانات عن طبيعة أعمالهن, فيما يبقى ورود اسم المجاهد ياسف سعدي ضمن هذه القائمة المشبوهة يحمل الكثير من الألغاز لدى الجزائريين كون سعدي ياسف صاحب وكالة إنتاج الأفلام السينما توغرافية " القصبة للأفلام" أنتج فيلما واحدا وهو معركة الجزائر.

وبحسب نفس البيانات التي كشف عنها الاتحاد الدوليي للصحفيين الاستقصائيين , فان قيمة أموال معظم هؤلاء الجزائريين تفوق عشرة ملايير يورو , ومعظمهم يملك حسابا سريا واحدا أو أكثر , لكن دون التأكيد على اتهامهم مباشرة بتهريب أموال من الجزائر نحو الخارج , لكون عملية تحويل هذه المبالغ المالية الهامة بالعملة الصعبة نحو حساباتهم البنكية السرية بمصرف "اتش اس بي سي" لم تتم انطلاقا من أشغالهم وأعمالهم هنا بالجزائر أو من خلال عمليات تحويل من بنوك جزائرية, وإنما تمت انطلاقا من دول أجنبية عديدة حيث يقيم معظمم هؤلاء المشبوهين بتهريب الأموال وتبييضها خاصة من فرنسا, إضافة إلى بعض الأسماء المتشابهة من الأقدام السوداء التي ولدت في فرنسا وتقيم حاليا في إسرائيل . قائمة الجزائريين : 1- لاوي رابح 2– لاوي عبد الكريم 3- قارة نورالدين 4- شباب عبد الحميد 5- غانيباردي سليم 6- بن شوفي رفيلة 7- حمودي عمار " صاحب مؤسسة بيمو" 8- نجاري عيسى 9- بوقادوم محمد 10- أميني دواد 11- نجاري طارق جيلالي 12- بن شوفي صونية 13- بيرولت فيليب 14- عقون دراجي 15- آيت توارس جعفر 16- بوقادوم درواز وهيبة 17- عمار بلعور 18- محفوظ فاطمة الزهراء 19- كريمات عين زرقة بادية 20 – حمدان يوسف 21- بلالوي نورالدين 22- بوضياف إلياس بلقاسم 23- عماري مريم 24- بن محروش مصطفى – 25 مصباحي مراد 26 – نجاري معطس سهيلة 27- حمدان شافاح 28- رجيمي مراد " وزير سابق للصحة " 29- درمون سالم 30- عبدو تاج الدين سيد أحمد 31- حماز راشف شريفة 32- بوعلقة محمد 33-محفوظ مليكة 34- مزيان مصطفى 35- بوجلال محمد 36- جويدر محمد 37- ولد زميرلي بشير " مسؤول سابق في نصر حسين داي " 38-بوضياف بن عصمان " صاحب مؤسسة إزيس" 39- تواتي مقران 40- مهري جيلالي " رجل أعمال " 41- قاسي موسى سليمان 42- مؤسسة أورل نورد ستار كونسيلتيغ 43- رزقي زكريا 44- بلارة أحمد 45 – ياسف محمد أمين 46- حماز عبد القادر 47- خير كريم 48- علامي سعيد 49 – حمودي سعيد باية 50- يحي سعاد 51- غماز مراد 52- دريادي عبد الرحمان 53- ياسف سعدي " مجاهد وسيناتور".
المصدر: البلاد

الأربعاء، 4 مارس، 2015

نجاحٌ في مالي وإخفاق في عين صالح


في الوقت الذي كانت العاصمة تحتضن مراسيم التوقيع بالأحرف الأولى على ما سمي بـ"اتفاق سلام ومصالحة" بين الفرقاء المتناحرين في الجارة مالي، كلل جهود الجزائر الدبلوماسية لحل الأزمة بالطرق السلمية، كانت عين صالح تحتضن واحدا من أخطر الصدامات بين الأهالي والشرطة في المنطقة منذ الاستقلال.

وزارة الشؤون الخارجية وعدد من الأجهزة الأمنية اشتغلت بعيدا عن الأضواء لشهور، بقدر عال من الإصرار والصبر داخل مالي، ومع دول الجوار وبعض الدول العظمى المعنية بالأزمة المالية، لتكلل جهودها بالتوصل إلى اتفاق مبدئي، مهّد الطريق أمام التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة لنزاع مركّب ومعقد، متوارث منذ نهاية الحقبة الاستعمارية، ازداد تعقيدا بعد التدخل العسكري الفرنسي ذي الطابع الاستعماري.

غير أن مؤسسات الدولة مجتمعة، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، أخفقت في تطويق أزمة محلية محدودة، ما كان لها أصلا أن تنشأ في منطقة مسالمة بالفطرة، أهلها ليس لهم تاريخ يُذكر في مشاغبة الدولة، رغم حال الحرمان والإقصاء الفاضح من ريع يصخ من تحت أقدامهم، وانشغال الدولة عن مشاكلهم بمداهنة وإرضاء بعض  "المشاغبين" المحترفين من أهل الشمال.

وبالقدر الذي يفترض أن نثمّن ونحيّي نجاح الخارجية والأجهزة الأمنية في تذليل العقبات، وإقناع الفرقاء الماليين المتحاربين بالتعويل على الحوار كخيار وحيد لتفكيك الأزمة المالية، يُفترض أن نشجّب عجز الدولة وفشلها في إقناع نفسها ومؤسساتها بأن الخيار الوحيد الآمن لتفكيك بؤر الأزمات التي تفجّر هنا وهنالك في ولايات الجنوب، هو الحوار مع المواطنين، والتعامل معهم بنفس الإصرار والصبر الذي تعاملت به وزارة الخارجية مع فرقاء ماليين هم في حربٍ متواصلة منذ ستة عقود.

في الحالة التي تعنينا في عين صالح، ومع ظهور مخاوف محلية مشروعة من تبعات استغلال الغاز الصخري على نطاق واسع وغير مدروس، وآثاره  المتوقعة على الثروة المائية التي تهمّ المواطن في الجنوب، كان يُفترض أن تسارع الحكومة إلى تأمين مشروعها بقدر من الشفافية والصدق، سواء من جهة إطلاع المواطنين على حجم أنشطة التنقيب التي تتوقع حفر أكثر من 12 ألف بئر، أو من جهة الاستهلاك المفرَط للمياه، أو من جهة الأخطار البيئية التي لا ينكرها حتى الخبراء الذين وُظّفوا للدفاع عن المشروع.



لأجل ذلك يُفترض بجميع المواطنين في الجنوب والشمال التضامن مع المحتجين في عين صالح، حتى من لا يشاركهم تصديق المخاوف من تبعات استغلال الغاز الصخري، لأن الأصل في الاحتجاج هو الرفض المشروع  لسلوك متأصّل في دولة اعتادت احتقار مواطنيها، لا ترى فيهم شركاء في صناعة القرار، سواء عبر المؤسسات التمثيلية المدجّنة، أو عبر مؤسسات المجتمع المدني المستضعَفة، أو عبر نخبهم وأعيانهم المهمّشين.
حبيب راشدين04 مارس 2015 الشروق

اقنِعوا.. لا تَقمَعوا


إذا عجزت السلطات عن إقناع المواطنين بسداد رأيها ينبغي ألا تَقمَعهم. المنطق السليم يقول هذا والسياسة الرشيدة تقتضي ذلك. مادام مواطنو عين صالح أو غيرهم يدافعون عن وجهة نظرهم ومواقفهم بالطرق السلمية ليس من حق أيّ جهة كانت أن تَقمعهم أو تُواجههم بالقوة، بل عليها أولاً وقبل أي شيء أن تُقنعهم، وإذا عجزت عن ذلك فليس أمامها سوى سبيلين: إما الاستجابة لمطالبهم مهما كانت مخالفة لوجهة نظرها، لأنهم جزءٌ من الشعب والسيادة في بلانا هي للشعب، أو مصارحتهم بكل الحقائق المرّة في هذا الشأن، في إطار من الشفافية التامّة، لعلهم يساعدونها على إيجاد حلول جديدة أو يمنعونها من الاستمرار في الطريق غير الصحيح.

يُمكن لمن يُمثِّل السلطات المحلية والمركزية أن يُصارح الناس بأن هذه السلطات لا تستطيع مقارعة شركة "طوطال" الفرنسية مثلا وهي التي يفوق رقم أعمالها السنوي البالغ 159 ,5 مليار يورو في سنة 2013 مرتين المداخيل السنوية للجزائر فضلا عن كونها حامية مصالح فرنسا في بلدنا، أو لا تستطيع منع شركة "هاليبرتون" الأمريكية من التنقيب عن الغاز الصخري، لأن دخلها هي الأخرى يُقارب نصف دخل كل الجزائر بـ 23,8 مليار يورو سنة 2014 فضلا عن كونها تمثل أحد أوجه خدمة المصالح الأمريكية في المنطقة...

 أو على هذه السلطات أن تصارح الناس بما إذا كانت الحكومة الجزائرية قد قطعت التزامات دولية مع هاتين الشركتين أو مع غيرهما، في غياب استشارة شعبية، وأنها تتوقع ردة فعل غاضبة منهما تتسبب في أضرار كبيرة على الاقتصاد الوطني وعلى الاستقرار في البلاد في ظل التهديدات المتعددة التي تحيط بها من كل جانب...

ولا عيب في هذا أو ذاك، إنما العيب أن يحدث العكس؛ أن يتم إلقاء اللوم كل اللوم على المواطنين الذين عبَّروا سلميا على رفضهم لسياسات الأمر الواقع المفروضة من قبل السلطات أو من قبل الشركات الدولية عبر السلطات، وقمعهم بدل السماع لهم وإقناعهم.

وفي كل الحالات، على السلطات أن تعرف بأن هدوء وحكمة وصبر وكرم أهل الجنوب قد يتحوّل إلى عكسه تماما إذا ما تمادت في دفعهم باتجاه مساحة اليأس من خلال التخوين والإهانة بدل تشجيعهم على الدخول إلى مساحة الأمل من خلال الحوار والمصارحة الشفافة والإقناع... ألم يقل الإمام علي كرم الله وجهه: "احذر العاقل إذا أغضبته والكريم إذا أهنته"؟



والكل يعلم كم هم عقلاء وكرماء أهلنا في الجنوب... فلا تُغضبوهم ولا تُهينوهم...
سليم قلالة 03 مارس2015 الشروق

الأحد، 1 مارس، 2015

العشرات من الجرحى والموقوفين وحرق خيم المتظاهرين


تواصلت الأشتباكات بين الدرك والمتظاهرين في عين الصالح ، لليوم الثاني على ، وخلفت 12 جريحا على الأقل ، وتوقيف عدد كبير من الشباب .
وتجددت المواجهات عندما أقدم رجال الدرك على حرق خيم المحتجين ومحاولة تفريقهم بالقوة ، وهو أثار السكان هناك ودفعهن لمواصلة الاحتجاجات .
وبدأت الاحتجاجات المناهضة ضد الغاز الصخري تأخذ منعرجا خطيرا، فبعد اندلاع اشتباكات بين الشرطة ونشطاء أمام شركة النفط الأمريكية هاليبرتون المسؤولة عن التنقيب عن الغاز الصخري، تجددت ليلة اول امس وصبيحة أمس السبت الاشتباكات في المنطقة ما بين النشطاء الرافضين للغاز الصخري وقوات الأمن التي انتشرت في الصباح الباكر امام ساحة الصمود المكان المخصص لتجمع المحتجين، وذلك في محاولة لمنعهم من التظاهر وهو الامر لم يتقبله السكان الذين دخلوا في مشادات معهم، ما ولد حالة انفلات امني نجمت عنه اعتقال 21 شخص في صفوف المحتجين، و اصابة ما يفوق 12 شخص تم نقلهم على جناح السرعة الى مستشفى عين صالح، بعد استخدام الامن لكميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع لتفرقة ما يقارب 5000 شخص محتج، تسببت في إغلاق الطريق الوطني التي 01 الرابط بين تمنراست وشمال الجزائر، في الوقت الذي قامت فيه مصالح الامن ليلة اول امس بحرق عدد من الخيم التي تم تنصيبها امام ابار الاستكشاف.
في سياق متصل علمت "الحياة" من مصادر محلية بلجوء الحكومة الى مضاعفة قوات الامن وذلك تحسبا لأي انزلاقات قد تشهدها المنطقة، حيث اشارت ذات المصادر الى نزول ثلاث طائرات تحمل اكثر من الف دركي، وذلك بعدما فرضت وزارتا الداخلية والدفاع في الجزائر بالتنسيق مع شركة سوناطراك النفطية، إجراءات أمنية مشددة في محيط حقول النفط والغاز في 6 محافظات بالجنوب الجزائري، وهو الامر الذي دفع باللجنة الشعبية المناهضة للغاز الصخري بالجنوب الى اصدار بيان تدين فيه وتستنكر السياسة المنتهجة من طرف الحكومة في حل "قضايا ذات طابع نزاعي مع الجبهة الاجتماعية" مؤكدة بان السبب الحقيقي وراء انفجار الوضع في عين صالح هو التضارب في تصريحات المسؤولين حول المشروع فمن" لم نبدأ في المشروع أصلا" الى "انهينا" الى "سننهي" الى" لا رجعة في القرار" ، وهو الامر الذي اعتبرته تلاعبا بمشاعر المحتجين من خلال تصريحات استفزازية في ذكرى تأميم المحروقات الأخيرة، مشددة ذات اللجنة بانها تدين كل أعمال العنف على اختلاف انواعه مطالبة بضرورة اتباع سياسة رشيدة لوقف المشروع كلية، وفي السياق ذاته دعت الحركات الطلابية امس كل الجامعين الى الدخول في وقفة احتجاجية صبيحة اليوم الاثنين ابتداءا من الثامنة صباحا تنديدا بالتنقيب عن الغاز الصخري، في الوقت الذي صرح النائب عن الارندي بابا علي في اتصال هاتفي مع "الحياة" بان حدوث مثل هذه الانزلاقات كان متوقعا لان الحكومة تخلت عن الحوار، مؤكدا بان الامور ازدادت تعقيدا في الفترة الحالية الامر الذي استدعى "قيامنا بعملية التهدئة"، مشددا على ضرورة برمجة حوار مع الحكومة لانهاء المشكل كلية. عمر حمادي
الأحد 1 مارس 2015 الحياة.