الثلاثاء، 20 يناير، 2015

بيان لقطب قوى التغيير



عقد قطب قوى التغيير يوم 20 يناير 2015 اجتماعه التنسيقي الدوري بمقر مداومة منسقه السيد علي بن فليس و قام في هذا الاجتماع بتقييم للتطورات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية الحاصلة في البلاد.
و في هذا الإطار عبر قطب قوى التغيير عن بالغ قلقه و شديد انشغاله إزاء التدهور المستمر للأوضاع في جنوب البلاد و في عين صالح على وجه الخصوص بسبب التسيير الأحادي و التسلطي و غير المسؤول لملف الغاز الصخري. و في هذا السياق حمّل القطب السلطة السياسية القائمة المسؤولية الكاملة في تحويل مناطق عدة من جنوبنا الكبير إلى بؤر أزمات و توتر برفضه الاستماع لانشغالات المواطنات و المواطنين المشروعة و بتخليه عن الحوار و التشاور الضرورين حول القضايا الكبرى للأمة.
و سجل القطب الغياب شبه الكامل للسلطة السياسية عن معالجة الوضع الخطير الذي يزداد تفاقما و تعقيدا في هذه المناطق و استخلص من هذا المنظور أن شغور السلطة في أعلى هرم الدولة بات مرفوقا بشغور حكومي لافت. و خلص القطب بهذا الشأن إلى أن وضعا سياسيا غير مسبوق كهذا يهدد حرمة الدولة و تلاحم الأمة كما أنه يخل بالتوازنات الأساسية لمجتمعنا.
كما أعرب القطب عن شجبه لكل التصريحات اللامسؤولة التي تشكك في صدق و صلابة الالتزام الوطني لشرائح و اسعة من أبناء شعبنا في جنوب البلاد و التي تنقص طلباتهم الأكثر مشروعية و التي تلجأ بكل استخفاف و استغباء و استهزاء إلى التخوين بتحميل أيادي خارجية مزعومة تعفن الأوضاع في جنوبنا الكبير.
و في هذه الظروف الصعبة بالنسبة للأمة قاطبة أعرب قطب قوى التغيير إلى المواطنات و المواطنين في عين صالح و من خلالهم إلى كافة إخواننا في جنوبنا الكبير عن تضامنه الكامل و تأييده المطلق لطلباتهم و تطلعاتهم التي لا تعكس في حقيقة أمرها سوى استفاقة حميدة للمواطنة و طلب ملح لاحترام كل الحقوق اللصيقة بها.
و حذر قطب قوى التغيير السلطة السياسية القائمة من مغبة تعامل أمني مع الاحتجاجات و الطلبات المشروعة التي هي في حقيقة أمرها ذات طابع سياسي و اقتصادي و اجتماعي.
و على صعيد آخر قام قطب قوى التغيير بتبادل واسع للأراء و التحاليل بخصوص الأزمة الطاقوية الراهنة و تداعياتها على التطور الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد. و لاحظ القطب في هذا السياق تمادي الحكومة في استغنائها عن واجب قول الحقيقة للشعب الجزائري بشأن الخطورة البالغة لهذه الأزمة و مدى انعكاساتها الضارة باقتصاد البلاد. و رأى القطب أن مرد هذا الموقف حالة الارتباك و البلبلة و التحيّر التي أدخلت الأزمة الطاقوية الراهنة الحكومة فيها و هي الأزمة التي لم يُحَضَّر الاقتصاد الوطني لامتصاص صدماتها بأقل تكلفة ممكنة و التي عجز المسؤولون السياسيون إلى حد الساعة عن صنع استراتيجية رد في مستوى التحديات التي تواجه بها البلاد.
و لاحظ قطب قوى التغيير أيضا أن الحكومة لم تقدم بعد إلى المواطنات و المواطنين لا تشخيصا متماسكا و مقنعا لهذه الأزمة و لا تقييم دقيق لتأثيراتها على حسابات الأمة و لا تحديد لسياسات واضحة و صارمة و التي من شأنها أن تقلل من مضرات ذات الأزمة بالنسبة للاقتصاد الوطني و أن تجنب البلد أكبر أخطارها.
و لاحظ القطب أخيرا أن التسيير الحكومي لهذه الأزمة أضحى ينحصر في جملة من الارتجالات و الهروب إلى الأمام و التناقضات و التضاربات بدل أن يظهر في صورة رؤية و مقاربة و مساعي شجاعة و دقيقة تستجيب لمقتضيات الأزمة الجوهرية.
و خلص القطب في هذا الموضوع إلى أن نظاما سياسيا فاقدا للشرعية و للمصداقية و للثقة لا يمكن إطلاقا أن تكون له القدرة على صنع السياسات الجريئة التي يطلبها هذا الوضع المقلق أو أن يكون في موقف يؤهله لعرض استراتيجية رد جامعة قادرة على ضمان تعبئة شعبية واسعة بصفتها الضامن الوحيد لنجاعتها و فاعليتها.
الجزائر في، 20 يناير 2015
منسق قطب قوى التغيير
علي بن فليس

الاثنين، 19 يناير، 2015

جولة في مزرعة الخصيان

يُحكى أن هناك غنم وماعز وبقر ودجاج في مزرعة...
كلّ فحل فيها يتمّ قتله في مهده، وفي أحسن الأحوال اذا نجا من الموت يتم خصيه حتى لا ينجب...استمر الوضع هناك لسنوات.
كانت تكوى وتشوى  عائلة كل فحل  وأصدقاءه و تنزع عين كل من تعاطف معه أوحاول التستر عنه أو الدفاع...
في أحد الأيام من ليالي الشتاء الباردة ، خرجت عجوز عمياء بعد عطش كبير تسحب وتلهث عن الماء بعدما بحّ صوتها من النداء ...
سمعت صوت رجل يقول: دعوني أندب حظي وأشهر قلمي علني أوصل الرسالة الى بعض الفحول.
لا ديك ولا كبش  بقي في مزرعتنا ولا ثور...
كل من صاح من الفحول قطع لسانه وكل من تمتم خيط فمه...
دعوني أحلم...دعوني أنثر الكلمات في المنعرجات والمنحدرات وفي الدهاليز المظلمة، علني أخرج من في مزرعة الخصيان ... دعوني أهمس في آذان الذاهبين والعائدين...
دعوني أحدث نفسي برهة ، دعوني أصرخ  تارة  بأعلى صوتي،  فنحن في بستان بلا أزهار وجنة بلا أنهار وحياة بلا أعمار وليل بلا نهار ...جوع فكري يمزق أجسادنا  واللاوعي يذهب بشبابنا  ...
ثقافة ضحلة غرست في أركان أسرتنا عبر اعلام مُخدّر هو بحاجة الى من يوقظه ...فالطبيب يحتاج الى دواء والامام يحتاج الى مرشد والاستاذ يحتاج الى من يربيه...
دعوني أنادي  في فضاء المجانين...انها لوعة مغترب صحا من نومه  تُحرّك الحبر الجامد، وتجري الدم الراكد في العروق... وتسيل لعاب الأطفال النائمين...
دعوني أزرع أحلامي في بساتين الصمّ والبكم ، فلعل حلمي يتقاطع مع فحل من الفحول...
صاحت العجوز الشمطاء بأعلى صوتها ونادته أيها الفحل احرص على حياتك... فأتاها الرّجل مهرولا وسقاها من شكوته بكأس من لبن صافي...فقالت له: أيها الرّجل أخرج من هذه المزرعة فأهلها أهل سوء...
واذهب الى حيث الحرية ، فعل أحدا من أبنائك يأتي يوما ويخلّص من في المزرعة من هذه المذلة  التي نحن فيها...
حمل الرّجل عصاه وخرج من المزرعة...وبينما هو يترجّل...سمعته الغنم والماعز والبقر والدواب...فخرجوا من مزرعة الخصيان وبقي الخصيان هناك الى أن باغتهم السيل الجارف فأتى عليهم جميعا.
نورالدين خبابه 19 جانفي 2015

الأحد، 18 يناير، 2015

هجوم إرهابي على سفارة الجزائر بطرابلس



تسبب انفجار أمام السفارة الجزائرية في العاصمة الليبية طرابلس، في إصابة أفراد من الأمن الدبلوماسي الليبي بجروح، وتضاربت الأنباء حول طبيعة هذا التفجير، فبينما ذكرت مصادر رسمية لـ”الخبر” أن الهجوم كان عبارة عن قذيفة “آربيجي” أطلقها مجهول على حجرة للأمن الدبلوماسي المكلف بحراسة السفارة الجزائرية، ذكرت مصادر إعلامية أن التفجير ربما يكون بسيارة مفخخة أو حقيبة بها عبوة ناسفة تم زرعها في محيط السفارة.

كما اختلفت الأخبار بشأن عدد الجرحى الذين يتراوح عددهم بين شرطيين اثنين، حسب مصادر رسمية، وأربعة أفراد من الشرطة حسب مصادر إعلامية، أصيبوا خلال التفجير الذي استهدف نقطة حراسة الأمن الدبلوماسي القريبة جدا من مقر السفارة الجزائرية في العاصمة الليبية طرابلس، والذي لم يصب بأضرار خلال التفجير، الذي خلف خسائر مادية أصابت بعض السيارات القريبة.

وأعلن الجناح الليبي لتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام “داعش” مسؤوليته عن العملية، حسب ما أوردته قناة “سكاي نيوز”، استنادا إلى صور بثتها قناة تابعة للتنظيم، قالت إنها خاصة بالتفجير.

الخارجية الجزائرية: لا نجزم بأن العملية استهدفت السفارة

وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية، السيد عبد العزيز بن علي الشريف، في تصريح لـ “الخبر”، خبر تعرض محيط السفارة الجزائرية بطرابلس إلى تفجير، موضحا بأن “الأمر يتعلق بعبوة ناسفة فجرت عن بعد ومست أساسا مركزا لقوات الدعم المركزي، والمعروفة أيضا تحت اسم “الشرطة الدبلوماسية” التي أصيب بعض أفرادها بجروح”.

كما أكد محدثنا أن “الجزائر لا يمكنها أن تجزم بأن سفارتها هي التي كانت مستهدفة بهذه العملية”، واغتنم الفرصة ليشدد على “أننا ندين بشدة هذه العملية الإرهابية التي لا مبرر لها”.

وطمأن الناطق باسم الخارجية أن العملية لم تنته إلى أي خسائر مادية أو بشرية في الجانب الجزائري، مذكرا بأن مقر السفارة تم إخلاؤه، كما أخليت كل التمثيلية الجزائرية في ليبيا في وقت سابق.

“فجر ليبيا” تتهم حفتر بالوقوف وراء التفجير

من جهته، قال المكتب الإعلامي لعملية “فجر ليبيا”، في صفحتها الرسمية على الفايسبوك: “انفجرت عبوة ناسفة قبل قليل أمام مبنى السفارة الجزائرية في العاصمة طرابلس، أدت إلى إصابة عضوين من أعضاء الشرطة التابعة للأمن الدبلوماسي بجروح طفيفة، وخلف بعض الأضرار المادية بالسيارات المحيطة بالمنطقة”.

وأضاف البيان: “إن الجزائر كان لها موقف قوي جدا أمام الجامعة العربية قبل أسبوعين، وقف سدا منيعا أمام القوى الإقليمية الداعمة للانقلابيين والخونة في برلمان طبرق المحل، كما كان لها موقف صلب داعم للسلطة الشرعية الوحيدة في ليبيا متمثلة في المؤتمر الوطني العام والحكومة المنبثقة عنه حكومة الإنقاذ الوطني، ولذلك قامت قوى الظلام الإرهابية التابعة لحفتر وعصابة طبرق باستهداف السفارة، لإحداث ضغط على الجزائر لتغيير موقفها، والإيحاء بأن العاصمة طرابلس تقبع تحت الإرهاب والإرهابيين”، على حد قولهم.

جدير بالذكر أن السفارة الجزائرية مغلقة منذ فترة بعد إجلاء جميع الجزائريين العاملين فيها، بعد مخاوف من قيام جماعة إرهابية باستهداف دبلوماسيين جزائريين في ليبيا، ومع ذلك خصصت السلطات الأمنية الليبية حراسة أمنية دائمة لمقر السفارة الذي يقع في قلب العاصمة الليبية طرابلس، بمنطقة ذات رقابة أمنية مشددة، حيث تقع بالقرب منها السفارة السعودية، كما لا يبعد “ميدان الجزائر” الشهير عن مقر السفارة إلا بمسافة قصيرة.

ويأتي هذا الخرق الأمني بعد التفجيرين اللذين أصابا مقري سفارتي مصر والإمارات في طرابلس، وتم إلقاء القبض على المجموعة التي اتهمت بارتكاب التفجيرين. وتقول السلطات الليبية إنهم موالون للجنرال المتقاعد خليفة حفتر، كما سبق وأن قتل السفير الأمريكي في ليبيا “كريستوفر ستيفنز” وثلاثة من مواطنيه بمدينة بنغازي في 11 سبتمبر 2012، وغادرت عدة بعثات دبلوماسية ليبيا عقب المعارك العنيفة التي اندلعت حول مطار طرابلس الدولي بين قوات فجر ليبيا وكتائب الزنتان جنوبي العاصمة طرابلس الصيف الماضي.

وتحاول حكومة عمر الحاسي إقناع العديد من الدول بإعادة بعثاتها الدبلوماسية إلى طرابلس، بعد طرد كتائب القعقاع والصواعق والمدني التابعة للزنتان والموالية لحفتر من العاصمة، وفرض حكومة الإنقاذ مدعومة بقوات فجر ليبيا سيطرتها الكاملة على طرابلس، مع توقف الاشتباكات المسلحة واستتباب الأمن “نسبيا” بالعاصمة، رغم الاختراقات الأمنية التي تحدث من حين إلى آخر، على غرار استهداف مقر قناة “النبأ” الفضائية بقذيفة “آربيجي” منذ أزيد من أسبوع، دون أن يخلف الهجوم الإرهابي إصابات باستثناء الأضرار المادية.
الأحد 18 جانفي 2015 الجزائر: مصطفى. د / ب.محمد
الخبر

السبت، 17 يناير، 2015

هجوم شارلي ايبدو بين الانتقام والمؤامرة !


بداية: كمواطن جزائري أعيش فوق تراب فرنسا... أتمنى من كل قلبي أن تنعم كلّ الشعوب بالأمن والاستقرار، وأنقل تعاطفي الى عائلات الضحايا، وأترحّم على كلّ المسلمين والمسلمات الذين يموتون كل يوم في صمت، بعيدا عن وسائل الاعلام  في مناطق مختلفة من العالم.
انّ الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو  هو ردّ فعل حول نشر رسومات تخصّ محمدا صلى الله عليه وسلّم ...وهذا ليس قولي ، بل قول أحد الذين شاركوا في هذه العملية، في تسجيل صوتي منشور أجراه شرطي... يبدوا أنه كان بعد تطويق المكان... كما تبنى تنظيم القاعدة في اليمن هذه العملية بعدها في تسجيل مصور منشور... "الاعتراف سيد الأدلة".
انّه ليس من المنطق محاكمة دين أو شرائح تنتمي اليه بسبب فعلة قام بها مجموعة من الناس، يخالفون أغلبية المسلمين في التعامل مع هكذا قضايا... ولابد من الذهاب الى جذور الأزمة، وتشخيصها، وتقديم العلاج الدائم لها... حتى لا تتكرر مثل هذه الأمور في المستقبل، وليس  التعامل مع أعراضها.
انّ الهجوم على  شارلي ايبدو  يعتبر عملية  انتقام واضحة، وليست مؤامرة كما حاول البعض تفسيرها في بعض وسائل الاعلام ...وأصحاب  نظرية المؤامرة بخصوص العملية هذه،  امّا أناس تغلب عليهم العاطفة،  وليست لهم دراية بما يجري في العالم، وامّا أناس تحكمهم خلفيات معينة... ولدواعي  مختلفة أرادوا  تضليل الرأي العام، لتوجيهه الوجهة التي يريدونها، وتوظيف هكذا معلومات لصالح جهات أمنية...
انّ العملية التي استهدفت الصحيفة، اذا فسرناها  من الناحية الأمنية، فهي عملية مباغتة، أخلطت الكثير من الحسابات... بغض النظر عمن يقف وراءها ولصالح من...
استطاع رجلان التسلّل من خلالها  الى مقرّ الصحيفة في قلب باريس،  وفي وضح النهار، وتجاوزا كلّ الحواجز الأمنية ، و قاما بتصفية طاقم تحرير هذه الصحيفة، وبالتالي: تدلّ هذه العملية على تخطيط مسبق وتحضير جيد وجمع معلومات ...وقد توفي رجلان مقابل 12 شخصا، دون أن ننسى الخسائر  المادية والمعنوية جراء هذه العملية،  سواء تعلق الأمر بالسياحة أو بالنقل أو...فلا يجب الوقوف مع بعض التفاصيل التي يحاول البعض من التفهة تمييع النقاش بشأنها...كقضية العثور على بطاقة سعيد كواشي ...فهذه المسألة لم تنشرها الجهات الأمنية الفرنسية اعتباطا، لان أجهزة الأمن الفرنسية  تمتلك كل الوسائل ولها النسخة الأصلية لبطاقة سعيد كواشي وغيره ... وكل وثائقه وكان بإمكانها نشر بطاقة شخص آخر...انها علامة أرادوا من خلالها ربما التأكد من هويته  قبل قتله  وفقا للمعلومات التي بحوزتهم  ويكفي دليل على ذلك سؤال الشرطي لأخيه في التسجيل المنشور...
لكن تبقى هناك الكثير من الأسئلة المطروحة لا يمكن معرفتها مع الأسف سواء حاليا أو في المستقبل  بخصوص هذه القضية مادام أن الصحفيين والاخوة كواشي قتلوا...
لقد حقق المهاجمان هدفهما وفشلت الجهات الأمنية مجتمعة في القبض عليهما "قبل تنفيذ العملية"...ولولا مشاركة المواطنين في تحديد موقعهما لما تم القبض عليهما.
انّ الأجهزة الأمنية الجزائرية و الأمريكية و التركية ... التي زعمت ما زعمت بخصوص الاخوة كواشي ومُرافِقة أحمدي كوليبالي ، أرادت أن تستثمر في القضية ليس الاّ، وسأوضح ذلك  بعد حين.
انّ أصحاب نظرية المؤامرة اعتمدوا في تحليلهم على ردود الفعل التي رافقت العملية، بعدما رأوا وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية... ركزّت على الحدث وجعلته في أولى نشراتها  ونقاشاتها... وجندت الجيوش وعبأت الشعوب والأنظمة ووسائل الاعلام المختلفة ووضعتها تحت الخدمة...
وهذا ليس خطأ فرنسا في هذا المقام،  بل على العكس من ذلك، هو خطأ من يَقْدمون على فعل ويعتقدون من خلاله أنهم يقدمون خدمة الاسلام والمسلمين  وهم في حقيقة الأمر يقدمون رقاب المسلمين للمذابح...لأنهم ببساطة محدودو الفكر وتغلب عليهم العاطفة.
لقد استثمرت فرنسا في هذا الحدث وجعلته مناسبة للوحدة الوطنية ورصّ الصفوف ، فطبقوا بذلك محتوى الحديث : " ( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد الواحد، إِذا اشتكى منه عضو، تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمّى  " .
كما قفزت أسهم الصحيفة لتتصدر وسائل الاعلام الدولية وتحقق رقما قياسيا في مبيعاتها، يضمن لها سنوات من البقاء بعدما كانت على حافة الافلاس.
ولاتزال الى اليوم ردود الفعل متواصلة ولا حديث في الشارع ووسائل الاعلام  الاّ حول الصحيفة والصحفيين ...
انّ هذا الأمر في حدّ ذاته يبين بوضوح، بأن من قاموا بعملية شارلي ايبدو  لم يضعوا في حسبانهم ما ستؤول اليه الأمور.
لقد قدّما هدية من حيث لم يشعرا  لعدة حكومات ...واستطاعت هذه الحكومات المختلفة من خلال  الاستثمار السياسي في هذه القضية، التغطية على الاخفاق وتأجيل الكثير من النقاشات حول مواضيع مختلفة... واستعادوا بذلك المبادرة  في دقائق معدودة  بعدما كادت تفلت منهم... وهذه ليست المرّة الأولى ولا الأخيرة التي يستعمل فيها "المسلمون" ككبش فداء ...بل أصبح الأغبياء منهم خدم لهذه الأنظمة ينفسون عنها كلما ضاق بهم الحال.
وهذا يجرنا الى طرح السؤال: من هو المستفيد من هذه العملية ولصالح من؟
ان المستفيدين  من هذه العملية كثر،  والضحايا هم أغلبية المسلمين الذين يبحثون عن العيش الكريم وعن العدالة  وعن الحرية ، فالأنظمة المستبدة وجدت الفرصة السانحة لأن تقول: لقد قلنا لك يا فرنسا أن الارهاب كذا وكذا.. فان لم تؤمني بما قلناه لك، ها هو الارهاب يضرب عمقك   ويفعل في أبناءك ... وعليه : لابد من التضييق على الحريات ولابد من مقارعة المعارضين الذين يسعون لتغيير الأنظمة ورفع درجة الوعي،  فهم الارض الخصبة للإرهاب على حدّ قولهم...
عملية شارلي ايبدو  تذكرني بعملية ميترو سان ميشال  سنة 1995 في فرنسا التي كانت وباء على المسلمين بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى ، ودفعوا ضريبة غالية... لم يتخلصوا منها الى اليوم.
 وتذكرني بعملية رهبان تيبحرين  سنة 1996 التي جاءت كردّ فعل حول أرضية عقد روما .
لقد وجد الانتهازيون فرصتهم في الجزائر لاستعطاف الشارع بعد إعادة نشر الرسومات من طرف الصحيفة شارلي ، فقاموا بتهييج الشارع عاطفيا حتى يتسنى لهم مراوغته وابعاده عن أموره المصيرية والتغطية  على الحراك في الصحراء حول استعمال الغاز الصخري وحول قضية البطالين.. وعن  مرض بوتفليقة وخليفته...
في الوقت  ذاته أعيد تحريك قضية الفرنسي الذي أعدم في منطقة القبائل والاتيان ببعض التائبين من المسلحين لتمرير الخطاب الذي ألفناه منذ التسعينيات ... فهل هي صدفة يا ترى أم أن العمليتين غير منفصلتين عن بعضهما البعض؟ وهل لعمليتي سان ميشال  ورهبان تيبحرين علاقة بعملية شاري ايبدو؟
اذا قلنا بأن القاعدة هي أيضا من قتل غوردال في منطقة القبائل، فمن أخرج جثته يا ترى ؟ أليست أجهزة الأمن ؟ لماذا انتظرت كل هذا الوقت، أم تركته كورقة تستعملها في الوقت المناسب ؟
انّ عملية شارلي ابدوا كانت ولاتزال وستبقى... ورقة تستخدم ضدّ السياسيين المسلمين وغيرهم  ... الذين يعون جيدا أن مثل هذه الأعمال المسلحة  هي سيروم تتغذى منه الأنظمة المستبدة،  وتستخدمه للاستمرار في الحكم وضدخصومها.
وتحت طائلة هذه الأعمال وهذا القتل العشوائي خارج أطر القانون،  يتم التضييق على كل الأصوات الحرّة، التي تفضح كل يوم سياسة الكيل بمكيالين، وتعرّي الفساد والمفسدين والاستبداد والمستبدين.
ان الإعلام الذي كان الى وقت قريب، يشيد بالأعمال المسلحة في ليبيا وسوريا ... وجد نفسه في مأزق وفي وضع المتسلّل، وفضح نفسه بنفسه بعدما غير خطابه واستراتيجيته...وأثبت بأنه اعلام موجه كغيره  ومكلف بمهمة... يتقاضى أجرته من طرف جهات  مشبوهة  ولا علاقة له بهموم الشعب... وفي أحسن الأحوال قاصر النظرة ومحدود الأفق.
ولهذا على السياسيين أن يعيدوا النظر في تعاملهم مع هذا الاعلام المكلف بمهمة وأن لا يسقطوا في فخه ، حتى لا يساهموا في تضليل الرأي العام وحتى لا تذهب مصداقيتهم .
أما الاسلام فله رب يحميه ، لا يستطيع الانس والجن حتى ولو اجتمعوا في صعيد واحد...  الوقوف في طريقه...وأنا على يقين أنّ هذه الأزمة مع مرارتها على المسلمين في الغرب  ستكون سببا في اسلام الكثيرين.
نورالدين خبابه 17/01/2015

الجمعة، 16 يناير، 2015

كلنا عين صالح!



 دعوني في البداية أحيي أهلنا في الجنوب على موقفهم الصارم من تعريض حياتهم وحياة أجيالهم القادمة لمخاطر الغاز الصخري. ودعوني بالمناسبة أنبه هذا النظام إلى تغيير نظرته لسكان الجنوب، فهم لم يعودوا مسالمين ولا خائفين من السلطات المسؤولة، فالأجيال الجديدة مثقفة، وتعي وضعها البائس جيدا، وهي لم تعد مسالمة، وتعرف أن الجزائر ليس فيها سلطة ولا مسؤولية ولا هم يحزنون!..
إن هذا النظام المتعصب لأطروحاته الفاسدة، يعرض شعبه لمخاطر غير محسوبة العواقب، متماديًا في النظر إلينا وكأننا “صغار” لا يعرفون مصالحهم. ورغم كل الحجج الاقتصادية والبيئية التي حاججناه بها لايزال متماديًا في موقفه، مدعيا أن الجنوب خال من البشر، وأن الكثافة السكانية المنخفضة لا تتأثر بمخلفات هذا الغاز، وهي الحجج الواهية نفسها التي أطلقها الاستعمار الفرنسي حين بدأ في تجاربه النووية، والنتيجة أن سكان الجنوب لايزالون بعد خمسين سنة، يموتون جراء تلك التجارب بمختلف أنواع الإعاقات والسرطانات..
قلنا إن الغاز الصخري خطر على الجزائريين و.. كفى. هذا لا مجال لدحضه أو التلاعب بالوعود والشعارات لإقناع الضحايا أن مآلهم الجنة!؟ خذوا الجنة إليكم، إن غفر الله لأمثالكم، واتركوا لنا الجزائر نظيفة، وصحة الشعب الجزائري مقبولة، ونباتات الجزائر تتعايش مع الطبيعة كما وهبت لها..
هل يفكر هذا النظام “المخلوع” من انهيار سعر البترول، أن ثروة الجزائر الحقيقية هي شعبها، وأن برنامجه الوحيد (من المفروض؟!) هو سلامة هذا الشعب جسديا وعقليا وأملاكا.. هل يفكر هذا النظام أنه بإنتاج الغاز الصخري يرتكب جريمة ضد الإنسانية على مدى أجيال وأجيال؟
هل قال له خبراؤه إن المياه الجوفية التي يستخدمها لاستخراج هذا الغاز ستسمم لقرون قادمة منابع تلك المياه التي سيحتاج لها الجزائريون في حالة الارتفاع المتزايد لحرارة المناخ، في الشمال والجنوب على حد سواء لشربهم وسقي مزروعاتهم؟
هل قال له خبراؤه إن الهواء الذي يتنفسه سكان الجنوب سيكون ملوثا بشتى أنواع السموم التي لا تقضي على البشر فقط وإنما على البيئة بكل مخلوقاتها؟
لا تهمنا حكاية الجانب الاقتصادي في اللعبة كلها، ومن يقف وراء قرار سياسي بمثل هذه الخطورة، وما هي مصالحه ومصالح من يدفعونه إلى مغامرة بمثل هذه الخطورة؟ ما يهمنا أن هناك بشرا معرضون للخطر في بلدنا، وعلينا أن نقف وقفة رجل واحد، شعارنا: كلنا ورڤلة وغرداية وتمنراست وعين صالح.. وإلا سيكون مصيرنا جميعا، على حد تعبير علي رضي الله عنه، قُتلتُ يوم قُتل الثور الأبيض ..
15-01-2015 عبد العزيز غرمــــول
الخبر

الثلاثاء، 13 يناير، 2015

رحيل الإعلامي نذير مصمودي


توفي، أمس، الإعلامي نذير مصمودي عن عمر ناهز 59 سنة، إثر سكتة قلبية مفاجئة، وسيوارى الفقيد الثرى اليوم في مسقط رأسه ببسكرة.

 استيقظت، أمس، الأسرة الإعلامية على فاجعة رحيل الكاتب والصحفي نذير مصمودي، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي “فايس بوك” إلى صوان عزاء للراحل، الذي وهب حياته في خدمة الصحافة والإعلام الجزائري، حيث يحظى الراحل باحترام كبير في الساحة الإعلامية، سيما لدى الجيل الجديد الذي تعرف عليه من خلال تأسيسه جريدة “الشاهد” سنة 2011.

وقد كتب الراحل آخر جملة عبر صفحته الخاصة قبل ساعات عن وفاته: “إني مريض دعواتكم”. وكان الراحل على موعد مع تسجيل حلقة لبرنامج “زاوية الحدث” لقناة “الخبر” “كاي بي سي”، وذلك قبل أن توافيه المنية. يذكر أن نذير مصمودي بدأ حياته داعية ومصلحا في بداية الثمانينات من القرن الماضي، حيث كان يلقي محاضرات وينشط ندوات فكرية في بسكرة، ثم أصبح إماما في مسجد “شاطوني” ببسكرة القديمة. تحول إلى الإعلام في التسعينات وشارك في برنامج “وهديناه النجدين” سنة 1992، وقد تعرض نذير مصمودي في مسيرته إلى الاعتقال ودخل السجن إثر حملة اعتقال “الإسلاميين”.

هاجر بعدها إلى البوسنة والهرسك، ثم إلى النمسا التي قضى فيها قرابة عشر سنوات، حيث عمل مراسلا من هناك للعديد من القنوات العالمية، لينقل للعالم أجواء الحرب هناك، ونقل مجازر المسلمين للعالم. وقرر الراحل العودة إلى الجزائر ليلتحق مناضلا بحركة حمس، وكان آخر كتاب صدر له بعنوان “متى يدخل الإسلاميون في الإسلام؟”، وقد لقي صدى واسعا خلال الطبعة الأخيرة من الصالون الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة.
الاثنين 12 جانفي 2015 الجزائر: م. علال 
الخبر

الثلاثاء، 6 يناير، 2015

التغيير يكون بإشراك النظام تفاديا لحرب جديدة


 رفض قيادي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، علي بن حاج، تفسير فكرة “إعادة بناء التوافق الوطني” على أن السلطة تقف وراءها. ويعلن بن حاج تبنيه مقترح إشراك السلطة في التغيير، “لأن الحل السلس الذي نبحث عنه للأزمة السياسية، يستدعي مسايرة الواقع”. ونفى بن حاج أخبارا تم تداولها حول “إقصاءه” من المشاركة في اللقاء الذي جرى بين قياديين من الفيس وقيادة الأفافاس.

وذكر بن حاج لـ”الخبر” أن كمال ڤمازي وعلي جدي وعبد القادر بوخمخم، الذين التقوا مسؤولي الأفافاس، الأسبوع الماضي، “اتصلوا بي بمجرد أن تمت دعوتهم للقاء، وطلبوا رأيي بخصوص ما يمكن أن يطرحه حزبنا بشأن مبادرة الأفافاس. وجرى الاتفاق على أن يتجه الإخوة الثلاثة إلى الأفافاس، ولم يكن مهما أن أكون أنا معهم لأننا لا نتعامل بالشخصانية في حزبنا، ومن تتبع مسارنا يعرف أنني لم أتواجد في أغلب الاجتماعات التي عقدها الحزب في بداياته مع أطراف من خارجه. ولذلك فالأخبار التي تناولت إقصائي المزعوم من لقاء الأفافاس، ليست صحيحة”.

وأفاد نائب رئيس الفيس المحل بأن رفاقه تفاعلوا مع الأفافاس حول عدة قضايا، أهمها إنشاء مجلس تأسيسي وإطلاق مرحلة انتقالية يشرف عليها رئيس ينتخب لعهدة واحدة فقط. وتتم هذه الخطوات، الهادفة إلى إحداث التغيير، حسب بن حاج، بمشاركة السلطة. وإن كان هذا الطرح يبدو غريبا بالنسبة لحزب وقيادة لم تهادن أبدا السلطة، يذكر بن حاج أن بيانات سابقة للحزب تضمنت هذا الطرح: “فنحن نعتقد أن إشراك النظام في مرافقة التغيير يجنَبنا الوقوع في حرب جديدة”. وتشكل هذه الأفكار حجر الزاوية في “الورقة البيضاء” التي دعا الأفافاس الأحزاب إلى تدوين مقترحاتهم فيها، بخصوص “إعادة بناء التوافق (أو الإجماع) الوطني”. فهل هو التقارب بين الفيس والنظام تحت شعار “الواقعية”؟ وهل يحتمل أن يكون الأفافاس هو الوسيط المكلف بإحداثه بين طرفين جمعتهما عداوة شديدة في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات؟

وأوضح بن حاج أن الفيس أول من طرح فكرة تنظيم رئاسيات مسبقة، وكان ذلك في ندوة مزافران التي عقدتها المعارضة في جوان الماضي. ويقول إن تنسيقية الانتقال الديمقراطي تبنتها ودعت إليها في وقت لاحق. وأضاف: “رأينا في الفيس أن الأزمة عميقة وهي سياسية بالأساس، والدليل على ذلك أن كل قطاعات النشاط تعرف احتجاجا وبشكل يومي، وهذا يعني أن الجزائر تسير من دون رئيس ومن دون خطة، وأن الدولة تتعامل حاليا بردود الفعل ولا تبادر بالأفعال”.

وفيما يرى قطاع واسع من المتتبعين أن مؤسسة الرئاسة تمارس نفوذا حصريا على السلطة، منذ التغييرات التي أجراها رئيس الجمهورية في الجيش في سبتمبر 2013، يقول بن حاج إن المؤسسة العسكرية “لازالت هي الحاكم الفعلي، لكن ممارسة الحكم فيها انتقل من جناح إلى جناح آخر. وحتى أكون دقيقا، أنا أعتقد أن بوتفليقة ارتكز على ڤايد صالح في الترشح ثم الفوز بعهدة رابعة. أما القول إن الجيش لم يعد له أثر في القرارات الكبرى، فهذا غير صحيح”.

وعن الجدل الذي يثار حول “غلبة” الجناح العسكري في الفيس على قادته السياسيين، أبدى بن حاج تحفظا في توجيه انتقاد لمدني مزراڤ، مسؤول جيش الإنقاذ المحل، ومع ذلك قال: “أدرك جيدا أن هناك أطرافا تسعى لتأسيس حزب بديل لجبهة الإنقاذ (..) وأؤكد أن الجبهة لم يكن لديها يوما ذراع مسلحة، لأننا اخترنا ممارسة السياسة، وإنما نشأ جناح عسكري كطارئ ولم يكن الأصل، والأسباب التي دفعت الذين حملوا السلاح معروفة. ولمن لم يتابع ظروف نشأة الفيس، أذكره بأن الكثير من الإخوة رفضوا الخوض معنا في السياسة قناعة منهم بأن هذا النظام لا يأت إلا بالقوة.
الاثنين 05 جانفي 2015 الجزائر: حميد يس
الخبر.

الأربعاء، 24 ديسمبر، 2014

Algérie: l’armée dit avoir tué le responsable de la mort de Hervé Gourdel



L'armée annonce officiellement avoir abattu trois jihadistes présumés, dont le responsable de la mort 
de l'otage français Hervé Gourdel. Une information relayée auparavant sur plusieurs médias algériens, qui affirmaient que le chef du groupe jihadiste Jund al-Khalifa, Abdelmalek Gouri, était mort. Il était à l’origine de l’enlèvement et de l’assassinat de Hervé Gourdel en septembre 2014.

L'information a été confirmée, ce mardi dans la matinée, officiellement par l'armée algérienne. Abdelmalek Gouri serait mort. Il était le dirigeant de Jund al-Khalifa, la dissidence d'al-Qaïda au Maghreb islamique (Aqmi) qui a fait allégeance à l'organisation Etat islamique l’été dernier. Il avait, entre autres, revendiqué en septembre l'enlèvement et l'exécution quelques jours plus tard du Français Hervé Gourdel. Un acte commis en représailles, selon le groupe islamiste, des frappes françaises contre l’EI en Irak.



Plusieurs médias annonçaient ce mardi matin qu'Abdelmalek Gouri avait été tué dans la nuit de lundi à mardi avec deux autres jihadistes près d'Alger. L'armée a indiqué qu’effectivement l'opération avait eu lieu à Isser, dans le secteur de Boumerdès, à 60 kilomètres à l'est de la capitale.

Le groupe Jund al-Khalifa est composé essentiellement d'anciens membres d'Aqmi, actifs dans la région d'Alger et en Kabylie. Abdelmalek Gouri, de son vrai nom Khaled Abou Souleimane, a été l'un des anciens bras droits du chef d'Aqmi, Abdelmalek Droukdel. Il avait également fait partie de la katiba d'Aqmi à l'origine des attentats-suicide contre le palais du gouvernement et un bâtiment de 
l'ONU en 2007 à Alger.
  Publié le 23-12-2014 .rfi.fr

الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2014

السيسي والسبسي وثورة البيبسي


 عندما انطلقت شرارة الفتنة في الوطن العربي واستعر حريقها، كان الانتهازيون يطيرون فرحاً ويتسابقون لحجز المواقع الأولى، لتحريف عملية التغيير عن مسارها.

كنت متوجسا كغيري من الجزائريين مما ستؤول اليه الأمور، في غياب الوعي الجماعي والرؤية الاستراتيجية الثاقبة، وفي ظل الضبابية والاختراق الفاضح الذي وصل الى درجة أن أصبح عملاء الأنظمة معارضين شرفاء...وسميت الربيع العربي بـ "الشهيلي العربي".

كان ركاب الأمواج وهواة التزلج  في المياه العكرة  وسراق التضحيات...  قد اصطفوا في صعيد واحد وأعلنوا توبة جماعية، الى درجة أن اختلط على الناس الموالي من المعارض ...

كان كلامي منذ البداية أن الحراك مخترق ولن يدوم الأمر طويلا وتنبلج الحقيقة...كان بعض بغاث السياسة من يعتقد أنني أساهم في تثبيط العزائم وقتل الارادة...بل وصل الأمر ببعض الببغاوات أن قالوا بأنني مكلف بمهمة ...

في غمرة الفوضى، كان الكثير من الناس ينتشون النصر الموهوم ويرفعون أعلام الحرية المزيفة ، كنت أقول لهم: أن ما حصل في تونس ومصر... ما هو الا انقلاب عسكري ناعم  تحت غطاء شعبي...كان المشعوذون  وقوم تبع يوزعون ألقاب الخيانة ويتوعدون المنتقدين  بالعقاب...ها هي الثورة  في مصر تنتج السيسي وها هي الثورة في تونس تنتج السبسي، الفرق بينهما نقطة والرجوع الى بداية السطر لمن فهم معنى الرسالة.

حق لكم بعد أن أصبح السيسي رئيسا والسبسي بعد أيام،  ومن سيلحق بهم من قوم ...يسي في الجزائر وفي ليبيا ...  أن تسموا ثورتكم ثورة البيبسي.نورالدين خبابه 25 نوفمبر2014

السبت، 15 نوفمبر، 2014

كتاب المصالحة الجزائرية


سيصدر في  فرنسا بعد أيام كتاب "المصالحة الجزائرية" من تأليف نورالدين خبابه

ملخص كتاب المصالحة الجزائرية:

الكتاب هو : عُصارة أفكار وتراكمات وتجارب عاشها المؤلف، صاغها عبر 7 فصول وأكثر من 300 صفحة.

في القسم الأول، يطرح المؤلف السؤال: لماذا المصالحة الجزائرية؟ ليجيب في أكثر من خمسة وعشرين صفحة، عبر تشخيص عميق للأزمة الجزائرية التي ابتدأت قبل الثورة.

يشرح فيها بإسهاب انطلاق الجمهورية على أساس خاطئ، عن طريق الانقلابات والصراعات والتصفيات الجسدية، التي قادت البلاد الى حالة من الفوضى والهمجية.

ويطرح في نفس الوقت البديل الحضاري لبناء دولة جزائرية عصرية تحقق حُلم الشهداء وتنهي عصر الارتجال والتسيير العشوائي.

في الفصل الثاني يعرض بيان أول نوفمبر 1954 الذي يعتبر كمنطلق لكل المشاريع الوطنية في الجزائر، مرورا بعقد سانت جيديو بروما سنة 1995، بوصفه خارطة طريق يمكن الاستفادة منها، سيّما وأن اللقاء جمع التيارات السياسية الفاعلة في البلاد، التي فازت بأول انتخابات تعدّدية سنة 1991.

ويتضمن الكتاب وثيقة تاريخية بخط يد الشيخ محمد السعيد، الرئيس المؤقت للجبهة الإسلامية للإنقاذ الذي اغتيل سنة 1995، وثيقة تجيب عن ألغاز كثيرة كانت مطروحة. كما يتطرق الكتاب إلى قانون السلم سنة 2005 الذي خفف من فاتورة المأساة لكنه لم يعالجها.

في القسم الثالث مقتطفات من حوار، يتحدث عن ثقافة الاستئصال والاقصاء المتجذرة عند الحاكم العربي، وتفاصيل حظر حركة الوفاء والعدل التي كان يتزعمها وزير الخارجية الاسبق أحمد طالب الابراهيمي والمرشح لرئاسيات 1999، كون أن مؤلف الكتاب كان أحد مؤسسي الحركة وداعما لمشروعه الذي كان شعاره: المصالحة، والجزائر للجميع.

في القسم الرابع، شهادات مثيرة حول الأزمة الجزائرية ابتداء من الانقلاب، حيث يشرح أمين عام حزب سياسي بوصفه شاهدا، كيف عرض وزير الدفاع السابق خالد نزار الرئاسة على آيت أحمد في مكتبه وكيف رفضها. وشهادة نقيب في القوات الخاصة بالجيش الجزائري، حول علامات إقالة الرئيس الشاذلي بن جديد، وكذا شهادة ابن الرئيس محمد بوضياف حول اغتيال والده. وتحقيق حول تفجير عملية مطار هواري بومدين، من خلال شهادات حية أثبتت براءة المتهمين الذين أعدموا ظلما، وكشفت عن المنفذ الحقيقي الذي تدرب في أفغانستان.

وكذا بيان تهديد بالتصفية لرئيس حزب سياسي، تطرح علامات استفهام؟ سيما وأنها تحمل طابع الجيش الاسلامي للانقاذ، الذي لم يكن متواجدا في العاصمة؟

وشهادات حية حول مجزرة سجن سركاجي التي راح ضحيتها أكثر من 100 شخص، اضافة الى مجزرة سجن البرواقية التي راح ضحيتها أكثر من 50 شخص، وفرار أكثر من 1200 سجين بسجن تازولت...كلها شهادات حصرية.

في الفصل الخامس يتحدث المؤلف، عن ضرورة فتح قناة المصالحة، ويبرز دورها في صناعة الرأي والوعي العام، وتعبئة الشارع، ويشرح بالتفصيل خيارات التغيير، والخيار الأمثل للحالة الجزائرية، بعد التجارب المريرة التي عاشها الشعب.

وينقل انطباعات رؤساء بعض الحكومات، ورؤساء الأحزاب حول المشروع، بعد اللقاءات التي أجريت معهم جماعات وفرادى، ويطرح أرضية للنقاش قبل موعد مؤتمر وميثاق الجزائر.

وفي الفصل السادس، يعطي تصورا حول الجمهورية الجزائرية الجديدة وكذا الحوار الوطني، وفتح ورشات حول الإصلاح في كل القطاعات.

وضرورة إجراء محاكمة عادلة "بعد بناء دولة المؤسسات" وصولا إلى عفو شامل بشروط وضمانات، وتدوين المأساة الجزائرية وتدريسها للناشئة.

وفي الفصل السابع والأخير، يتحدث عما سمي "الربيع العربي" الذي انتقده في بدايته وتوقع حدوثه، وأكد اختراقه.

ويكشف في وثائق رسمية بعض الأسرار، تتعلق ببعض الأحداث المتعلقة بالثورة، منها اغتيال خميستي ،سرقة أموال جبهة التحرير...

ويطمح المؤلف أن يلقى هذا المشروع الدعم للبدء في مصالحة جزائرية، مرورا بمصالحة مغاربية، فمصالحة عربية إسلامية، وصولا الى مصالحة أممية، ينعم فيها العالم بالأمن والسلام.

Le président algérien, Abdelaziz Bouteflika, hospitalisé à Grenoble

Le président algérien, Abdelaziz Bouteflika, a été hospitalisé jeudi à la clinique d'Alembert, à Grenoble, a annoncé vendredi 14 novembre une source proche du dossier, confirmant une information du Dauphiné libéré.
Un étage entier de la clinique lui a été réservé, et une compagnie de CRS était déployée vendredi après-midi autour du bâtiment et dans le quartier afin d'assurer la sécurité du chef de l'Etat, précise le quotidien régional.

ENNUIS DE SANTÉ À RÉPÉTITION

Les raisons de son hospitalisation ne sont pas encore connues, mais le président algérien connaît des ennuis de santé à répétition depuis un ulcère hémorragique en 2005. Il a notamment été victime d'un accident vasculaire cérébral en avril 2013, qui avait entraîné une hospitalisation de deux mois et demi en France, à l'hôpital du Val-de-Grâce et des Invalides, à Paris.

Agé de 77 ans, Abdelaziz Bouteflika a été réélu pour un quatrième mandat en avril. Largement absent pendant la campagne électorale algérienne, il s'était rendu en fauteuil roulant dans l'isoloir pour voter.

L'une des dernières apparitions publiques du président algérien, rarissimes, date du samedi 1er novembre, pour la commémoration des 60 ans de la guerre d'indépendance. Lundi, M. Bouteflika 
avait reçu le ministre des affaires étrangères français, Laurent Fabius, à Alger.

Le Monde.fr avec AFP 

الاثنين، 13 أكتوبر، 2014

من وطء الجراح !



لستُ أدري ان كانت الحروف ستنطق ؟ والقلوب ستخفق لجمر هاته الكلمات التي سأنثرها  نيابة عن جزائري  من الأوراس يئنّ ويصرخ  في صمت ؟ ويستح أن يسمعه النّاس...
سبّابتي ترتجف رهبة من هول البركان الذي يتموّج بداخلي !

بين الفقرات يتسرّب الألم، كأنّه ثعبان يتمايل بين العروق، يُميتني حيناً عندما  يتوقف ، ويُحييني أحياناً عندما يأفل !
جبيني:  يتصبّب عرقاً من حرارة المشهد ، وكأنها حممٌ بركانية تزحف من بعيد ،وتريد أن تقتلع الأخضر واليابس بغضبها  ! وزوابعٌ:  لا  يرى صاحبها الى أين يتّجه  من كثرة السّواد! وأعاصيٌر هوجاءٌ  تلتهم من اعترض سبيلها.

روحي  تصعد الى خالقها كلّ لحظة وتعود ،وكأنها تأبى أن تفارق جسدي المثقل بالجراح  ؟ وحشرجات في صدري كأنها طبلٌ يدقُّ بضرباته  وعلى دبدبتاها  يتراقص عنه  الحاقدون.
وفؤادي : سهام الكآبة تصطاد خلاياه  وتعانق السماء ،وكأنها لا تريد أن تترك فرصة الأمل ؟ ومع ذلك،  عن استحياء أحاول أن أبيدها وأزرع جذور الحياة.

لقد أصبح  جسمي كالغربال من ثقوب العذاب ، الذي غرسته الضغينة وآثار العمليات الجراحية  .أصبحَ المقصُّ يستحي من رؤيتها ، والابرة لم تعد تقبل أن تخيط تلك الجراح وتأبى أن تلامسني ! وبنوا جلدتي ، منهم من يتلذّذ بمعاناتي ويتفنّن بتعذيبي ، ويرتشف دمي قطرة قطرة ،وينظر اليّ نظرة العدوّ المــُغير.

 دموع تنسكب  من عيناي الغائمتين كأنها بحرٌ من الآهات  وأمواجه ترتجّ كأنها ناطحات من السحاب ، وسمائي ملبّدة  على الّدوام ، وشمسي  احتجبت منذ أكثر من  اثنى عشر عام ، ولست أدري هل سأحضر شروقها ؟
وأخبار مزعجة أسمعها عندما أفتح التلفاز لأتناسى لحظات الأوجاع  ، كأنّها ريح صرصر تنذرُ بمستقبل مجهول ، فتزيد من أوجاعي  وتعكّر يومي!
جراح تنزف بلا توقف...وأنين تعزفه أوتار تتشقّق بين الضّلوع.
ألم : لوكان ماء لسالت منه الأنهار ،وحرارة :لو كانت طاقة  لأضاءت الظلام ، ومعاناة: لو كانت صخرة لتفتّتت وخرج منها الماء !
لم تعد تريحني الاّ العودة الى الماضي، لأعيش لحظات من الحنين ، وأتذكّر تلك الأيام الخاليّات ، التي كنت لا أحتاج فيها الى من يساعدني على قضاء حوائجي، بل كنت كالأسد الهصور أقفز بين الجبال .
أعود لأستنشق منها عبق الطفولة والبراءة، وأشرب حليب الفطرة السليمة مع أمي.آه ،آه ،آه...لقد سافرت عنّي دون رجعة  ،وتركتني للضّباع   دون أن تعرف أنها لن تعود .

 هي من كانت تمدّني بالطاقة وتخدمني ، عندما وقعت بين مخالب الوحوش ، وتمسح عني طقوس الحزن  ،وتخفّف عني من شقاوة المأساة  ، كنت كالطفل بين ذراعيها  ،وكأنني أمرح في بستان !
 كانت مدرسة بحقّ، أتعلّم كلّ يوم في أقسامها الحروف الهجائية والسّير الى الأمام ، وأتزوّد من عطائها بلا حساب دروس التضحية، وأتدرّب عن سُنن الحياة.

آه ثم آه ثم آه يا وطن ! ألهذه الدرجة من الجنون يحبّك أبناؤك ؟ ألهذا الحدّ  يحتكرونك  ويقصونني منك ؟ ألهذا الحدّ يترك المسلمون أخاهم في وحل من الآلآم ؟

 قبل أن أودّعكم  يا أبناء وطني  : أشهد أمام الله أنّي كنت أحبّكم  وما أصابني هو بسبب حبّكم ، أوصيكم بخدمة الوطن ،والوحدة  ،والتضامن ،  والتضحية ، والعفو عند المقدرة ، والتصالح  ، والصّبر ، واغاضة الأعداء ... أمّا أنا : فاحتسب أمري الى من لا تضيع الودائع عنده  ،والسّلام.

ملاحظة: رفض الأخ أن يُذكر اسمه أو أن تنشر صورته حاليا حتى لا تزيد مأساته.
نورالدين خبابه 13 أكتوبر2014