الأحد، 29 مايو، 2016

شرارة كهرباء تحرق العصابة الحاكمة في الجزائر !



كلّما وقعت جريمة كبرى في الجزائر؛ نُسبت الى فعل معزول، أو مجهول، أو الى مختلّ عقليا، أو شخص تناول المهلوسات، أو تناول دواء غيره، أو من أهل السوابق العدلية، وإذا تعقد الأمر ولم يعد بالإمكان إخفاء الجريمة نظرا لكذا وكذا...... أحيلت القضية  برمتها الى لجنة،  يتم تصفية بعض أعضائها فيما بعد...  كما حصل في قضية محمد بوضياف...واكتب على الجدار كما يقول المثل الشعبي في الجزائر...

وأنا أتابع أخبار الفايسبوك؛ الذي أصبح ينافس القنوات بدون استثناء، في نقل الأخبار على المباشر...
قرأت عنوانا لصحيفة ينتقض الوضوء عند ذكر اسمها...عنونت خبر إحراق عشرات اليخوت... بأنّ شرارة كهربائية كانت هي السبب في  حدوث الكارثة...

والمشاهد للكارثة  بالفيديو المصور، لا يحتاج الى تخمين...  فبمجرد رؤية الفيديو تكتشف أنها بفعل فاعل.
كلّ يخت يبعد عن صاحبه بأمتار، وفوق مياه البحر...وجميع اليخوت لا تسير بمادة الكيروزان حتى تنفجر، أو حتى بالبنزين... بل تسير بالمازوت... وعندما تكون في الميناء عادة تكون المحركات متوقفة...كما أن منطقة سيدي فرج ليست في متناول الجميع ... فمن يمتلك هذه اليخوت؟ ومن أحرقها بالجملة مرة واحدة  يا ترى؟ وفي هذا الوقت بالذات؟ ولماذا لم تكن هناك خسائر في الأرواح البشرية لأصحابها سيما ومنهم أبناء مسؤولين كبار؟ هل وهل...؟

لقد أصبحت الحرب معلنة بين العصب يراها المواطن كل يوم من خلال التصريحات والمواقف والعزل والفصل والسجن والملاحقة والتشهير والقذف... عبر القنوات الفضائية وفي التجمعات ولم يعد خافيا صراع العصب الاّ على فاقدي البصيرة... ؟
فهل سنظل رهائن لهذه العصابات، يُتحكّم في مصيرنا ومصير الأجيال بالتخويف والترهيب والوعيد؟
متى تستعاد الارادة الشعبية وتبنى دولة الحق والعدل والقانون، التي ينال فيها صاحب الحق حقه،   والظالم والمعتدي  الجزاء الذي يستحق ؟

أليس ما نراه مؤشرا خطيرا يدل على أن الجزائر ذاهبة الى مالا تحمد عقباه إذا لم يصحّح المسار وفي أقرب الآجال؟
لا أريد كثرة الأسئلة حتى لا أصدّع رؤوسكم وأجترّ أسئلة طرحت عشرات المرات، وأطرح سؤالا  جديدا بلسان المكلومين والموجوعين الذين يحترقون في بلادي...

متى يأتي اليوم الذي نرى فيه شرارة الكهرباء التي تحرق العصابات التي تتحكم في قوت الشعب وفي مستقبل الأجيال ويرتاح الشعب الجزائري الى الأبد منهم؟
نورالدين خبابه 29 ماي 2016

الأربعاء، 25 مايو، 2016

الجزائر بين أهداف ميسى وأهداف العربي بن مهيدي !



ما أقوله لكم: ليس تحاملاً على أبناء وطني العزيز، وليس سخرية... بل واقع ترونه رأي العين المجرّدة.
لأكثر من قرن، كانت الجزائر تزأر تحت وطأة الإحتلال الفرنسي، بل معه الحلف الأطلسي...فما وهنت وما استكانت ...ومع كل المصائب التي حلّت بشعبنا...كان المسلم مُسلمًا والنصراني نصراني... والمجاهد مجاهدا والخائن خائن...
يستطيع أن يتأكد كلّ باحث عن الحقيقة من كلامي بالذهاب الى موقع اليتيوب إن كان لايملك أبًا أو أمًّا أو أحد من الأقارب، ويبحث عن التسجيلات بالصوت والصورة...ويرى بعينه ويسمع بأذنه ويتأكد بنفسه... من هيأة الجزائريين وتصرفاتهم وسلوكاتهم ومأكلهم ومشربهم، وتنقلاتهم وتواصلهم ... إبان فترة الاستعمار...
ويرى الحشمة والشهامة والكرم والاحترام والتضامن والارادة...ولامجال للإطالة فاللبيب بالاشارة يفهم.
أمّا اليوم، فواقع الجزائر مختلف تماما، والأمر هنا ليس للإستغراب ولا للبكاء على الأطلال، بل للمفارقة التي وقعت بين جيلين.
جيل كان ينتظر بلهف ما سيحققه العربي بن مهيدي من أهداف، فيحتضن الرجال ويمدّهم... وبين جيل ينتظر ماسيحققه ميسي من أهداف...وبين الأهداف قصص وروايات...
أهداف كانت للنهضة بالوطن وتحريره من دنس الاستعمار، سُطّرت بالدماء الزكيات الطاهرات، وأهداف يأخذ مقابلها ميسي وغيره... ملايين الدولارات...
والجماهير غارقة في أحلامها العسلية، جاثمة أمام الشاشات وعيها غائب وتفكيرها مجمّد، مدهوشة من الضربات الصاروخية والأهداف الكبيرة والربح الأعظم والكاميرات تنقل على المباشر المجازر التي يحدثها ميسي...وعطساته وتثاؤبه وأترك لكم تكملة الفراغ...
نورالدين خبابه 25 ماي 2016

الثلاثاء، 24 مايو، 2016

Le voyage secret à Paris du Général Nezzar




Le clan des adversaires des Bouteflika profite de la fébtilité qui rêgne à Alger pour se rapprocher de certains conseillers de l'Elysée
Par Louise Dimitrakis - 22 mai 2016
Au moment où les relations de Paris avec le Palais d’El-Mouradia, siège de la présidence algérienne, s’enveniment, le clan des adversaires des Bouteflika a profité de cette conjoncture pour se rapprocher de certains conseillers et lobbyistes de l’Elysée. Le projet est de nouer une alliance stratégique dirigée contre l’entourage d’Abdelaziz Bouteflika, accusé de ne pas vouloir lâcher les commandes en Algérie en cherchant à tout prix à imposer l’équipe qu’il souhaite en prévision de l’élection présidentielle de 2019.
C’est dans ce contexte-là qu’il faut comprendre le récent et secret voyage à Paris, la semaine dernière, du général Nezzar, l’ancien ministre de la Défense nationale pendant les sombres années de 1992 à 1999, et porte parole incontesté des anciens généraux et hauts gradés « janvieristes » de l’armée algérienne, qui ont interrrompu le processus électoral en janvier 1992. Ce sont, depuis l’éviction cet automne du chef du tout puissant patron du DRS (services algériens), le général Toufik, des ennemis jurés d’Abdelaziz Bouteflika, le chef de l’Etat.
Agenda médical
Selon nos informations, le général Nezzar a fait croire à ses proches que son déplacement était inscrit dans son agenda médical. En réalité, le général Nezzar a rencontré plusieurs intermédiaires et observateurs proches de François Hollande pour leur transmettre la vision et les positions du clan des anciens dirigeants militaires algériens. Plusieurs questions ont créé en effet de sérieuses secousses au sein du sérail algérien, comme le retour de Chakib Khelil, l’ancien ministre de l’Energie. Quelles conséquences sur l’avenir politique du pays d’une éventuelle promotion du protégé de Bouteflika? Quelles conséquences pour la relation Paris Alger, quand on sait que Chakib Khelil est très proche des Américains?
A Paris, le général Nezzar a délivré un message clair et précis : nous les anciens hauts responsables de l’armée, nous sommes toujours sur l’échiquier politique et la France doit dialoguer aussi avec nous.
Le général Nezzar est rentré, le jeudi 12 mai à Alger, après avoir accompli sa « mission » à Paris. A l’aéroport d’Orly, sa présence n’est pas passée inaperçue. Il a bénéficié d’un traitement de VIP de la part du personnel d’Air Algérie. Le général n’a pas été obligé d’attendre son tour pour embarquer à bord du vol de l’après midi. Ce qui n’a pas manqué de susciter l’ire de plusieurs autres passagers.
Lakhder Brahimi, joker de la Présidence
La mobilisation des réseaux de l’ancien DRS inquiète la présidence algérienne qui ne reste pas inactive. Le nom de Lakhder Brahimi, le chevronné diplomate algérien qui réside à Paris, revient souvent chez les détenteurs actuels du pouvoir, sinon comme un successeur possible, du moins comme un pape de transition chargé d’organiser la succession.
Son prestige international, sa sagesse et son carnet d’adresse ont longtemps conféré à Lakhder Brahimi un atout incontournable qui faisait de lui l’un des hommes clés pour résoudre la succession d’Abdelaziz Bouteflika. Le nom de Brahimi avait été cité sur la liste des potentiels successeurs d’Abdelaziz Bouteflika.
Au début de cette année 2016, l’entourage de Bouteflika qui a officiellement, indiquent nos informations, approché Lakhder Brahimi, penchent plutôt pour le voir jouer un role d’arbitre lors de la prochaine élection présidentielle qui devra se tenir en Algérie en 2019, ou même avant, si le Président Bouteflika doit quitter le pouvoir en raison de problèmes de santé qui se compliquent de jour en jour.
L’objectif du Palais d’El-Mouradia est de confier au très consensuel Brahimi la future Instance Nationale chargée de la surveillance des élections, une structure prévue par la nouvelle constitution récemment adoptée à Alger.
En quête de paix civile
Les Bouteflika et leurs alliés veulent exploiter la crédibilité dont jouit ce diplomate en france et aux Etats-Unis, pour gérer en douceur la succession de l’actuel Chef de l’Etat. Cependant, pour l’heure, Lakhder Brahimi n’a pas fait connaitre sa position officielle.
Les échéances politiques paraissent de plus en plus imprévisibles dans un pays où il était traditionnellement difficile de faire la moindre prévision à plus de vingt quatre heures.

الاثنين، 23 مايو، 2016

“الجانفيين” أوفدوا نزار في مهمة سرية إلى فرنسا!




حسب الموقع الإلكتروني الفرنسي “موندافريك”:
“جنرالات جانفي” أوفدوا نزار في مهمة سرية إلى فرنسا!
الجنرال المتقاعد حمل وسطاء “رسائل” إلى هولاند

محمد مسلم
رئيس تحرير القسم السياسي بجريدة الشروق اليومي
كشف الموقع الإلكتروني الفرنسي “موندافريك”، أن وزير الدفاع الأسبق، الجنرال المتقاعد، خالد نزار، قام بزيارة سرية إلى فرنسا الأسبوع المنصرم، ظاهرها بغرض العلاج، لكن باطنها أمور أخرى لها علاقة بالتجاذبات التي تشهدها الساحة الوطنية خلال الأشهر القليلة الأخيرة
الموقع الذي يديره الصحفي السابق بيومية “لوموند” نيكولا بو، أوضح أن “الزيارة تندرج في سياق حرب اللوبيات المندلعة في قمة الهرم، حول خليفة الرئيس بوتفليقة في الاستحقاق الرئاسي المقبل”، لافتا إلى أن الجنرال المتقاعد أنجز هذه الزيارة باسم مجموعة الجنرالات المحالين على التقاعد، وبالضبط أولئك الذين حكموا البلاد بقوة الحديد والنار خلال العشرية السوداء، وهم من يعرفون بـ “الجانفيين”، نسبة إلى أولئك الجنرالات الذين أوقفوا المسار الانتخابي بداية التسعينيات ودفعوا الرئيس الأسبق، الشاذلي بن جديد، إلى الاستقالة .

ويعتبر الجنرال نزار عرّاب هذه الفئة من الجنرالات والمتحدث باسمهم، ومن بين أبرزهم قائد الأركان السابق الفريق محمد العماري (متوفى)، ونائبه الجنرال فضيل الشريف (متوفى)، والجنرال إسماعيل العماري (متوفى)، الجنرال المتقاعد محمد تواتي (المستشار السياسي السابق لنزار).. أما آخر من أحيل منهم على التقاعد فهو الجنرال توفيق، وكان ذلك في سبتمبر 2015.

وبحسب المصدر الفرنسي، فإن الجنرال المتقاعد أوهم المقربين منه بأن زيارته السرية إلى باريس، كانت بهدف العلاج، غير أن الحقيقة غير ذلك تماما، وتحدث “موندافريك” عن لقاءات جمعت بين وزير الدفاع الأسبق وعدد من الوسطاء والملاحظين المقربين من الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، شرح من خلالها بعض الرؤى والمواقف التي يتمترس خلفها القادة العسكريون السابقون، بشأن الوضع الذي تعيشه البلاد ومواصفات المرحلة المقبلة من وجهة نظرهم.

الرسالة التي حملها الرجل القوي في النظام الجزائري خلال عشرية التسعينيات إلى الأوساط الفرنسية التي قابلها في باريس، كانت واضحة المعالم ومحددة بدقة، مفادها: “نحن المسؤولين السامين السابقين في الجيش الجزائري، لا نزال على مسرح اللعبة السياسية، وما على فرنسا سوى مباشرة حوار معنا”(..) !- تنقل “موندافريك”- التي ألمحت إلى أن “جنرالات جانفي” الذين أحالهم بوتفليقة على التقاعد، يسعون إلى الاستثمار في الأزمة المندلعة بين قصري المرادية والإيليزي مؤخرا، وتوظيفها لصالحهم، لعل هذا المعطى يحدث تغييرا في موازين القوى التي مالت بشكل غير مسبوق لصالح الرئاسة، خاصة منذ إزاحة مدير دائرة الاستعلامات والأمن السابق، الفريق محمد مدين المدعو “توفيق” من منصبه.

صاحب المقال تحدث عن عودة وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل والزيارات المتكررة له إلى عدد من الزوايا، وقدر أن هذا المعطى مؤشر على اندلاع حرب نفوذ بين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، التي يعتبر شكيب خليل من المحسوبين عليها، ومن هنا جاءت زيارة الجنرال نزار- حسبه- كي تسوّق “خدمة” البديل الضامن للمصالح الفرنسية بالجزائر، التي باتت مهددة من قبل الوافد الأنجلوساكسوني القوي..

وكانت أوساط إعلامية محلية قد تحدثت قبل نحو شهر عن زيارة أخرى لوزير الدفاع الأسبق إلى فرنسا، وهي الزيارة التي شابها اشتباك بين الجنرال المتقاعد وشرطة الحدود على مستوى مطار أورلي بباريس، بسبب إجراءات تتعلق بالبروتوكول، وهي الحادثة التي اضطرت نزار إلى تقديم توضيحات عبر الموقع الإلكتروني “الجزائر الوطنية” الناطق بالفرنسية، الذي يملكه نجله لطفي، أكد من خلالها أن ما وقع له مع الشرطة الفرنسية كان حدثا عابرا وقد تمت تسويته بصفة ودية، غير أن هذه المرة لم تكن كسابقتها، بحسب “موندافريك”، فقد حظي الجنرال بمعاملة خاصة على مستوى المطار، وفق الإجراءات البروتوكولية التي حرم من امتيازاتها في الزيارة السالفة.

وجاء تسريب زيارة الجنرال إلى فرنسا، في وقت تشهد فيه العلاقة بين الجزائر وفرنسا، حالة من الانسداد غير المسبوق منذ وصول الرئيس الحالي، فرانسوا هولاند، إلى سدة قصر الإيليزي في عام 2012، وذلك في أعقاب زيارة فالس الأخيرة، ما يعني أن الهدف من زيارة نزار واضح، برأي مراقبين، وهو التموقع انطلاقا من الواقع المأزوم للعلاقات بين البلدين، أو بالأحرى بين قصري المرادية والإيليزي.

ولعل ما يعزز صدقية هذه القراءة، حسب تحليلات متابعين، هو اشتعال الحرب مجددا بين “محيط الرئيس ومعارضيه” إن كانت قد توقفت فعلا، بدليل ما صدر على لسان الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، أول أمس بتبسة، الذي تحدث عن وجود ما سماه “أخطبوطا” بخمس أرجل، يقوده أحد “الجنرالات الجانفيين” ممثلا في الفريق توفيق، يخطط لصناعة رئيس الجزائر ما بعد بوتفليقة.. فهل تسعى “جماعة نزار” إلى تدويل تجاذبات داخلية؟

23 مايو 2016 الشروق

الثلاثاء، 17 مايو، 2016

سينما في الجزائر والشعب يتفرّج



أعتقد جازمًا أنّ الأفلام السينمائية في العالم مهما كانت جودتها، ومهما بلغ مُخرجوها من تكوين، ومهما كانت التقنيات والتأثيرات المستخدمة، ومهما  وصل محترفو البرامج من مهارات، ومهما صُرفت فيها الأموال... ومهما وصل كُتّاب سيناريوهاتها من حبك وسرد...  لن ترقى الأفلام مجتمعة الى السينما التي أصبحت حلقاتها تجري على الهواء في الجزائر دون تكاليف وسيناريوهات معدة... والشعب يتفرج لها...
قولوا لي بربكم: أليس الذين يلقبون مصالي الحاج بأب الوطنية هم أنفسهم من أطلق عنه صفة الخائن؟
قولوا لي بربكم : أليس محمد شعباني من أعدم  بسبب الخيانة وفصل الصحراء، ومن بعد سموا متحفا باسمه في بسكرة؟
قولوا لي بربكم: أليس محمد بوضياف أحد مفجري الثورة كان لاجئا في المغرب وجيء به لأجل انقاذ البلاد  واغتيل على الهواء في عنابة التي ستحيي ذكراه بعد أيام...؟
قولوا لي بربكم: أليست جريدة المجاهد من كتبت عن بوتفليقة أنه سارق في الثمانينيات واليوم هو من أنقذ البلاد؟
قولوا لي بربكم: أليس هم من قالوا أن آيت أحمد خائن للوطن ويسير حزبه بالفاكس من سويسرا  ويوم أن مات أصبح شخصية وطنية وحزبه حزب عريق؟
قولوا لي بربكم: أليس علي بن فليس من كان رئيس ديوان بوتفليقة ومدير حملته سنة 1999؟ أليست حكومته من رفضت إعتماد حركة الوفاء والعدل التي كان يرأسها وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الابراهيمي، ومن قبله أحمد بن بيتور، واليوم علي بن فليس من يرأس حزب طلائع الحريات ؟
قولوا لي بربكم: أليس أحمد عطاف وزير الخارجية الأسبق هو من علق على قمة سانت إيجيديو  بروما التي حظرها كبار السّاسة آنذاك، بعدما تعذر اللقاء في الجزائر، وأطلق عبارته الشهيرة يومذاك عن اللقاء باللاّحدث، واليوم يحضر لقاءات لن يصل بعض من يحضرونها حذاء عبد الحميد مهري رحمه الله...
قولوا لي بربكم: أليس أحمد بن بيتور الوزير الخدوم للنظام الذي جيء به مباشرة بعد الانقلاب؟ أليست حركة حمس  هي التي كانت تشد أركان النظام عندما كان يتهاوى، بحجة الحفاظ على مؤسسات الدولة،و  في الوقت الذي كان يُعدم ويعذب النواب الذين انتخبهم الشعب؟
قولوا لي بربكم: أليس الأرسيدي من كان يتعامل بخط مباشر مع توفيق واليوم هذا الحزب يحدثنا عن المخابرات؟
قولوا لي بربكم: أليس جيلالي سفيان من دخل قبة البرلمان دون انتخاب ، مكان نائب انتخب عنه الشعب واليوم يتحدث عن لجنة مراقبة الانتخابات؟
قولوا لي بربكم: أليس بعض قادة الفيس من كانوا يقولون مسمار جحا لابد أن يتنحى وبعد خراب مالطا منهم من يحن لأيام الشاذلي؟
قولوا لي بربكم: أليس رشيد نكاز من ترشح في الانتخابات الرئاسية بفرنسا وكان يعمل لصالح شعبها والتسجيلات موثقة بالصوت والصورة، في الوقت الذي كان شعب الجزائر يعيش الويلات... هو اليوم من يحدثنا عن الوطنية في الجزائر؟
قولوا لي بربكم: أليست الأحزاب التي أعلنت أن الانتخابات البرلمانية لسنة 2012 مزورة وأنها لا تعترف بنتائجها ولا تعترف بالحكومة وووو ومن ثم من هذه الأحزاب من أصبح في لجان مساندة بوتفليقة وفي أحسن الأحوال يتفاخر بردّ وزير أو صورة أخذها معه ينشرها في المواقع؟
قولوا لي بربكم : أليست قناة النهار التي  كانت  تصف شكيب خليل الى وقت قريب بالسارق والناهب لقوت الشعب وكان مديرها في صراع مع خالد بونجمة؟
أليست هي من كانت بالأمس تصف يسعد ربراب بثري الجزائر وأول مستثمر في الخارج، وكانت تصفه بأنه الناجح والمجتهد...؟
أليست هذه القناة هي نفسها من أصبحت تلقب شكيب خليل بالاطار الكفء ويسعد ربراب بالناهب لأموال الشعب؟
قولوا لي بربكم: أليس الجنرال محمد مدين  المدعو توفيق من كان يلقب برب الجزائر هو من ذهب في جنح الليل في جنازة المرحوم آيت أحمد حتى لايراه الناس؟
قولوا لي بربكم: أليس بوتفليقة من قال في آخر خطاب له بسطيف سنة 2012 ، مضى وقتنا ... والذي مضى وقته لا يطمع في وقت الناس؟
هذا الذي لا يستطيع التحرك والمشي ولا يستطيع المراقبة و التنقل بل لا يستطيع التحدث...يستطيع أن يقيل أقذر جنرالات الجزائر؟
قولوا لي بربكم: أليس الحفاة والعراة وبائعوا الكوكاو والحمص المغلي والدلاع ...هم رجال أعمال اليوم؟
ماذا يحدث ؟ أليست سينما تجري  في الجزائر على الهواء والشعب يتفرج؟
بل هناك من يصفق ومن يرقص ومن يفرقع الشماريخ ويطلق البارود ومنبهات السيارات لمن كانوا بالأمس مجرد مطبلين...؟


نورالدين خبابه 16 ماي 2016

السبت، 14 مايو، 2016

اختلاط الذكريات في الجزائر




كنا نحتفل في الجزائر ونحن تلاميذ صغار،  في المداس الابتدائية، وفي المتوسطات... أيام أن كان رئيس الجزائر الوحيد هو: هواري بومدين رحمه الله...فهو من يحكم وهو من يقرّر وهو من يدشن وهو من يمضي... ونقطة.

كان أغلبية من عرفنا في المنطقة يتحدثون عن خطاب الرئيس قبل أن يُذاع...ومع أننا كنا بلا تلفاز  ولا كهرباء...كان آباؤنا يشترون بطاريات لاستعمالها في المذياع وتتبع ذبذبات مفردات الرئيس التي كانت تقرع الأسماع...ولا تنمحي آثار خطاباته بمجرد الانتهاء منها، بل يتبعها التجسيد في الميدان...وأحيانا تكون بعض الخطابات ترجمة لعمل أنجز...

فكنا ونحن صغارا مع أننا لا نفقه في السياسة شيئا، نتفاعل على أرض الواقع، مع المهرجانات والتظاهرات المختلفة... وكنا نتذوق طعم النصر ونرتشف حلاوة العزّ مع أن أغلبنا كان سرواله مثقوبا ويداه تحملان آثار الصقيع...

كان نوفمبر نوفمبرا ، و جويلية جويلية، و ديسمبر ديسمبرا، و أوت أوتا ...وكان الرئيس رئيسا والمدير مديرا والأستاذ أستاذا... وكان رمضان رمضانا والعيد عيدا...والحج حجا...وكان العرس عرسا، والجنازة جنازة... وكان الربيع ربيعا والصيف صيفا...وكانت المرأة مرأة والرجل رجلا...وكانت العنزة عنزةً والتيسُ تيسَا...

بعد الفتنة العمياء التي ضرب المجتمع الجزائري بأسره... واستهدفت الأسرة، والمدرسة، والتاريخ، والفلاحة، والصحة، والرياضة، والسياحة، والأمن، واستهدف الوطن باختصار...لم يعد العيد عيدا ولا المناسبة مناسبة...

لقد فعلت الفتنة العمياء بشعبنا مالم تفعله فرنسا...وهذه حقيقة يعاينها الجزائريون قبل غيرهم...وحتى لا يكون كلامي مجرد فرقعة أو مجاز...علي بالأدلة فاسمعي يا جارة...

مع سياسة الاستعمار المختلفة... كانت الحشمة وكان الأنف الجزائري شامخا...مع سياسة الاستعمار المختلفة ...كانت الأسرة الجزائرية متلاحمة وكان المجتمع متماسكا...مع سياسة الاستعمار المختلفة، كان الجار يتقاسم مع جاره اللقمة... ولا أزيد...فأين نحن اليوم؟

الكلّ نفسي نفسي...اختلطت الذكريات ببعضها الى درجة أن وصل من المواطنين من يقول: نحن مستعمرون ولا نشعر بالاستقلال...إننا نشعر بالغربة في وطننا....لقد تشابه الأمر علينا ولم نعد نفرق بين العرس والجنازة...

لم يعودوا يفرقون بين مجزرة ارتكبها الاستعمار، وبين مجزرة ارتكبها أبناء الوطن الواحد في حق بعضهم بعضا...وتحولت أفراحنا الى مآسي وأعيادنا الى مآتم...

فهل نتحدث عن الرمكة،  وبن طلحة، وآلاف القتلى...؟  أم عن ما خلفه الاستعمار من دمار؟  هل نتحدث عن تحريف التاريخ من طرف الاستعمار؟ أم عن التاريخ الذي يُحرّف والناس ترى بالعين المجردة؟

هل نتحدث عن الجهوية  والمحاباة والشعوذة التي مارسها الاستعمار؟ أم عن التي يمارسها  اليوم أبناء الوطن الواحد؟ هل نتحدث عن الفساد الأخلاقي الذي تركه الاستعمار؟ أم عن الفساد الذي نشأ في عزّ "الاستقلال"؟ ولاأريد استفاضة حتى لا أزيد من إحباطكم...

في الأخير: على شرفاء الجزائر أن يتحرّكوا لا عادة العربة الى سكتها قبل أن تأتي فتنة أخرى تحرق الأخضر واليابس.

نورالدين خبابه
9 ماي 2016

السبت، 7 مايو، 2016

صادق خان !


الصدق والخيانة لا يجتمعان معًا في قلبِ رجُلٍ مؤمنٍ، فيا ترى كيف اجتمعا هذه المرّة في شخص عمدة لندن الجديد... المسمّى صادق خان؟
يُقال أنّه رجل مسلم، وأنه من عائلة كانت فقيرة، وأنّه ابن سائق وأمه كانت خياطة، وأنه من جذور باكستانية...وأنّه ...وأنّه…
أسئلة تطرح نفسها  اليوم بشدة  حول هذه الشخصية، التي أصبحت محلّ جدل، وأصبح إسمها يُتداول في القارات الخمس، وفي أكبر القنوات ووسائل الاعلام الدولية...  بمجرد الاعلان عن  فوزه على منافسه في الانتخابات البريطانية ...التي جرت مؤخرًا.
وقد سبق هذا الفوز فوز طالبة جزائرية تنحدر من قسنطينة  باتحاد الطلبة في نفس المدينة، ونيل اللاعب الدولي الجزائري الأصل  رياض محرز جائزة أفضل لاعب البريميرليغ..
أسئلة يطرحها  أقارب مُفكر عاد من الغرب ليساهم في نهضة الجزائر فانتحر، ويطرحها مستثمرُُ عاد لينهض بالفلاحة والسياحة والصناعة... فأفلس، ومبدعُُ تحطمت أحلامه ومعنوياته...عندما ابتكر جهازا فضُحك عليه ... يطرحها رجل قدّم مبادرة للنهضة بالوطن ومعالجة الأزمة من جذورها فاتهم بالجنون  والغرور...
يطرحها ممثل انتخبه الشعب...فوجد نفسه بسبب الاختيار وراء القضبان...يطرحها كاتب مات من الحسرة وهو يرى كتبه يتغذى منها الغبار، يطرحها شاعر تبلّدت أحاسيسه من التهميش والاحتقار ، يطرحها مجاهد مات في المنفى، يطرحها دكتور جامعي حُرم من جواز سفره لأنه تضامن ذات يوم مع غزة..
يطرحها لاعب دولي تم تعذيبه ورمي في الصحراء لانه انتخب حزبًا معينا...يطرحها ضابط أراد حماية الوطن فاتهم بخيانته ، يطرحها أطباء جاؤوا لمعالجة أطفال يتعذبون من مرض  فأغلقت الأبواب في وجوههم،  تطرحها العقول التي اختارت التحليق في كواكب أخرى...
يطرحها عبد الحميد مهري وأنصاره عندما أراد أن يقلل من حجم المأساة في روما هو وبعض قادة الثورة الجزائرية فاتهمهم الحركى بالخيانة...
يطرحها الاستاذ ويطرحها الطبيب ويطرحها الفلاح ويطرحها السياسي ويطرحها العامل ويطرحها الشرفاء ويطرحها الحليم والحيران في زمن الرداءة..
.ويطرحها النزيه والمتخلق والمحارب للفساد وتطرحها المرأة الشريفة والحرّة...
تطرحها العانس ويطرحها البطال ويطرحها المحتاج ويطرحها الباحث عن العلاج...والباحث عن الحقيقة ...ويطرحها المشرّد ...
لو كان صادق خان في الجزائر وعارض النظام لاتهم بالخيانة كما اتهم مهري ولما صدقوه...حتى يُعلنها كما يعلنها  أهل الطبل والمزمار الذين خونوا الصادقين واتمنوا الفجار...فمبروك لبريطانيا ولكل دول الغرب  بالكوادر والطاقات التي تخدم بلدانها... وتعسا لمن حطموا شعوبهم وجعلوها مثل الجمل الذي يحمل التمر ويأكل الشوك... وبدل من أن يقفوا مع الصادق والأمين... وقفوا مع الخائن...

نورالدين خبابه 07 ماي 2016

الأربعاء، 4 مايو، 2016

مُعارضة على المقاس


وأنا أتابع التحرّكات البهلوانية،  والشطحات الإعلامية... التي يقوم بها بعض المكلّفين بمهمة، والمهرجين،  والباحثين عن الأضواء... لتحركات شكيب خليل...هنا وهناك...
اصطدمت بالواقع التعيس الذي نحياه اليوم، والرداءة التي وصلنا اليها ...  ومن عدم النضج لدى الكثير من شبابنا... الذين يصطفون  وراء النطيحة والمتردية، ومن تدنّ للأخلاق وغياب الضمير ...
تجد بعضًا من الانتهازيين يرقبون تحرّكات شكيب خليل أينما حلّ وارتحل، ويرقبون كل تجمع وكلّ احتجاج... لاختلاق رقصة ما والظهور من خلالها في وسائل الاعلام...وليس خدمة للحقيقة ولا  لقضايا الأمة..
سألت نفسي: أين هؤلاء من الفساد في الجزائر بصفة عامة...؟ هل كانوا محاربين فعلاً للفساد؟ وهل فعلا يريدون العدالة؟  لماذا لم يتصدوا لناهبي المال العام والعقار ... في أحيائهم، وليس في متابعة  شكيب خليل،  لأجل تصوير فيديو والحصول به على الشهرة، أو القضايا التي تثار في الاعلام...؟
  ولماذا لا يعطون الحقوق لأهلها؟ أليس منهم من هو قاطع رحمٍ ، أليس منهم من هو متعدّ في عائلته وآكل للسحت ... أم هذه القضايا لا  تراها  مكبرات الكاميرا والصوت؟
وعندما أقول هذا الكلام، فأنا لا أدافع عن شكيب خليل، ولا عن النظام، فكل من يعرفني يعرف مواقفي من النظام ومن أعوانه...
سألت نفسي ثانية : ألم يكن بعضهم موظفا عند عبد المومن الخليفة في قناته الفضائية، قبل أن يصبح لصّا تطارده المحاكم، أم شكيب أفسد من الخليفة؟
النظام معروف بتلهية الشعب، وهؤلاء متواطئون مع النظام في السير وراء الأمواج التي هي من صنيعة النظام...ويخدمون جهات أجنبية سواء أكان ذلك بعلم أو عن جهل...
أين كان هؤلاء من الجرائم التي كانت تحدث في الجزائر طيلة هذا الوقت؟ أروني تسجيلاتهم  ومواقفهم قبل 2005 ...والمجازر التي راح ضحيتها شعب بأكمله، أليسوا هم من يحدثنا اليوم عن جرائم نظام الأسد؟...
ألم يقل هؤلاء دعونا من الحديث عن الماضي؟ فيه من كان داعما لنزار والعماري. .. وفيه من كان مانعا للمسيرات ـ وفيه من كان نائما طيلة التسعينيات والألفينيات...
 يتحدثون اليوم، ليس حبا في الاخوة في سوريا، بل للتغطية عن الجرائم التي حدثت في الجزائر لتخويف الشعب، ومنهم من يتقاضى الاثمان بغية بقاء النظام واستمراره ...ومنع الشعب من التغيير أو الالتفاف وراء مبادرة تهدف حقيقة لاستعادة السيادة...
ومنهم من جعله غباؤه يسير في سير النظام، والقوى الدولية... وهو يعتقد أنه يحسن صنعا...ومنهم من يهيء الأجواء للإحتلال والانفصال...
إن كان كلّ رئيس يقوم بخياطة دستور على مقاسه، فإن  للأنظمة الحالية معارضة  أيضا على المقاس.
معارضة تنوب عن النظام من خلال ردود الأفعال، والقيام بأدوار تخدم النظام...
كيف لفاشل في انتخابات برلمانية لم يستطع جمع أفراد عائلته أن يزعج النظام؟
كيف لشخص لم يستطع جمع التوقيعات للترشح في الانتخابات الرئاسية أن يلتف حوله شعب؟
إنّ هذه المعارضة على المقاس، اختارها النظام وأعطاها الاعتمادات...يختار لها الأوقات التي تتحرك فيها، ويختار لها الأوقات التي تعود لأوكارها...بأشعة الليزر...
هي سيروم وبوق النظام التي يتنفس من خلالها......فمبروك للنظام الجزائري بمعارضة على المقاس الى حين أن يجد الشعب من يمثله بحق...
 ساعتها ستنظف الجزائر من الانتهازيين والحالمين بالامتيازات...الذين يُظهرون للشعب الحب ويعملون على لعق ما تبقى في الصحون.
ترقبوا أغلب من يسكن القنوات الفضائية اليوم على رؤوس قوائم في الانتخابات التشريعية... وفي الوزارات، والسفارات، ترقبوا بعضهم في الانتخابات الرئاسية...
في الأخير: هل تريدون مني أن أزكي من منعني  من النشاط السياسي، ومن منعني من التعبير ... ومن حرمني من العمل...  ومن حرمني من لقاء والدي الذين توفيا  وأنا أتعذب  من فراقهما الى اليوم ...وأصبح مجرد مصفق له؟
في الأخير: لم أجد أغبى من الاسلاميين مع الأسف، فهم يعلنون أنهم ضدّ سياسة دول بعينها، وضد حركات بعينها، ولكن للأسف يخدمونها في الوقت المناسب من  خلال التنفيس الذي أصبح ماركة  يمتازون بها.

نورالدين خبابه 04 ماي  2016

الخميس، 28 أبريل، 2016

زيتنا في دقيقنا


لا أحتاج الى مقدّمات، ولا إلى تهيئة نفسية حتى أحضّركم لقبول ما سيأتي من مفردات وعبارات، ولا إلى كلام معسولٍ، حتى أغري أعينكم وأطرب أسماعكم... ولا إلى غمزٍ أو لمزٍ ... فاللّبيب بالإشارة يفهم. إلى كلّ الذين يحاولون الاستثمار في مآسينا وفي صراعاتنا، وفي أفراحنا وأتراحنا، وانتصاراتنا وهزائمنا، وصعودنا ونزولنا...وصحوتنا وغفوتنا....من أعدائنا أو من أشقائنا أو من جيراننا أو المحسوبين علينا... واستغلال ذلك من أجل ضرب وحدتنا وتمزيق صفوفنا... إلى كلّ اللذين يحزنهم فرحنا ويسرّهم إحباطنا ويأسنا وبكاؤنا...الى كلّ الذين ينتشون فرحًا عندما تحلّ مصيبة بنا... إلى كلّ الانتهازيين الذي يرقبون خطواتنا وعثراتنا وأحرفنا... وعندما نغيب وعندما نحضر، وعندما نصرخ وعندما نصمت... إلى كلّ الذين تؤلمهم مواقفنا...و يعميهم الغضب عند الخصام، وكلّ الموالين الذين يرون الظل عدوّا... إننا نعارض الفساد، ونعارض التبذير، ونعارض المنكرات، ونعارض السلبيات، ونعارض الظلم، والمحسوبية، والرشوة... وكل ما يمس بهويتنا ومجتمعنا...ويضرّ بأسرنا ...نُحاجج الأحياء لا نُحاجج الموتى ...ونصارع الأصحّاء... ولسنا من النوع الذي يستعرض عضلاته على المشلولين ومن في القبور.. لسنا أغبياء حتى نسقط في يد الحاقدين والماكرين والسماسرة...عارضنا بوتفليقة لما كان يرقص، وعارضناه لما كان أغلب المعارضين اليوم مجرد مخبرين...وموظفين عند خدم توفيق... نحن من يقرّر متى يتحدث ومتى يتوقف ، ونحن من يقرّر متى نهاجم ومتى ندافع... مهما كانت الصراعات ومهما كانت الخلافات بيننا، ومهما كانت لوعة بعدنا وألم فراقنا...ومهما كانت الطعنات التي توجه إلينا، والتشويه الذي طالنا...والسبّ الذي نتعرض له من أشقائنا وبني جلدتنا...ومهما علت الاتهامات... ومهما كانت معارضتنا للنظام الجزائري...فمعارضتنا للعصابة التي تستعبد الشعب، وليست ضدّ مصالح الشعب، ومعارضتنا للنظام وليست للدولة الجزائرية... التي تتكون من الشعب ومن الجغرافيا .... لسنا حمقى حتى يتم استغلالنا أو استحمارنا... وكما نقول بجزائريتنا...زيتنا في دقيقنا. نورالدين خبابه 28 أفريل 2016

الاثنين، 25 أبريل، 2016

بوتفليقة ينقل على جناح السرعة الى سويسرا


الرئاسة تبعد بوتفليقة عن فرنسا
الخبر أونلاين / وأج /   23:15-24 ابريل 2016

أعلنت مصالح رئاسة الجمهورية عن تنقل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى مدينة جنيف السويسرية، للخضوع لـ”فحوصات طبية دورية”. يأتي ذلك عقب أسبوعين من ظهور الرئيس بوتفليقة في حالة صحية هشة وهو يستقبل الوزير الأول الفرنسي، مانويل فالس، متسببا في إحياء الجدل حول حقيقة وضعه الصحي ومقدرته على الحكم.

 “لوموند”: تكلفة إقامة رئاسية في مستشفى فرنسي 300 ألف أورو

 ذكرت رئاسة الجمهورية، في بيان لها أمس، أن الرئيس بوتفليقة توجه، أمس الأحد، إلى مدينة جنيف السويسرية، في “زيارة خاصة” سيخضع خلالها لـ”فحوصات طبية دورية”. ولم يشر بيان الرئاسة الذي جاء مقتضبا ولم يتجاوز 25 كلمة، إلى تفاصيل عن طبيعة هذه الفحوصات أو تشخيص ما يعانيه الرئيس بوتفليقة، رغم أنه حمل في طياته فكرتين هامتين. وتتحدث بعض المصادر غير المؤكدة عن تواجد الرئيس بوتفليقة في جنيف منذ مساء الأربعاء الماضي.

الفكرة الأولى أن الرئيس بوتفليقة اختار هذه المرة سويسرا للخضوع لفحوصاته الطبية. وعلى الرغم من أنه سبق له أن سافر إلى سويسرا في إطار رحلته العلاجية الطويلة التي تمتد لـ4 سنوات، إلا أن السياق الحالي للعلاقات الجزائرية الفرنسية قد يجعل من هذا الخيار مقصودا لتفادي التأويلات التي تظهر عقب كل سفر علاجي يقوم به الرئيس بوتفليقة إلى فرنسا.
كما أن وجود بوتفليقة في فرنسا، في ظل العلاقة السيئة بين السلطات الجزائرية والصحافة الفرنسية، سيكون مغامرة كبيرة تحسبت لها على ما يبدو مصالح الرئاسة، فنزوله في مستشفى فرنسي سيساهم في تسليط الضوء أكثر على مرض بوتفليقة واستغلال ذلك ربما في إحراج السلطات الجزائرية من جديد حول حقيقة وضعه الصحي الذي تتكتم عليه.

وكانت جريدة “لوموند” التي أثارت غضب السلطات الجزائرية مؤخرا، قد عادت في تحقيق لها عن الرؤساء الأفارقة الذين يأتون للعلاج في فرنسا، إلى حالة الرئيس بوتفليقة الذي تنقل بين مستشفى فالس دو غراس وليزانفاليد وعيادة ألمبرت في غرونوبل. وذكرت بوتفليقة في سياق مجموعة من الرؤساء والملوك الأفارقة، بينهم الرئيس الإيفواري الحسن واتارا والملك المغربي محمد السادس، والرئيس الكاميروني بول بيا، والرئيس المالي إبراهيم بوباكار كيتا. ومن بين الأسرار التي كشفتها الجريدة أن تكلفة ذهاب وإياب طبي على متن الطائرة 120 ألف أورو، أما تكلفة إقامة رئاسية في مستشفى باريسي فقد تصل إلى 300 ألف أورو. عدا ذلك، لا يمكن تصور ذهاب بوتفليقة إلى باريس أو غرونوبل، بعد الحملة التي شنها موالوه على فرنسا عقب الصورة التي نشرها مانويل فالس واعتبرت مسيئة لشخص الرئيس، وفعلا انتقاميا منه ضد الجزائر بسبب خيبته من ضعف العقود التي افتكتها بلاده من الزيارة. وفي هذه الحالة، فإن ذهاب بوتفليقة للاستشفاء في فرنسا، يعني أنه لا يقيم أي وزن لأنصاره وسيتسبب لهم في حرج بالغ سينزع تماما عن اتهاماتهم لفرنسا أي مصداقية.

أما الفكرة الثانية التي حرصت رئاسة الجمهورية على تمريرها، هي أن هذه “الفحوصات دورية”، أي أنها لا تتعلق بوضع خطير استدعى نقله إلى الخارج، وإنما متابعة عادية لوضعه الصحي، دأب الرئيس على القيام بها عدة مرات مثلما يتطلبه ذلك العلاج الكثيف الذي يخضع له تحت إشراف أطبائه الجزائريين والفرنسيين والسويسريين.

وتريد الرئاسة من وراء ذلك قطع دابر الإشاعات التي ترافق في كل مرة رحلات بوتفليقة العلاجية، إذ غالبا ما تظهر أخبار من صحف أجنبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تسوق إشاعة وفاة الرئيس، وتضطر الرئاسة أمام تضخم الإشاعة وتمددها إلى التفنيد على طريقتها بإظهار الرئيس وهو يستقبل موفدا أجنبيا أو وزير الخارجية الجزائري السابق الأخضر الإبراهيمي سابقا.
ويصبح هذا التوضيح أكثر إلحاحا اليوم، بعد الصور والفيديوهات التي نشرت للرئيس بوتفليقة في استقبال الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس، والتي بدا فيها في حالة صحية صعبة للغاية، شاردا غائر العينين، بالكاد يستطيع التمتمة بكلمات قليلة، وهو ما تسبب في ما يشبه الصدمة للكثير من الجزائريين ظهرت في تفاعلهم الواسع مع الموضوع في مواقع التواصل الاجتماعي.

أما سياسيا، فقد تسببت هذه الصور في إحياء الجدل المتعلق بصحة الرئيس وقدرته على الحكم ومدى إمكانية تطبيق المادة 102 من الدستور (88 في الدستور السابق) التي تثبت المانع الصحي على الرئيس. وكان هذا النقاش قد خفت في الساحة السياسية بعد أن صار الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة أمرا واقعا، اضطرت المعارضة للتعامل معه لاعتقادها باستحالة تحرك مؤسسات الدولة المعنية في إعلان شغور منصب الرئيس الذي تنادي به.