الاثنين، 13 أكتوبر، 2014

من وطء الجراح !



لستُ أدري ان كانت الحروف ستنطق ؟ والقلوب ستخفق لجمر هاته الكلمات التي سأنثرها  نيابة عن جزائري  من الأوراس يئنّ ويصرخ  في صمت ؟ ويستح أن يسمعه النّاس...
سبّابتي ترتجف رهبة من هول البركان الذي يتموّج بداخلي !

بين الفقرات يتسرّب الألم، كأنّه ثعبان يتمايل بين العروق، يُميتني حيناً عندما  يتوقف ، ويُحييني أحياناً عندما يأفل !
جبيني:  يتصبّب عرقاً من حرارة المشهد ، وكأنها حممٌ بركانية تزحف من بعيد ،وتريد أن تقتلع الأخضر واليابس بغضبها  ! وزوابعٌ:  لا  يرى صاحبها الى أين يتّجه  من كثرة السّواد! وأعاصيٌر هوجاءٌ  تلتهم من اعترض سبيلها.

روحي  تصعد الى خالقها كلّ لحظة وتعود ،وكأنها تأبى أن تفارق جسدي المثقل بالجراح  ؟ وحشرجات في صدري كأنها طبلٌ يدقُّ بضرباته  وعلى دبدبتاها  يتراقص عنه  الحاقدون.
وفؤادي : سهام الكآبة تصطاد خلاياه  وتعانق السماء ،وكأنها لا تريد أن تترك فرصة الأمل ؟ ومع ذلك،  عن استحياء أحاول أن أبيدها وأزرع جذور الحياة.

لقد أصبح  جسمي كالغربال من ثقوب العذاب ، الذي غرسته الضغينة وآثار العمليات الجراحية  .أصبحَ المقصُّ يستحي من رؤيتها ، والابرة لم تعد تقبل أن تخيط تلك الجراح وتأبى أن تلامسني ! وبنوا جلدتي ، منهم من يتلذّذ بمعاناتي ويتفنّن بتعذيبي ، ويرتشف دمي قطرة قطرة ،وينظر اليّ نظرة العدوّ المــُغير.

 دموع تنسكب  من عيناي الغائمتين كأنها بحرٌ من الآهات  وأمواجه ترتجّ كأنها ناطحات من السحاب ، وسمائي ملبّدة  على الّدوام ، وشمسي  احتجبت منذ أكثر من  اثنى عشر عام ، ولست أدري هل سأحضر شروقها ؟
وأخبار مزعجة أسمعها عندما أفتح التلفاز لأتناسى لحظات الأوجاع  ، كأنّها ريح صرصر تنذرُ بمستقبل مجهول ، فتزيد من أوجاعي  وتعكّر يومي!
جراح تنزف بلا توقف...وأنين تعزفه أوتار تتشقّق بين الضّلوع.
ألم : لوكان ماء لسالت منه الأنهار ،وحرارة :لو كانت طاقة  لأضاءت الظلام ، ومعاناة: لو كانت صخرة لتفتّتت وخرج منها الماء !
لم تعد تريحني الاّ العودة الى الماضي، لأعيش لحظات من الحنين ، وأتذكّر تلك الأيام الخاليّات ، التي كنت لا أحتاج فيها الى من يساعدني على قضاء حوائجي، بل كنت كالأسد الهصور أقفز بين الجبال .
أعود لأستنشق منها عبق الطفولة والبراءة، وأشرب حليب الفطرة السليمة مع أمي.آه ،آه ،آه...لقد سافرت عنّي دون رجعة  ،وتركتني للضّباع   دون أن تعرف أنها لن تعود .

 هي من كانت تمدّني بالطاقة وتخدمني ، عندما وقعت بين مخالب الوحوش ، وتمسح عني طقوس الحزن  ،وتخفّف عني من شقاوة المأساة  ، كنت كالطفل بين ذراعيها  ،وكأنني أمرح في بستان !
 كانت مدرسة بحقّ، أتعلّم كلّ يوم في أقسامها الحروف الهجائية والسّير الى الأمام ، وأتزوّد من عطائها بلا حساب دروس التضحية، وأتدرّب عن سُنن الحياة.

آه ثم آه ثم آه يا وطن ! ألهذه الدرجة من الجنون يحبّك أبناؤك ؟ ألهذا الحدّ  يحتكرونك  ويقصونني منك ؟ ألهذا الحدّ يترك المسلمون أخاهم في وحل من الآلآم ؟

 قبل أن أودّعكم  يا أبناء وطني  : أشهد أمام الله أنّي كنت أحبّكم  وما أصابني هو بسبب حبّكم ، أوصيكم بخدمة الوطن ،والوحدة  ،والتضامن ،  والتضحية ، والعفو عند المقدرة ، والتصالح  ، والصّبر ، واغاضة الأعداء ... أمّا أنا : فاحتسب أمري الى من لا تضيع الودائع عنده  ،والسّلام.

ملاحظة: رفض الأخ أن يُذكر اسمه أو أن تنشر صورته حاليا حتى لا تزيد مأساته.
نورالدين خبابه 13 أكتوبر2014


الاثنين، 29 سبتمبر، 2014

الناشط السياسي نور الدين خبابة وسؤال المصالحة الجزائرية والمغاربية



المغاربي: سعيد هادف

نورالدين خبابه، من مواليد 1965 بولاية برج بوعرريج، ناشط سياسي وإعلامي، من المؤسسين لحركة الوفاء والعدل التي يرأسها  وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الابراهيمي، وهي حزب حرمته وزارة الداخلية من الاعتماد القانوني عام 2000،

وحدث ذلك في عهد حكومة بن بيتور ثم في عهد حكومة علي بن فليس ووزيره اليزيد زرهوني. وقد زاول السيد نور الدين منذ 1999، عدة مهام في الحزب على المستوى المركزي، وبعد أن تم حرمانه من حقه في ممارسة السياسة، غادر إلى فرنسا التي يقيم بها منذ 2001.

أثناء إقامته بفرنسا عمل على تطوير مهاراته الإعلامية، حيث استفاد من التكوين في مجال التحرير الصحفي والسمعي البصري، وتقنيات الإخراج والتصوير والتركيب وكتابة السيناريو. ونشر العديد  من المقالات في صحف إلكترونية وأخرى ورقية. ولديه أعمال أدبية جاهزة للنشر.

وعبر منتدى بلا حدود إذاعة وطني، أجرى العشرات من اللقاءات والحوارات الصحفية  مع شخصيات سياسية وإعلامية  ورياضية جزائرية، ومن بينها شخصيات ذائعة الصيت، أمثال (علي بن حاج، نعيمة صالحي، محمد العربي زيتوت، مراد دهينة، أحمد شوشان، حسين هارون، مدني مزراق، أنور هدام....)؛ كما انفرد بحوارات وشهادات  حصرية حول الأزمة الجزائرية، منها (تفجير مطار هواري بومدين ، مجزرة سركاجي ، فرار سجن لومباز ،مجزرة البرواقية . مجزرة باتنة ...التعذيب ، قضية قمار).

أسس إذاعة وطني الإلكترونية، وأنجز ثلاثة برامج  أسبوعية منذ2011، وهي (أين الخلل، الحنين، المأساة).

كما أسس منظمة حقوقية تعنى بالمصالحة الجزائرية، وهي  منظمة أممية غير حكومية.

يبحث، هذه الأيام، عن ناشر من أجل إصدار كتاب تحت عنوان: «المصالحة الجزائرية»، والكتاب، حسب المؤلف، عُصارة أفكار وتراكمات وتجارب عاشها واشتغل عليها في سبعة فصول.

والكتاب على صلة بالأزمة الجزائرية، وعلى خلفية تجربته الشخصية وتجارب عدد من الشخصيات الجزائرية المرتبطة بالأحداث السياسية والأمنية، دون أن يغفل السياق التاريخي، حيث تطرق إلى الأطماع الخارجية التي تعرضت لها الجزائر منذ سقوط  الأندلس، مرورا بالتوسع العثماني والاحتلال الفرنسي إلى غاية اليوم.

الكتاب تحليل وتشخيص للأزمة ولمواطن خللها، عبر محطات تاريخية، وعبر شهادات حية وحوارات أنجزها على مدى سنوات، تكشف حقائق رهيبة. ويحمل الكتاب مشروع مجتمع  جديد، لحل الأزمة التي نشأت بين العلمانيين والاسلاميين حول استعمال الدين.

 وهو إعلان عن ميلاد مشروع  المصالحة الجزائرية، كـمؤسسة أممية مستقلة غير ربحية وغير حكومية ولا تخضع إلى أي حزب سياسي -  نالت اعتمادها في فرنسا تحت شعار "الحقيقة والعدالة".

في القسم الأول ، يطرح المؤلف  السؤال: لماذا المصالحة الجزائرية ؟ ليجيب في أكثر من خمسة وعشرين صفحة، عبر تشخيص عميق  للأزمة الجزائرية التي ابتدأت  قبل الثورة.

يشرح فيها  بإسهاب انطلاق  الجمهورية على أساس خاطئ، عن طريق الانقلابات  والصراعات  والتصفيات الجسدية، التي  قادت البلاد الى حالة من الفوضى والهمجية.

ويطرح  في نفس الوقت البديل الحضاري  لبناء دولة جزائرية عصرية  تحقق حُلم الشهداء  وتنهي عصر الارتجال  والتسيير العشوائي.

في الفصل الثاني  يعرض بيان أول نوفمبر 1954 الذي يعتبر كمنطلق لكل المشاريع الوطنية في الجزائر، مرورا بعقد سانت جيديو بروما  سنة 1995، بوصفه خارطة طريق  يمكن الاستفادة منها، سيّما وأن اللقاء جمع التيارات السياسية الفاعلة في البلاد، التي  فازت بأول انتخابات تعدّدية سنة 1991.

ويتضمن الكتاب وثيقة تاريخية بخط يد الشيخ محمد السعيد، الرئيس المؤقت للجبهة الإسلامية للإنقاذ الذي اغتيل سنة 1995، وثيقة تجيب عن ألغاز كثيرة كانت مطروحة. كما يتطرق الكتاب إلى قانون السلم سنة 2005  الذي خفف من فاتورة المأساة  لكنه  لم يعالجها.

في القسم الثالث مقتطفات من حوار، يتحدث عن ثقافة الاستئصال والاقصاء المتجذرة عند الحاكم العربي، وتفاصيل حظر حركة الوفاء والعدل التي كان يتزعمها وزير الخارجية الاسبق أحمد طالب الابراهيمي والمرشح لرئاسيات 1999،  كون أن مؤلف الكتاب كان  أحد مؤسسي  الحركة وداعما لمشروعه الذي كان شعاره : المصالحة، والجزائر للجميع.

في القسم الرابع، شهادات مثيرة حول الأزمة الجزائرية  ابتداء من الانقلاب، حيث يشرح أمين عام حزب سياسي بوصفه شاهدا، كيف عرض وزير الدفاع السابق خالد نزار الرئاسة على آيت أحمد  في مكتبه  وكيف رفضها. وشهادة  نقيب في القوات الخاصة بالجيش الجزائري، حول علامات  إقالة الرئيس الشاذلي بن جديد، وكذا شهادة ابن الرئيس محمد بوضياف حول اغتيال والده. وتحقيق حول تفجير عملية  مطار هواري بومدين، من خلال شهادات حية  أثبتت براءة المتهمين الذين أعدموا ظلما، وكشفت عن المنفذ الحقيقي الذي تدرب في أفغانستان.

وكذا بيان تهديد بالتصفية  للسيد مهدي علالو رئيس حزب سياسي، تطرح علامات استفهام؟ سيما وأنها تحمل طابع الجيش الاسلامي للانقاذ، الذي لم يكن متواجدا في العاصمة؟

وشهادات  حية  حول مجزرة سجن  سركاجي التي راح ضحيتها أكثر من 100 شخص، اضافة الى مجزرة سجن  البرواقية التي راح ضحيتها أكثر من 50 شخص، وفرار أكثر من 1200 سجين  بسجن تازولت...كلها شهادات حصرية.

في الفصل الخامس يتحدث المؤلف، عن ضرورة فتح  قناة المصالحة، ويبرز دورها في صناعة الرأي والوعي العام، وتعبئة الشارع، ويشرح بالتفصيل خيارات التغيير، والخيار الأمثل للحالة الجزائرية، بعد التجارب المريرة التي عاشها الشعب.

 وينقل انطباعات رؤساء بعض الحكومات، ورؤساء الأحزاب  حول المشروع، بعد اللقاءات التي أجريت معهم جماعات وفرادى، ويطرح أرضية للنقاش قبل موعد مؤتمر  وميثاق الجزائر.

وفي  الفصل السادس، يعطي تصورا حول الجمهورية الجزائرية الجديدة  وكذا الحوار الوطني، وفتح ورشات حول الإصلاح  في كل القطاعات.

وضرورة إجراء محاكمة عادلة "بعد بناء دولة المؤسسات " وصولا إلى عفو شامل بشروط وضمانات، وتدوين المأساة الجزائرية وتدريسها للناشئة.

وفي الفصل السابع والأخير، يتحدث عما سمي "الربيع العربي " الذي انتقده في بدايته وتوقع حدوثه، وأكد اختراقه.

ويكشف في وثائق رسمية  بعض الأسرار، تتعلق ببعض الأحداث  المتعلقة بالثورة، منها اغتيال خميستي ،سرقة  أموال جبهة التحرير...

ويطمح المؤلف أن يلقى هذا المشروع الدعم للبدء في مصالحة جزائرية، مرورا بمصالحة مغاربية، فمصالحة عربية إسلامية، وصولا الى مصالحة أممية، ينعم فيها العالم بالأمن والسلام.

الأحد، 21 سبتمبر، 2014

سحابة تمرّ على الجزائر


يا خويا أنا أخوك ، اذا حبيت أرواح تفهم

نحكي لك على الجزائر، اسمعني، واقرأ تسلم !
الرداءة لسان الحال، والجاهل ، باحث يعلّم !
الفساد عيني عينك ، والمُصلح، قالولو أحشم !
النصّاب صار خبير، والأمين ،ردّوه مُجرم !

يا خويا أنا أخوك ، اذا حبيت أرواح تفهم

الشرطي خويا وخوك ،والجندي، زوّالي محتّم !
في الصفّ ديما يقدموه ، للمعركة، باش يزدم !
الصحفي ايّاك  شروه ، بالكتابة، راه  يهمهم !
يضلل في الناس بالكذب، تحتار مرّات، اذا هو مسلم !

يا خويا أنا أخوك ، اذا حبيت أرواح تفهم

البطالة للفقراء ، وأولادهم أسياد، ما قرأ ما فهم !
باعوا دم الشهداء ، والله ، والواقع هو الي تكلّم !
جيت نفهّم فهموني  ، في السياسة، قا لولي تعلّم !
جنرال  باع البلاد  ، على المشاريع، راهو  يخمّم !
 غريبة  في التربية ،  على أولادنا راها تخدم !
ناس يسواو حطموهم ، تقول نهزّ قرداش ونلطم !

يا خويا أنا أخوك ، اذا حبيت أرواح تفهم

شاهد ما شافش حاجة، بالمال، يمضي ويبصم !
كل يوم يأخذ سكن،  و يحلف بالله ماخذاش، ويُقسم !
يا حفيظ من هذا القوم ، الي يحقروا في المعلّم !
البلاد مدّيها  الواد ، وهو في الواد يتحمّم !

يا خويا أنا أخوك ، اذا حبيت أرواح تفهم.

بن بولعيد في الأوراس قتلوه ،وبوضياف ،في عنابة أعدم !
ولد الشهيد همشوه ، وولد القومي، هو الي يصمّم !
تاريخ البلاد شوهوه، ومستقبل أجيال ،حبّوه يتحطّم !
ديغول قالها في الثورة ، بعد ثلاثين عام، يرجع يحكم !.

يا خويا أنا أخوك ، اذا حبيت أرواح تفهم.

الجمعة، 19 سبتمبر، 2014

اليك وحدك أنت


خديجة أنت ؟
عائشة أنت ؟
صفيّة أنت ؟
حفصة أنت ؟
زينب أنت ؟
أمينة أنت ؟
فاطمة أنت ؟
ميمونة أنت ؟..
أنت ، كما هي دائماً أنت .

 مهما قيلت فيك الأشعار..
وعزفت لك الأوتار..
وأضاءت لك  الأقمار...
وسارت لك الأقدار...
فلا أحد يستطيع أن يُنصفك أنت .

بوصلة التائهين ..
قبلة السائلين..
وطن أنت.

بحرٌ  بلا شاطئ..
وصحراء بلا حدود..
لا أبالغ  أنا  ، فأنا منك أنت.

صغيرة ، كبيرة..
سليمة ، سقيمة..
حزينة ، فرحة..
غنية ، فقيرة ..
لا تتغيرين دائماً ، معطاءة أنت .

عليك تكثر الأحلام ..
 و تدمع الأقلام ..
على أغصانك ينوح الحمام...
رؤوفة ، رحيمة ، صابرة، طاهرة..
 قانتة، قنوعة ،تقيّة، صادقة،  كتومة..
حوريّة أنت.

أنا من يكتبُ عنك أنت...
  يا نعمة الله : أنت .

مدرسة الأذكار..
منارة  بالبحار...
 شمعة ، مضياءة، مضيافة..
شجرة، ثمرة..
سحابة أنت.

تمطرين بلا استسقاء ..
وتعطين بلا رجاء..
صلىّ عليك الأبرار..
 ودعا لك الأخيار..
قامة هي أنت .

أمّية ..
لكنها جامعة تخرّج العلماء.
تتألّم ُ
 لكنّها تداوي الأطباء .

جرّاحة بلا مقصّ
وأستاذة بلا نصّ
طاقة تمدّ الباحثين..
وسلسبيل تروي اللاهثين..
أمانينا أنت .

تحت أقدامك نحن؛ يا أنت:
جدّتي؛
خالتي، عمتي، حماتي ،زوجتي ، بنتي..أمّي..
رحمات الله تنزل عليك ..
هي كلّ ذلك أنت .
نورالدين خبابه الجمعة 19 سبتمبر 2014

الأحد، 27 يوليو، 2014

سجين في المنام

سجين في المنام
أطلقوا سراحه ذات يوم  فبكى
فقالوا له ما يُبكيك  يا فتي؟
قال:
كنت أبحث عن حُرّيتي
 ولمّا خرجت من  السّجن فقدتُ كرامتي
قالوا له : هل كنت تأكلُ وتشربُ مثل هذا الذي ترى؟
قال : لوكان الأكل همّي  كالأنعام  ما دخلت السجن ولما تحمّلت أصناف العذاب و لوعة البعد عن الأهل.
قالوا له : أنت لم تتابع ما يجري من قصف وترويع  وكأنك لا ترى.
 قال : وهل لكم أعين ترون بها ؟
انّ ما تُردّدونه على مسامعي الآن أقوى من دويّ الطائرات والصواريخ.
قالوا : لعلك أصبت بأزمة نفسية ولم تعد تفرّق بين السّجن وبين الحرّية ؟
قال : الحرّية ليست مأكلا ومشربا ، وانّما مبدأ لابد من دفع ثمنه.
قالوا له : كم نعطيك حتى ترضى ؟
قال: لا أبيع ولا أشتري.
قالوا : ماذا تريد منا؟
قال: أريدكم أن تصبحوا بشراً كسائر البشر لا كالعبيد يُطالبون بتحسين أوضاعهم .
فو الذي رفع السماء بلا عمد لو أراد الشهداء والسجناء والمنفيون والمضطهدون  أن يفعلوا ما فعلتم من ورائنا ما حاربت الجزائر الاستعمار ولما استقلت باقي الأوطان.
بكى من بكى وسخر من سخر وافترق الجمع.
التفت يمينا وشمالا حتى لا يراه أحد
ثم توضأ وركع  وبعد أن سجد،  انهمرت دموعه وقال وهو يشهق ، اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا ولا تسلط علينا  بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا
وقبل أن يُسلّم ارتقت روحه الى بارئها.
أفقت من نومي وأسرعت مهرولا  الى فتح التلفاز
رأيت أقواما يتسابقون على الفوز بقفة رمضان وأطفال في فلسطين يقاومون بالحجر.

نورالدين خبابه 27/ جويلية /2014


السبت، 26 يوليو، 2014

شُكراً شُكراً ياعربْ


شُكراً شُكراً ياعربْ

كُلوا لحومنا وتمتّعوا
بشيّها على النّار والحَطَبْ
اشربوا دماءنا وارتشفوها
كعصير اللّيمون أو العنبْ

شُكراً شُكراً ياعربْ

اسرائيل لم تُرْعِبْنا بسلاحها
فكلّفتكم بإرهابنا ياعربْ
حصارها جعلناه ورشات
وحوصرتم بالشّهوات واللّعِبْ

شُكراً شُكراً ياعربْ

ملوك ورؤساء وجيوش
كأنهم لديها شِطرنْجٌ من خشبْ
أجسام أطفالنا تفحّمت
فأين نخوتكم وأين النّسبْ

شُكراً شُكراً ياعربْ

ان مات فيهم جُندي هرولتهم
الى المفاوضات بلا أدب
وان قُتل شعبنا كلّه وسُحِلْ
لويتم أعناقكم وجعلتمونا السّببْ

شُكراً شُكراً ياعربْ

نورالدين خبابه الجمعة 25/ جويلية /2014

الاثنين، 7 يوليو، 2014

الجزائر تشارك فرنسا احتفالاتها بعيد 14 جويلية



أكد وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، مشاركة الجزائر في احتفالات فرنسا بعيدها الوطني المائة المنتظر في 14 جويلية الجاري، موازاة لهذه التأكيدات أدان "بشدة" تدنيس العلم الوطني مؤخرا من قبل شخص في فرنسا، مشيرا إلى أن الجزائر تنتظر من فرنسا إخضاع مرتكب هذه الجريمة للعدالة ليواجه صرامة القانون.

كسر أمس وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، صمت السلطات الرسمية، وتكتمها بخصوص مشاركة الجزائر في احتفالات فرنسا بعيدها الوطني، في 14 جويلية الجاري، وحاول لعمامرة الذي يعد أول مسؤول جزائري، يؤكد تلبية الدعوة الفرنسية للمشاركة في الاحتفالات الفرنسية، إعطاء مجموعة من التبريرات، حين قال: "إن  الشعب الجزائري يكرم من ساهم معه في تكريس الحرية عبر العالم".

وأضاف موضحا بخصوص المشاركة التي أثارت ردود أفعال عنيفة على الجبهة الداخلية الجزائرية والفرنسية معا وخاصة في أوساط الأسرة الثورية أن "الجزائر ستشارك بنفس تشكيلات وظروف 80 دولة أخرى سقط مواطنوها في ميدان الشرف إبان الحرب العالمية الأولى في التظاهرة المقررة بباريس".

وفي خطوة لرفع الحرج والحفاظ على ماء وجه السلطة الجزائرية التي تكتمت حيال تلبيتها الدعوة لولا خرجة وزير الشؤون الخارجية الفرنسية لوران فابيوس الذي أكد أن الكيدورسية تلقى موافقة جزائرية حيال الدعوة التي وصلتها بخصوص المشاركة في احتفالات فرنسا بعيدها الوطني، قال لعمامرة: "الشعب الجزائري يتقبل تاريخه كاملا ويكرم من ساهم معه في تكريس الحرية عبر العالم".

وأشار رئيس الدبلوماسية إلى أن مشاركة الجزائر في 14 جويلية احتفالات باريس تهدف إلى التنويه والإشادة بأجدادنا البواسل على تضحيتهم بالنفس في سبيل حرية الآخرين وحريتهم".

تصريحات لعمامرة المؤكدة للمشاركة الجزائرية في احتفالات باريس، تأتي في أعقاب سلسلة من التصريحات التي أدلى بها عدد من المسؤوليين الفرنسيين، كان أولهم  كاتب الدولة الفرنسي المكلف بالمحاربين القدامى، قادر عرّيف، الذي أكد المشاركة الجزائرية، في ردّ على سؤال أحد نواب اليمين المتطرف بالجمعية الوطنية وقال إن مشاركة الجيش الجزائري تأتي استجابة لدعوة وجهّت إلى الجزائر في إطار الاحتفالات التكريمية لمحاربي الحرب العالمية الأولى بمناسة اليوم الوطني لفرنسا الذي يصادف هذا العام مئوية الحرب العالمية الأولى.

وأعقب تصريح كاتب الدولة الفرنسي، تصريح آخر للقائم على شؤون الكيدورسيه، لوران فابيوس الذي أكد المشاركة الجزائرية بثلاثة ضباط من المؤسسة العسكرية، وككل مرة "فضحت" تصريحات المسؤوليين الفرنسيين ضبابية تعاطي السلطات الجزائرية إعلاميا، وتكتمها غير المبرر حول ملفات غير قابلة لأن تدرج في خانة "السري للغاية" مثلما حدث عندما فتحت الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات الفرنسية أيام التدخل العسكري الفرنسي في مالي، أين كشفت وزارة الدفاع الفرنسية الاتفاق الجزائري- الفرنسي.

 تأكيد المشاركة الجزائرية عيد فرنسا التي أثارت استهجانا فرنسيا وجزائريا معا من قبل لعمامرة، أرفقه بإدانة تدنيس الراية الوطنية حيث  قال لعمامرة: "إننا ندين بشدة هذا الفعل الشنيع الصادر عن شخص يحن إلى فترة ولت ولن تعود ونترقب أن يتوصل التحقيق الذي تجريه السلطات الفرنسية إلى إخضاع مرتكب هذه الجريمة لصرامة القانون".

وأشار رئيس الدبلوماسية الجزائرية في هذا الصدد إلى دور الجالية الجزائرية في الخارج عبر التاريخ منذ مساهمتها "الفعالة" إبان حرب التحرير الوطني إلى غاية لحظات التلاحم "العميق" والدعم "الحماسي" للفريق الوطني خلال المقابلات التي أجراها في مونديال البرازيل.

تصريحات وزير الشؤون الخارجية، جاءت على هامش زيارته ميناء الجزائر أمس، حيث  كان مرفوقا بوزير النقل عمر غول والمديرين العامين للأمن الوطني والجمارك، عبد الغني هامل ومحمد عبدو بودربالة، أين تفقد الترتيبات الخاصة باستقبال أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج في موسم الاصطياف.

سميرة بلعمري 2014/07/06  الشروق

السبت، 28 يونيو، 2014

حمروش يدعو للتحرر من النظام القائم


حذر رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، من انفجار اجتماعي في حال تمادي النظام في سياسته. وأضاف أن الفرضية القائلة بأن الجزائر في منأى عما حدث ويحدث في عدد من الدول العربية ”خاطئة”، داعيا إلى التخلص من النظام القائم.

أكد مولود حمروش، في لقاء مع منظمات المجتمع المدني والنقابات، صباح أمس بتيزي وزو، نظمته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن النظام الجزائري عاجز عن تحويل خطابه إلى قرارات تجسد ميدانيا، ويرى أنه لا بد من التحرر والتخلص من هذا النظام في أقرب وقت، مضيفا أن الجزائر لا تمتلك حكومة بل تملك مجموعة من الوزراء كل واحد مسؤول عن قطاع يسيره كما يستطيع، مشددا على أن الحكومة الجزائرية ممنوع عليها ممارسة السياسة ”والحكومة التي لا تمارس السياسة تفقد صفة الحكومة”.

وقد رسم حمروش لوحة قاتمة عن الجزائر في ظل السلطة الحالية، حيث أكد أن الإدارة الجزائرية والخدمات العمومية معطلة، مشيرا إلى أن الإدارة لم تعد تخضع للقانون بل كل موظف يخضع لتعليمات مسؤوله. وفي نفس السياق ذكر مولود حمروش أنه اكتشف، حينما كان رئيسا للحكومة وكلف بتنظيم الانتخابات المحلية عام 1990، أن الجزائر لا تملك إدارة، وأن السلطة المركزية لا تعرف عدد المنتخبين وليس بإمكانها أن تحدد عدد الأصوات التي يتحصل عليها كل طرف ”واكتشفت يومها أن الإدارة الجزائرية لم يسبق لها أن نظمت أي عملية انتخابية من قبل”.

مسؤولية ما آل إليه الوضع في البلاد برأي مولود حمروش يشترك فيها الجميع، وإصلاح الوضع مهمة الجميع، ويقول إنه لم يفهم كيف يستمر الناس في تشكيل أحزاب سياسية، في الوقت الذي لا تؤدي هذه الأحزاب مهامها بفعل المضايقات والتضييق على الجميع، مؤكدا على أن القليل من الحقوق التي تحصل عليها الجزائريون بعد أحداث أكتوبر 88 تراجعت بشكل رهيب، مشددا على أن أحداث 88 كانت فرصة لجماعات في النظام لتقول إنه حان الوقت لتصحيح بعض الأمور.

ودعا مولود حمروش إلى ضرورة إعادة الاعتبار للدولة وللإدارة وللمؤسسات ”التي لا تقوم بمهامها”، مشيرا إلى قضية استغلال الغاز الصخري التي أثارت الكثير من الجدل ”كونها لم تناقش داخل المؤسسات بل جاءت بقرار انفرادي”، وهي القضية التي يقول عن رأيه فيها: ”إن الحكومة الحالية تملك الكثير من الأموال، فهي ليست بحاجة إلى المزيد من الأموال” حتى تلجأ لاستغلال الغاز الصخري، وبرأيه الحكومة الجزائرية لا تملك وسائل سياستها فهي تلجأ لسهل الحلول وأسهل القرارات.



السبت 28 جوان 2014 تيزي وزو: م. تشعبونت-  الخبر

الثلاثاء، 24 يونيو، 2014

جهاز المخابرات يستعيد مصلحة التحقيق القضائي




وقع رئيس الجمهورية مرسوما رئاسيا يتم بموجبه إنشاء مصلحة التحقيق القضائي على مستوى مديرية الأمن الداخلي بدائرة الاستعلام والأمن بوزارة الدفاع الوطني، وذلك بعدما كانت التغييرات التي أجراها الرئيس، في وقت سابق، قد أعفت جهاز المخابرات من ممارسة هذا الاختصاص، على ضوء التحقيقات التي جرت بشأن فضائح سوناطراك والطريق السيار. المرسوم المنشأ لمصلحة التحقيق القضائي يتضمن 13 مادة، أسند تسيير هذه المصلحة إلى ضابط سام يعين طبقا للأحكام التنظيمية المعمول بها في وزارة الدفاع الوطني. وحدد المرسوم ممارسة أنشطة هذه المصلحة تحت مراقبة النائب العام ورقابة غرفة الاتهام بإقليم الاختصاص وضمن احترام أحكام قانون الإجراءات الجزائية وقانون العقوبات، مثلما نصت عليه المادة 3. ويتوزع نشاط مصلحة التحقيق القضائي لجهاز الاستعلامات إلى أمن الإقليم، الإرهاب، التخريب والجريمة المنظمة. ويشير المرسوم أنه من مهام هذه المصلحة المساهمة في الوقاية من أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي وفي قمعه، والوقاية من أعمال الإرهاب أو الأعمال التي تمس بأمن الدولة أو سلامة التراب الوطني أو الحفاظ على مؤسسات الدولة وتساهم في قمع ذلك. كما تشارك المصلحة، استنادا لنفس المرسوم الموقع عليه من قبل رئيس الجمهورية يوم 11 جوان الجاري، في الوقاية من أي نشاط تخريبي وعدواني يستهدف مؤسسات الدولة وفي إبطاله وفي قمع الأنشطة التي تقوم بها التنظيمات الإجرامية الدولية بهدف المساس بالأمن الوطني. كما تساهم المصلحة في الوقاية من الإجرام المتصل بالتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال وفي قمعه.


تنظيميا، يشير المرسوم إلى أن المصلحة تتوفر على فروع جهوية وفرق تحقيقات قضائية متنقلة، كما تنفذ إنابات وطلبات الجهات القضائية طبقا للقانون. وفي سياق تحديد المهام الدقيقة المخولة للمصلحة حسب المادة العاشرة، فإنه يمنع أي تدخل من مصلحة التحقيق القضائي لمديرية الأمن الداخلي بدائرة الاستعلام والأمن، يكون قد بدر من خارج المهام والصلاحيات المخولة لهذا الهيكل. وتنص المادة 11 أن رئيس دائرة الاستعلام والأمن ”يحدد تنظيم مصلحة

الثلاثاء 24 جوان 2014 الجزائر: ح. سليمان  الخبر

الأحد، 15 يونيو، 2014

حمروش “إني أتألم لما يقع في البلاد وما سيصيبها مستقبلا”





قال رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، إن الأحزاب والنخبة والنظام “يتحمّلون معا مسؤولية تعفَن الأوضاع وانسدادها”، واقترح “آليات لتفادي انهيار الجدار الوطني، ومن ذلك تبني حوار صادق لإعلاء المصلحة العامة قبل المصالح الشخصية”.

وأشار مولود حمروش، رئيس الحكومة الأسبق، خلال تنشيطه لمحاضرة حول “حقوق المواطنة في الدولة العصرية” أمام نخبة من الأساتذة الجامعيين والمواطنين بدار الثقافة التخي عبد الله بن كريو بالأغواط، نهار أمس، أن التعددية والتنظيم الحزبي “أخفقا في إيجاد البدائل بعد عجز النظام وكذا المعارضة، عن تحليل هذا الواقع المزري للبلاد بعد تفشي الفساد وبلوغ خيارين سلبيين وخطرين محدقين بالوطن يجب اختيار أحدهما لبلوغ الوفاق”، مؤكدا أنه “يتألم لما يقع في البلاد ولما سيقع مستقبلا”.

وعاد حمروش إلى بيانه الذي أصدره في 17 فيفري الماضي، مطالبا بضرورة “ضمان الدولة لحقوق جميع الفئات، بما في ذلك المجموعات والأقليات، لبلوغ الوفاق لضمان طموحات الجميع وإشراك مؤسسة الجيش في هذا المسعى”. واعتبر حمروش أن أرضية سانت إيجيديو التي أصدرتها المعارضة في 1994، كانت “وفاقها بدون النظام وبدون ضمانات الجيش، الأمر الذي جعل الأرضية تصل إلى طريق مسدود، عكس ندوة زرالدة (الانتقال الديمقراطي)، التي أتمنى أن تكلل بنتائج لتحقيق الوفاق المنشود، خصوصا وأن الجزائر ليست في حاجة ماسة إلى مداخيل إضافية واستخراج مزيد من البترول”.

وأضاف رئيس الحكومة الأسبق أن “أدوات النظام السياسي تآكلت وباتت غير صالحة، بعد فشل الأحزاب وبلوغ النظام الانسداد العام”، مشيرا إلى أن “تفريخ وتقسيم الأحزاب يعد من مصلحة النظام المنهار، لغياب الالتزامات والرقابة وتسجيل استقالة جماعية لبعض المسؤولين في الحكم لخدمة مصالحهم الشخصية والخاصة قبل المصلحة العامة”، منتقدا السياسة المنتهجة من طرف الحكومة و”عجزها عن تفعيل أدوات وآليات لإخراج البلاد من النفق المسدود، وعدم فتح باب الحوار لتفادي انهيار الجدار المؤسساتي الذي بات وشيكا دون المبالاة بتكلفة الكارثة، وإمكانية انتظار وقت طويل للخروج من المأزق الذي تسبب فيه أصحاب المصلحة الشخصية”، محذرا من “الوقوع في أخطاء الحكماء العرب والأفارقة، الذين غلبوا المصلحة الخاصة على العامة”.

الأحد 15 جوان 2014 الأغواط: ب.وسيم
الخبر

الأربعاء، 11 يونيو، 2014

سلال‮: الفيس لن‮ ‬يعود أبدا




 ‬الدعوات الموجهة لقيادات في‮ ‬الحزب المحل شخصية‮ ‬
قدم،‮ ‬رئيس ديوان رئاسة الجمهورية،‮ ‬أحمد أويحيي‮ ‬المكلف بإدارة المشاورات السياسية،‮ ‬ضمانات شفوية للشخصيات السياسية وممثلي‮ ‬الأحزاب وفعاليات المجتمع المدني،‮ ‬بعدم عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة إلى النشاط السياسي،‮ ‬بالمقابل أكد أمس الوزير الأول عبد المالك سلال أن ملف‮ "‬الفيس‮" ‬مفصول فيه بصفة نهائية ولا عودة لهذه التشكيلة بقوة النص والقوانين التي‮ ‬تحكم هذا المجال‮. ‬

أكد أمس الوزير الأول عبد المالك سلال،‮ ‬أن قضية عودة الحزب المحل‮ (‬الجبهة الإسلامية للإنقاذ‮) ‬إلى الساحة السياسية للنشاط،‮ ‬قد فصل فيها منذ سنوات،‮ ‬وبقوة القانون الذي‮ ‬كان واضحا فيما‮ ‬يتعلق بوضعية هذه التشكيلة في‮ ‬الساحة السياسية‮. ‬وأضاف سلال ردا على سؤال‮ "‬الشروق‮"‬،‮ ‬خلال اللقاء الصحفي‮ ‬الذي‮ ‬نشطه عقب رده على تساؤلات أعضاء مجلس الأمة حول مخطط عمل الحكومة‮ "‬أن ملف الفيس هو ملف قضائي،‮ ‬فصل فيه القضاء بقوة القانون،‮ ‬وقانون الأحزاب واضح في‮ ‬هذه القضية،‮ ‬وقد طبق بحذافيره‮". ‬

وأوضح سلال أن الدعوات التي‮ ‬وصلت إلى بعض قيادات الحزب المحظور بجناحيه السياسي‮ ‬والعسكري،‮ ‬من قبل رئيس ديوان رئاسة الجمهورية،‮ ‬المكلف بإدارة المشاورات السياسية بخصوص تعديل الدستور للوصول إلى دستور توافقي،‮ ‬هي‮ ‬دعوات شخصية،‮ ‬وتعامل السلطة مع هؤلاء‮ ‬يخضع لهذا المنطق منذ مدة،‮ ‬وسبق لبعض هذه الأسماء أن شاركت في‮ ‬حملات انتخابية،‮ ‬من منطلق الارتقاء بالمصالحة الوطنية،‮ ‬ونبذ ممارسة الإقصاء بجميع أنواعه،‮ ‬مشيرا إلى أن الإقصاء لا‮ ‬يدخل ضمن قناعات رئيس الجمهورية،‮ ‬ولا ضمن قناعاته شخصيا‮.  ‬

واستدرك رئيس الجهاز التنفيذي،‮ ‬موضحا‮ "‬أن كل ما‮ ‬يشاع عن عودة الفيس كحزب ليس مدرجا في‮ ‬أجندتنا،‮ ‬أي‮ ‬أجندة السلطة ولا علاقة له بالدعوات التي‮ ‬وصلت بعض قياداته السابقة،‮ ‬كأشخاص للمشاركة في‮ ‬المشاورات حول مشروع تعديل الدستور‮"‬،‮ ‬وفي‮ ‬الشق المتعلق بترقية المصالحة الوطنية إلى عفو شامل،‮ ‬قال سلال‮ "‬لم نتحدث‮ ‬يوما عن عفو شامل،‮ ‬رغم تمسكنا بمشروع المصالحة الوطنية كمشروع حضاري،‮ ‬يحتاج أحيانا التدخل لمعالجة بعض ما أقره واصطدم بإجراءات بيروقراطية حالت دون تطبيقها‮"‬،‮ ‬وضرب مثلا بقرار تفويض القضاة دون سواهم الفصل في‮ ‬قضية الممنوعين من السفر إلى الخارج‮.   ‬

بعيدا عن تأكيدات الوزير الأول الجازمة بعدم عودة الفيس إلى الساحة السياسية،‮ ‬كشف عدد من الشخصيات وفعاليات المجتمع المدني،‮ ‬ممن استقبلهم أحمد أويحيى المفوض من قبل الرئيس بإدارة المشاورات السياسية،‮ ‬لـ"الشروق‮" ‬أن قضية ما أشيع عن عودة الفيس شكلت أحد محاور المحادثات مع أويحيى،‮ ‬ونقلت مصادرنا عن مدير ديوان الرئاسة،‮ ‬تأكيداته وضماناته بعدم عودة الفيس،‮ ‬واستبعد أويحيى لضيوفه نهائيا فرضية عودة جبهة الإنقاذ المحظورة تحت أي‮ ‬ظرف من الظروف،‮ ‬وأقنعهم بذلك بالاستناد على القانون سواء ما تضمنته بنود قانون المصالحة الوطنية،‮ ‬أو من خلال قانون الأحزاب في‮ ‬صياغتها المعتمدة في‮ ‬2012‮ ‬والتي‮ ‬أغلقت الباب نهائيا أمام أية عودة محتملة للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة‮. ‬

ضمانات أحمد أويحيي‮ ‬بعدم عودة الفيس للساحة السياسية،‮ ‬وتأكيدات الوزير الأول عبد المالك سلال باستمرار قرار الحظر على نشاط الجبهة المحلة،‮ ‬وغياب كلي‮ ‬للعودة المزعومة لهؤلاء ضمن أجندة السلطة،‮ ‬تأتي‮ ‬في‮ ‬أعقاب جدل سياسي‮ ‬أثارته دعوة كل من أمير الجيش الإسلامي‮ ‬للإنقاذ سابقا مدني‮ ‬مزراڤ،‮ ‬والقيادي‮ ‬في‮ ‬الجبهة الإسلامية المحظورة عبد القادر بوخمخم،‮ ‬والهاشمي‮ ‬سحنوني،‮ ‬وهي‮ ‬الدعوات التي‮ ‬تلتها تصريحات متفرقة لهؤلاء منها ما جاء على لسان مدني‮ ‬مزراڤ الذي‮ ‬كشف نوايا في‮ ‬جمع شتات الحزب المحظور،‮ ‬وأعقبها سحنوني‮ ‬بمزاعم أطلقها عبر قناة‮ "‬الشروق‮" ‬مفادها أن السلطة وجهت دعوات لقيادات الفيس للإلتئام مجددا،‮ ‬وهو ما تكذبه تصريحات سلال اليوم جملة وتفصيلا‮.    ‬

 سميرة بلعمري‮ ‬
 2014/06/10 - الشروق

الاثنين، 2 يونيو، 2014

Ahmed Taleb Ibrahimi boycotte les consultations



Convié en sa qualité de personnalité nationale, Taleb Ibrahimi a fait savoir, avant-hier, à Ahmed Ouyahia, qu’il ne prendrait pas part au marathon des consultations devant déboucher sur une Constitution amendée.

Un refus de poids. Ahmed Taleb Ibrahimi n’ira pas aux consultations sur la révision de la Constitution. L’ancien ministre des Affaires étrangères des années 1980 et candidat à la présidentielle de 1999 a décliné l’invitation du directeur de cabinet de la Présidence, Ahmed Ouyahia, chargé de conduire les concertations, apprend-on de l’entourage immédiat de M. Taleb Ibrahimi. Une autre «défection» qui enlève à l’initiative de la Présidence toute crédibilité. Un sérieux revers politique pour les promoteurs d’une nouvelle Constitution dite «consensuelle», à la veille de l’entame des consultations politiques prévues pour aujourd’hui.

Convié en sa qualité de personnalité nationale, M. Taleb Ibrahimi a fait savoir, avant-hier, à Ahmed Ouyahia qu’il ne prendrait pas part au marathon des consultations devant déboucher sur une Constitution amendée. Ce refus de participer à l’agenda politique du pouvoir était prévisible, d’autant que l’ancien chef de la diplomatie algérienne sous Chadli était opposé à la reconduction de Abdelaziz Bouteflika à la présidence de la République pour un quatrième mandat. Pour M. Taleb Ibrahimi, répondre à l’invitation pour discuter de la révision de la Constitution reviendrait à reconnaître la légitimité du pouvoir, lui, qui depuis la désignation de Abdelaziz Bouteflika à El Mouradia, est entré en opposition ouverte avec le régime qu’il considère «illégitime».

Il rejoint ainsi la liste des personnalités nationales de poids et des partis politiques d’opposition qui, par leur refus de se joindre à la kermesse présidentielle, disqualifient l’initiative du pouvoir de Bouteflika. Avec ces défections en cascade, c’est le pouvoir qui se retrouve à discuter avec lui-même. La majorité de ceux qui ont répondu à la convocation d’Ahmed Ouyahia a soutenu le quatrième mandat de Bouteflika. L’ancien chef de la diplomatie algérienne estime que la révision de la Constitution n’est pas une «offre politique sérieuse» et qu’elle n’est pas à la «hauteur de la gravité de la situation du pays». «Le pays est sérieusement menacé dans son intégrité et dans son unité et la révision de la Constitution devient ainsi accessoire», critique Ahmed Taleb Ibrahimi qui cache mal sa désapprobation quant à la manière avec laquelle sont conduites les affaires de l’Etat et du pays.

En froid avec l’actuel locataire d’El Mouradia depuis son intronisation en avril 1999, M. Taleb Ibrahimi était l’une des rares personnalités politiques qui, de tout temps, a décliné les invitations de Bouteflika, y compris pour les cérémonies nationales. Une manière de signifier sa réprobation au chef de l’Etat et à sa «politique» et surtout de ne pas lui apporter une caution politique ou morale. Son refus de prendre part aux consultations sur l’amendement de la Loi fondamentale – une démarche consistant à légitimer une quatrième mandature aussi controversée qu’inédite – est une autre étape dans «la guerre froide» que se livrent les deux hommes. M. Taleb Ibrahimi ne compte pas céder aux sirènes du pouvoir de Bouteflika dont il qualifie son arrivée en 1999 d’«illégitime» et que sa reconduction pour un quatrième mandat est «une négation de la République».

A la veille du scrutin présidentiel du 17 avril passé, Ahmed Taleb Ibrahimi avait cosigné avec l’avocat Ali Yahia Abdennour et le général à la retraite Rachid Benyelles un appel au boycott de la présidentielle. Sur un ton incisif, les trois personnalités ayant dressé un constat critique sur l’état du pays ont appelé à faire barrage à un autre mandat de Bouteflika. «Après avoir bafoué la Constitution qui limitait le nombre de législatures à deux mandats, voilà que le clan au pouvoir veut reconduire M. Bouteflika – arrivé illégitimement au pouvoir en 1999 – pour un 4e mandat consécutif.

C’est une négation de la République et du sacro-saint principe de l’alternance au pouvoir, une offense à la mémoire de ceux de nos compatriotes qui ont sacrifié leur vie pour l’indépendance du pays et une marque de mépris pour les citoyens que nous sommes», ont-ils écrit dans leur déclaration. La fin de non-recevoir opposée par Ahmed Taleb Ibrahimi à l’invitation de la Présidence s’inscrit donc dans son refus de figurer dans l’agenda politique du pouvoir.
le 01.06.14
Hacen Ouali
elwatan