الأربعاء، 18 مارس، 2015

القرص المضغوط يحدث فتنة في قطاع التربية




انطلقت، بداية الأسبوع الجاري، عملية توزيع الأقراص المضغوطة على تلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي، والتي تحتوي على كامل البرنامج الدراسي. وفيما جرت العملية في ظروف عادية، خاصة في المؤسسات التربوية، خاصة تلك التي لم يدخل أساتذتها في إضراب عن العمل، فإن التلاميذ الذين لم يدرسوا منذ 16 فيفري الماضي رفضوا هذه الطريقة التي اعتبروا أنها “لن تغنيهم عن الأستاذ”!

 في بعض ولايات الوسط قامت المؤسسات التربوية بتوزيع الأقراص بشكل عادي، خاصة أن بعض المؤسسات لم يدخل أساتذتها في إضراب عن العمل، مثلما هو الحال في مديرية التربية وسط، حيث اعتبرت هذه الأقراص، فعلا، بمثابة “أقراص للدعم” وليس “لتعويض الأستاذ” مثلما سبق وأكدته وزيرة التربية، نورية بن غبريت.
كما تسلمت ثانويات تيبازة الأقراص في ظروف عادية، ووزعتها مديرية التربية على 30 ثانوية، فيما أشار رئيس المكتب الولائي للكنابست بتيبازة، عبد القادر صادوقي، أن العملية “اصطدمت بغياب التلاميذ ببعض الثانويات التي شهدت إضرابا، على غرار ثانويات “كرفة” ببورقيقة، “خليفة الطيب” بأحمر العين، و«ركايزي محمد” وبلكبير عبد القادر”، ومتقن “طالب عبد الرحمان” بحجوط، و«محمد عبيدي” بسيدي غيلاس.
في حين احتج التلاميذ في ثانويات البليدة ورفض بعضهم الالتحاق بمقاعد الدراسة وإجراء امتحانات الفصل الثاني إلى ما بعد العطلة الربيعية. وهو ما أكده مسؤول عن نقابة “الكنابست” متحدثا لـ«الخبر”، حيث قال إن بعض الثانويات عرفت احتجاج تلاميذ ورفضهم تلقي دروس عن طريق تلك الأقراص المقترحة.
وأثارت عملية توزيع الأقراص انتقاد تلاميذ الأقسام النهائية في وهران، حيث أكد تلاميذ ثانوية “أبو بكر بلقايد” بمنطقة بئر الجير، بأن الكثير من هذه الأقراص لا تشتغلن فضلا عن محدودية تمارينها، مضيفين بأنها تجاهلت تخصصات مثل شعبة التقني رياضي.
وفي تلمسان، وجد القائمون على إدارات الثانويات الـ 57 صعوبات لتوفير الأقراص، حيث استفادت بعض الثانويات، مثل “مشرنن ميلود”، من قرص وحيد، بينما اشتكت الأطقم الإدارية بالثانويات من نقص الإطار البشري المؤهل، ونقص تجهيزات الإعلام الآلي.
أما في سيدي بلعباس، فقد واجه التلاميذ إشكالية شح المعلومات التي حملتها الأقراص، بعدما اكتشفوا أن الأمر يتعلق ببرنامج دراسي صادر عن الديوان الوطني للتعليم عن بعد، وكان عدد من تلاميذ ثانوية “حسيني حسين” قد كشفوا أن الأمر يتعلق بدروس ملخصة، قبل أن يؤكدوا أن الأمر يتعلق بنسخة خاصة بسنة 2012 والتي قالت الجهات الرسمية إنها مشابهة لبرنامج 2014 الدراسي. وفي مستغانم، تأخرت عملية توزيع الأقراص المضغوطة، حيث تلقت المديرية، أول أمس، قرصا واحدا من الوزارة وقامت بنسخه وتوزيعه على 41 ثانوية.
وفي ولايات شرق البلاد، شرعت مديرية التربية لولاية خنشلة، منذ بداية الأسبوع، في توزيع الأقراص المضغوطة على 34 ثانوية، وأعطيت تعليمات للمديرين بضرورة فتح مخابر للإعلام الآلي وربط جميع الأجهزة بالأنترنت، وتخصيص وسائل السمعي البصري للتلاميذ تحت إشراف المديرين والمفتشين وبعض الأساتذة غير المضربين.
وفي ولاية سطيف، وزعت الأقراص المضغوطة الخاصة بسنوات الثانوي، حيث تم استنساخ الأقراص في المؤسسات المعنية عبر تراب كل بلديات الولاية، على أن يتم استنساخ أعداد كافية من هذه البرامج، كمرحلة ثانية. وشهدت ولاية الطارف الوضعية نفسها، حيث قدمت مديرية التربية قرصا واحدا لكل ثانوية، على أن يتكفل مديرو المؤسسات بنسخها.
فيما وزعت مديرية التربية لولاية قسنطينة 61 قرصا مضغوطا على ثانويات الولاية. وحسب تصريحات ممثل خلية الإعلام بالمديرية، فإن قسنطينة تحوي 60 ثانوية عمومية و3 خاصة، إحدى هذه الأخيرة تقدمت للحصول على القرص المضغوط.  

الجزائر: مصطفى بسطامي / مراسلون /   2:14-18 مارس 2015
الخبر

الثلاثاء، 17 مارس، 2015

سويس ليكس" يبدأ في نشر أصحاب الحسابات البنكية السرية : وهذه ابرز الاسماء الجزائرية

جيلالي مهري و ياسف سعدي والوزير السابق رجيمي اهم الأسماء الجزائرية.

كشفت قاعدة بيانات أولية خاصة بفضيحة التهرب الضريبي وتبييض الأموال المعروفة باسم "سويس ليكس" التي عصفت بالبنك السويسري "اتش اس بي سي"عن وجود عدد هام من الجزائريين ممن يملكون حسابات بنكية سرية في هذا المصرف المشبوه, من ضمنهم رجال أعمال و وزراء ومجاهدين وأسماء مجهولة ومشبوهة لجزائريين مقيمين في فرنسا و إسرائيل , فيما احتلت الجزائر المرتبة 55 عالميا من حيث عدد اموال الجزائريين المودعة في بنك "اتش اس بي سي" بمبلغ 671 مليون دولار. و ضمت القائمة الأولية للجزائريين الذين يملكون حسابات بنكية في المصرف السويسري"اتش اس بي سي" الذي طالتها مؤخرا فضيحة التهرب الضريبي وتبييض الأموال المعروفة بفضيحة "سويس ليكس" 53 جزائريا , أبرزهم رجل الأعمال جيلالي مهري مالك مؤسسة بيبسي و صاحب مصنع الخمور بملبغ 34 مليون دولار , والمجاهد السيناتور ياسف سعدي حوالي نصف مليون دولار, و وزير الصحة السابق البروفيسور مراد رجيمي , و حمودي عمار صاحب مؤسسة بيمو للبسكويت ب10 مليون دولار , و بوضياف بن عصمان " صاحب مؤسسة إزيس" و بشير ولد زميرلي الإداري السابق في صفوف فريق نصر حسين داي بمبلغ 5.6 مليون دولار , إضافة إلى مؤسسة مجهولة تحمل إسم "أورل نورد ستار كونسيلتيغ" ...أما الباقون فكلهم مجهولون وغير معروفين لدى الرأي العام الجزائري ومعظمهم أصحاب مقاولات وإطارات ومسؤولين في شركات دولية مقيمين خارج الوطن خاصة في فرنسا. كما جاء اسم المتورط الحالي في قضية الطريق سيار شرق غرب سيد أحمد تاج الدين إبن مدينة تلمسان والذي يملك حسابين مجهولين , فيما ضمت القائمة أيضا أسماء عشرة نساء جزائريات دون أن تكشف البيانات عن طبيعة أعمالهن, فيما يبقى ورود اسم المجاهد ياسف سعدي ضمن هذه القائمة المشبوهة يحمل الكثير من الألغاز لدى الجزائريين كون سعدي ياسف صاحب وكالة إنتاج الأفلام السينما توغرافية " القصبة للأفلام" أنتج فيلما واحدا وهو معركة الجزائر.

وبحسب نفس البيانات التي كشف عنها الاتحاد الدوليي للصحفيين الاستقصائيين , فان قيمة أموال معظم هؤلاء الجزائريين تفوق عشرة ملايير يورو , ومعظمهم يملك حسابا سريا واحدا أو أكثر , لكن دون التأكيد على اتهامهم مباشرة بتهريب أموال من الجزائر نحو الخارج , لكون عملية تحويل هذه المبالغ المالية الهامة بالعملة الصعبة نحو حساباتهم البنكية السرية بمصرف "اتش اس بي سي" لم تتم انطلاقا من أشغالهم وأعمالهم هنا بالجزائر أو من خلال عمليات تحويل من بنوك جزائرية, وإنما تمت انطلاقا من دول أجنبية عديدة حيث يقيم معظمم هؤلاء المشبوهين بتهريب الأموال وتبييضها خاصة من فرنسا, إضافة إلى بعض الأسماء المتشابهة من الأقدام السوداء التي ولدت في فرنسا وتقيم حاليا في إسرائيل . قائمة الجزائريين : 1- لاوي رابح 2– لاوي عبد الكريم 3- قارة نورالدين 4- شباب عبد الحميد 5- غانيباردي سليم 6- بن شوفي رفيلة 7- حمودي عمار " صاحب مؤسسة بيمو" 8- نجاري عيسى 9- بوقادوم محمد 10- أميني دواد 11- نجاري طارق جيلالي 12- بن شوفي صونية 13- بيرولت فيليب 14- عقون دراجي 15- آيت توارس جعفر 16- بوقادوم درواز وهيبة 17- عمار بلعور 18- محفوظ فاطمة الزهراء 19- كريمات عين زرقة بادية 20 – حمدان يوسف 21- بلالوي نورالدين 22- بوضياف إلياس بلقاسم 23- عماري مريم 24- بن محروش مصطفى – 25 مصباحي مراد 26 – نجاري معطس سهيلة 27- حمدان شافاح 28- رجيمي مراد " وزير سابق للصحة " 29- درمون سالم 30- عبدو تاج الدين سيد أحمد 31- حماز راشف شريفة 32- بوعلقة محمد 33-محفوظ مليكة 34- مزيان مصطفى 35- بوجلال محمد 36- جويدر محمد 37- ولد زميرلي بشير " مسؤول سابق في نصر حسين داي " 38-بوضياف بن عصمان " صاحب مؤسسة إزيس" 39- تواتي مقران 40- مهري جيلالي " رجل أعمال " 41- قاسي موسى سليمان 42- مؤسسة أورل نورد ستار كونسيلتيغ 43- رزقي زكريا 44- بلارة أحمد 45 – ياسف محمد أمين 46- حماز عبد القادر 47- خير كريم 48- علامي سعيد 49 – حمودي سعيد باية 50- يحي سعاد 51- غماز مراد 52- دريادي عبد الرحمان 53- ياسف سعدي " مجاهد وسيناتور".
المصدر: البلاد

الأربعاء، 4 مارس، 2015

نجاحٌ في مالي وإخفاق في عين صالح


في الوقت الذي كانت العاصمة تحتضن مراسيم التوقيع بالأحرف الأولى على ما سمي بـ"اتفاق سلام ومصالحة" بين الفرقاء المتناحرين في الجارة مالي، كلل جهود الجزائر الدبلوماسية لحل الأزمة بالطرق السلمية، كانت عين صالح تحتضن واحدا من أخطر الصدامات بين الأهالي والشرطة في المنطقة منذ الاستقلال.

وزارة الشؤون الخارجية وعدد من الأجهزة الأمنية اشتغلت بعيدا عن الأضواء لشهور، بقدر عال من الإصرار والصبر داخل مالي، ومع دول الجوار وبعض الدول العظمى المعنية بالأزمة المالية، لتكلل جهودها بالتوصل إلى اتفاق مبدئي، مهّد الطريق أمام التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة لنزاع مركّب ومعقد، متوارث منذ نهاية الحقبة الاستعمارية، ازداد تعقيدا بعد التدخل العسكري الفرنسي ذي الطابع الاستعماري.

غير أن مؤسسات الدولة مجتمعة، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، أخفقت في تطويق أزمة محلية محدودة، ما كان لها أصلا أن تنشأ في منطقة مسالمة بالفطرة، أهلها ليس لهم تاريخ يُذكر في مشاغبة الدولة، رغم حال الحرمان والإقصاء الفاضح من ريع يصخ من تحت أقدامهم، وانشغال الدولة عن مشاكلهم بمداهنة وإرضاء بعض  "المشاغبين" المحترفين من أهل الشمال.

وبالقدر الذي يفترض أن نثمّن ونحيّي نجاح الخارجية والأجهزة الأمنية في تذليل العقبات، وإقناع الفرقاء الماليين المتحاربين بالتعويل على الحوار كخيار وحيد لتفكيك الأزمة المالية، يُفترض أن نشجّب عجز الدولة وفشلها في إقناع نفسها ومؤسساتها بأن الخيار الوحيد الآمن لتفكيك بؤر الأزمات التي تفجّر هنا وهنالك في ولايات الجنوب، هو الحوار مع المواطنين، والتعامل معهم بنفس الإصرار والصبر الذي تعاملت به وزارة الخارجية مع فرقاء ماليين هم في حربٍ متواصلة منذ ستة عقود.

في الحالة التي تعنينا في عين صالح، ومع ظهور مخاوف محلية مشروعة من تبعات استغلال الغاز الصخري على نطاق واسع وغير مدروس، وآثاره  المتوقعة على الثروة المائية التي تهمّ المواطن في الجنوب، كان يُفترض أن تسارع الحكومة إلى تأمين مشروعها بقدر من الشفافية والصدق، سواء من جهة إطلاع المواطنين على حجم أنشطة التنقيب التي تتوقع حفر أكثر من 12 ألف بئر، أو من جهة الاستهلاك المفرَط للمياه، أو من جهة الأخطار البيئية التي لا ينكرها حتى الخبراء الذين وُظّفوا للدفاع عن المشروع.



لأجل ذلك يُفترض بجميع المواطنين في الجنوب والشمال التضامن مع المحتجين في عين صالح، حتى من لا يشاركهم تصديق المخاوف من تبعات استغلال الغاز الصخري، لأن الأصل في الاحتجاج هو الرفض المشروع  لسلوك متأصّل في دولة اعتادت احتقار مواطنيها، لا ترى فيهم شركاء في صناعة القرار، سواء عبر المؤسسات التمثيلية المدجّنة، أو عبر مؤسسات المجتمع المدني المستضعَفة، أو عبر نخبهم وأعيانهم المهمّشين.
حبيب راشدين04 مارس 2015 الشروق

اقنِعوا.. لا تَقمَعوا


إذا عجزت السلطات عن إقناع المواطنين بسداد رأيها ينبغي ألا تَقمَعهم. المنطق السليم يقول هذا والسياسة الرشيدة تقتضي ذلك. مادام مواطنو عين صالح أو غيرهم يدافعون عن وجهة نظرهم ومواقفهم بالطرق السلمية ليس من حق أيّ جهة كانت أن تَقمعهم أو تُواجههم بالقوة، بل عليها أولاً وقبل أي شيء أن تُقنعهم، وإذا عجزت عن ذلك فليس أمامها سوى سبيلين: إما الاستجابة لمطالبهم مهما كانت مخالفة لوجهة نظرها، لأنهم جزءٌ من الشعب والسيادة في بلانا هي للشعب، أو مصارحتهم بكل الحقائق المرّة في هذا الشأن، في إطار من الشفافية التامّة، لعلهم يساعدونها على إيجاد حلول جديدة أو يمنعونها من الاستمرار في الطريق غير الصحيح.

يُمكن لمن يُمثِّل السلطات المحلية والمركزية أن يُصارح الناس بأن هذه السلطات لا تستطيع مقارعة شركة "طوطال" الفرنسية مثلا وهي التي يفوق رقم أعمالها السنوي البالغ 159 ,5 مليار يورو في سنة 2013 مرتين المداخيل السنوية للجزائر فضلا عن كونها حامية مصالح فرنسا في بلدنا، أو لا تستطيع منع شركة "هاليبرتون" الأمريكية من التنقيب عن الغاز الصخري، لأن دخلها هي الأخرى يُقارب نصف دخل كل الجزائر بـ 23,8 مليار يورو سنة 2014 فضلا عن كونها تمثل أحد أوجه خدمة المصالح الأمريكية في المنطقة...

 أو على هذه السلطات أن تصارح الناس بما إذا كانت الحكومة الجزائرية قد قطعت التزامات دولية مع هاتين الشركتين أو مع غيرهما، في غياب استشارة شعبية، وأنها تتوقع ردة فعل غاضبة منهما تتسبب في أضرار كبيرة على الاقتصاد الوطني وعلى الاستقرار في البلاد في ظل التهديدات المتعددة التي تحيط بها من كل جانب...

ولا عيب في هذا أو ذاك، إنما العيب أن يحدث العكس؛ أن يتم إلقاء اللوم كل اللوم على المواطنين الذين عبَّروا سلميا على رفضهم لسياسات الأمر الواقع المفروضة من قبل السلطات أو من قبل الشركات الدولية عبر السلطات، وقمعهم بدل السماع لهم وإقناعهم.

وفي كل الحالات، على السلطات أن تعرف بأن هدوء وحكمة وصبر وكرم أهل الجنوب قد يتحوّل إلى عكسه تماما إذا ما تمادت في دفعهم باتجاه مساحة اليأس من خلال التخوين والإهانة بدل تشجيعهم على الدخول إلى مساحة الأمل من خلال الحوار والمصارحة الشفافة والإقناع... ألم يقل الإمام علي كرم الله وجهه: "احذر العاقل إذا أغضبته والكريم إذا أهنته"؟



والكل يعلم كم هم عقلاء وكرماء أهلنا في الجنوب... فلا تُغضبوهم ولا تُهينوهم...
سليم قلالة 03 مارس2015 الشروق

الأحد، 1 مارس، 2015

العشرات من الجرحى والموقوفين وحرق خيم المتظاهرين


تواصلت الأشتباكات بين الدرك والمتظاهرين في عين الصالح ، لليوم الثاني على ، وخلفت 12 جريحا على الأقل ، وتوقيف عدد كبير من الشباب .
وتجددت المواجهات عندما أقدم رجال الدرك على حرق خيم المحتجين ومحاولة تفريقهم بالقوة ، وهو أثار السكان هناك ودفعهن لمواصلة الاحتجاجات .
وبدأت الاحتجاجات المناهضة ضد الغاز الصخري تأخذ منعرجا خطيرا، فبعد اندلاع اشتباكات بين الشرطة ونشطاء أمام شركة النفط الأمريكية هاليبرتون المسؤولة عن التنقيب عن الغاز الصخري، تجددت ليلة اول امس وصبيحة أمس السبت الاشتباكات في المنطقة ما بين النشطاء الرافضين للغاز الصخري وقوات الأمن التي انتشرت في الصباح الباكر امام ساحة الصمود المكان المخصص لتجمع المحتجين، وذلك في محاولة لمنعهم من التظاهر وهو الامر لم يتقبله السكان الذين دخلوا في مشادات معهم، ما ولد حالة انفلات امني نجمت عنه اعتقال 21 شخص في صفوف المحتجين، و اصابة ما يفوق 12 شخص تم نقلهم على جناح السرعة الى مستشفى عين صالح، بعد استخدام الامن لكميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع لتفرقة ما يقارب 5000 شخص محتج، تسببت في إغلاق الطريق الوطني التي 01 الرابط بين تمنراست وشمال الجزائر، في الوقت الذي قامت فيه مصالح الامن ليلة اول امس بحرق عدد من الخيم التي تم تنصيبها امام ابار الاستكشاف.
في سياق متصل علمت "الحياة" من مصادر محلية بلجوء الحكومة الى مضاعفة قوات الامن وذلك تحسبا لأي انزلاقات قد تشهدها المنطقة، حيث اشارت ذات المصادر الى نزول ثلاث طائرات تحمل اكثر من الف دركي، وذلك بعدما فرضت وزارتا الداخلية والدفاع في الجزائر بالتنسيق مع شركة سوناطراك النفطية، إجراءات أمنية مشددة في محيط حقول النفط والغاز في 6 محافظات بالجنوب الجزائري، وهو الامر الذي دفع باللجنة الشعبية المناهضة للغاز الصخري بالجنوب الى اصدار بيان تدين فيه وتستنكر السياسة المنتهجة من طرف الحكومة في حل "قضايا ذات طابع نزاعي مع الجبهة الاجتماعية" مؤكدة بان السبب الحقيقي وراء انفجار الوضع في عين صالح هو التضارب في تصريحات المسؤولين حول المشروع فمن" لم نبدأ في المشروع أصلا" الى "انهينا" الى "سننهي" الى" لا رجعة في القرار" ، وهو الامر الذي اعتبرته تلاعبا بمشاعر المحتجين من خلال تصريحات استفزازية في ذكرى تأميم المحروقات الأخيرة، مشددة ذات اللجنة بانها تدين كل أعمال العنف على اختلاف انواعه مطالبة بضرورة اتباع سياسة رشيدة لوقف المشروع كلية، وفي السياق ذاته دعت الحركات الطلابية امس كل الجامعين الى الدخول في وقفة احتجاجية صبيحة اليوم الاثنين ابتداءا من الثامنة صباحا تنديدا بالتنقيب عن الغاز الصخري، في الوقت الذي صرح النائب عن الارندي بابا علي في اتصال هاتفي مع "الحياة" بان حدوث مثل هذه الانزلاقات كان متوقعا لان الحكومة تخلت عن الحوار، مؤكدا بان الامور ازدادت تعقيدا في الفترة الحالية الامر الذي استدعى "قيامنا بعملية التهدئة"، مشددا على ضرورة برمجة حوار مع الحكومة لانهاء المشكل كلية. عمر حمادي
الأحد 1 مارس 2015 الحياة.

الخميس، 5 فبراير، 2015

كلّكم داعش وداعش من ارهاب


انّ ظاهرة داعش في العالم اليوم اذا ما تلازمت بالإرهاب: فهي نتيجة حتمية لسياسة الاستبداد والهيمنة، والكيل بمكيالين، والتعذيب والسجن والنفي والتضليل، والعنصرية والاسلاموفوبيا، وكلّ أنواع التفنن في احتقار الارادة الانسانية للشعوب، التي مارستها الأنظمة المستبدة "المدعومة من طرف دول الغرب" على الشعوب المستضعفة، التي كانت ولاتزال تطالب بحقها المشروع في العدالة والعيش الكريم.
فالناظر الى عملية الاعدام البشعة التي تعرّض لها الطيّار الأردني معاذ الكساسبة، يُدرك أنّ هذه العملية، ماهي الاّ ردّ فعل جنوني يعبّر عن مدى التذمر ومدى الغضب الذي وصل اليه من نفذوا هذه العملية الوحشية، التي لم ترع حقا للإنسان ولا احتراما للشرائع السماوية ولا القوانين الدولية.
ومع أن أصحابها حاولوا من خلال التسجيل المنشور، الاستدلال ببعض الآراء الفقهية الشاذة، فان عامة المسلمين لا يرو برأيهم في مثل هذه المواقف، ويكفي أن نضرب مثالا من الواقع ، بعيدا عن الفتاوى المعلبة: ماذا حصل للجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط عندما تم القبض عليه وهو على أرض المعركة في فلسطين؟
المتابع للأحداث الدراماتيكية على مدى العشرين سنة الأخيرة، يلاحظ النفاق الاعلامي... ويلاحظ التركيز على الشواذ والجعل منهم قاعدة عامة.
انّ التدمير المُمنهج الذي تعرّضت له دولة أفغانستان، والعراق، والصومال، والشيشان...
وعملية التطهير التي تعرّض لها الشعب الجزائري في التسعينيات، و تعرض لها المسلمون في فلسطين وفي مصر وبقاع أخرى من العالم ...بسبب الاختيار الحرّ...يجعلنا نتساءل: عن أيّ اسلام تبحثون و أيّ مسلمين تودّون؟
فاذا كنتم ترفضون الارادة الشعبية الحقيقية، والمصالحة الحقيقية، والتوافق، فدلوني عن أيّ ديمقراطية تتحدثون؟
انّ الأطماع الأجنبية التي جاءت بعد سلسلة التدمير الممنهج، والاستهداف لدول بعينها، تؤكد: بأن الظلم الذي مورس على الشعوب، سيولد بركانا من الغضب، ربما سيأتي على حرق دول بأكملها اذا لم يُصحّح المسار.
فما سُمّي بالربيع العربي، ما هو الاّ نتاج لتراكمات سلبية أّدّت مع مرور الزمن الى ظهور ما يجري الآن، من سفك للدماء وهدر للأموال وتعدّ على الاعراض والممتلكات.
فاذا كان الارهاب ينسب الى داعش، فكلّكم دواعش وكلّكم ارهابيون... شاركتم في هذا الوضع المتعفن وهيأتم الظروف له ...فمن استعمل الاسلحة النووية في هيروشيما وفي الجزائر ، ومن أحرق الأطفال في ملاجئ العراق، وفي مخيمات فلسطين، وفي أفغانستان وفي الصومال وفي بورما وفي افريقيا الوسطى؟
ومن نفى المواطنين الى كاليدونيا الجديدة، و الى غوانتنامو، ومن أحرق المسلمين في الأفران؟ ومن هتك الأعراض في أبو غريب؟ ومن دمّر المساجد وحولها الى اسطبلات ؟
انّ ارهابكم وظلمكم وانحيازكم وعنصريتكم وجبروتكم هو من خلق داعش وأخواتها...
اذا كان المقصود بالإرهاب داعش، فكل شاهد زور داعشي، وكلّ كاذب داعشي، وكل ظالم داعشي، وكلّ محتل داعشي، وكل من ساهم في ميلاد داعش بالاستبداد داعشي، وكل من استفز المسلمين داعشي...
ولهذا: أوقفوا آلة الحرب والتدخل في شؤون الشعوب والدول، وانشروا السلام والعدل بدل الحقد والكراهية والجور.
نورالدين خبابه 05فيفري2015


الثلاثاء، 20 يناير، 2015

بيان لقطب قوى التغيير



عقد قطب قوى التغيير يوم 20 يناير 2015 اجتماعه التنسيقي الدوري بمقر مداومة منسقه السيد علي بن فليس و قام في هذا الاجتماع بتقييم للتطورات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية الحاصلة في البلاد.
و في هذا الإطار عبر قطب قوى التغيير عن بالغ قلقه و شديد انشغاله إزاء التدهور المستمر للأوضاع في جنوب البلاد و في عين صالح على وجه الخصوص بسبب التسيير الأحادي و التسلطي و غير المسؤول لملف الغاز الصخري. و في هذا السياق حمّل القطب السلطة السياسية القائمة المسؤولية الكاملة في تحويل مناطق عدة من جنوبنا الكبير إلى بؤر أزمات و توتر برفضه الاستماع لانشغالات المواطنات و المواطنين المشروعة و بتخليه عن الحوار و التشاور الضرورين حول القضايا الكبرى للأمة.
و سجل القطب الغياب شبه الكامل للسلطة السياسية عن معالجة الوضع الخطير الذي يزداد تفاقما و تعقيدا في هذه المناطق و استخلص من هذا المنظور أن شغور السلطة في أعلى هرم الدولة بات مرفوقا بشغور حكومي لافت. و خلص القطب بهذا الشأن إلى أن وضعا سياسيا غير مسبوق كهذا يهدد حرمة الدولة و تلاحم الأمة كما أنه يخل بالتوازنات الأساسية لمجتمعنا.
كما أعرب القطب عن شجبه لكل التصريحات اللامسؤولة التي تشكك في صدق و صلابة الالتزام الوطني لشرائح و اسعة من أبناء شعبنا في جنوب البلاد و التي تنقص طلباتهم الأكثر مشروعية و التي تلجأ بكل استخفاف و استغباء و استهزاء إلى التخوين بتحميل أيادي خارجية مزعومة تعفن الأوضاع في جنوبنا الكبير.
و في هذه الظروف الصعبة بالنسبة للأمة قاطبة أعرب قطب قوى التغيير إلى المواطنات و المواطنين في عين صالح و من خلالهم إلى كافة إخواننا في جنوبنا الكبير عن تضامنه الكامل و تأييده المطلق لطلباتهم و تطلعاتهم التي لا تعكس في حقيقة أمرها سوى استفاقة حميدة للمواطنة و طلب ملح لاحترام كل الحقوق اللصيقة بها.
و حذر قطب قوى التغيير السلطة السياسية القائمة من مغبة تعامل أمني مع الاحتجاجات و الطلبات المشروعة التي هي في حقيقة أمرها ذات طابع سياسي و اقتصادي و اجتماعي.
و على صعيد آخر قام قطب قوى التغيير بتبادل واسع للأراء و التحاليل بخصوص الأزمة الطاقوية الراهنة و تداعياتها على التطور الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد. و لاحظ القطب في هذا السياق تمادي الحكومة في استغنائها عن واجب قول الحقيقة للشعب الجزائري بشأن الخطورة البالغة لهذه الأزمة و مدى انعكاساتها الضارة باقتصاد البلاد. و رأى القطب أن مرد هذا الموقف حالة الارتباك و البلبلة و التحيّر التي أدخلت الأزمة الطاقوية الراهنة الحكومة فيها و هي الأزمة التي لم يُحَضَّر الاقتصاد الوطني لامتصاص صدماتها بأقل تكلفة ممكنة و التي عجز المسؤولون السياسيون إلى حد الساعة عن صنع استراتيجية رد في مستوى التحديات التي تواجه بها البلاد.
و لاحظ قطب قوى التغيير أيضا أن الحكومة لم تقدم بعد إلى المواطنات و المواطنين لا تشخيصا متماسكا و مقنعا لهذه الأزمة و لا تقييم دقيق لتأثيراتها على حسابات الأمة و لا تحديد لسياسات واضحة و صارمة و التي من شأنها أن تقلل من مضرات ذات الأزمة بالنسبة للاقتصاد الوطني و أن تجنب البلد أكبر أخطارها.
و لاحظ القطب أخيرا أن التسيير الحكومي لهذه الأزمة أضحى ينحصر في جملة من الارتجالات و الهروب إلى الأمام و التناقضات و التضاربات بدل أن يظهر في صورة رؤية و مقاربة و مساعي شجاعة و دقيقة تستجيب لمقتضيات الأزمة الجوهرية.
و خلص القطب في هذا الموضوع إلى أن نظاما سياسيا فاقدا للشرعية و للمصداقية و للثقة لا يمكن إطلاقا أن تكون له القدرة على صنع السياسات الجريئة التي يطلبها هذا الوضع المقلق أو أن يكون في موقف يؤهله لعرض استراتيجية رد جامعة قادرة على ضمان تعبئة شعبية واسعة بصفتها الضامن الوحيد لنجاعتها و فاعليتها.
الجزائر في، 20 يناير 2015
منسق قطب قوى التغيير
علي بن فليس

الاثنين، 19 يناير، 2015

جولة في مزرعة الخصيان

يُحكى أن هناك غنم وماعز وبقر ودجاج في مزرعة...
كلّ فحل فيها يتمّ قتله في مهده، وفي أحسن الأحوال اذا نجا من الموت يتم خصيه حتى لا ينجب...استمر الوضع هناك لسنوات.
كانت تكوى وتشوى  عائلة كل فحل  وأصدقاءه و تنزع عين كل من تعاطف معه أوحاول التستر عنه أو الدفاع...
في أحد الأيام من ليالي الشتاء الباردة ، خرجت عجوز عمياء بعد عطش كبير تسحب وتلهث عن الماء بعدما بحّ صوتها من النداء ...
سمعت صوت رجل يقول: دعوني أندب حظي وأشهر قلمي علني أوصل الرسالة الى بعض الفحول.
لا ديك ولا كبش  بقي في مزرعتنا ولا ثور...
كل من صاح من الفحول قطع لسانه وكل من تمتم خيط فمه...
دعوني أحلم...دعوني أنثر الكلمات في المنعرجات والمنحدرات وفي الدهاليز المظلمة، علني أخرج من في مزرعة الخصيان ... دعوني أهمس في آذان الذاهبين والعائدين...
دعوني أحدث نفسي برهة ، دعوني أصرخ  تارة  بأعلى صوتي،  فنحن في بستان بلا أزهار وجنة بلا أنهار وحياة بلا أعمار وليل بلا نهار ...جوع فكري يمزق أجسادنا  واللاوعي يذهب بشبابنا  ...
ثقافة ضحلة غرست في أركان أسرتنا عبر اعلام مُخدّر هو بحاجة الى من يوقظه ...فالطبيب يحتاج الى دواء والامام يحتاج الى مرشد والاستاذ يحتاج الى من يربيه...
دعوني أنادي  في فضاء المجانين...انها لوعة مغترب صحا من نومه  تُحرّك الحبر الجامد، وتجري الدم الراكد في العروق... وتسيل لعاب الأطفال النائمين...
دعوني أزرع أحلامي في بساتين الصمّ والبكم ، فلعل حلمي يتقاطع مع فحل من الفحول...
صاحت العجوز الشمطاء بأعلى صوتها ونادته أيها الفحل احرص على حياتك... فأتاها الرّجل مهرولا وسقاها من شكوته بكأس من لبن صافي...فقالت له: أيها الرّجل أخرج من هذه المزرعة فأهلها أهل سوء...
واذهب الى حيث الحرية ، فعل أحدا من أبنائك يأتي يوما ويخلّص من في المزرعة من هذه المذلة  التي نحن فيها...
حمل الرّجل عصاه وخرج من المزرعة...وبينما هو يترجّل...سمعته الغنم والماعز والبقر والدواب...فخرجوا من مزرعة الخصيان وبقي الخصيان هناك الى أن باغتهم السيل الجارف فأتى عليهم جميعا.
نورالدين خبابه 19 جانفي 2015

الأحد، 18 يناير، 2015

هجوم إرهابي على سفارة الجزائر بطرابلس



تسبب انفجار أمام السفارة الجزائرية في العاصمة الليبية طرابلس، في إصابة أفراد من الأمن الدبلوماسي الليبي بجروح، وتضاربت الأنباء حول طبيعة هذا التفجير، فبينما ذكرت مصادر رسمية لـ”الخبر” أن الهجوم كان عبارة عن قذيفة “آربيجي” أطلقها مجهول على حجرة للأمن الدبلوماسي المكلف بحراسة السفارة الجزائرية، ذكرت مصادر إعلامية أن التفجير ربما يكون بسيارة مفخخة أو حقيبة بها عبوة ناسفة تم زرعها في محيط السفارة.

كما اختلفت الأخبار بشأن عدد الجرحى الذين يتراوح عددهم بين شرطيين اثنين، حسب مصادر رسمية، وأربعة أفراد من الشرطة حسب مصادر إعلامية، أصيبوا خلال التفجير الذي استهدف نقطة حراسة الأمن الدبلوماسي القريبة جدا من مقر السفارة الجزائرية في العاصمة الليبية طرابلس، والذي لم يصب بأضرار خلال التفجير، الذي خلف خسائر مادية أصابت بعض السيارات القريبة.

وأعلن الجناح الليبي لتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام “داعش” مسؤوليته عن العملية، حسب ما أوردته قناة “سكاي نيوز”، استنادا إلى صور بثتها قناة تابعة للتنظيم، قالت إنها خاصة بالتفجير.

الخارجية الجزائرية: لا نجزم بأن العملية استهدفت السفارة

وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية، السيد عبد العزيز بن علي الشريف، في تصريح لـ “الخبر”، خبر تعرض محيط السفارة الجزائرية بطرابلس إلى تفجير، موضحا بأن “الأمر يتعلق بعبوة ناسفة فجرت عن بعد ومست أساسا مركزا لقوات الدعم المركزي، والمعروفة أيضا تحت اسم “الشرطة الدبلوماسية” التي أصيب بعض أفرادها بجروح”.

كما أكد محدثنا أن “الجزائر لا يمكنها أن تجزم بأن سفارتها هي التي كانت مستهدفة بهذه العملية”، واغتنم الفرصة ليشدد على “أننا ندين بشدة هذه العملية الإرهابية التي لا مبرر لها”.

وطمأن الناطق باسم الخارجية أن العملية لم تنته إلى أي خسائر مادية أو بشرية في الجانب الجزائري، مذكرا بأن مقر السفارة تم إخلاؤه، كما أخليت كل التمثيلية الجزائرية في ليبيا في وقت سابق.

“فجر ليبيا” تتهم حفتر بالوقوف وراء التفجير

من جهته، قال المكتب الإعلامي لعملية “فجر ليبيا”، في صفحتها الرسمية على الفايسبوك: “انفجرت عبوة ناسفة قبل قليل أمام مبنى السفارة الجزائرية في العاصمة طرابلس، أدت إلى إصابة عضوين من أعضاء الشرطة التابعة للأمن الدبلوماسي بجروح طفيفة، وخلف بعض الأضرار المادية بالسيارات المحيطة بالمنطقة”.

وأضاف البيان: “إن الجزائر كان لها موقف قوي جدا أمام الجامعة العربية قبل أسبوعين، وقف سدا منيعا أمام القوى الإقليمية الداعمة للانقلابيين والخونة في برلمان طبرق المحل، كما كان لها موقف صلب داعم للسلطة الشرعية الوحيدة في ليبيا متمثلة في المؤتمر الوطني العام والحكومة المنبثقة عنه حكومة الإنقاذ الوطني، ولذلك قامت قوى الظلام الإرهابية التابعة لحفتر وعصابة طبرق باستهداف السفارة، لإحداث ضغط على الجزائر لتغيير موقفها، والإيحاء بأن العاصمة طرابلس تقبع تحت الإرهاب والإرهابيين”، على حد قولهم.

جدير بالذكر أن السفارة الجزائرية مغلقة منذ فترة بعد إجلاء جميع الجزائريين العاملين فيها، بعد مخاوف من قيام جماعة إرهابية باستهداف دبلوماسيين جزائريين في ليبيا، ومع ذلك خصصت السلطات الأمنية الليبية حراسة أمنية دائمة لمقر السفارة الذي يقع في قلب العاصمة الليبية طرابلس، بمنطقة ذات رقابة أمنية مشددة، حيث تقع بالقرب منها السفارة السعودية، كما لا يبعد “ميدان الجزائر” الشهير عن مقر السفارة إلا بمسافة قصيرة.

ويأتي هذا الخرق الأمني بعد التفجيرين اللذين أصابا مقري سفارتي مصر والإمارات في طرابلس، وتم إلقاء القبض على المجموعة التي اتهمت بارتكاب التفجيرين. وتقول السلطات الليبية إنهم موالون للجنرال المتقاعد خليفة حفتر، كما سبق وأن قتل السفير الأمريكي في ليبيا “كريستوفر ستيفنز” وثلاثة من مواطنيه بمدينة بنغازي في 11 سبتمبر 2012، وغادرت عدة بعثات دبلوماسية ليبيا عقب المعارك العنيفة التي اندلعت حول مطار طرابلس الدولي بين قوات فجر ليبيا وكتائب الزنتان جنوبي العاصمة طرابلس الصيف الماضي.

وتحاول حكومة عمر الحاسي إقناع العديد من الدول بإعادة بعثاتها الدبلوماسية إلى طرابلس، بعد طرد كتائب القعقاع والصواعق والمدني التابعة للزنتان والموالية لحفتر من العاصمة، وفرض حكومة الإنقاذ مدعومة بقوات فجر ليبيا سيطرتها الكاملة على طرابلس، مع توقف الاشتباكات المسلحة واستتباب الأمن “نسبيا” بالعاصمة، رغم الاختراقات الأمنية التي تحدث من حين إلى آخر، على غرار استهداف مقر قناة “النبأ” الفضائية بقذيفة “آربيجي” منذ أزيد من أسبوع، دون أن يخلف الهجوم الإرهابي إصابات باستثناء الأضرار المادية.
الأحد 18 جانفي 2015 الجزائر: مصطفى. د / ب.محمد
الخبر

السبت، 17 يناير، 2015

هجوم شارلي ايبدو بين الانتقام والمؤامرة !


بداية: كمواطن جزائري أعيش فوق تراب فرنسا... أتمنى من كل قلبي أن تنعم كلّ الشعوب بالأمن والاستقرار، وأنقل تعاطفي الى عائلات الضحايا، وأترحّم على كلّ المسلمين والمسلمات الذين يموتون كل يوم في صمت، بعيدا عن وسائل الاعلام  في مناطق مختلفة من العالم.
انّ الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو  هو ردّ فعل حول نشر رسومات تخصّ محمدا صلى الله عليه وسلّم ...وهذا ليس قولي ، بل قول أحد الذين شاركوا في هذه العملية، في تسجيل صوتي منشور أجراه شرطي... يبدوا أنه كان بعد تطويق المكان... كما تبنى تنظيم القاعدة في اليمن هذه العملية بعدها في تسجيل مصور منشور... "الاعتراف سيد الأدلة".
انّه ليس من المنطق محاكمة دين أو شرائح تنتمي اليه بسبب فعلة قام بها مجموعة من الناس، يخالفون أغلبية المسلمين في التعامل مع هكذا قضايا... ولابد من الذهاب الى جذور الأزمة، وتشخيصها، وتقديم العلاج الدائم لها... حتى لا تتكرر مثل هذه الأمور في المستقبل، وليس  التعامل مع أعراضها.
انّ الهجوم على  شارلي ايبدو  يعتبر عملية  انتقام واضحة، وليست مؤامرة كما حاول البعض تفسيرها في بعض وسائل الاعلام ...وأصحاب  نظرية المؤامرة بخصوص العملية هذه،  امّا أناس تغلب عليهم العاطفة،  وليست لهم دراية بما يجري في العالم، وامّا أناس تحكمهم خلفيات معينة... ولدواعي  مختلفة أرادوا  تضليل الرأي العام، لتوجيهه الوجهة التي يريدونها، وتوظيف هكذا معلومات لصالح جهات أمنية...
انّ العملية التي استهدفت الصحيفة، اذا فسرناها  من الناحية الأمنية، فهي عملية مباغتة، أخلطت الكثير من الحسابات... بغض النظر عمن يقف وراءها ولصالح من...
استطاع رجلان التسلّل من خلالها  الى مقرّ الصحيفة في قلب باريس،  وفي وضح النهار، وتجاوزا كلّ الحواجز الأمنية ، و قاما بتصفية طاقم تحرير هذه الصحيفة، وبالتالي: تدلّ هذه العملية على تخطيط مسبق وتحضير جيد وجمع معلومات ...وقد توفي رجلان مقابل 12 شخصا، دون أن ننسى الخسائر  المادية والمعنوية جراء هذه العملية،  سواء تعلق الأمر بالسياحة أو بالنقل أو...فلا يجب الوقوف مع بعض التفاصيل التي يحاول البعض من التفهة تمييع النقاش بشأنها...كقضية العثور على بطاقة سعيد كواشي ...فهذه المسألة لم تنشرها الجهات الأمنية الفرنسية اعتباطا، لان أجهزة الأمن الفرنسية  تمتلك كل الوسائل ولها النسخة الأصلية لبطاقة سعيد كواشي وغيره ... وكل وثائقه وكان بإمكانها نشر بطاقة شخص آخر...انها علامة أرادوا من خلالها ربما التأكد من هويته  قبل قتله  وفقا للمعلومات التي بحوزتهم  ويكفي دليل على ذلك سؤال الشرطي لأخيه في التسجيل المنشور...
لكن تبقى هناك الكثير من الأسئلة المطروحة لا يمكن معرفتها مع الأسف سواء حاليا أو في المستقبل  بخصوص هذه القضية مادام أن الصحفيين والاخوة كواشي قتلوا...
لقد حقق المهاجمان هدفهما وفشلت الجهات الأمنية مجتمعة في القبض عليهما "قبل تنفيذ العملية"...ولولا مشاركة المواطنين في تحديد موقعهما لما تم القبض عليهما.
انّ الأجهزة الأمنية الجزائرية و الأمريكية و التركية ... التي زعمت ما زعمت بخصوص الاخوة كواشي ومُرافِقة أحمدي كوليبالي ، أرادت أن تستثمر في القضية ليس الاّ، وسأوضح ذلك  بعد حين.
انّ أصحاب نظرية المؤامرة اعتمدوا في تحليلهم على ردود الفعل التي رافقت العملية، بعدما رأوا وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية... ركزّت على الحدث وجعلته في أولى نشراتها  ونقاشاتها... وجندت الجيوش وعبأت الشعوب والأنظمة ووسائل الاعلام المختلفة ووضعتها تحت الخدمة...
وهذا ليس خطأ فرنسا في هذا المقام،  بل على العكس من ذلك، هو خطأ من يَقْدمون على فعل ويعتقدون من خلاله أنهم يقدمون خدمة الاسلام والمسلمين  وهم في حقيقة الأمر يقدمون رقاب المسلمين للمذابح...لأنهم ببساطة محدودو الفكر وتغلب عليهم العاطفة.
لقد استثمرت فرنسا في هذا الحدث وجعلته مناسبة للوحدة الوطنية ورصّ الصفوف ، فطبقوا بذلك محتوى الحديث : " ( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد الواحد، إِذا اشتكى منه عضو، تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمّى  " .
كما قفزت أسهم الصحيفة لتتصدر وسائل الاعلام الدولية وتحقق رقما قياسيا في مبيعاتها، يضمن لها سنوات من البقاء بعدما كانت على حافة الافلاس.
ولاتزال الى اليوم ردود الفعل متواصلة ولا حديث في الشارع ووسائل الاعلام  الاّ حول الصحيفة والصحفيين ...
انّ هذا الأمر في حدّ ذاته يبين بوضوح، بأن من قاموا بعملية شارلي ايبدو  لم يضعوا في حسبانهم ما ستؤول اليه الأمور.
لقد قدّما هدية من حيث لم يشعرا  لعدة حكومات ...واستطاعت هذه الحكومات المختلفة من خلال  الاستثمار السياسي في هذه القضية، التغطية على الاخفاق وتأجيل الكثير من النقاشات حول مواضيع مختلفة... واستعادوا بذلك المبادرة  في دقائق معدودة  بعدما كادت تفلت منهم... وهذه ليست المرّة الأولى ولا الأخيرة التي يستعمل فيها "المسلمون" ككبش فداء ...بل أصبح الأغبياء منهم خدم لهذه الأنظمة ينفسون عنها كلما ضاق بهم الحال.
وهذا يجرنا الى طرح السؤال: من هو المستفيد من هذه العملية ولصالح من؟
ان المستفيدين  من هذه العملية كثر،  والضحايا هم أغلبية المسلمين الذين يبحثون عن العيش الكريم وعن العدالة  وعن الحرية ، فالأنظمة المستبدة وجدت الفرصة السانحة لأن تقول: لقد قلنا لك يا فرنسا أن الارهاب كذا وكذا.. فان لم تؤمني بما قلناه لك، ها هو الارهاب يضرب عمقك   ويفعل في أبناءك ... وعليه : لابد من التضييق على الحريات ولابد من مقارعة المعارضين الذين يسعون لتغيير الأنظمة ورفع درجة الوعي،  فهم الارض الخصبة للإرهاب على حدّ قولهم...
عملية شارلي ايبدو  تذكرني بعملية ميترو سان ميشال  سنة 1995 في فرنسا التي كانت وباء على المسلمين بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى ، ودفعوا ضريبة غالية... لم يتخلصوا منها الى اليوم.
 وتذكرني بعملية رهبان تيبحرين  سنة 1996 التي جاءت كردّ فعل حول أرضية عقد روما .
لقد وجد الانتهازيون فرصتهم في الجزائر لاستعطاف الشارع بعد إعادة نشر الرسومات من طرف الصحيفة شارلي ، فقاموا بتهييج الشارع عاطفيا حتى يتسنى لهم مراوغته وابعاده عن أموره المصيرية والتغطية  على الحراك في الصحراء حول استعمال الغاز الصخري وحول قضية البطالين.. وعن  مرض بوتفليقة وخليفته...
في الوقت  ذاته أعيد تحريك قضية الفرنسي الذي أعدم في منطقة القبائل والاتيان ببعض التائبين من المسلحين لتمرير الخطاب الذي ألفناه منذ التسعينيات ... فهل هي صدفة يا ترى أم أن العمليتين غير منفصلتين عن بعضهما البعض؟ وهل لعمليتي سان ميشال  ورهبان تيبحرين علاقة بعملية شاري ايبدو؟
اذا قلنا بأن القاعدة هي أيضا من قتل غوردال في منطقة القبائل، فمن أخرج جثته يا ترى ؟ أليست أجهزة الأمن ؟ لماذا انتظرت كل هذا الوقت، أم تركته كورقة تستعملها في الوقت المناسب ؟
انّ عملية شارلي ابدوا كانت ولاتزال وستبقى... ورقة تستخدم ضدّ السياسيين المسلمين وغيرهم  ... الذين يعون جيدا أن مثل هذه الأعمال المسلحة  هي سيروم تتغذى منه الأنظمة المستبدة،  وتستخدمه للاستمرار في الحكم وضدخصومها.
وتحت طائلة هذه الأعمال وهذا القتل العشوائي خارج أطر القانون،  يتم التضييق على كل الأصوات الحرّة، التي تفضح كل يوم سياسة الكيل بمكيالين، وتعرّي الفساد والمفسدين والاستبداد والمستبدين.
ان الإعلام الذي كان الى وقت قريب، يشيد بالأعمال المسلحة في ليبيا وسوريا ... وجد نفسه في مأزق وفي وضع المتسلّل، وفضح نفسه بنفسه بعدما غير خطابه واستراتيجيته...وأثبت بأنه اعلام موجه كغيره  ومكلف بمهمة... يتقاضى أجرته من طرف جهات  مشبوهة  ولا علاقة له بهموم الشعب... وفي أحسن الأحوال قاصر النظرة ومحدود الأفق.
ولهذا على السياسيين أن يعيدوا النظر في تعاملهم مع هذا الاعلام المكلف بمهمة وأن لا يسقطوا في فخه ، حتى لا يساهموا في تضليل الرأي العام وحتى لا تذهب مصداقيتهم .
أما الاسلام فله رب يحميه ، لا يستطيع الانس والجن حتى ولو اجتمعوا في صعيد واحد...  الوقوف في طريقه...وأنا على يقين أنّ هذه الأزمة مع مرارتها على المسلمين في الغرب  ستكون سببا في اسلام الكثيرين.
نورالدين خبابه 17/01/2015

الجمعة، 16 يناير، 2015

كلنا عين صالح!



 دعوني في البداية أحيي أهلنا في الجنوب على موقفهم الصارم من تعريض حياتهم وحياة أجيالهم القادمة لمخاطر الغاز الصخري. ودعوني بالمناسبة أنبه هذا النظام إلى تغيير نظرته لسكان الجنوب، فهم لم يعودوا مسالمين ولا خائفين من السلطات المسؤولة، فالأجيال الجديدة مثقفة، وتعي وضعها البائس جيدا، وهي لم تعد مسالمة، وتعرف أن الجزائر ليس فيها سلطة ولا مسؤولية ولا هم يحزنون!..
إن هذا النظام المتعصب لأطروحاته الفاسدة، يعرض شعبه لمخاطر غير محسوبة العواقب، متماديًا في النظر إلينا وكأننا “صغار” لا يعرفون مصالحهم. ورغم كل الحجج الاقتصادية والبيئية التي حاججناه بها لايزال متماديًا في موقفه، مدعيا أن الجنوب خال من البشر، وأن الكثافة السكانية المنخفضة لا تتأثر بمخلفات هذا الغاز، وهي الحجج الواهية نفسها التي أطلقها الاستعمار الفرنسي حين بدأ في تجاربه النووية، والنتيجة أن سكان الجنوب لايزالون بعد خمسين سنة، يموتون جراء تلك التجارب بمختلف أنواع الإعاقات والسرطانات..
قلنا إن الغاز الصخري خطر على الجزائريين و.. كفى. هذا لا مجال لدحضه أو التلاعب بالوعود والشعارات لإقناع الضحايا أن مآلهم الجنة!؟ خذوا الجنة إليكم، إن غفر الله لأمثالكم، واتركوا لنا الجزائر نظيفة، وصحة الشعب الجزائري مقبولة، ونباتات الجزائر تتعايش مع الطبيعة كما وهبت لها..
هل يفكر هذا النظام “المخلوع” من انهيار سعر البترول، أن ثروة الجزائر الحقيقية هي شعبها، وأن برنامجه الوحيد (من المفروض؟!) هو سلامة هذا الشعب جسديا وعقليا وأملاكا.. هل يفكر هذا النظام أنه بإنتاج الغاز الصخري يرتكب جريمة ضد الإنسانية على مدى أجيال وأجيال؟
هل قال له خبراؤه إن المياه الجوفية التي يستخدمها لاستخراج هذا الغاز ستسمم لقرون قادمة منابع تلك المياه التي سيحتاج لها الجزائريون في حالة الارتفاع المتزايد لحرارة المناخ، في الشمال والجنوب على حد سواء لشربهم وسقي مزروعاتهم؟
هل قال له خبراؤه إن الهواء الذي يتنفسه سكان الجنوب سيكون ملوثا بشتى أنواع السموم التي لا تقضي على البشر فقط وإنما على البيئة بكل مخلوقاتها؟
لا تهمنا حكاية الجانب الاقتصادي في اللعبة كلها، ومن يقف وراء قرار سياسي بمثل هذه الخطورة، وما هي مصالحه ومصالح من يدفعونه إلى مغامرة بمثل هذه الخطورة؟ ما يهمنا أن هناك بشرا معرضون للخطر في بلدنا، وعلينا أن نقف وقفة رجل واحد، شعارنا: كلنا ورڤلة وغرداية وتمنراست وعين صالح.. وإلا سيكون مصيرنا جميعا، على حد تعبير علي رضي الله عنه، قُتلتُ يوم قُتل الثور الأبيض ..
15-01-2015 عبد العزيز غرمــــول
الخبر

الثلاثاء، 13 يناير، 2015

رحيل الإعلامي نذير مصمودي


توفي، أمس، الإعلامي نذير مصمودي عن عمر ناهز 59 سنة، إثر سكتة قلبية مفاجئة، وسيوارى الفقيد الثرى اليوم في مسقط رأسه ببسكرة.

 استيقظت، أمس، الأسرة الإعلامية على فاجعة رحيل الكاتب والصحفي نذير مصمودي، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي “فايس بوك” إلى صوان عزاء للراحل، الذي وهب حياته في خدمة الصحافة والإعلام الجزائري، حيث يحظى الراحل باحترام كبير في الساحة الإعلامية، سيما لدى الجيل الجديد الذي تعرف عليه من خلال تأسيسه جريدة “الشاهد” سنة 2011.

وقد كتب الراحل آخر جملة عبر صفحته الخاصة قبل ساعات عن وفاته: “إني مريض دعواتكم”. وكان الراحل على موعد مع تسجيل حلقة لبرنامج “زاوية الحدث” لقناة “الخبر” “كاي بي سي”، وذلك قبل أن توافيه المنية. يذكر أن نذير مصمودي بدأ حياته داعية ومصلحا في بداية الثمانينات من القرن الماضي، حيث كان يلقي محاضرات وينشط ندوات فكرية في بسكرة، ثم أصبح إماما في مسجد “شاطوني” ببسكرة القديمة. تحول إلى الإعلام في التسعينات وشارك في برنامج “وهديناه النجدين” سنة 1992، وقد تعرض نذير مصمودي في مسيرته إلى الاعتقال ودخل السجن إثر حملة اعتقال “الإسلاميين”.

هاجر بعدها إلى البوسنة والهرسك، ثم إلى النمسا التي قضى فيها قرابة عشر سنوات، حيث عمل مراسلا من هناك للعديد من القنوات العالمية، لينقل للعالم أجواء الحرب هناك، ونقل مجازر المسلمين للعالم. وقرر الراحل العودة إلى الجزائر ليلتحق مناضلا بحركة حمس، وكان آخر كتاب صدر له بعنوان “متى يدخل الإسلاميون في الإسلام؟”، وقد لقي صدى واسعا خلال الطبعة الأخيرة من الصالون الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة.
الاثنين 12 جانفي 2015 الجزائر: م. علال 
الخبر