الثلاثاء، 22 مايو، 2012

15 حزبا يشكلون ''الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية''



مقاطعة المجلس وعدم الاعتراف بالحكومة وبرلمان شعبي السبت المقبل
22-05-2012 الجزائر: عثمان لحياني
 أعلن 15 حزبا سياسيا، بينها ثمانية تحوز مقاعد في المجلس الشعبي الوطني على تأسيس ''الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية''، وقررت مقاطعة أشغال البرلمان، الذي سيبدأ أولى جلساته يوم السبت المقبل، وتشكيل برلمان شعبي مواز في نفس اليوم، وهيئة تأسيسية لصياغة دستور جديد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

 أعلن قادة 15 حزبا سياسيا عن إنشاء جبهة سياسية موحدة ضد نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وخلص اجتماع عقد أمس بمقر حزب جبهة العدالة والتنمية إلى التوافق على تأسيس ''الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية''، وقرر المجتمعون ''رفض نتائج انتخابات 10 ماي المزورة، وعدم الاعتراف بالبرلمان ولا بالحكومة المنبثقة عنه، ومقاطعة أشغال البرلمان غير الشرعي، وتنصيب برلمان شعبي يوم 26 ماي 2012''، إضافة إلى ''دعوة الأحزاب السياسية الوفية لقيم الحرية والديمقراطية، والرافضة للتزوير، إلى المشاركة في مسعى الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية''.
واتفقت هذه الأحزاب على عقد تجمعات جهوية تحت إشراف رؤساء الأحزاب إضافة إلى تشكيل لجان سياسية للتحقيق في انتهاك الإرادة الشعبية، وكذا إعداد كتاب أبيض حول التزوير، وفتح صفحة للتواصل الاجتماعي باسم الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية لفضح التزوير وتجنيد الرأي العام ضده. كما اتفقت هذه الأحزاب على استمرار اللقاء بين رؤساء الأحزاب لتجسيد هذه الأرضية، ومتابعة تطبيق آلياتها وتنفيذ أهدافها.
وحمّلت أحزاب ''الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية''، التي تحوز في مجملها على 30 مقعدا في البرلمان، وحصلت على أكثر من مليوني صوت ''السلطة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، المسؤولية المباشرة على ما حصل من تلاعب بانتخابات 10 ماي المزورة، أثناء وقبل الاقتراع، واستغلال المؤسسات الوطنية لصالح أحزاب السلطة''، وأكدت رفضها ''التعاطي مع مسار السلطة، بعد إخلالها بالتزاماتها السياسية في النزاهة والتعددية والديمقراطية، التي تمثل أساس الإصلاحات السياسية التي تعهدت بها''. ودعت هذه الأحزاب إلى تنصيب حكومة وحدة وطنية لتسيير مرحلة الانتقال إلى النظام الديمقراطي التعددي الصحيح، وتنصيب هيئة وطنية تأسيسية توافقية تسهر على صياغة دستور جديد. وعزا البيان الختامي، هذه المواقف والقرارات إلى ''ما أظهرته السلطة عبر انتخابات العاشر ماي الجاري من رفض لكل تغيير، ولجوئها المدبر إلى التزوير الواسع الذي أعاد البلاد إلى الأحادية السياسية، ومصادرة الإرادة الشعبية، وإصرار النظام على الاستمرار في أسلوب التفرد بالسلطة، واستغلال مؤسسات الدولة وإمكاناتها، وإقحام البلاد ومؤسساتها الاستراتيجية نحو المجهول لحسابات ورؤى ضيقة لا ترتقي إلى تطلعات الشعب الجزائري في زمن التغيير''.
وضم الاجتماع عبد الله جاب الله، وموسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، وعبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير، والطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد، وجمال بن عبد السلام رئيس حزب الجزائر الجديدة، ومصطفى هميسي ممثلا عن حزب الحرية والعدالة، وعبد العزيز غرمول رئيس حركة الوطنيين الأحرار، وعمر بوعشة رئيس حركة الانفتاح، وشلبية محجوبي رئيسة حزب الشبيبة الديمقراطية، وعبد القادر مرباح رئيس التجمع الوطني الجمهوري، ونعيمة صالحي رئيسة حزب العدل والبيان، وعبد الرحمن عكيف رئيس حزب الطبيعة والنمو، وعلي بوخزنة رئيس حركة الوفاق الوطني، وبلهادي عيسى رئيس جبهة الحكم الراشد، والساسي مبروك رئيس الجبهة الوطنية الديمقراطية.
وتجاهلت حركة مجتمع السلم المشاركة في الاجتماع، بعدما كانت قد شاركت في الاجتماع الأول الذي عقد الأربعاء الماضي بمقر الجبهة الوطنية الجزائرية، بعدما حسم مجلس الشورى للحركة الموقف بشأن المشاركة في البرلمان، فيما لم تدعم جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال هذه المبادرة، ورفضتا المشاركة في الاجتماع.
الخبر

الخميس، 17 مايو، 2012

10 أحزاب تقرر مقاطعة جلسات البرلمان



17-05-2012 الجزائر: عثمان لحياني
مقري: المبادرة ليست شطحة سياسية وسننسق مع الأفافاس والعمال
تواتي: دعونا الأحزاب إلى تعبئة مناضليها استعدادا لقرارات مشتركة
 

عقدت 10 أحزاب سياسية أمس اجتماعا موسعا بمقر الجبهة الوطنية الجزائرية لتنسيق المواقف بشأن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتحديد خطوات عملية للرد على تلك النتائج التي رفضتها هذه الأحزاب.

 ضم الاجتماع موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، وعبد المجيد مناصرة وأحمد الدان عن جبهة التغيير، ولخضر بن خلاف ممثلا عن جبهة العدالة والتنمية، والطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد، وجمال بن عبد السلام رئيس حزب الجزائر الجديدة، ومصطفى هميسي ممثلا عن حزب الحرية والعدالة، وحيدر بن دريهم ممثلا لحزب المواطنين الأحرار، إضافة إلى ممثلين عن حركة الانفتاح وحزب جيل جديد. كما وجهت دعوة إلى حركة مجتمع السلم للاستماع، حيث حضر الاجتماع ممثل عنها رضوان بن عطاء الله.

وناقش قادة وممثلو الأحزاب أرضية سياسية للتوافق على خطوات عملية للرد على ما وصفتها بـ''النتائج الكارثية والمفبركة للانتخابات التشريعية''، وتقرر ''عقد اجتماع اليوم للجنة التنسيق بين هذه الأحزاب، لتحضير اجتماع موسع يشارك فيه قادة هذه الأحزاب، سيعقد يوم السبت المقبل''، وكذا ''السعي للاتصال وتوسيع المبادرة إلى كل القوى السياسية المعنية بالتضرر من نتائج الانتخابات''.

وتنتظر هذه الأحزاب انضمام حزبي جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال، وقال تواتي لـ''الخبر'' إنه ''جرى الاتصال بحزبي الأفافاس والعمال، وتعذر حضورهما لانشغالهما باجتماع هياكلهما القيادية، وقد يحضرون معنا في اجتماع السبت المقبل''، فيما أرجأت حركة مجتمع السلم وحركة النهضة والإصلاح الانخراط في المبادرة إلى غاية عقد اجتماع لمجالسها الشورية، وانتظار ما ستقرره هذه المجالس نهاية الأسبوع الجاري.

وقال نائب رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري الذي التقى تواتي في آخر الاجتماع، إن ''الحركة مصرة على أن تكون جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال طرفين فاعلين في هذه المبادرة، لأنه لا يمكن اتخاذ قرارات كبيرة دون حضور هذين الحزبين الكبيرين، ونرى أنه لا يمكن مخاطبة الأفافاس والعمال عبر وسائل الإعلام، لذلك سنسعى إلى مواصلة التنسيق إلى غاية يوم السبت المقبل لمعاودة الاتصال بهما''، مشيرا إلى أن مجموعة الأحزاب العشرة ''تريد أن تدشن عملية التنسيق بين الأحزاب للوصول إلى موقف موحد يكون له بالغ التأثير، وتجنب أن تكون المبادرة مجرد شطحة سياسية أو إعلامية''. وتتضمن أرضية التوافق السياسي التي تتوافق عليها هذه الأحزاب ''رفض نتائج الانتخابات، لعدم وفاء السلطة بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، ورفع تظلم إلى رئيس الجمهورية، ودعوته إلى فتح تحقيق في سير الانتخابات، ومقاطعة جلسات المجلس الشعبي الوطني، ورفع مطالب بتشكيل حكومة وطنية تنهي ممارسات السلطة الحالية''. وقال موسى تواتي لـ''الخبر'' إنه ''يجري  تحضير لائحة ستعرض يوم السبت المقبل على قادة الأحزاب، تتضمن ''دعوة رئيس الجمهورية إلى فتح تحقيق بحضور المراقبين الدوليين في التجاوزات التي حدثت خلال الانتخابات، والاتفاق على عدم التحاق ممثلي الأحزاب بالبرلمان الحالي، ودعوة الأحزاب إلى تعبئة مناضليها استعدادا لأي قرار سيتخذه التنسيق المشترك''.

ويعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه الذي تعقده هذه الأحزاب السياسية، منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية الجمعة الماضي من قبل وزير الداخلية، وهي النتائج التي أقرها أول أمس المجلس الدستوري.

 الخبر

الأربعاء، 16 مايو، 2012

عبادة وهيشور: سنقيل بلخادم يوم 19 ماي


 لخضر رزاوي
كلمات دلالية: الإنتخابات التشريعية 2012
عبد الكريم عبادة منسق الحركة التقويمية
تصوير: (الشروق)
 عبادة: هناك من يناضل عن قناعات وآخر من أجل مغريات
هيشور: سي عفيف حر في مواقفه ولدينا تسجيلات تؤكد تهجمه على بلخادم
توعد أعضاء اللجنة المركزية بجبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم بتنحيته من على رأس الأمانة العامة للأفلان، وأكد القيادي بوجمعة هيشور، أن المناوئين لبلخادم متمسكون بعقد دورة استثنائية للجنة المركزية يوم 19 ماي.

وقال وزير البريد وتكنولوجيات الاتصال السابق، في تصريح لـ"الشروق" أمس، أن المحتجين من أعضاء اللجنة المركزية للحزب لم يتخلوا عن قرار تنحية الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم، وأضاف: "موقفنا ثابت ولم يتغير ذرة"، كما اضاف ان عضو المكتب السياسي سي عفيف حر في مواقفه، مؤكدا ان تصريحات سي عفيف موثقة بالصوت والصورة، وأشار إلى وجود عدة أدلة تؤكد هجومه على بلخادم، إلا انه فند حجته المتمثلة في أن مصدرا في هرم السلطة أبلغه بأن وقت تنحية بلخادم من الأمانة العامة للحزب العتيد لم تحن بعد، وهو الطرح الذي جعل سي عفيف يتراجع عن جميع أقواله بخصوص بلخادم، مشددا بقوله "لا أحد لديه سرية باطن مؤسسات الدولة".

وأكد هيشور أنه "سيتم خلال الدورة الاستثنائية يوم 19 ماي الاعلان عن شغور منصب الأمين العام وسيتم جمع الترشيحات لخلافته"، مشددا على ان جبهة التحرير الوطني بحاجة إلى شخصية إجماع، وتحظى بالنزاهة والمصداقية، وبإمكانها تسيير شؤون الحزب، خاصة مع النتائج التي حققها في التشريعيات الأخيرة، مشيرا إلى أن اجتماع الـ 19 ماي سيكون بحضور محضر قضائي.

من جهته، قلل المنسق الوطني لحركة تقويم وتأصيل مسار حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم عبادة، من شأن تراجع سي عفيف عن مواقفهاتجاه عبد العزيز بلخادم، وقال "هناك من يناضل عن قناعات، وآخر يناضل من أجل مغريات"، وكشف عن التحاق 7 نواب جدد فازوا في التشريعيات الأخيرة بالموقعين من اعضاء اللجنة المركزية للإطاحة بالأمين العام للأفلان.

وأكد عبادة في تصريح لـ"الشروق" انه في حال تمكن خصوم بلخادم من تنحيته خلال الدورة الاستثنائية المقرر عقدها يوم السبت المقبل، واستبداله بشخصية بإمكانها انقاذ الحزب، وذلك ما نسعى اليه ـ على حد تعبيره ـ وأضاف انه في حال ما لم نتمكن من ذلك، فسنذهب إلى الدورة العادية المقررة في يومي 14 و15 جوان المقبل بالجزائر العاصمة، على اعتبار أن مناوئي بلخادم في موقع قوة ويشكلون الأغلبية، معتبرا أن اختيار بلخادم لتاريخ الـ14 جوان القادم لعقد الدورة العادية، لم يكن اعتباطيا، كونه يعطيه المزيد من الوقت للمناورة.
الشروق

وفاق سطيف يتوّج باللّقب وجمعية الخروب ثالث النازلين




الجولة الـ29 ما قبل الأخيرة لرابطة الاحتراف الأولى
وفاق سطيف يتوّج باللّقب وجمعية الخروب ثالث النازلين
16-05-2012 سطيف: زهير شارف

توّج وفاق سطيف رسميا بلقب البطولة هذا الموسم، وهو ثاني لقب له بعد تتويجه بكأس الجزائر، يوم أول ماي، بينما نزلت جمعية الخروب رسميا إلى الرابطة المحترفة الثانية بعد سقوطها من جديد بأرضها أمام مولودية العلمة. وأصبح فريق شبيبة بجاية في مركز الوصافة، وهو قريب من انتزاع مشاركة في رابطة أبطال إفريقيا على حساب اتحاد الجزائر الذي خسر رهانا جديدا حين واجه أولمبي الشلف.

وفاق سطيف 4 ـ شباب قسنطينة 2
الوفاق بطلا للجزائر بعد تتويجه بالكأس

تمكن، عشية أمس، وفاق سطيف من الفوز على ضيفه شباب قسنطينة برباعية مقابل هدفين، توّج بها نفسه بطلا للجزائر قبل نهاية البطولة بجولة واحدة.
بداية المقابلة لاحظنا تسرعا للمحليين في إنهاء هجماتهم، كما وقع اللاعبون في فخ السهولة وضيّعوا على إثرها بعض الفرص، والبداية كانت في الدقيقة 13 بعد فتحة بن موسى نحو رأس ناجي الذي مرت كرته جانبية عن مرمى الحارس ضيف، ثم في الدقيقة 17 عن طريق جابو الذي خرج وجها لوجه مع الحارس القسنطيني، لكن هذا الأخير يفوّت على الوفاق فتح باب التسجيل. وعلى عكس مجريات اللعب يتمكن الزوار من فتح باب التسجيل عن طريق دحمان في الدقيقة 34 برأسية خادع بها الحارس بن حمو. تضييع المحليين للفرص تواصل، ففي الدقيقة 38 زعبوب يفتح ورأسية حشود يخرجها أحد مدافعي الشباب من خط المرمى، تلتها فرصة أخرى في الدقيقة 45 بعد مخالفة مباشرة نفذها بن موسى أخرجها الحارس ضيف ببراعة.
في الشوط الثاني شهدنا عودة قوية للوفاق كللت بتعديل النتيجة عن طريق رأسية جحنيط في الدقيقة ,51 ثم يتمكن المحليون من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 62 عن طريق ضربة جزاء بعد لمس المدافع جيلالي للكرة بيدة كلفته الطرد، حيث تولى بن موسى تنفيذ الضربة بنجاح.
وفي الدقيقة 70 جابو ينطلق من وسط الميدان ويوجه قذفة أرضية خادع بها الحارس ضيف مضيفا الهدف الثالث، ليتعرض بعدها مباشرة للطرد إثر نزعه للقميص. وفي الدقيقة 83 سيريل يراوغ المدافع مكاوي ويوجه قذفة قوية أضاف بها الهدف الرابع، قبل أن يتمكن بوفرة من جانب الزوار من تقليص النتيجة في الدقيقة .90

تصريحات
 آلان غيغر (مدرب الفريق)
 ''شيء جميل أن تحتفل بلقب البطولة بعد كأس الجمهورية، نحن نستحق هذا اللقب لأننا أدينا موسما كبيرا، واللاعبون والطاقم الفني والمسيّرون تعبوا كثيرا من أجله، وليس أمرا بسيطا أن تحقق ثنائية بعد 44 سنة من أول ثنائية للوفاق، وأنا سعيد بهذا الإنجاز''.

 حسان حمّار (رئيس الفريق)
 ''لقب البطولة حققناه بعرقنا، وليس من حق أي كان التشكيك في تتويجنا، بما فيهما فريقا شبيبة بجاية واتحاد العاصمة، الكل يعرف بأن الوفاق يلعب كرة نظيفة ويحترم أخلاقيات اللعبة، وأنا أؤكد من هنا أنني مستقيل من رئاسة النادي مباشرة، بعد نهاية مباراة اتحاد العاصمة القادمة، ومن يستطيع تقديم الأفضل للفريق فليتقدم''.

 بلقايد فاروق (قائد الفريق)
 ''سعيد خاصة بالثنائية لتبقى ذكرى كبيرة عند كل لاعب، لأن سجل اللاعبين قليل ما تجد فيه هذا النوع من التتويجات التي لا تقدر بأموال الدنيا، فعندما تعتزل يبقى الرياضيون والأنصار يتذكرونك بمثل هذه الألقاب''.
سطيف: زهير شارف

الأنصار قضوا ليلة بيضاء
أبناء ''عين الفوارة'' يتوجون بثاني ثنائية في تاريخهم

 توّج، أمس، وفاق سطيف بثاني ثنائية له في تاريخه، بعد الثنائية الأولى المحققة في موسم (67/68)، حيث خدمت هزيمة اتحاد العاصمة في ملعب ''بومزراق'' بالشلف مصالح السطايفية الذين حققوا لقب البطولة قبل الأوان، وبعد أيام فقط من تتويجهم بكأس الجمهورية على حساب شباب بلوزداد.
انفجرت، أمس، حناجر أكثر من 20 ألف متفرج سطايفي بملعب 8 ماي فرحا، مباشرة بعد سماعهم بخبر نهاية مباراة أولمبي الشلف واتحاد العاصمة بتفوق المحليين، حيث ردد الأنصار عبارة ''شمبيوني.. شمبيوني''، فيما خرج اللاعبون الاحتياطيون رفقة الرئيس حمّار وكونوا دائرة في مضمار الملعب، احتفالا بالتتويج بلقب البطولة، مع تجاوب آلاف الأنصار.
وبعد إعلان الحكم زروقي نهاية المباراة بين وفاق سطيف وشباب قسنطينة انطلق الجميع لمعانقة اللاعبين، فيما أشعل الأنصار الألعاب النارية، كما قام اللاعبون بدورة شرفية حول الملعب، حيّوا من خلالها الجماهير العريضة. بعدها خرج الأنصار إلى مختلف شوارع مدينة سطيف بمن فيهم الأطفال والشيوخ، وتوجهوا مباشرة نحو ساحة عين الفوارة، أين احتفلوا مطولا بالتتويج، ورددوا الكثير من الشعارات الممجدة للفريق الذي تمكن من إحراز الثنائية الثانية في تاريخه، بعد تلك التي تم تحقيقها في نهاية موسم .1968  واستمرت الاحتفالات إلى حوالي منتصف ليلة أول أمس، أين واصلت مختلف أنواع المركبات تحركاتها في كل شوارع المدينة، محولة ليل سطيف الهادئ إلى ضجيج وصخب كبيرين، في الوقت الذي كان فيه الفريق يتناول مأدبة العشاء رفقة وزير الشباب والرياضة ووالي سطيف، وهو الحفل الذي شهد تسليم صكوك للاعبين بقيمة 100 مليون سنتيم تمثل منحة كأس الجمهورية.
وينتظر أن تنظم إدارة الوفاق حفلة مع الجماهير خلال الأيام القادمة، أين يرتقب أن يجوب اللاعبون على متن حافلة شارع 8 ماي 45 حاملين درع البطولة.
سطيف: زهير شارف
الخبر

الثلاثاء، 15 مايو، 2012

10 أحزاب معارضة ستلتقي الأسبوع القادم



كشف حملاوي عكوشي الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني لـ«البلاد» أمس، عن لقاء جامع سيشرف عليه تكتل «الجزائر الخضراء» الأسبوع المقبل يضم مختلف الأحزاب المعارضة لنتائج انتخابات 10 ماي لدراسة المستجدات السياسية والخروج بموقف موحد. وأكد المتحدث أن عدة أحزاب رحبت بالفكرة وأكدت حضورها من بينها جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال، إضافة إلى جبهة التغيير وجبهة العدالة والتنمية وحزب الفجر الجديد للطاهر بن بعيبش وجبهة المستقبل لعبد العزيز بلعيد وعهد 54 لفوزي رباعين، حيث سيتم تدارس الخيارات التي صادقت عليها المؤسسات التنظيمية لهذه الأحزاب ممثلة في مجالسها الوطنية والشورية.

كما كشف حملاوي أن حركة الإصلاح ستعقد لقاء مكتبها الوطني يوم الخميس القادم، حيث سيجري تنحيه عن منصب الأمين العام الحالي ليتولى مرشح الرئاسيات السابق جهيد يونسي هذا المنصب حسب ما رجحته بعض المصادر المقربة من الحركة. وتعقد أحزاب التحالف الثلاثة لقاءات مجالسها الشورية يومي الجمعة والسبت لتباحث المستجدات الصادمة للتكتل والمتمثلة في نتائج التشريعيات التي لم يتمكن فيها هذا الأخير من حصد أكثر من 48 مقعدا فقط أغلبها كانت لحركة حمس. وفي هذا السياق، عقدت حركة الراحل نحناح عشية أول أمس، اجتماعا لمكتبها الوطني تمخض عن قرار وحيد هو إرجاء كل المسائل المطروحة إلى لقاء مجلس الشورى الذي استدعي ليوم السبت القادم

وهو اليوم نفسه الذي ستعقد فيه حركة النهضة لقاء مجلسها الشوري بينما ستعقد حركة الإصلاح لقاء مجلسها يوم الجمعة المقبل ومن المنتظر أن تشهد هذه اللقاءات تجاذبا كبيرا بين قطبي المشاركة والمقاطعة خاصة لدى حركة حمس، حيث أكد بعض قيادي التكتل أن برنامج عمل لقاءات المجالس الشورية للأحزاب الثلاثة سيتضمن التطرق إلى تقييم نتائج الانتخابات التشريعية وإعداد تصور مستقبلي لهذه الحركات في ضوء المعطيات المتوفرة ومن المنتظر أن يتم الفصل في مشاركة حمس في الحكومة القادمة من عدمها باعتبار أن الحركة فكت الارتباط مع التحالف الرئاسي وبقيت تبرر بقاءها في الحكومة الحالية بعدم إحراج الرئيس والتشويش على الإصلاحات التي أعلنها آنذاك. كما ستتم دراسة الخيارات المتوفرة والناجعة لمواجهة ضغط القواعد المطالبة بردة فعل قوية تجاه ما سمته قيادتها بالتزوير، إضافة إلى النظر في جدوى الاستمرار في فكرة تحالف «الجزائر الخضراء» من عدمه باعتبار أن المجالس الشورية ترجع لها صلاحية الفصل في القرار مثلما كانت لها صلاحية الموافقة على الفكرة من قبل.

  م/شارفي
البلاد

الاثنين، 14 مايو، 2012

طاب جنانو



طاب جنانو

واحد يضرب له في الدربوكة
والآخر يلحن له بالبيانو
واحد يسحب له على كرشو
 والآخر يحرّك له في مسلانو

طاب جنانو

مترشح  كان متهني بكراعو
صار يجري ويلْعَق  بلسانو
بغباء والاّ طمع وجشع
 ؟ والا غواه الشيطان  و إخوانو

طاب جنانو

الشريف في وقته يالخاوة ذلّو
والحقير رقاه ورفع  من شانو
حركي ردّو مجاهد بالتزوير
ومجاهد حقروا بالتهميش وهانو


طاب جنانو

فيها الي مريض وفيها الي مسجون
عشرين ألف من التسعينات مابانو
يزوّر في التاريخ والارادة كل يوم
غدر الشيوخ وزاد لعب على شبّانو

طاب جنانو

القلواش في عهده صار أسد
والجدعة  في دستوره أميرة زمانو
للغرب يطأطئ ويعانق وينحني
وعلى شعبه فرعون بلغة أقرانو

طاب جنانو

جزائرالثورة والثوار صارت ملكه
ماكلّم فيها قرطاس ولا طلع دخانو
في 8 ماي 45 من سطيف
كذب على الشعب بوعد غدو ة خانو


طاب جنانو

أحزاب غدرها  بالتبلعيط
غرّوه الدراهم وزادوا سلطانو
من كندي الى أوباما دار عليها
من الثلاثينات تاريخ يروي محانو




طاب جنانو

 نورالدين خبابه
10 ماي 2012

''مراقبو الاتحاد الأوروبي وقفوا على التزوير في قسنطينة والخروب''



14-05-2012 قسنطينة: ف. زكرياء

انتقد متصدر قائمة جبهة العدالة والتنمية بقسنطينة، لخضر بن خلاف، في ندوة صحفية، أمس، التجاوزات والخروقات التي سجلوها خلال الانتخابات التشريعية. وقال إن حزبه يملك أدلة قاطعة على التزوير الذي اعتمد خاصة في المراكز القريبة من الثكنات العسكرية، والتي أغلقت في وجه الجميع خلال عمليات الفرز ولم تفتح إلا بعد أن استنجدت الأحزاب بالمراقبين الدوليين للاتحاد الأوروبي. كما كشف بن خلاف عن توقيف أحد المؤطرين متلبسا بحشو الصناديق في بلدية أولاد رحمون لصالح الأفالان، كما قامت مديرة مركز ببوالصوف بإخراج كميات معتبرة من أوراق الاقتراع الخاصة بالأفالان، وتوزيعها خارج المركز، وهذا باعترافها، إلا أن شيئا لم يتغير، ولم يتابع أحد من المزورين.

وذكر بن خلاف أن القائمين على التزوير تنقلوا بين بلدية قسنطينة، التي أعلنت فيها النتائج حتى قبل انتهاء العملية، وكذا بلدية الخروب، حيث اضطر فريق المراقبين الدوليين للتنقل بين البلديتين من أجل السماح لمراقبيهم بالدخول إلى اللجان البلدية.
الخبر

محمد السعيد يدرس إمكانية حلّ الحزب وتجميد العمل السياسي




 حسان حويشة
محمد السعيد رئيس حزب الحرية والعدالة
تصوير: (ح.م)
قال محمد السعيد، أن المكتب الوطني لحزب الحرية والعدالة، سيجتمع الخميس القادم في دورة طارئة للنظر في جدوى استمرار العمل الحزبي من عدمه في ظل المطيبات الراهنة، وعدم وفاء السلطة بالتزاماتها وعدم وفائها بالتغيير الموعود.

وأكد محمد السعيد في ندوة صحفية الأحد، بمقر حزب الحرية والعدالة في العاصمة، أن دورة المكتب الوطني ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات والخيارات بما فيها إمكانية إعلان حل نهائي للحزب، وشدد على أن الخيار ليس بيده بل لمؤسسات الحزب ممثلة في المكتب الوطني. وقال محمد السعيد، أن الذي يتمعن في نتائج التشريعيات ويرى كيف أن حزبا مقسما على ثلاث جبهات ومقراته موصدة يحصد 220 مقعد، والثاني يتبنى أمينه العام خطابا رافضا للتغيير وبثقة نفس مفرطة، ويحصل على 7 مقاعد إضافية، يجعله يكفر بالعمل السياسي في الجزائر كفرا.

واعتبر محمد السعيد أن السلطة لم تكن صادقة في إحداث التغيير، بل عملت على تفويته وهو ما تجلى في نتائج الانتخابات، مشيرا إلى أن خطاب رئيس الجمهورية في سطيف، وحديثه عن انتائمه السياسي أثّر بشكل نسبي في عملية التصويت لصالح الآفلان. وتحدث محمد السعيد عن مصادرة عدد من مقاعد الحزب، وقال "كنا شبه متأكدين أن الحزب حصل على مقاعد في كل من مسيلة وسطيف وتيسمسيلت وغليزان والوادي، لكنها احتفت في آخر لحظة"، موضحا أن الحزب سيدرس باقي المحاضر عندما تصله للنظر في كيفية الطعن، وأعلن محمد السعيد، عن استعداده للتحالف مع بقية الأحزاب السياسية المشاركة في التشريعيات، للتكتل فيما بينها والعمل المشترك لمواجهة المرحلة المقبلة وخصوصا مواجهة هذا التيار الجارف على حد تعبيره.
الشروق

الثلاثاء، 8 مايو، 2012

صناديق من زُجاج وأخرى من خَشب





أتيت فرنسا وأنا في عزّ شبابي مُتعبا مُكرها ومُحمّلا بالاحباط ولمّا قدمت اليها كنت أعتقد أنّني في أرذل العمر مع أنني في الثلاثينات ،وهذا راجع الى العوامل والتراكمات التي تجعل من الطفل شيخا ،وكأن الآية الكريمة :" يوما يجعل الولدان شيبا " طبّقها النظام الجزائري الفرعوني بامتياز علينا في الدنيا قبل الاخرةـ-الى أن رأيت شيخا في الثمانينات يمارس رياضة التزحلق على الثلج فأدركت سرّ الأمل .

عندما وصلت فرنسا قادما من الجزائر، تركت بوتفليقة في سدّة الحكم، وهو الذي وصل اليه عن طريق التزوير ، حيث لم ينتخب عليه أغلبية الجزائريين وانسحب 6 مرشحين تاركين له الطريق وكأنهم أيقنوا أنه يحبّ السلطة والكرسي ولايريد أن يموت خارجهما.

منذ أن فتحت عيناي في 1965 وأنا في المهد سمعت أن بوتفليقة في الحكم ،ولما بدأت أحبو وألعب عرفت لعبة بوتفليقة ،ولما اشتد عظمي وبدأت أطالع في المدرسة عرفت بأن بوتفليقة في الحكم ...

ومنذ أن وطأت قدماي فرنسا صادفت تمديد عهدة شيراك من طرف الفرنسيين ليس رغبة في حكمه وإنّما للخطر الذي كان يُحدق بفرنسا آنذاك من خلال تقدُّم اليمين المتطرف...

كم من حروب وكم من زلازل وكم من أعاصير هوجاء ضربت العالم وبوتفليقة لايزال في الحكم ؟
كم من ملك في العالم ذهب حكمه وكم من رئيس تغيّر وبوتفليقة في الحكم ؟من حرب التحرير 1954 الى 1962 الى نكبة 1967 الى حرب 1973 الى اليوم ؟ من كندي الى أوباما ومن ديغول الى ساركوزي وهانحن اليوم نعيش مرحلة فرانسوا هولاند وبوتفليقة لايزال في الحكم؟...

ألغيت الانتخابات سنة 1992 بحجة الخوف على الجزائر وحُلّ البرلمان وأقيل الشاذلي كذلك وعُيّن بوضياف ومن معه كذلك وحُلّ الحزب الفائز بالانتخابات الشفافة ، ثم صُفّي بوضياف على الهواء ومئات الالاف من الجزائريين وملئت الصحاري بالمعتقلات ورُمّلت النساء ويُتّم وأعيق وطرد ونفي مئات الالاف ،وعُيّن زروال ومن بعده البرلمان وهاهو بوتفليقة في الحكم ... كأن الجزائر الولود عقرت والعالم لايوجد فيه الا بوتفليقة والرؤوس العفنة التي فاقت أعمارها الديناصورات...فهو الهواء وهو الشمس وهو المطر؟...

كم من انتفاضة وكم من فيضان وكم من احتجاج وكم من اجتياح الا أن كرسي بوتفليقة لايتحرك، فلا الانذرات أفاقته ولاالمرض وعظه وكأن الله ختم على قلبه...فياسبحان الله؟.

في الغرب وحتى في اسرائيل المُحتلة ،الكلمة للصندوق الزجاجي الذي يفرز الرئيس المنتخب ، أما عندنا فالكلمة للصندوق الخشبي الذي يُدخل الرئيس القبر... وبعد الاحتفال به حتى وهو ميّت ،وتصويره للدهماء بأن الوطن لايعرف نهضة دونه ،والسماء لاتُمطر بعده ،والأرض لاتخضر كذلك ...يُخرج الصندوق الخشبي المزوًّر ثانية رئيسا آخر... ويبقى في الحكم الى أن يأتيه ملك الموت ...فمتى تنتقل الشعوب من الصناديق الخشبية الى الصناديق الزجاجية؟


نورالدين خبابه

الأحد، 6 مايو، 2012

رسالة وبيان







كُتِبَ هذا البيان وأرسل إلى الصحافة يوم الجمعة 12 جمادى الثانية 1433 هـ، الموافق لـ 04 ماي 2012 م

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا * وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾

لأحداث تحدث.. وظروف تطرأ.. ومعطيات تتوفر.. ودوافع تفرض منطقها.. تنشأ الجمعيات والمنظمات والتحالفات.

وبشروط وأسباب وأهداف معينة ، يُعلن عن ميلادها وبداية نشاطها.

والجبهة الإسلامية للإنقاذ، واحدة من التشكيلات التي جاءت بها أحداث أكتوبر1988 إلى الساحة السياسية.. ولأن الرجال الذين أسّسوها كانوا من أبناء الحركة الإسلامية ، آمنوا بمبادئها واعتمدوها ، فقد ظهر الحزب ومن أوّل يوم في صورته الواضحة الصريحة ، التي لا تحتاج إلى تفسير أو تقبل أي تأويل.

فكانت الإنطلاقة على هدي من الله ورسوله ، وبمباركة الشعب شبابه وشيوخه ، وبموافقة النظام الحاكم حمائمه وصقوره، وبترحيب من المجتمع الدولي شرقيّه وغربيّه.

وقد خضعت الجبهة الإسلامية في كل نشاطاتها لما تقتضيه قوانين الجمهورية ، فشاركت في الإنتخابات وفق قواعد اللعبة التي وضعتها السّلطة ، وفازت في جميع الإستحقاقات بالأغلبية الساحقة.. ونظّمت التجمّعات والمسيرات والإضرابات سلميا في إطار ما يسمح به دستور البلاد ، فبرهنت للحاضر والغائب والقاصي والداني ، أن الشعب في سواده الأعظم، طوع أمرها ، ورهن إشارتها ، وبات محسوما لدى الرأي العام الوطني والدولي، أن الجبهة هي القوة السياسية الأولى في الجزائر دون منازع ، ولم يبق أدنى شك عند المناصرين و المناوئين ، أن التغيير في الجزائر قد قرّره الشعب وفصل فيه ، وأن تيارا جديدا سيقود سفينة البلاد لخمس سنوات لاحقة على الأقل...

.. غير أن يدا آثمة ، نشك في كونها جزائرية ، تحرّكت في الظلام ، فجمعت بيادقها المتخندقة في مفاصل الدولة ودهاليز النظام ، وحرّضتهم على قطع الطريق أمام دعاة الخير وأولاد الحلال ، خوفا على مصير أهل الشر و دعاة الضلال .. وسبحان من قال ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ .

.. وبأمر دبّر بليل.. ودون مقدّمة أو سابق إنذار.. وفي عشية يوم أسود.. وعبر شاشتهم التي سخّروها لتعذيب الأمة وضرب قيمها وأخلاقها.. أخبرونا .. أن البلاد أمست بغير رئيس ولا برلمان.. فألغي القانون ، وأطفئت الأنوار.. وحلّت الفوضى.. وعمّ الظلام.. وبدأ الاقتحام.. والإعتقال.. والإنتقام..

ولقد كان لإجهاض الانتخابات البرلمانية التي نظمت آخر سنة 1991، والسطو على اختيار الشعب وما تابع ذلك من اعتقالات ومداهمات ومطاردات ، من طرف دعاة الاستئصال والتغريب ، الأثر البالغ ، والمعطى الأساس في نشأة وظهور الجيش الاسلامي للإنقاذ ، الذي أعلن صراحة في بياناته الأولى أنه ما جاء لفتنة ، ولا لشق عصا طاعة ، وإنما ارغم رجاله على التكتل في هذا الإطار دفاعا عن النفس أولا، وذوذا عن ثوابت الأمة واختيار الشعب ثانيا ، وحماية ونصرة للمستضعفين المعذبين المستغيثين ثالثا ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ .

كانت البيانات والنداءات تتوالى مذكرة نبل المقصد ، محددة موضحة الهدف والمطلب ، داعية الغيورين والصادقين إلى تحمل المسؤوليات ، بوطنية وإخلاص، وصبر وثبات، مُحذرة من الأخطبوط الاستئصالي التغريبي ’القتال‘ الذي امتدت أذرعه إلى كل القطاعات الحيوية في الدولة ومؤسساتها ..

ولقد كان للرجال الصادقين الأوفياء ، صبر وجلد ، في السجون و المعتقلات و الجبال ، وثبات وشدة على المواقف والمبادئ ، صبر سيُذكر إذا ذُكِر الصبر، وثبات يوشي غرة التاريخ عزة وكرامة ..

ولقد خاض الجيش الإسلامي المعركة وقاتل قتال الأحرار الشرفاء ، الذين لهم من دينهم وازع ورادع ، ومن رجولتهم شدة وصفح ، ومن ضميرهم معاملة بالحسنى وإنسانية..

ولكن .. الحرب هي الحرب .. يبعثها القوي تجبرا وتكبرا.. وينأى بكلكلها الضعفاء التعساء.. يعرف مترتباتها وآثارها من خاض غمارها ، وشرى وباع واكتوى بلهيبها اللافح.. ولا يقدر لها قدرا ، ولا يعرف لها جمرا ولا قرّا ولا صرا ،كل جبان خائر العزم والقوة ، أخفاه خوفه وهلعه ، في القلاع والحصون والمحميات..

وهؤلاء في بلدنا هم التجار الحقيقيون بالأزمة.. لهم أبواق في كل مكان ، كلما أشاروا إليهم ، نهشوا لحمك طعنا وسبا وقدحا .. يحاولون بعث الفتنة مرة بعد مرة ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله.. يؤجرون على القتل ويدفعون ، ثم يمشون في الجنائز نفاقا وضحكا على الذقون، ﴿هم العدو فاحذرهم ، قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾ لا يخسرون من خراب الوطن شيئا ، ولا من ذهاب ريحه ، فلهم في الضفة الأخرى مسكن ومأوى وأهل وجيرة.. يوالونهم ويحمون مصالحهم.. كيف لا .. وهم عيونهم المبثوثة في ديار الإسلام ، وفؤوسهم الهادمة في قلاعه ، وأقلامهم المسمومة على صدره.. ويالها من عمالة رخيصة عاهرة ، لم يأت الزمان بمثلها لا في الأولين ولا في الآخرين..

أيها الناس .. إننا دافعنا عن أنفسنا.. ولكن بكرامة ، وقاتلنا ولكن بشرف.. وعلى قلة ذات الشوكة في اليد، وعلى الفرق الهائل بين الطرفين في العدة والعتاد.. ورغم قساوة الوضع وطبيعة المعركة ، ورغم الاعتداء البين والتعدي الواضح الصارخ أمام العالم كله ، إلا أننا آلينا على أنفسنا أن تكون المعركة جزائرية ، وأن لا نسمح بأي استعانة خارجية مهما كانت ، لأننا ندرك جيدا مغزى التدخل الخارجي ونعرف معانيه ومراميه.. فنحن أبناء جزائريين أحرار و شهداء أبرار ومجاهدين ثوار ، وأتباع دين يحرم الاستعانة بالكفار ، على إخوانه وأهله..

كانت للجيش الإسلامي مبادئ ومواقف حاسمة ، لا يخشى معها في الله لومة لائم ، ولا بطش جبار ظالم.. في ردّ الطغيان والوقوف في وجه إرهاب النظام ومحاربة دعاة استئصال التيار الإسلامي من جذوره.. كان له موقف.. في قضية الوحدة المزعومة مع الجماعة الإسلامية المنحرفة.. كان له موقف.. في الموقف من غلاة ’الجيا‘ ومحاربتهم.. كان له موقف.. في الدفاع عن الشعب وحمياته.. كان له موقف.. في الإكبار بعلماء الجزائر ومجاهديها وكافة الأحرار فيها.. كان له موقف.. في الإبقاء على باب الحوار مشرعا .. كان له موقف.. في فرض السلم قهرا على دعاة الاستئصال والتغريب والفتنة.. كان له موقف.. في جبر كسر الأمة ومحاولة تضميد جراحها بالتأني والصبر.. كان له موقف.. في الانحياز الواضح واللامشروط إلى الدين والوطن الشعب.. كان له موقف.. وعدّد ما شئت إن كنت منصفا عادلا، غير حاقد ولا جاحد ..

وعلى هذا الأساس قدّمنا حلولا واقعية ، لو سمعوا.. وطرحنا طروحات موضوعية ، لو قرأوا.. ووقفنا مواقف وطنية ، لو صدقوا.. لكن ، يبدو .. أن حالنا معهم ،كما قال الشاعر:




لقـد أسمعت لو ناديت حيا

ولكـــن لا حــياة لمــن تــنادي



﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾

السيد الرئيس..

لقد وجّهنا خطابا لمنظمة آبائنا المجاهدين ، في بيان ترحمنا فيه على الراحل السيد عبد الحميد مهري ، تقبّله الله في الصالحين.. وكنا نعتزم مخاطبة قائد الأركان ، وقائد المخابرات ، ووزير الداخلية ، وقادة التحالف الرئاسي ،كلًّا على حدة ، يقينا منا أنهم مسؤولون عن القرارات الأخيرة التي رسّمت ، ظلما وعدوانا ، وبقوة القانون ، إقصاء أهم طرف في معادلة أزمة الثقة في الجزائر، ألا وهو التيار الفائز في الانتخابات الحرّة والنزيهة سنة 1991م...

.. ولأنكم يا سيدي الرئيس ، تصرون على ممارسة صلاحياتكم كاملة غير منقوصة ، فقلتم وسمع الناس ، بأنّكم لن تقبلوا أبدا أن تكونوا ثلاثة أرباع الرّئيس، وأكدتم وتأكّدون في تصريحاتكم ، وبما لا يدع مجالا للشك ، بأن المجاهد سي عبد العزيز بوتفليقة ، هو القاضي الأول في الجزائر ’ورب المقلى فيها‘ كما يقولون ، فإننا لا نجد أسلوبا آخر لمخاطبة من هم في النّظام ، وعلى رأسهم من ذكرناهم آنفا ، إلا عبر سيادتكم وفخامتكم.. فنقول وبالله التوفيق:

إن المصالحة .. هي إتفاق .. والتزام .

إتفاق على مبادئ وإجراءات وتطمينات.. والتزام بتنفيذها .

أما نحن فقد التزمنا بكل ما عاهدنا عليه ، قبلنا بالمبادئ كاملة غير منقوصة ، ودعونا إليها ، وناضلنا من أجل تجسيدها بمختلف الوسائل ، وعلى جميع المنابر في الداخل والخارج ..

أما الإجراءات .. فقد سيطرنا على الأوضاع في كل المناطق التي كانت تحت لواء تنظيمنا ، وأوقفنا فيها القتال دفعة واحدة ، وقد كان النظام يرى ذلك ضربا من المستحيل.. ثم وسّعنا الدائرة حتى شملت الهدنة كتائب كثيرة متفرّقة عبر التراب الوطني... ثم كان بعد ذلك إخلاء المواقع ، والعودة إلى الحياة الطبيعية ، بكامل الحقوق في إطار الدستور وقوانين الجمهورية.

أما التطمينات.. فقد أطّرنا وتحكّمنا في المقاتلين والمناصرين ، فأقناعهم وواسيناهم وصبّرناهم ، حتى لا تنفلت الأمور ثانية ويعود الاقتتال من جديد.. وقد راهن أعداء الله وأعداء الأمة داخل دواليب الحكم على فشلنا ، لكن الله أخزاهم وخيّب ظنهم..

.. و على عكسنا فإن النّظام الحاكم و في مقدمته أنتم السيد الرئيس.. لم يلتزم إلا بأقل القليل ، مما دفعنا إلى تذكيركم جميعا بصوت عال ، عبر مختلف الصحف الوطنية والقنوات الفضائية في بداية 2005 فقلنا مخاطبين الرأي العام الوطني والدولي بما يلي :

”..لم نفهم البتّة ، لماذا تصرّ السلطة على الاستمرار في صياغتها المريضة ، وتفسيرها الخاطئ ، لمشروع المصالحة الوطنية الشاملة ، رغم أنّ الشّعب الجزائري صوّت عليه في استفتاء 1999 بأكثر من 90% ، وأيّده في الإنتخابات الرئاسية 2004 بأكثر من 80%.

هل يسعى النظام للمراهنة على الوقت ، محاولة منه لإقناع الرأي العام الوطني والدولي ، بأنّه لم يكن المتسبب الأول في الأزمة بعد أن أوقف المسار الانتخابي الديمقراطي ، و سلّط أبشع العقاب والعذاب على الأغلبية الساحقة من أبناء الجزائر ، الذين صوّتوا لصالح الحل الإسلامي..

أم يريد النظام مواصلة سياسة العلاج الظرفي ، بإعطاء المهدئات والمسكنّات لهذه الفئة أو تلك ، ظنّا منه أنّ الزّمن سيروض الثّائر، ويُلهي المتألم المجروح ، ويدفع بأصحاب المبادئ للتخلّي عن قناعاتهم ومشاريعهم.

لماذا يأبى النظام إلا أن يزيّف الحقائق ، ويتجاهل الأحداث ، ويعمد إلى أسلوب النعامة في الدّفاع عن نفسها حينا، ويعتمد سياسة الهروب إلى الأمام حينا آخر؟

إنّ المصالحة يا سادة ، ليست طلاسم يستدعي فكّها حضور الكهنة والمنجمين ، كما أنّها ليست لغزا محيّرا تعب في حلّه العقلاء والدّهاة وأهل المنطق.

إنّها ببساطة ، مطلب واضح مشروع ، يؤكد ويطالب بتحقيقه السواد الأعظم الغالب من هذا الشعب ، لقناعته بأنه المخرج الوحيد من التيه الذي وقعت فيه البلاد ، وأنه الحل الأنجع لكل العقد والمظالم الناجمة والمترتبة عن هذه الأزمة.

فالمصالحة بالمختصر المفيد ، مبادئ صريحة تحصّن الأمّة على مرّ الأجيال ، وتحمي الدولة من التفكك والانهيار، وتقيّد الحاكم وتعينه وتؤمنّه أيضا من الزيع والانحراف.

وهي إجراءات تردّ حقوقا ، وتهدئ الأوضاع ، وتنهي كثيرا من المعاناة ، وتغلق أبوابا واسعة للاحتجاج والمزايدة.

وهي تطمينات تحارب الشّك والقلق.. فتهدأ العقول وتشرح الصدور، وتذهب بغيظ القلوب ، وتصلح ذات البين نهائيا..


أما المبادئ فلا نراها إلا الآتية:
1.
التمسك بمبدأ الإسلام ، والعمل على تحقيق الهدف الذي قاتل في سبيله المجاهدون ومات من أجله الشهداء والذي حُدّد في مبدإ نوفمبر الخالد ، الذي ينصّ صراحة على إقامة دولة جزائرية مستقلة ديمقراطية واجتماعية ، ذات سيادة ، في إطار المبادئ الاسلامية.

 2.
حق الشعب الجزائري المسلم في العيش وفق المشروع المجتمعي الذي يريده ، وفصل فيه أجداده من قبل وآباءه: عقبة ، وطارق والأمير عبد القادر والمقراني ، والحداد وبوعمامة والإمام بن باديس، وشهداء ثورة نوفمبر 1954.

 3.
التأكيد على أن الجزائر أمازيغية الأصول ، عربية اللسان ، إسلامية الروح والتاريخ ، وهي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية الإسلامية.

 4.
حرية التعبير والممارسة الديمقراطية في إطار القيم الوطنية الأصيلة.

 5.
التأكيد على الوحدة الوطنية والوقوف حكومة وشعبا كسدّ منيع في صفّ واحد ضد كل المخاطر الدّاخلية والخارجية التي تهدّد التماسك الوطني.



أما الإجراءات فأهمها:
1.
عفو عام شامل يقضي بما يلي:

- إطلاق سراح المساجين الذين سجنوا بسبب الأحداث التي مرّت بها البلاد.

- وقف المتابعات القضائية ضد الأشخاص الذين صدر في حقهم أمر بالتوقيف بسبب نفس الأحداث (يشمل جميع الاشخاص في الخارج والداخل)

- ضمان حماية من فرضت عليهم ظروف الحرب ارتكاب أخطاء وتجاوزات في حق الشعب سواء بدافع حماية الدّولة أو الدفاع عن الدّين.

- إعطاء الضمانات القانونية التي تسقط المتابعة الجزائية عن كلّ الأفراد الذين يقبلون بالدّخول في مسعى المصالحة الوطنية ، ووقف الاقتتال والعودة إلى حياة طبيعية وشريفة في المجتمع. ويتم كلّ ذلك بطريقة تحفظ للدّولة هيبتها ، ولا تنكأ جراح من أصيبوا في أنفسهم وأهاليهم وأموالهم من أي طرف كانوا.

- يستثنى من هذا العفو كل من مارس الإرهاب ضد الشعب عمدا فارتكب جرائم ضد الانسانية مع سبق الاصرار والترصد (ونقصد بهذا المجازر التي طالت الشعب في القرى والمداشر، أو من تمّ توقيفهم أو اختطافهم بقوة القانون ، ثم قتلوا ورمي بهم على قارعات الطرقات ثمّ دفنوا جماعيا)

 2.
حل قضية المفقودين نهائيا ، وذلك بالكشف عن مصيرهم الحقيقي وتحديد المسؤولية مع التعويضات.

 3.
إعادة جميع من فُصلوا من أعمالهم بسبب الأحداث التي مرّت بها البلاد.

 4.
التكفّل المادي والمعنوي بجميع ضحايا المأساة الوطنية.

 5.
فتح المجالات السياسية والإعلامية والدّعوية أمام الجميع ودون استثناء في إطار الدستور وقوانين الدولة.



أما التطمينات والتي نراها أكثر من ضرورة فهي:
1.
تنظيم حصص تلفزيونية ينشطها صادقون نزهاء ، يفسح فيها المجال لأصحاب العقول الرّاجحة ، والتجارب الناجحة، والمواقف المسؤولة والكلام الجاد المؤدب ، والسّعي الرشيد من سياسيين كبار، و رجال تارخيين محنكين ، و علماء مشهود لهم ، وحكماء من رجال الأدب والثقافة والمجتمع المدني، يشرحون فيها الأزمة ، ويضعون النقاط على الحروف ، محملين كل طرف ما يجب عليه من المسؤولية ، مع استعمال الحكمة والموعظة الحسنة التي تضمّد الجراح ولا تنكأها ، وتؤلف بين القلوب وتجمع الشمل ولا تفرقه.

 2.
تنظيم لقاء رسمي بين أطراف النزاع المسؤولة تكون فيه مطارحة ومصارحة صادقة وهادئة يعترف فيها كل طرف بأخطائه وزلّاته التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه.

 3.
تنظيم محاكمة تاريخية معنوية تشرف عليها ثلّة منتقاة من كبار المجاهدين والرّجال التارخيين ، ورجال العلم والقانون. تفضي إلى تحميل المسؤولية للأطراف والأشخاص الذين تسببوا في الأزمة والمحنة.

 4.
تدوين ميثاق شرف وطني يكون بمثابة صمام الأمان لنا وللأجيال القادمة.

 5.
تتويجا لكل ما سبق تنظم حفلات وطنية هادفة تطيب نفسية الشعب تُطوى بها الصّفحة إلى الأبد على أن لا تُنسى للعبرة والتاريخ.“


.. وكنا قد إقترحنا وتمنينا أن يقود لجنة الحكماء التي تُشرف على جلسات المطارحة والمصارحة وتحديد المسؤوليات.. ثلاثة أخيار من رجال الجزائر الأفذاذ.. ثلاثتهم شارك في طرد الاستعمار الغاشم.. هم : قائد ثوري حازم ، وداعية حليم عالم ، وسياسي حكيم فاهم .. الزعيم أحمد بن بلّة (أول رئيس للجزائر المستقلة) ، والشيخ عبد الرحمن شيبان (رئيس جمعية العلماء المسلمين) ، والسيد عبد الحميد مهري (الأمين العام لجبهة التحرير الوطني) .. رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح جناته... ولأن الوقت كالسيف.. إن لم تقطعه قطعك.. فقد رحل الرجال عنا ولم ننجح في استثمار أبوتهم الدعوية والسياسية والثورية ، كلا ولم نستطع حتى ، تثمين وتوظيف سلطتهم الأدبية ، والإحترام الكبير الذي يكنّه لهم الشعب ، وحرصهم و إستعدادهم الدائم ، لتضميد جراح الأمة ، ومحو آثار الأزمة ، والانطلاق إخوة متّحدين في مسيرة الإصلاح الشامل، والتجديد الكامل الذي يعز الشعب ويكرمه ، ويرفع من شأن البلاد ويقويها...

فأين نحن من المصالحة الحقة التي انتظرناها؟ ودولة الحق والقانون التي قصدناها ؟ والمجتمع المسلم الآمن ، المتعلم القوي الذي جعلناه غاية لا بد من تحقيقها؟

.. لقد منعتمونا حتى من ممارسة أهم حقوقنا المدنية ، ورفضتم بمختلف الأساليب الإدارية ، والحيل القانونية ، رجوعنا إلى الساحة السياسية ، مهما كان الإطار وتحت أي اسم.. أما الرجوع إلى مناصب العمل ، والحصول على وظائف داخل مؤسسات الدولة ، ورد الاعتبار لكل الشرائح التي دفعها النظام الظالم المستبد ، إلى سلوك الطريق الذي لم تختره ، لكن أُجبرت عليه.. فإن الواقع ، يؤكّد أنّكم تراهنون على الوقت لقبر هذه المسائل، و إقناع العالم بالطرح الاستئصالي ونظرته إلى الأزمة الجزائرية ، متبعين في ذلك من حيث تريدون أو لا تريدون ، النظرية الصهيونية التي تقول في شقّها الأول ’فرّق تسد‘ وفي شقها الثاني ’إكذب ثم إكذب ثم إكذب حتى يصدقك الناس‘ ...

وإلا قل لنا بربّك ،كيف نفهم هذا الخطاب الوقح المسموم ، لعرابي الاستئصال ودعاة المسخ والتغريب ، الذين رجعوا في هذه الأيام وفي عز الهملة الانتخابية ، إلى التبجح بالأفكار والمصطلحات البائدة ، تشويها لسمعة دعاة الحل الإسلامي الوطني ، وتحذيرا من وصولهم إلى الحكم؟!

.. هل طال عليهم الأمد ، أم قست قلوبهم وأظلمت عقولهم ، فنسوا سنوات الدم والنار و العار و الشنار..؟

ألم يكفهم ما جنوه على البلاد والعباد ، جرّاء هذا الخطاب الأخرق ، والمواقف البائسة والمشاريع المشبوهة الزائفة؟

ألم يكفهم الخراب والدمار الذي نتج عن الصدام الجنوني بين الانقلابيين ، وأبناء الشعب الفائزين في الانتخابات؟

ألم تُأثر فيهم وتُطيب قلوبهم وتُعِدهم إلى رشدهم ، المآسي والآلام والأحزان و أكثر من 150000ضحية التي خلفتها المحنة ، وكابدها الشعب وعانتها البلاد؟

هل هي حملة جديدة لدفع البلاد من جديد إلى الفوضى والخراب؟ هل يفزعهم عودة البلاد إلى الشرعية الدستورية ، فهم يحاولون جهدهم إشعال فتيل الحرب مرّة أخرى ، خوفا من أن ينكشف أمرهم ، وتتضح مآمرتهم ، وتنفضح جرائمهم؟ الله أعلم بما يخططون ويبيتون ...


السيد الرئيس..

بالأمس القريب كان الذين يفاوضوننا ، من كبار رجال النظام باسم الدولة الجزائرية ، يقولون لنا ، بأن السلطة في الجزائر تريد وبصدق ، أن تذهب بالمصالحة بعيدا ، لكن جيراننا بالخصوص والغرب على العموم ، لا يقبلون بما نريد ويرفضونه ، لذلك ، وحتى نُفوت الفرصة على كل متربص، علينا أن نذهب في تنفيذ المشروع خطوة خطوة ، وفي النهاية ، نصل جميعا إلى الهدف المنشود والمبتغى المطلوب... فكان لهم منا ما طلبوه ، ورضينا بالمرسوم الذي أصدرتموه، القاضي بالعفو الخاص عن أبناء الجيش الإسلامي للإنقاذ ، مع التمتع بكل الحقوق المدنية... كان هذا في سنة 1999م..

.. واليوم .. ونحن في سنة 2012 وبعدما وقع عند جيراننا في البلدان العربية ما وقع ، وتدخلت الدول الغربية لنصرة الشعوب ضد حكامهم.. مالذي بقي لكم لتحتجوا به أو تختفوا وراءه ؟.. لقد حصحص الحق يا سيدي الرئيس.. وتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود بعد ليل الأزمة الطويل.. وانكشفت الحقيقة للعالم عارية.. لا ينكرها ولا يكابر في رؤيتها إلا مجنون قد فقد عقله ، أو طاغية منحرف قد أعمى الظلم والفساد بصره وبصيرته ، وحاشا أن تكون كذلك ..

السيد الرئيس..

بعد فضل الله الغفور الرحيم ، الذي أنزل الطمأنينة والسكينة على قلوب عباده ، ثم الشعب الصبور السموح ، الذي تجرّع أحزانه وتحمل آلامه ولملم جراحه.. نكون ، نحن أبناء الجيش الإسلامي للإنقاذ ومن وقف معنا وساعدنا ، الرقم الأساس ، في صناعة السّلم والمصالحة ، التي جعلتم منها شعار حملتكم وعنوان برنامجكم ، ومن تجسيد بنودها أكبر أهدافكم ومبتغى آمالكم... ورغم أننا قدمنا ماكان منتظرا منا وزيادة.. فقد بررتم التأخر في تنفيذ ما عاهدتم عليه، بخطوط حمراء ، رسمها لكم (من تسمونهم المجتمع المدني)!!! ثم عدتم ولم يكن العود أحمد ، فبعد 6 ست سنوات كاملة، وعلى عكس ما كان منتظرا منكم ، فاجأتمونا بعذر هو أقبح من ذنب ، وبحجة واهية هي أوهى من خيوط العنكبوت.. ذلك أن الرئيس الذي عرفناه يقوم ولا يقعد ، ويتكلم ولا يسكت ، ويقرّر ويؤكد أنه رأس السلطة الحاكم، والآمر الناهي فيها ، أضحى ضعيفا لا تسمح له التوازنات داخل النظام ، ليعلن العفو الشامل ويذهب بالمصالحة إلى نهايتها، ويقتلع الأزمة من جذورها.

.. وحتى بعدما دارت الأيام دورتها ، و جاء أمر الله ، وتوافقت مصالح دول الهيمنة العالمية ومخططاتها ، مع تذمر الشعوب وفساد حكامها ، وهبّت رياح التغيير العاتية ، تفصل الرؤوس عن أبدانها ، وتقتلع الأنظمة من جذورها، وركب الجميع ، موجة.. الشعب يريد.. وارحل.. و’ديقاج‘ .. كان موقفنا ، الذي وصلكم وقرأتموه ، واضحا صريحا.. حاولنا فيه إرضاء الله ، وخدمة الشعب ، وحماية الوطن.. لكنكم ومع الأسف يا سيّدي الرّئيس، وبدلا من الذهاب مباشرة إلى بيت القصيد ، ومحاورة أطراف الأزمة الفاعلين ، من شخصيات وأحزاب وجمعيات.. خيّبتم آمال الشعب فيكم ، وتوجّهتم إلى هجين من السياسيين ونشطاء المجتمع المدني، لا هم في العير ولا هم في النفير، إذ أن الأغلبية الغالبة منهم ، تدور في فلك السلطة ، تأكل من ريعها وتتحرك بأوامرها.. وفوّتُّم بذلك فرصة ثمينة كانت كفيلة بإحداث النقلة النوعية ، التي طالما انتظرتها الأجيال.. جيل الثورة ، وجيل الاستقلال...

.. وها أنت أيها المجاهد القديم ، ترتكب خطأ ويزل بك اللسان ، وتشبّه المهزلة الانتخابية ، والخطوة السياسية العرجاء، بيوم انطلاق الثورة المباركة ، وأنت تعرف قبل غيرك ، أن الحال غير الحال، والرجال غير الرجال ، فليس من صنع الثورة وضحى وحقق الأحلام ، كمن مثّل البطولة ولعب دورا في الأفلام...

..إن الشجاع ياسيدي الرئيس .. هو من يقول الحق و لايخاف في الله لومة لائم .. لا يبالي أرضي عنه الإخوان و الأصدقاء ، أو غضب منه الخصوم و الأعداء .. و أشجع منه و أفضل .. من إذا سمع القول اتبع أحسنه ، و إذا عرف الحق رجع إليه .. ذلك ماوصى به سيدنا عمر رضي الله عنه أحد ولاته قائلا: ”ولايمنعنك قضاء قضيته بالأمس ، فراجعت فيه نفسك و هديت لرشدك أن ترجع إلى الحق ، فإن الحق قديم لايبطله شيء ، ومراجهة الحق خير من التمادي في الباطل“.. فسبحان الله العظيم القائل ﴿ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ .

فإذا عزمت حقا ، ونويت صدقا ، إحياء مبادئ الثوار ، وترسيم دولة الأحرار ، وأردت أن تصنع مع أبناء الجزائر الأبرار ، نوفمبرا جديدا ، يجسد و يخلد نوفمبر أبائهم الأبطال .. ليكون هذا الشبل من ذاك الأسد .. فما عليك إلا أن تحزم وتشمر ، و تؤذّن وتكبر ، وتعلن وتقرر ، أن سنوات العمالة والخنوع والتبعية قد ولّت ، وأن أيام الوفاء و الشموخ والسيادة قد حلت ، ثم تكلف مجموعة من الرجال الكبار في تاريخهم ، في مواقفهم ، في تجاربهم ، في أخلاقهم ، في عقولهم ، ليباشروا حوارا عميقا شاملا ، مع كل الفاعلين في الساحة السياسية المؤثرين في المجتمع ، في السلطة كانوا أو في المعارضة، خاصة منهم فرقاء الأزمة وصناعها ، وعلى إثر هذا الحوار الصريح الهادف ، تتم صياغة ميثاق الشرف الوطني ، الذي يجمع الأمة ، ويصحح مسار الدولة ، و الذي يجب أن يكون من الدقة والوضوح ، بحيث يجد فيه كل جزائري نفسه ، ويعرف كل مسؤول ظالم حده وكل محكوم مظلوم حقه ، ثم ، وعلى ضوء ذلك ، تُقعّد قواعد الدستور وتُسطَّر مواده ، التي على أساسها ، تُنَظم وتُسيّر كل شؤون الدولة ، في جميع مناحي الحياة...

سيّدي الرّئيس..

.. كنا قد خاطبناك في رسالتنا السابقة بلسان الشعب الحليم الصابر المكلوم.. وها نحن نخاطبك اليوم بلسان الشعب الغاضب المظلوم.. ونعوذ بالله أن تجبرنا الأيام ، على التصرف بعقلية الشعب الثائر المجنون.. فكن أيها الرئيس ، الرجل الشريف الذي حسبناه ، والسياسي الحصيف الذي عرفناه ، و المجاهد الذي يكمل رسالة الشهداء ، والمسؤول الذي يحقق أحلامهم .. وامض بالأمة إلى الميثاق الذي يصلح ذات البين ويذهب بالأحقاد ، و يجمع الأمة و ينبذ الفرقة ، ويرسي أركان العدل ويقوض دعائم الجور ، و يهدي إلى الصراط المستقيم ، ولا تجعلنا مرة أخرى ، نكفر بالساسة و السياسة ، ونقول ما قال شاعر الثورة ، ونذهب مذهب الثوار:




ولا تُـجدي السياسيةُ معْ ذئاب

تَـــــصرُّفُـــــهم غـــــدا خـــــزيــــا وعــــارا



وخـيرُ سـياسـة فـي الأرض قـولٌ

إذا مـــــــــا قـــــــــلتَــــــــه ألهــــــــبتَ نــــــــارا



ومـــــن يُـــــلدَغ فـــــإنـــــا قـــــد لُدِغــــنا

خــــداعــــا مــــن جــــحوركـــمُ مـــرارا



ونــحن بــنو الســلام فــإن لجــأنــا

إلى حــــــرب فـــــقســـــرا واضـــــطرار



فــإن ســلمــا فــنحــن دعــاة سـلم

وإن حـــربـــا فـــحربٌ لا تـــجارى



أما أنت أيها الشعب الكريم..

.. لن نشق عليك هذه المرة .. فقد عشنا و إياك ، كوارث و أهوالا و مآسي و أحزانا .. و حمّلناك أكثر مما تطيق ، وكلفناك بما أتعبك وأرهقك ، وأصبحت في حاجة لمن يرفع عنك الحرج ، ويعفيك من الهرج والمرج ، ويسهل عليك الأمور و يأمرك بالمعقول .. فقديما قد قيل ”من أراد أن يطاع ، فليأمر بما يُستطاع.“

وعليه ، فأنت في هذه الانتخابات ، واحد من ثلاث:

رجل حريص مهتم ، فضل المشاركة ، للوقوف بجانب من يراهم أهلا لتحمل الأمانة ، حتى يقطع الطريق على الفاسدين ، ودعاة المسخ والتغريب الفاسقين .. فهذا ننصحه ، باختيار النزهاء من التيار الإسلامي ، والأصلاء من التيار الوطني ، والشرفاء الأحرار من باقي القوائم.

ورجل قد زهد في البضاعة المعروضة ، ورأى أنها مغشوشة مزجاة ، لكنه يُصر على آداء واجبه وممارسة حقه ، فهو حر في أن يذهب يوم الاقتراع ، و يصوت بالورقة البيضاء فيضع الظرف فارغا في الصندوق ، تعبيرا منه عن عدم الاقتناع بما يسمع ويرى ، ورفضا لما هو معروض في الساحة السياسية.

ورجل قد أصابه القنوط ، ويئس من السياسة ورجالها ، والسلطة ونظامها ، فقرر مقاطعة الانتخابات غير مكترث بها وبتداعياتها ، وهو إذ يفعل ذلك يقوم بواجبه السياسي ، ويمارس حقه الدستوري ، ويريد أن يقول لمن هم في السلطة وخارجها ، أنكم أصغر وأعجز من أن تجندونا في صفوفكم ، وتسخرونا في خدمة أغراضكم ، فنحن نبحث عمن يقنعنا بأفكاره ، ويكسبنا بأخلاقه ، ويأسرنا بسلوكاته ، ويأخذ بأيدينا لنساهم في إصلاح دولتنا وبناء وطننا ورقي شعبنا...

.. فأي الرجال كنت من هؤلاء ، وفعلت ما فعلت صادقا مقتنعا ، فأنت إذا على حق ولم تجانب الصواب ، فقط ابق يقظا حذرا مستعدا ، و بعد أن ينفض سوق الإنتخاب ، ويعود تجار السياسة إلى سباتهم داخل الفنادق والقباب .. نجتمع مع كل الخيرين في صف واحد ، ونتعاون جميعا على البر و التقوى .. لننتصر لشعبنا المغلوب ، ونعيد له حقه المغصوب ، بالطرق المشروعة التي ترضي الله ، و نعيش بعدها في حمى دولة الحق والقانون ، ننعم بالأمان ، و نحتكم إلى عدالة الإسلام ، و نؤدي واجباتنا بكل صدق و جدية ، ونقسم خيرات البلاد بالسوية ، و نوفي لأهل الوفاء و لانخون ، ونتبع طريق الحق والفلاح لانحيد عنه ولانهون ، سائلين الله الثبات ، و أن تكون الخاتمة بالصالحات ، حتى إذا دقت ساعة الحقيقة ، وسقانا القدر من كأس المنون ، إنتقلنا إلى دار البقاء ، ونحن بفضل الله و رحمته ، صالحون مؤمنون . ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾

أيها الشعب المسلم ..إننا اليوم إذ نُذكّر الشرفاء الأحرار.. فإننا ندعوهم إلى العمل صفا واحدا لتحقيق الأهداف المشتركة الكبرى.. خدمة لهذا الوطن العزيز ، ووفاء لدماء شهدائنا الأبرار، وتقوية للوحدة الوطنية ، وصدا لأي تلاعب رخيص بآلام الشعب وجراحه ، وإننا لنربأ بالقوى الوطنية الحية ، أن تقع ضحية المؤامرات الدنيئة ، والفخاخ المنصوبة هنا وهناك ، من قبل أخطبوط صهيوني قتال ، يحاول السيطرة على بلادنا وشل حركة الخير والإصلاح و التقدم فيها ، ساعيا إلى تقويض عرى السلم والمصالحة ، بادلا جهده مصرا على إبقاء الجزائر غارقة في براثن الفقر و الفساد ، و الحقرة و التهميش ، و دولة الفوضى و اللاقانون ...

نعم .. أيها الأحرار.. في أي موقع كنتم.. هلموا لنتعاون على تحقيق ما مات من أجله الشهداء ، وضحى في سبيله المجاهدون الشرفاء.. ’’دولة جزائرية مستقلة ديمقراطية واجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية‘‘ .. ولا يضركم بعدها كل أفاك أثيم.. وصدق الله العظيم ﴿ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾

ألا فلتحيَ الجزائر حرة مسلمة أبية.. وليحيَ شعبها عزيزا سيدا مكرما.


مدني مزراق

الأربعاء، 2 مايو، 2012

الكأس الثامنة لوفاق سطيف


نهائي كأس الجزائر لكرة القدم 2012
شباب بلوزداد 1 ـ وفاق سطيف 2 (بعد الوقت الإضافي)
02-05-2012 الجزائر: رفيق وحيد

الثامنة لأبناء عين الفوارة
توج فريق وفاق سطيف بكأس الجمهورية لعام 2102، في طبعتها الثامنة والأربعين، بعد تغلبه، مساء أمس، على شباب بلوزداد بنتيجة (1/2) بعد الوقت الإضافي، في النهائي الذي احتضنه ملعب 5 جويلية بعد انتهاء الوقت الرسمي بالتعادل (1/1).

 توج وفاق سطيف، الذي خلف شبيبة القبائل في سجل المنافسة، بالكأس الثامنة في ثمانية نهائيات، بعد التي فاز بها في مواسم 1963، 1964، 1967، 1968، 1980، 1989، .2010
وقد عرفت المرحلة الأولى سيطرة سطايفية، حيث بادر أشبال المدرب غيغر بتهديد مرمى الحارس أوسرير مبكرا، وكانت البداية بقذفة عودية في الدقيقة الخامسة مرت جانبية، ليرد عليه عمور من الشباب بمخالفة في الدقيقة 15، لكن دون تشكيل خطورة على مرمى الحارس بن حمو.  وكلل ضغط الوفاق في الدقيقة 22 بهدف السبق إثر مخالفة حشود من بعد  35مترا، خادعت الحارس البلوزدادي. هذا الهدف أنعش المباراة أكثر وحاول عواد التصويب لكن الحارس بن حمو أبعد الخطر.
وبحث الوفاق عن هدف ثان يحسم به المباراة في مرحلتها الأولى عن طريق توزيعة بن موسى التي وجدت رأسية تيولي في الدقيقة 28، مرت فوق الإطار، لينهي الشباب الشوط الأول بمحاولة ربيح في الدقيقة 41، لكن دون جدوى.
الشوط الثاني شهد استفاقة أشبال المدرب جمال مناد وكثفوا من محاولاتهم الهجومية، لكن الحارس السطايفي بن حمو واصل التألق بإبعاد الخطر.  وكاد مكحوت من الشباب، بعد عمل فردي، يعدل النتيجة بقذفة من خارج 18 مترا ارتطمت بالقائم الأيمن للحارس بن حمو، ليرد عليه جابو مراوغا الدفاع لكن أوسرير أنقذ الموقف في نهاية المطاف.
وتواصلت الحملات الهجومية للشباب بحثا عن هدف التعادل، حيث أبعد بن حمو قذفة ربيح في الدقيقة 66 بصعوبة، ونفس اللاعب بكرة مقوّسة في الد70 مرت فوق العارضة. وانتظر أنصار الشباب إلى غاية الدقيقة 81، خرباش يوزع والحارس بن حمو يتدخل بقبضة يديه، لتجد ربيح الذي مرر ناحية عمور، هذا الأخير وضع الكرة في الشباك معدلا النتيجة.  وحاول الوفاق ترجيح الكفة في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة، ورغم استفادته من مخالفة خطيرة في الدقيقة 84، إلا أن قذفة بن موسى مرت فوق الإطار.
وبعد انتهاء الوقت الرسمي بالتعادل الإيجابي، دخل الوفاق بقوة، وبعد محاولة خرباش من جانب الشباب في 91، مارس أشبال المدرب غيغر ضغطا شديدا كلل بهدف ثان في الد 96عن طريق بن موسى بقذفة قوية في حدود منطقة  18مترا، خادعت الجميع وسكنت شباك الحارس أوسرير.
رد البلوزداديون كان سريعا عن طريق ربيح في الدقيقة 98 بمخالفة مباشرة أبعدها بن حمو بصعوبة.
وفي المرحلة الثانية من الوقت الإضافي واصل البلوزداديون ضغطهم، في حين اعتمد الوفاق على الهجومات المعاكسة على غرار محاولة البديل ناجي في الدقيقة 106مرت جانبية. وضيّع أكساس فرصة تعديل النتيجة في الدقيقة 115، حيث فقد توازنه وكان الحارس بن حمو أسرع منه. وكاد جابو يضيف الهدف الثالث في الدقيقة الأخيرة عندما انطلق كالسهم، ولكن الحارس أوسرير أبعد الكرة في آخر لحظة، لتنتهي المقابلة بفوز الوفاق الذي عاد إلى الديار بالكأس الثامنة.


سجل كؤوس وفاق سطيف
؟ 21 ماي 3691  ملعب 20 أوت بالعناصر (إعادة لعب النهائي)
وفاق سطيف - ترجي مستغانم   2 ـ 0
الأهداف: كوسيم (د33) وماتام (د88)
؟71 ماي 1964 (ملعب 20 أوت بالعناصر)
وفاق سطيف - مولودية قسنطينة 2 ـ 1
الأهداف: بن كاري (د02 ود64) لوفاق سطيف وبودماغ (د44) لمولودية قسنطينة
؟18 جوان 1967 (ملعب 02 أوت بالعناصر)
وفاق سطيف - شبيبة سكيكدة 1 ـ 0
الأهداف: كوسيم (د86).
؟91 ماي 1968 (ملعب 02 أوت بالعناصر)
وفاق سطيف - نصر حسين داي 3 ـ 2
الأهداف: كوسيم (د21) وبويعشي (د48 ضد مرماه) وصالحي (د611) لوفاق سطيف
سعدي (د74)، أعوار (د06) لنصر حسين داي
؟02 جوان 1980 (ملعب 5 جويلية)
 وفاق سطيف - اتحاد الجزائر   1 ـ 0
الأهداف: عرابات (د86) لوفاق سطيف
؟ 32 جوان 1989 (ملعب 5 جويلية)
وفاق سطيف - مولودية باتنة   1 ـ 0
الأهداف: غريب (د78) لوفاق سطيف
؟1 ماي 2010 (ملعب 5 جويلية)
وفاق سطيف - شباب باتنة        3 ـ 0
الأهداف: حسين مترف (63 و27) وصوالح (96 ضد مرماه)
؟1 ماي 2012 (ملعب 5 جويلية)
وفاق سطيف - شباب بلوزداد      2 ـ 1
الأهداف: حشود (22) بن موسى (69) للوفاق
عمور (18) للشباب
تتويجات الأندية
1963 : وفاق سطيف
1964 : وفاق سطيف
1965 : مولودية سعيدة
1966 : شباب بلكور
1976 : وفاق سطيف
1968 : وفاق سطيف
1969 : شباب بلكور
1970 : شباب بلكور
1971 : مولودية الجزائر
1972 : حمراء عنابة
1973 : مولودية الجزائر
1974 : اتحاد الحراش
1975 : مولودية وهران
1976 : مولودية الجزائر
1977 : شبيبة القبائل
1978 : شباب بلوزداد
1979 : نصر حسين داي
1980 : وفاق سطيف
1981 : اتحاد الجزائر
1982 : دينامكية بناء الجزائر
1983 : مولودية الجزائر
1984 : مولودية وهران
1985 : مولودية وهران
1986 : شبيبة القبائل
1987 : اتحاد الحراش
1988 : اتحاد الجزائر
1989 : وفاق سطيف
1990 : لم تجر
1991 : اتحاد بلعباس
1992 : شبيبة القبائل
1993 : لم تجر
1994 : شبيبة القبائل
1995 : شباب بلوزداد
1996 : مولودية وهران
1997 : اتحاد الجزائر
1998 : وداد تلمسان
1999 : اتحاد الجزائر
2000 : شباب بني ثور (ورفلة)
2001 : اتحاد الجزائر
2002 : وداد تلمسان
2003 : اتحاد الجزائر
2004 : اتحاد الجزائر
2005 : جمعية الشلف
2006 : مولودية الجزائر
2007 : مولودية الجزائر
2008 : شبيبة بجاية
2009 : شباب بلوزداد
2010 : وفاق سطيف
2011  :شبيبة القبائل
2012 : وفاق سطيف

ثلاثة ملايير سنتيم للشباب والوفاق
 سلم رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أمس، بالقاعة الشرفية لملعب 5 جويلية (الجزائر) صكوكا مالية للسيدين عز الدين غانا وعبد الحكيم سرار، وهما رئيسا شباب بلوزداد ووفاق سطيف، على التوالي، بمناسبة تأهل الفريقين للنهائي الثامن والأربعين لكأس الجزائر في كرة القدم.  وحسب مصادر مقربة من الفاف، فإن كل صك حصل عليه الفريقان، حمل مبلغا ماليا قدره 3 ملايير سنتيم. كما حظي منشطا كأس الجزائر العسكرية، وهما فريقا الناحية العسكرية الأولى وقيادة الدرك الوطني، بمكافأة مالية، سلمها بوتفليقة للعميد مقداد بن زيان رئيس مصلحة الرياضات العسكرية.


أصداء.. أصداء.. أصداء

تفتيش في الطرقات ومداخل الملعب
عمدت الشرطة إلى تفتيش الأنصار في الطرقات وأيضا في مداخل الملعب، وقد لوحظ أعوان الأمن بالزي المدني، وهم يوقفون السيارات التي تقل الأنصار، وتطلب منهم النزول وتفتيش دقيق للسيارات، وإلى جانب ذلك، فقد قامت الشرطة بتشديد إجراءات التفتيش للأنصار في أكثر من مدخل إلى ملعب 5 جويلية.
مقر الفاف بسيدي موسى... تحفة رياضية
قام رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أمس، قبل حضوره النهائي، بزيارة لمختلف هياكل المركز الفني للاتحادية الجزائرية لكرة القدم بسيدي موسى.
وحضر الرئيس بوتفليقة، الذي كان مرفوقا بوزير الشباب والرياضة، الهاشمي جيار، عرضا مصورا قدمه مدير المركز الفني، حميد حداج، الذي تطرق لمختلف مراحل تشييد الموقع والمشاريع المستقبلية المدرجة ضمن برنامجه.
وأوضح حداج أن الفاف اقتنت قطعة أرضية لبناء ملعب رابع (بالعشب الطبيعي).
الشاب توفيق للتشجيع على الروح الرياضية
قام الشاب توفيق بترديد أغان متوجها للأنصار لتشجيعهم على إظهار الروح الرياضية، وقد تجاوب الأنصار مع الأغاني من الجانبين.
الملعب يمتلئ على الساعة الثانية
امتلأت مدرجات ملعب 5 جويلية عن آخرها على الساعة الثانية، ولم يبقى أي مكان شاغرا بالملعب رغم سعته الكبيرة.
بلقايد صاحب الرقم القياسي
يلعب فاروق بلقايد المقابلة النهائية السادسة له في مشواره، ولعب نهائيين لكأس الجزائر مع شبيبة القبائل، ولعب واحدة مع اتحاد الجزائر وأخرى مع مولودية الجزائر، كما لعب النهائي رفقة وفاق سطيف أمام شباب باتنة، ولقاء أمس، هو النهائي السادس له، وهو صاحب الرقم القياسي.
عمّور يلعب النهائي الخامس وبن عبد الرحمن الثاني
يلعب عمّور، لاعب شباب بلوزداد، المقابلة النهائية لكأس الجزائر للمرة الخامسة في مشواره، وفاز في مناسبتين مع اتحاد الجزائر، فيما انهزم مرتين مع نفس الفريق، إلى جانب نهائي أمس رفقة الشباب. وبدوره، يشارك زميله في الفريق، بن عبد الرحمن، في النهائي الثاني له، حيث لعب المرة الأولى النهائي الموسم الماضي، رفقة اتحاد الحراش، إلى جانب نهائي أمس، مع الشباب.
أوسرير يشارك، رغم الإصابة
خاطر مدرب شباب بلوزداد، جمال مناد، بإشراك الحارس أوسرير، برغم الإصابة التي كان يشتكي منها، وقد كان مقررا أن يشارك الحارس دحمان، إلا أن المدرب مناد تراجع عن قراره، بعد الأداء السيء الذي قدمه دحمان في لقاء الشباب مع شباب باتنة.
دقيقة صمت على الراحل بن بلة
التزم الحاضرون بملعب 5 جويلية بالوقوف دقيقة صمت ترحما على الرئيس الأسبق، أحمد بن بلة، الذي وافته المنية قبل أسابيع.
اللقاء تأخر بنصف ساعة
انطلقت المقابلة متأخرة عن موعدها المحدد سابقا بقرابة نصف ساعة، وكان السبب الأول في التأخر بروتوكوليا.
10 آلاف البطاطا
هتف أنصار الفريقين في ملعب 5 جويلية، بالقول 10 آلاف البطاطا، وقد رغب الأنصار لفت انتباه المسؤولين في الحكومة إلى غلاء المعيشة والمادة الأولى في نظام استهلاك الجزائريين.
حاليلوزيتش يعاين اللاعبين
كان مدرب ''الخضر''، وحيد حاليلوزيتش حاضرا في لقاء نهائي كأس الجزائر، إلى جانب رئيس الفيفا، جوزيف بلاتير، ورئيس الكاف، عيسى حياتو.
عودية يستفز أوسرير
حاول لاعب الوفاق، عودية، استفزاز الحارس أوسرير بعد فتح الوفاق باب التسجيل عن طريق حركة قام بها اللاعب السابق لشباب بلوزداد، أغضبت حارس الشباب.
مناصرو الوفاق يتحدون الأمن
رغم الإجراءات الأمنية المشددة لمنع إدخال الألعاب النارية إلى الملعب، إلا أنه لوحظ إشعال الألعاب النارية في المدرجات المخصصة لأنصار الوفاق، بعد تسجل الهدف الأول.
لاعبو الوفاق يحملون حمّار على أكتافهم
حمل لاعبو وفاق سطيف رئيس الفريق، حسان حمّار، على أكتافهم للاحتفال بالتتويج بالكأس، وفضل اللاعبون القيام بدورة وهم يحملون الرئيس تكريما للرجل الذي تفانى في خدمة الوفاق.
إذابة الجليد بين جيّار وروراوة
لوحظ أن وزير الشباب والرياضة، الهاشمي جيار، ورئيس الفاف، محمد روراوة، وهما يتبادلان الحديث في الملعب، بعد فترة زمنية طويلة، عرفت العلاقة بينهما برودة، خاصة بسبب ملف الاحتراف.
بلاتير يغادر قبل تسليم الكأس
فضل رئيس الفيفا، جوزيف بلاتير، مغادرة مدرجات ملعب 5 جويلية، قبل تسليم الكأس للوفاق. وقد طرحت مغادرته للملعب عدة تساؤلات، في وقت كان بلاتير منتظرا منه تسليم الكأس رفقة بوتفليقة، الذي استقبل بلاتير قبل انطلاق المقابلة في القاعة الشرفية للملعب.
غيغر يستوقف بوتفليقة
استوقف مدرب وفاق سطيف، غيغر، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بعض الدقائق، عندما جاء ليتسلم ميداليته، وقد بدا أن غيغر كان متحمسا لنقل انشغالاته إلى الرئيس، إلى درجة أن بوتفليقة استدعى وزير الشباب والرياضة، الهاشمي جيار، ليستفسره عما طرحه عليه المدرب السويسري.
الاحتفال على الطريقة الأوروبية
احتفل وفاق سطيف بالتتويج بالكأس على الطريقة الأوروبية، حيث صعد اللاعبون فوق منصة التتويج فوق الميدان لرفع الكأس وترديد الأغاني احتفالا بالكأس الثامنة التي توج بها الفريق.  
 

100 مليون سنتيم لكل لاعب نظير التتويج
 صرح رئيس النادي الهاوي لوفاق سطيف، حسان حمّار، أنه يحضّر مفاجأة للاعبيه بمنحهم مكافأة مالية نظير التتويج بكأس الجمهورية، معتبرا تتويج الوفاق ثمرة المجهودات التي بذلها الجميع في الفريق، وإيمان الأنصار بقدرات الشبان والدم الجديد الذي تم ضخه في الفريق هذا الموسم. وحسب مصادر عليمة، فإن إدارة الوفاق خصصت منحة قدرت بـ001 مليون سنتيم لكل لاعب نظير الفوز بالكأس.

تصريحات


مدرب وفاق سطيف ألان غيغر
''حديثي مع بوتفليقة كان خاصا''
 اعترف مدرب وفاق سطيف، ألان غيغر، أن الفوز بكأس الجزائر لم يكن من بين أهداف الفريق، ومع ذلك، قال المدرب، إنه مسرور بالتتويج، الذي سيعطي الفريق، حسبه، حافزا للرهان على لقب البطولة. وقال إن تتويج فريقه بالكأس يمنح الفرصة للوفاق للجمع بين الكأس واللقب، مؤكدا أن لا رئيس شبيبة القبائل، محند شريف حناشي ولا رئيس ناد آخر اتصل به، وأوضح أنه حتى مسؤولي الوفاق لم يطلبوا منه تجديد العقد الذي يربطه بالوفاق حتى الآن، وقال إنه في حال أن المسؤولين في الوفاق يطلبون منه التجديد، سيضع وقتها شروطا، منها تجديد التشكيلة، على وجه الخصوص. ولم يرغب غيغر الكشف عن فحوى الحديث الذي جرى بينه وبين الرئيس بوتفليقة، وقال إن الحديث كان خاصا.
لاعب شباب بلوزداد، أحمد مكحوت
''تأسفت لخسارة الكأس''
 صرح لاعب شباب بلوزداد، أحمد مكحوت، أنه متأسف لخسارة الكأس، وقال إن الشباب خلق عدة فرص للتهديف، إلا أن الحظ، في تقديره، كان إلى جانب الوفاق.  وشدد اللاعب أن فريقه لن يترك اللقب يفلت منه بعد خسارة نهائي الكأس، مضيفا أن فرص الفريق ما تزال قائمة للفوز باللقب.
قائد الوفاق، مراد دلهوم
''سنتفرغ للبطولة الآن''
 بدا مراد دلهوم، قائد وفاق سطيف، أكثر لاعبي الفريق سعادة بنيل الكأس، حيث قال ''لم تذهب مجهوداتنا هباء منثوار، الحمد لله توجنا بهذه الكأس التي ستبقى ذكرى غالية بالنسبة إلي''. وأضاف دلهوم ''واجهتنا عدة صعوبات في المقابلة، بحكم تجربة الشباب، لكن الحمد لله تمكنا من تجاوزها بنجاح''. ورغم وقع الفرحة، إلا أن دلهوم قال ''سنتفرغ حاليا للقب البطولة، وسنقول كلمتنا إن شاء الله''.
مدافع شباب بلوزداد، أمين أكساس
'' سنرمي بكل ثقلنا في البطولة''
 قال لاعب شباب بلوزداد، أمين أكساس، إن خسارة الكأس تعد خيبة كبيرة بالنسبة له، وأضاف أن الكأس لم تكن هدفا لفريقه، إلا أنه أكد أن الفريق عندما يبلغ المقابلة النهائية، لا بد عليه أن يفوز بها. وأوضح أن الشباب لو فاز باللقاء أمام شباب باتنة، لكان اللاعبون، في تقديره، في أفضل أحوالهم المعنوية، وبالتالي كان بإمكانهم أن يكون رد فعلهم مختلفا في نهائي الكأس، ومع ذلك، بدا أكساس راضيا بمردود الفريق، خاصة في الشوط الثاني. ووعد المدافع بأن فريقه لن يفرط في اللقب، بعدما خسر الكأس.
رئيس شركة الوفاق، عبد الحكيم سرار
''سنحتفظ بغيغر وهدفنا الثنائية''
 أكد رئيس مجلس إدارة شركة وفاق سطيف، عبد الحكيم سرار، أن إدارته ستجدد الثقة في المدرب السويسري آلان غيغر، معترفا بالعمل الكبير الذي أنجزه في الفريق ومساهمته في تتويج الوفاق بكأس الجمهورية. وقال سرّار إنه في قمة السعادة بهذا الإنجاز ويراهن فريقه على رفع تحد جديد واستهداف لقب البطولة للاحتفال بثنائية هذا الموسم وتأكيد العودة القوية للوفاق.
مدرب شباب بلوزداد يصرح
''حققت أكثر من أهدافي ولا أستطيع العمل في مثل هذه الظروف''
 بدا مدرب شباب بلوزداد، جمال مناد، متأثرا من تضييع فريقه كأس الجمهورية.  وقال مناد، عقب نهاية المباراة، إن النتائج التي حققها بقيادته الفريق إلى النهائي فاقت كل التوقعات والأهداف التي سطرها مع الإدارة عندما تولى تدريب الفريق.  وأضاف مناد أنه اتفق مع الإدارة على لعب الأدوار الأولى في البطولة، وهو ما حققه لحد الآن. وعن الهزيمة التي مني بها الفريق ضد شباب باتنة، رد مناد قائلا: ''لم أفضل كأس الجمهورية على حساب البطولة، وأي مدرب لو كان مكاني، لاتبع نفس السيناريو واحتفظ ببعض الركائز تحسبا لمباراة النهائي، لقد لعبنا مباراة كبيرة، ففريقي سيطر وخلق الفرص.. وفريق آخر توج، وهذه هي كرة القدم''.  وعن بقية مشوار الفريق في البطولة، قال مناد إن حظوظ شباب بلوزداد مازالت قائمة للعب من أجل لقب البطولة، لكنه ترك الانطباع أنه غير متحمس للبقاء، عندما صرح ''هناك ناكري الجميل في محيط الفريق أرادوا استهدافي رغم كل ما حققته في النادي بقيادته إلى النهائي ولعب الأدوار الأولى في البطولة، صراحة لست أدري إن كنت سأبقى في الفريق، لأن هذه الظروف لا تشجعني على البقاء''، يقول مناد.
الخبر

الثلاثاء، 1 مايو، 2012

لا تصدقوا!



بقلم: سعد بوعقبة

صدقوا أو لا تصدقوا.. صهيب بن الشيخ الحسين ترشح للرئاسيات الفرنسية سنة 2007.. ويترشح اليوم لعضوية البرلمان الجزائري في قائمة حزب جبهة المستقبل ويرتب في الدرجة الثالثة في عاصمة الجزائر وهو المقيم في مرسيليا! ونقول: إن وزارة الداخلية قامت بواجبها في دراسة الملفات الخاصة بالمرشحين!
 هذه نتيجة أولى لسياسة التعويم السياسي الذي قامت به السلطة عبر إطلاق سياسة الحزيبات الصغيرة لاحتواء معضلة العزوف الانتخابي!
 صهيب هذا مفتي الديار المرسيليا يحلل الخمر و”الحلوف” بفتاواه خدمة لأبناء الجالية الجزائرية هناك! ولهذا يطلق عليه بعض الجزائريين الأسوياء لقب “صهين” وليس صهيب
 !
 صهين هذا قال: إن له علاقات قوية مع مسؤولين في الدولة الجزائرية ولكنه لم يحدد هؤلاء بالاسم أو الوظيفة.. وترشح للنيابة في الجزائر لتطوير هذا البلد المتخلف عن طريق تطبيق فتاواه المعصرنة إسلاميا!
 في مصر أبعد مترشح للرئاسيات لأن أمه الميتة حملت الجنسية الأمريكية.. أما عندنا فصهيب يحمل هو نفسه الجنسية الفرنسية وترشح للرئاسيات الفرنسية!
 قد يقول لي قائل: لماذا تسمح فرنسا لأمثال صهيب أن يترشح للرئاسة الفرنسية ولا تسمح له الجزائر بالترشح للبرلمان؟! وهذا تساؤل وجيه لكن أقول شيش تسمح فرنسا لأمثال صهيب أن يرأس بلدية مرسيليا أو يكون نائبا في البرلمان الفرنسي! وليس رئيسا لفرنسا!
 ما أعرفه أن أمثال صهيب لا تتحرك وطنيتهم الجزائرية إلا بمهماز! ولكي أوضح أكثر أقول: إن صهيب هو ابن الشيخ عباس بن الشيخ الحسين الذي حكم عليه المرحوم زيغود يوسف بالإعدام سنة 1955 لأنه كوّن القوة الثالثة مع سوستال وتبناها فيما بعد لاكوست! وهرب المحكوم عليه بالإعدام من طرف الثورة وها هو ابنه صهيب يعود إلى الجزائر ليترأس قائمة في حزب يرأسه مناضل من الأفالان سابقا ومن مسقط رأس المرحوم بن بوالعيد!
 لعل الأمر يتعلق بتكوين قوة ثالثة أخرى في البرلمان الجزائري.. فالوقت يبدو أنه أصبح مناسبا.. خاصة وأن البرلمان الحالي رفض قانون تجريم الاستعمار وبالإمكان أن نتصور صهيب النائب القادم يقدم قانونا للبرلمان القادم يجرّم فيه أمثال زيغود! ولا يجرّم فيه الاستعمار الفرنسي في الجزائر!
 لكم أن تتصوروا حجم الكارثة التي أحدثها الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد بإقراره قانون ازدواجية الجنسية دون سقوط الحقوق السياسية؟!
 والأكيد أن البرلمان القادم سيتكون ممن لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من رجالات الفساد بمختلف أنواعه: المالي والسياسي والقانوني والتاريخي!
الفجر